السبت، 27 فبراير 2021

( النخلة المقدسة في اليمن القديم )

 ( النخلة المقدسة في اليمن القديم ) 


================================


• يرجع تاريخ شجرة النخلة النخل النخيل في اليمن و الجزيرة العربية عموماً إلى فترة العصر الحجري القديم و ما قبل فقدت وجدت آثارها في الرسوم الصخرية و في فترة حضارة الممالك في الحضارات العربية القديمة فهي شجرة عربية أصيلة قديمة في العراقة و القدم و قد وجدت آثارها في العراق و الشام و وادي النيل و المغرب العربي و الخليج العربي منذ آلاف السنين .


• يرد لفظ النخلة في النقوش المسندية اليمنية القديمة بلفظ " ن خ ل " = نخل ، نخيل .


المصدر : ألفرد بستون ، جاك ريكمانز ، محمود الغول ، والتر مولر ، المعجم السبئي .


• و التمر هو حمل النخل و واحدته تمرة و جمعها تمور و تمرات و هو ثمار النخيل الجاف و الغصن منه يسمى بلحاً لقد ذكرت النخيل و ثمارها في العديد من النقوش المسندية اليمنية القديمة .


المصدر : إبن منظور : لسان العرب ، مادة تمر .


• و يسمى لب النخيل في النقوش المسندية بـ " لبب " و قد سميت صغار النخل فـي نقوش 

المسند بـ " تول " و للنخيل عدة أنواع هي : النخل البعل الذي لا يشرب إلا من السيل و القسب من التمر الذي يسحق و أيضاً المُدبس .


المصدر : بيستون و آخرون : المعجم السبئي .

________________________________________


• و لأهمية النخيل في اليمن القديم قدمت كهدايا للمعبودات مثل المعبود سين في حضرموت  قدمت له هدايا عبارة عن أشجار من النخيل و تضرع اليمنيين لمعبوداتهم طالبين حمايتها لمزارع النخيل التي كانوا يقومون بنذرها لتلك المعبودات كما جاء في نقوش المسند و كانت عندهم رمزاً للمعبودة الشمس و قد رسمت النخلة و ثمارها على الرسوم الصخور منذ العصر الحجري الحديث في اليمن القديم و عموم الجزيرة العربية في عدة أماكن متفرقة منها .


المصدر : الحسيني : المعبود سين في ديانة حضرموت ص 144 + Sima; Tiere, Pflanzen,steine, p 236.


• تعددت أماكن زراعة النخيل في اليمن القديم لكنها تركزت في منطقة حضرموت و الجوف و مأرب و يدل على ذلك التوزيع الجغرافي للنقوش  و قد وجد الكثير من آثار جذوع النخيل في المزارع المروية في مأرب و ريبون .


المصدر : Sima; Tiere, Pflanzen,steine, p236. + يوسف عبدالله : أوراق في تاريخ اليمن ص 93 + برتون : العربية السعيدة ص 11 .


• و تذكر المصادر الكلاسيكية اليونانية و الرومانية أن النخيل كانت تزرع في مناطق السبئيين و كانت نجران اليمن من أهم البلاد التي تنتج أجود أنواع التمر و أعظمه في المنطقة العربية كلها فقد كانت التمرة تملأ الكف و ذلك ما ذكره الهمداني في كتابه " صفة جزيرة العرب ص 319 " أما زراعة النخيل فكانت تتم بعدة طرق و في موعد محدد يبدأ من شهر يناير و يستمر إلى فبراير .


المصدر : عبدالغني : شبه الجزيرة العربية ص 133 + إبن رسول : بغية الفلاحين الجزء الثالث ص 26 و 47 .

________________________________________


• و يذكر " بليني " " Pliny " : إن إناث النخيل لا تنتج إلا إذا وجدت ذكور النخيل و إن كل ذكر من النخيل محاط بعدد من الإناث المميزة بسعفها الجذاب التي التي تتلوى و تنحني نحوه .


المصدر : Pliny, Natural History , vol.1v libri x 11-x v1, trans lated by H. Rackham, loeb Classical 

library Haruard University Press, Cambridg, 1986, Book x111, 34.


• و الحقيقة لم تخلوا الأهمية الدينية للنخلة في حضارة بلاد اليمن من هذا الفهم الأسطوري لهذه الشجرة ففي النقوش اليمنية القديمة و تحديداً نجد في أحد النقوش المعينية نجد أن الإله عثتر يهرق تعهد برعاية النخيل [ تعهد الإله عثتر يهرق نخيل ذ ء ب ذو يدع ] و سُمي هذا الإله بأنه إله السقس / الري و مانح الماء و الحياة في حضارة جنوب الجزيرة العربية و في نقش معيني آخر يتحدث عن إستصلاح شجر النخيل كان في يوم ذي قُدسية و هو يوم حج إحتفال بالعيد .


المصدر : صدقة إبراهيم : آلهة سبأ كما ترد في نقوش محرم بلقيس ،  جامعة اليرموك ، رسالة ماجستير غير منشورة 1998 م .

رمز النقش : RES 3326 /1-5 = M 305

RES 2952 


• و يشير سميث في كتابة الموسوعي إما نقلاً من سواه أو مما يستنتجه إلى مناطق تقديس الوثنيين في الجزيرة العربية للنخلة فكانت الينابيع ذات النخيل محل تقديس عند عرب الجنوب فكانوا يرون أنها تهب الحياة و الصحة و حجاجها يرجعون من حجهم و بصحبتهم بعض هذه المياة و في أيام العرب إتخذها المحاربون رمزاً مقدساً و علامة لإيقاف القتال عند حلول موسم الحج أو الأسواق .


المصدر : روبتسن سميث : محاضرات في ديانة الساميين ، القاهرة المجلس الأعلى للثقافة - المشروع القومي للترجمة .

________________________________________


إستخدامات التمور في اليمن القديم :


• كان يستخرج الخمر من التمر الذي ذكرته النقوش المسندية اليمنية القديمة بإسم " مزر " و المزر هو نبيذ الشعير و الحبوب و خاصة الذرة و من النقوش التي وردت فيه لفظة " مزر " نقش ( 50 \ 540 CIH ( حيث جاء فيه : / و ث ت ي/ م أ ت م/ أ أ ب ل م/ م ز ر م/ ذ ت م رم/ .." بمعنى " و مائتان من الإبل محملة خمر مصنوع من التمر المسمى مزر " و تذكر المصادر الكلاسيكية أن الجزء الأكبر من إنتاج اليمن من الخمر كان من التمر و يرى الدكتور المرقطن إن لفظة "  ح ل ب " التي وردت في نقوش المسند تعني نوع من خمر التمر كما جاء في نقش ( 130 \541 CIH ) و في المعجم السبئي ترجمت اللفظة بمعنى مكيال .


المصدر : بيستون و آخرون : المعجم السبئي ، مادة " م ز ر "  ص 89 + الفراهيدي : العين ، الجزء 7 ص 366 + الزبيدي : تاج العروس ، الجزء 9 + الشيبة :  ترجمات يمانية ص 58 + Maraqten; Wine drinking, p97. + بيستون و آخرون : المعجم السبئي ، مادة : " ح ل ب ". ص67 .


• و إستخدمت الجرار في عملية تصنيع الخمر من التمر أما التمر المكبوس فسمي " ميث " و كان يتم كبسه للمحافظة عليه مدة طويلة و لسهولة نقله من مكان إلى آخر و المتاجرة و كان يتم كبسه للمحافظة عليه مدة طويلة و لسهولة نقله من مكان إلى آخر و المتاجرة به بيسر حيث كان يحفظ بإنتزاع نواة التمر و وضعه في قرب و ظروف من الخوص و ذلك ما يس التقليف و كان التمر يصنع منه أشياء أخرى كما جاء في المصادر الكلاسيكية حيث يذكر " بليني " " Pliny " " : إن التمر كان يصنع منه الخبز و يقدم كذلك علفاً للحيوانات " و إستخدم كمادة مقايضة بسلع أخرى .


المصدر : جواد علي : المفصل في تاريخ العرب ص 68 69 + برتون : العربيةالسعيدة ص 11 + Sima; Tiere, Pflanzen,steine, p 246.


• و نستنتج من ذلك إنتشار زراعة النخيل في اليمن القديم و بأعداد كبيرة جداً فإستخدامات التمر العديدة و تقديمة كعلف للحيوانات يدل على ذلك و لشجرة النخيل و ثمارها فوائد عديدة تصل إلى ( 360 ) فائدة مثل : إستعمال سعفها و خوصها و جذوعها و ليفها في حاجات الإنسان و يصنع منها أشياء عديدة أما إستعمال جريد النخل فقد إستعمل في نقش خط الزبور و ثمرها يقوي الكبد و هو صالح للصدر و الرئة و الأمعاء .


المصدر : يوسف عبدالله : خط المسند و النقوش اليمنية القديمة ص 24 + علي بن رسول : المعتمد ص 51 .

________________________________________


• النخل : شجرة التمر واحدته نخلة و يطلق عليه في البابلية ( جشمارو ، Jishimmaru ) و في الآرامية ( دقلة ، Diqla ) .


• و التمر : هي المرحلة النهائية لنضج الثمرة و يطلق عليها في البابلية ( Suluppu ، سولبو ) و في السومرية ( زولومما ، Zulumma ) و في العبرية ( تامارا ، Tamar) و في الحبشية ( تمرة ، Tamart) و:في الهيروغليفية ( بنر أو بنرت ، Bnr Bnrt ) و في الهندية و الفارسية ( خرما ، Krma ) .

________________________________________








ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق