الجمعة، 9 فبراير 2024

( اللغات الشرقية القريبة القديمة " السبئية أم العربية " )

• و مع ذلك تشير تواريخ الكربون المشع للمخطوطات الخشبية إلى أن الكتابة في جنوب شبه الجزيرة العربية ربما بدأت في تلك المنطقة بالذات في وقت مبكر من القرن الحادي عشر إلى القرن العاشر قبل الميلاد .

تعليقي :

يقصد به تاريخ نقوش الزبور اليماني و التي وجدت في عدة مناطق من اليمن و أغلبها في الجوف و التي أقدم نقوشها الخشبية الزبورية ترجع من القرن 12 قبل الميلاد كما ذكر بذلك مرقطن و شتاين و نشرنا ذلك سابقاً .

• و بينما إستُخدمت اللهجة السبئية كلغة مكتوبة حتى نهاية حضارة جنوب الجزيرة العربية في أواخر القرن السادس الميلادي و توقفت اللهجة المعينية عن الوجود في أواخر الألفية الأولى قبل الميلاد و إختفت اللهجة القتبانية في أواخر القرن الثاني الميلادي في سياق التحول السياسي لإنهيار المملكة القتبانية و يبدو أن اللهجة الحضرمية فقط هي التي إستمرت إلى جانب اللهجة السبئية حتى بعد سقوط مملكة حضرموت حوالي عام 300 م على الرغم من أن التوثيق الكتابي ضئيل إلى حد ما .


• بعض المصطلحات الثقافية في اللغة العربية الفصحى و خاصة في لغة القرآن مستعارة من السبئية على سبيل المثال فتح " الحكم " satara " للكتابة " ( Sab . str  " ( نفس )  " صحيفة " ورقة ( من كتاب ) " ( سب . شفت " مستند مكتوب " ) محراب " محراب الصلاة " ( سب. محرب " خزانة ، غرفة خاصة في منزل " ) و ربما  و أيضاً تاريخ " التاريخ " (من سب. ورخ " الشهر " ) سبق أن زُعم أن بعض هذه الكلمات مستعارة أو مقترضة من الجعزية لكنها بالتأكيد ظهرت و وردت في نصوص من جنوب شبه الجزيرة العربية قبل ذلك بكثير .

تعليقي :

الحقيقة واضحة أن اللغة العربية الفصحى هي التي تأثرت بالسبئية بشكل واضح و ليس العكس لذلك السبئية أو اليمنية بالعموم هي الأم للغة العربية و الرافد الأقدم و الأغزر لغوياً لها .

• خلال الفترة السبئية المبكرة يمكن ملاحظة التأثير السبئي القوي في الجزء الشمالي من إثيوبيا حول موقع يحا المركزي و يتجلى هذا التأثير في علم الآثار و الهندسة المعمارية و لكن أيضاً في المجال السياسي و الإجتماعي و الديني كما يمكن إكتشافه من النقوش المحلية المعاصرة  إن ما يسمى بالنقوش " الإثيوبية - السبئية " و التي يبلغ عددها حوالي 200 نص مكتوبة بالخط ASA ( أي العربي الجنوبي = اليمني ) و باللغة السبئية - مع بعض التداخلات الإفريقية المحلية إستمرت عملية التثاقف الإثيوبي - السبئي هذه من القرن التاسع على الأقل حتى منتصف الألفية الأولى قبل الميلاد .


• من المؤكد أن المرشح الأكثر إحتمالاً ليكون سلفاً لجنوب الجزيرة العربية الحديثة هو الحضرمي أو أحد أقاربه القدماء لكنه بالتأكيد ليس سبئياً .

تعليقي :

يقصد بها اللهجات أو اللغات العربية الجنوبية الحديثة التي هي : ( المهرية و السقطرية و الشحرية ) الأرجح و المؤكد قد يكون جميعهم سلفهم المشترك الأقدم من الناحية اللغوية هي الحضرمية القديمة و هذا ما يقصد به المتخصصين .


• إحتفظت السبئية بالمخزون السامي البدائي المكون من 29 حرفاً ساكناً بشكل كامل نظراً لأن التوثيق المكتوب لا يعطي سوى مؤشرات قليلة للتعبير الفردي عن أصوات معينة .



السبت، 3 فبراير 2024

( الأبجدية السامية و أصول الصفائيين أو الصفويين من جنوب الجزيرة العربية )

• هناك أدلة وفيرة على أن العربية السعيدة كانت مقراً لواحدة من أقدم الحضارات في العالم و كانت تمتلك ثروة تجارية كبيرة في وقت مبكر من القرن السابع عشر قبل الميلاد .


• و هكذا يؤكد أغاثارسيدس الذي كتب في القرن الثاني قبل الميلاد أن شعب السبئيين كانوا أكثر ثراءً من أي أمة أخرى في العالم حيث كانت قصورهم مفروشة بأعمدة مذهبة بينما كانت ولائمهم تُقدم على أواني من الذهب و الفضة و بعد ذلك بقليل سجل أرتيميدورس الأفسسي أيضاً ثروة السبئيين و ترفهم و تزخر أرضهم بالأدلة على روعتها القديمة و لا تزال دهشة المسافرين تثيرها بقايا قنوات المياة الشاسعة و الحدائق ذات المدرجات و أطلال الهياكل المباني الرائعة المصنوعة من الحجر المنحوت .


• يعزو فيتزشتاين نقوش الصفا إلى القبائل الحميرية التي هاجرت شمالاً خلال القرون الأولى من العصر المسيحي و هو تيار مستمر من الهجرة كما أوضح كوسين دي بيرسيفال حيث قدموا من جنوب شبه الجزيرة العربية .


• و لكن يبدو على العموم أن الأرجح هو أن سكان جنوب الجزيرة العربية أو Joktanite ( يقطان = قحطان ) قد إستوطنوا منذ زمن سحيق في منطقة الصفا .

• السبئية هي أقدم الأبجديات السامية الجنوبية و ما الإثيوبي إلا تطوره الحديث و أبجدية الصفا .



( تاريخ فن القمرية المعمارية في اليمن القديم )

‏• " القمرية " هي نوع من الفتحات شبه الدائرية أول إستخدام للقمرية كان قبل 4000 سنة قبل ذلك في عهد دولة سبأ في اليمن كانت مغطاة في الغالب بالزجاج الملون و تم تحديد موقعها فوق نافذة خارجية أو فوق الباب الرئيسي لينتج ضوء نهاري ملون داخل الفراغات الداخلية كقيمة جمالية و كان لثقب ‏القمرية عدة أشكال و زخارف ( رقائق أو أوراق الأنماط ) و الألوان و التقنيات و ما إلى ذلك و إستخدمت عناصر مماثلة في العمارة القوطية في شكل آخر و بمعاني مختلفة لتلعب دوراً في رمزية الضوء .



‏• اليمن . كانت الهندسة المعمارية في اليمن محافظة و إستمر الفخر بالإنجازات الثقافية لما قبل الإسلام لعدة قرون عدد قليل من أقدم المباني الإسلامية المعروفة من خلال النصوص لا تزال على قيد الحياة دون تغيير و لم يتم تمييز الأنواع و الأساليب الرسمية إلا منذ القرن العاشر .

• و في ‏نهاية المطاف معابد ما قبل الإسلام مثل معبد ريبون هناك نسخة أكبر أيضاً مع ما قبل الإسلام لها مخطط مستطيل عرضي و العديد من المداخل و الدعامات المتعددة و التي غالباً ما تكون عبارة عن أعمدة ما قبل الإسلام موضوعة فوق بعضها البعض لتحقيق الإرتفاع المطلوب .