الخميس، 30 يونيو 2022

( رأي الدكتور حسن محمد توفيق ظاظا حول أصل الأكديين من شرق الجزيرة العربية )

و قصة إخفاء الطفل و رميه في النهر كانت منذ القديم جزءاً من الفولكلور الشائع في ذلك الزمن في الشرق الأوسط و قد ورد ذكر هذه الأسطورة في الكتابات البابلية و المصرية ثم إقتبسها كتبة التوراة عندما دونوا التوراة بعد السبي البابلي و نسبوها إلى موسى عليه السلام .

أما القصة البابلية فقد جاءت على لسان سرجون الأكدي ( 2370 - 2316 ق.م ) و لها شبه كبير بولادة موسى عليه السلام المشهورة التي روتها التوراة و هي بلا شك قصة قديمة إقتبسها كتبة التوراة من الأقدمين و هذا نص القصة و يرجع زمنها إلى العصر الآشوري الحديث ( القرن السابع قبل الميلاد ) نقلاً عن العهود السابقة فيقول سرجون عن نفسه : " أنا سرجون الملك العظيم ملك أكد ( أكاده ) كانت أمي كاهنة عُليا و لم أعرف أبي الذي كان متجولاً و كان أعمامي يعيشون في التلال و أصلي من مدينة ( آزوفرانو ) < الزعفرانية > على الفرات و حملت بي أمي و وضعتني سراً و أخفتني في سلة مقيرة من الحلفاء و رمتني في الماء فلم يغرقني النهر بل حملني إلى ( أكي ) ساقي الماء فانتشلني أكي بدلوه و رباني و إتخذني ولداً و عينني بُستانيا عنده و بينما كنت أعمل بُستانيا أحبتني عشتار و توليت الملوكية طوال أربع و سنة " .

و يعتقد أن السبب الذي دفع أم سرجون على أن ترميه في الماء أنها كانت من طبقة عُليا من الكاهنات حرم عليهن الزواج ما دمن في أثناء خدمتهن الدينية و حرم عليهن إنجاب الأطفال شأنهن شأن الكاهنات العذاري وفق النظام الذي كانت تسير عليه رومة القديمة .

المصدر :

- د . طه باقر : مقدمة في تاريخ الحضارات القديمة ، و تاريخ العراق القديم .

و قد فسر الدكتور حسن ظاظا قول سرجون " أنه لم يعرف أباه و كان متجولاً " ما يفهم منه صراحةً أنه و عشيرته نزحوا إلى العراق من شرقي جزيرة العرب .

المصادر :

- د . حسن ظاظا : الساميون و لغاتهم .

- د . أنيس فريحة : الشعوب السامية و لغاتها .





الأربعاء، 29 يونيو 2022

( خط الزبور اليماني المشتق من خط المسند اليمني الأم )

كتابة خط الزبور اليماني المشتق من المسند اليمني الأم بحسب العلماء جاك ريكمانز و ألفريد بيستون و يوسف محمد عبدالله و محمود الغول و كريستيان روبان .

 Writing the Yamani Zabur script derived from the Yemeni mother Musnad according to scholars Jack Rickmans, Alfred Beston, Yusef Muhammad Abdullah, Mahmoud Al-Ghoul and Christian Ruban .



الأربعاء، 22 يونيو 2022

( الحرية = طائر الصقر = حورس )

الحرية وسيلة و غاية في الوقت نفسه و هي حقيقة الوجود الإنساني و أساسه .

و كلمة الحرية هي ذات مدلولات قديمة من حيث النشأة في المنطقة العربية و كان لها وجود قديم جداً .

و كما هو معروف و مشهور بأن العرب مغرمون بالصيد و معروف أيضاً أن الصقر أحد أدوات هذا الصيد و الصقر أجناس و ألوان و لكل منها إسم يُطلق عليه و نعت يوصف به حسب جنسه و لونه و درجته " الصقرية " المميزة و من أعلاها ما يُسمى ( طائر الحُر ) هو ليس الطائر الحر تكون كلمة " الحُر " وصفاً لموصوف بل ( طير الحُر ) مضاف و مضاف إليه و هذا يقابل قولنا " طائر الصقر " .

و تقول معاجم اللغة إن : ( " الحر " هو الصقر طائر أَنْمر أصقع قصير الذنب عظيم المنكبين و الرأس و قيل إنه يضرب إلى الخُضرة و هو يصيد ) .

و لا يزال الصقر يُعرف بإسم " طير الحر " حتى يومنا هذا و هناك مثل عربي شهير يُقال في الجزيرة العربية ( الذي لا يعرف الصقر يشويه ) و هذا مثل لعلو القدر و إرتفاع المقام .

أنظر إلى " الحر " أعني الصقر و هو يحلق في السماء يرتفع إلى أعلى عليين و يحوم طليقاً من كل قيد في طبقات الجو دون حاجز يمنعه و بلا أصفاد تُكبله أنظر إليه رمزاً للإنطلاق و الإنعتاق .

و الحر هو هذا إسمه و هو إسم قديم بالغ القدم يعود إلى عهد إنبلاج فجر الحضارة في بلاد النيل جاءها في هجرة بعض شعوب الجزيرة العربية جنوبها على الأرجح ( اليمن ) معبوداً أو رمزاً للجماعة المهاجرة من الجزيرة العربية إلى مصر و كان هذا هو إسمه منذ ما يزيد على ستة آلاف سنة .

كان إسمه " حُر " ( يقابل في الحروف اللاتينية عادة ب HR " ح ر " دون تحريك لأن اللغة المصرية القديمة ساكنة الحروف ثم يحرك فرضاً : Her و Hur  و Hor ... إلخ ) ثم عُرف بما صار إليه " حور " إذ تلقفته ألسنة الأعاجم من اليونان و سواهم فكان ( حورس ) Horus و بهذه الصورة تُرجم إلينا من المصادر الغربية بإعتباره معبود مصر القديمة و هو في الأصل ( الحر ) .

كان ( حورس ) كما يُعرف يصور على شكل صقر جاثم أو حوام و يُرسم آلاف المرات على جدار المعابد و فوق الألواح و تقرأ صورته الهيروغليفية " ح ر " هكذا كما كان و كائن و سيكون .

كلمة " حر " هذه في اللغة المصرية القديمة كانت تعني ( الصقر ) و لكنها عنت أشياء أخرى قريبة منها : السماء ، الإرتفاع ، العلو ، الجو و منها : فوق ، أعلى ، رأس ، مرتفع ... إلخ و هناك إشتقاقات عديدة من كلمة " حر " تدور كلها في هذا المجال تقريباً تماماً كما فعلت العربية فنشق منها : حرية ، تحرر ، أحرار و نقول : حرية الوطن العربي ، حرية التعبير ، حركات التحرر العالمية ، أحرار العالم ، الحريات الأساسية للإنسان إلى آخره .

كلها ترجع إلى ( حر ) العربية أعني الصقر في إنطلاقه و تحليقه و إندفاعه و إنعتاقه بالضبط كما يرجع ( حورس ) المصري القديم .

فلا عجب أن يكون طائر " الحر " مقدساً منذ بزوغ التاريخ عند العرب الأقدمين فقد كانت " الحرية " أقدس أقداسهم في سبيلها يبذلون الدم و الأرواح ليعيشوا أحراراً في وطنهم تماماً كطائر الحر المحلق الطليق الحوام .

و قد يسأل سائل ما الذي يقابل كلمة " حُر " و " حرية " في اللغة الإنكليزية مثلاً ؟ فأعلم أن " حُر " في تلك اللغة هي free و حرية freedom و الفعل منها free كذلك فمن أين جاءت هذه ال free العزيزة ؟

المعاجم الإشتقاقية الإنكليزية ترجعها إلى الجرمانية العليا و النوردية القديمة و لا تخرج في أصلها عما هي عليه اليوم إلا قليلاً من حيث الرسم و اللواحق fero - san  و frio - san و frjo - sa و نحوها .

أنظر في مادة " فرر " في ( لسان العرب ) يمددك بالشيء الكثير مما نبحث عنه و فيه إلى أن يقول : " و الفُرفُر : العصفور و قيل : الفرفر و الفرفور : العصفور الصغير و قال الجوهري : الفرفر طائر قال الشاعر :

حجازية لم تدر ما طعم فُرفرٍ
                             و لم تأت يوماً أهلها بتبشر

و التبشر هو : الصعوة و الصعوة طائر صغير أحمر الرأس و جمعه صعاء .

و قد علمنا أن " حر " و " حرية " جاءت من المصرية hr ( ح ر ) و هي في العربية كذلك و أن الأمر يتعلق بالطير على كل حال فليس ثمة سوى التسليم بأن free جاءت من " فر " و مشتقاتها الكثيرة فر ، فرفر >>> فرفر ، و فرفور = طائر .

و طائر الفرو المعروف بهذا الإسم في شمال إفريقيا و في الكنعانية يطلق ن ف ر و أي نفرو و في المصرية NFR ن ف ر = عصفور و يعني لطيف ، رقيق ، جميل و تجده في إسم حرم الفرعون " أخناتون " نفرتيتي ( الأصل : ن ف ر - ت ت ) أي : تيتي الجميلة = تيتي العصفورة .

بالمختصر :

( حُر ، حرية ) من : حر = صقر ، طائر .
free , freedom : من : فر ، فرفر ، فرفور = طائر

و الأصل من العربية فيهما معاً .



الثلاثاء، 21 يونيو 2022

( أقدم إشارة للعرب عند هوميروس منذ القرن التاسع ق.م في المصادر الكلاسيكية اليونانية )

( أقدم إشارة " للعرب " في المصادر الكلاسيكية اليونانية في ملحمة الأوديسة الشعرية عند هوميروس Homeros منذ منتصف القرن التاسع قبل الميلاد )

لطفي عبد الوهاب يحيى ، هوميروس تاريخ حياة عصر ( الإسكندرية : د.ن ، 1968م ) ، 35 -
40 . الإشارة الأولى عند هوميروس في الأوديسة od ،: IV ، 84 ترد فيها لفظة eremboi لتصف قوماً و يعتقد سترابون الجغرافي XVI ، 4 : 27 بناء على إجتهاده الشخصي و على آراء إثنين من سابقيه تعرضا للمسألة و هما زينون zenon و بوسيدونيوس poseidonius ، أن اللفظة تشير إلى العرب .




الخميس، 16 يونيو 2022

( تاريخ و أصل أكلة الكبان اليمنية )

من أصناف الخبز اليمنية العديدة : الكُبن ، الكبان ، الكُبع ، القفوع ، المداهل و غيرها .

يتميز اليمن بأصناف من الخبز تصل إلى العشرات منها ما هو معروف منذ الآف السنين مثل : اللحوح و منها ما هو منقول مع المهاجرين العائدين من القادمين من بعض البلدان و إستوطنوا اليمن مثل : الروتي و البان و النان و بعض الحلويات من الهند أو من دول المهجر و نقله اليمنيون العائدون معهم إلى بيئتهم مثل " التميز " و الفول الذين نقله الأفغان العرب إلى باكستان و دول النفط و نقله اليمنيون العاملين أو مالكي المطاعم إلى اليمن في ثمانينيات القرن الفارط .

و من أصناف الخبز اليمني الذي يخبز و يؤكل في جل المحافظات مع إختلاف في تسميته : الكُبن أو الكُبع و يتم إعدادها من الذرة البيضاء و الذرة الصفراء ( الهند أو الشام ) .

و جاء في ( لسان العرب ) كما يلي :

و الكُبان ُ: داء ( قوله « و الكبان داء إلخ » و طعام لأهل اليمن و هو سحيق الذرة المبلولة يجعل في مراكن صغار و يوضع في التنور فإذا نضج و أحمرّ وجهه أُخرج .

و جاء في المعجم اليمني في اللغة و التراث للأستاذ مطهر علي الإرياني رحمه الله ص 757 ، 758 : حول مادة ( ك ب ن ) الكُبان : ضرب من الخبز أو الطعام الذي يؤكل حتى دون إدام و هو : خبز من عجين مخمر مخلوط بالسمن و قد يضاف إليه البيض و يوضع العجين في إناء ثم يدخل في الطبون أو الفرن واحدته : كُبنانه ، و كبنت المرأة تكبن : صنعت هذا الكبان .

و يذكر الدكتور أحمد فقعس المتخصص في النقوش الزبورية اليمنية حول هذا الأمر من ناحية أثرية من خلال النقوش الزبورية بأن الفعل المضارع تكبن ورد في نقوش الزبور للدلالة على طريقة تحضير أكلة الكبانة و كذلك على تنضيجها في أحد النقوش الذي يعبر عن حلم أنثى و يقص لنا حكاية ذلك الحلم الذي تدور معظم تفاصيله حول هذه الأكله الشعبية التي لا زالت شائعه حتى يومنا هذا في معظم المناطق اليمنية .



( تاريخ و أصل أكلة اللحوح اليمنية )

اللحوح بضم اللام و فتحها و ضم الحاء المهملة آخره حاء أيضاً : معروف و يعمل في وطننا لا سيما بلد حاشد و بلد قدم كلها و الشرف و بلد الأهنوم و هي الأكلة المفضلة لديهم كما يقال له الصليح و هذه لغة جارية في عموم اليمن .

جاء ذكر اللحوح في صفة جزيرة العرب للهمداني ( 280 - 334 هـ = 893 - 945 م ) .
 
اللحّوح و يسمى الصّليح خبز الذرة على الطابق يكون على رقة الثياب لا يحتمل فإذا وقع في اللبن إسترخى فلم يحتمل إلا بأكثر الأصابع و مع اليمني الأدب بكلها .

و يذكر الصغاني أو الصاغاني ( 555 - 650 هـ /1160 - 1252م ) .
 
و اللُّحوح : شبه خُبز القطائف يصنع باليمن يؤكل باللبن .

و يذكر الفيروز آبادي ( 729 - 817 هـ = 1329 - 1415م ) القاموس المحيط [ ص 306 ] .

و اللُّحوحُ بالضم : شبه خُبز القطائف يؤكل باللبن يُعمل باليمن .

أما الزَّبيدي ( المتوفى : 1205هـ ) في تاج العروس فقد قال :

و اللُّحُوح بالضّمّ لغة عَربيّةٌ لا مُوَلَّدة على ما زَعمَه شيخُنَا و كونه بالضّمّ هو الصَّوَاب و المسموع من أَفواهِ الثِّقَات خَلَفاً عن سَلَفٍ و لا نظَرَ فيه كما ذَهبَ إِليه شيخُنَا : شِبْهُ خُبْزِ القَطائِفِ لا عَيْنُه كما ظنّه شيخنا و جَعَلَ لفْظ شِبْه مستدرَكاً يُؤكَلُ باللَّبَن غالباً و قد يُؤكل مَثرُوداً في مَرَقِ اللَّحْم نادِراً يُعْمَل باليَمَنِ و هو غالبُ طَعامِ أَهلِ تِهَامَةَ حتّى لا يُعرَف في غيرِه من البلاد و قول شيخنا إِنّه شاعَ بالحجاز أَكثَرَ من اليَمَنِ تَحَامُلٌ منه في غير محلّه بل إشتبهَ عليه الحال فجعله القَطَائِفَ بعينِه فاحتاجَ إِلى تأْوِيل و كأَنَّه يُريد أَوّل ظُهُورِه و لذلك إقتصَرَ على إستعماله باللَّبَن و في اليمن فإِنه في الحجاز أَكثرُ إستعمالاً و أَكثَر أَنواعاً أنظر هذا مع الإشتهار المتعارَف عند أَهل المعرفةِ أَنَّ اللُّحُوحَ من خَواصّ أَرضِ اليمن لا يَكاد يُوجد في غَيره فاللحوح خاص بأهل تهامة و اليمن عموماً .

و أما  أنواع و طرق  عمل اللحوح  فهو كالتالي :

اللحوح في اليمن نوعين أو أكثر  في اليمن و هو نوع من الخبز  و هو من وجبات الفطور أو السحور الرمضانية يومياً حتى لا تكاد بيت في اليمن تخلو من اللحوح في رمضان أو غير رمضان و يقولون عندما يقترب رمضان ( يوم تجزع و يوم تنشر يا عذابك يا لمذر ) و المَذُر  بفتح الميم و ضم الذال هو إناء مثقوب من أسفل  يذر به عجين اللحوح الرئق فوق الملحة عند الطهي النوع الأول : و هذا يعمل في المناطق الشمالية و تهامة على ما هو معروف و تشتهر به المحويت لحوح ثخين و هذا يؤكل غالباً مع اللبن و الزبادي ( الشفوت ) و أيضاً مثله اللحوح الحبشي الذي يؤكل غالباً مع الزجني علماً بأن اللحوح مشهوره بالحبشة كذلك و ليس باليمن فقط و الأرجح أن هذه الوجبة اللحوح قد إنتقلت في الأصل من اليمن إلى الحبشة و بعض مناطق شرق إفريقيا فالعلاقات التاريخية و العادات و التقاليد المشتركة بين اليمن و الحبشة معروفة منذ القدم  عن طريق الهجرات اليمنية القديمة إلى شرق إفريقيا الحبشة و الذي هو معروف تاريخياً و أثرياً .
 
النوع الثاني : اللحوح التعزي و تشتهر بعمله مناطق الحجرية بشكل عام و هو خفيف كالحرير و جاف نسبياً و مذاقه لذيذ و ليس به حموضة كا النوع الأول و يُصنع من دقيق الذرة اليمنية الصفراء و دقيق الدُخُن اليمني و يعجن بشكل رائق جداً و يضاف للعجينة ( الحقين ) البقري اللبن بعد نزع الدهون منه و يترك بعد عجنه لمدة لا تقل عن خمس ساعات ليتخمر قليلاً ثم يطهى على النار بواسطة إناء خاص يصنع للحوح من الفخار يسمى الملحة و يؤكل شفوتاً مع الحقين أو الزبادي و يضاف إليه السحاوق و الثوم و يكون وجبة إفطار رئيسة في رمضان و في المناسبات المختلفة الأخرى و يؤكل أيضاً مع المرق أو و الشاي مثل الخبز العادي و قد يدهن بالسمن البلدي و قد يضاف إليه أثناء الطهي البيض و يسمى لحوح مبيض و من مميزات اللحوح التعزي أنه يحفظ لمدة من خمسة إلى سبعة أيام إذا حفظ جيداً دون أن يتعفن لكن النوع الأول لا يمكن أكله بعد 24 ساعة يتعفن سريعاً لسماكته و زيادة نسبة الرطوبة فيه .

و اللحوح أكلة يمنية أصيلة قديمة و هي التي إنتقلت من اليمن إلى شرق إفريقيا بشكل عام و بالتحديد الحبشة إثيوبيا و إريتريا عن طريق المهاجرين العرب اليمنيين و هو موجود كذلك بنفس اللفظ في جنوب السعودية كذلك و التي هي منطقة تاريخية واحدة في الأصل تاريخاً و إنساناً و حضارةً و دماً و نسباً أي اليمن التاريخي الكبير .

و يطلق على اللحوح إينجيرا ( بالأمهرية و التغرينية : እንጀራ و بالأورومية : بودينا ) و بالصومالية و الجيبوتية : عانجيرو أو لحوح .

و أما اللحوح في الموروث الثقافي فقد ورد إسم اللحوح في معجم القاموس المحيط ليس وحده الدليل على قدم هذه الأكلة اليمنية فكثرة ذكرها في الأمثال و القصص و المهاجل الشعبية يؤكد أيضاً قدمها و إعتماد العرب اليمنيين عليها منذ زمن بعيد يدل على الأصالة و القدم و محليتها .




الأربعاء، 15 يونيو 2022

( مواقد المباخر في حضارة جنوب الجزيرة العربية اليمن و عُمان منذ الألف الثالث إلى الأول قبل الميلاد )

‏مواقد لمباخر جنوب الجزيرة العربية التي كان يحرق فيها البخور اللبان الذكر و المر من خلال اللقى الأثرية التي وجدت في جنوب الجزيرة العربية في عُمان و اليمن و المؤرخه من الألف الثالث إلى الثاني و الأول منذ ما قبل الميلاد .







الثلاثاء، 14 يونيو 2022

( خط المسند اليمني العريق منذ الألف الثاني قبل الميلاد على أقل تقدير )

‏( خط المسند اليمني العريق منذ الألف الثاني قبل الميلاد على أقل تقدير و هذا دون إكتمال أعمال و حفائر البعثات التنقيبية الأركيلوجية العاملة في اليمن )




الاثنين، 13 يونيو 2022

( نقش سبئي يمني عتيق من القرن 12 إلى 10 ما قبل الميلاد )

(( نقش سبئي يماني عتيق من القرن 12 - 10 منذ ما قبل الميلاد ))

==============================

( نقوش يمنية قديمة غير منشورة من واحة مأرب )

* دراسة توثيقية تحليلية مقارنة .

* أطروحة مقدمة لنيل درجة الدكتوراة في التاريخ القديم .

______________________________________

* إعداد الباحث الدكتور / مبخوت محسن سعود مهتم .

° المشرف المشارك :
أ. م. د / خلدون هزاع نعمان .

° المشرف الرئيس :
أ. د / عبد الله أبو الغيث

______________________________________


• نقش مهتم - مأرب 1 :

وصف النقش : نقش بخط المسند الغائر مدون على قطعة حجرية مستطيلة الشكل يتكون من أحد عشر سطراً كتب بخط المحراث النقش بحالة ممتازة جداً و يعد من أقدم النقوش في هذه الدراسة .

مقاسات النقش : الإرتفاع 65 سم ، العرض 2 م ، إرتفاع الحرف 5 سم .

تاريخ النقش : العصر السبئي المبكر من القرن الثاني عشر إلى القرن العاشر قبل الميلاد من فترة المرحلة ( A ) .

مصدر النقش : المنين ، منطقة سد مأرب .
______________________________________

تعليقي :
 
نظراً لطول النقش يمكن للقارئ العودة إلى الدراسة بكل تفاصيلها و هي حديثة من العام الفائت 2021 م و أيضاً مرفق لصورة النقش .





( حضرموت - الحضارم المباركون عند مؤرخي الفترة الكلاسيكية اليونان و الرومان و تقدسيهم للبان غذاء الآلهة )


( حضرموت - الحضارم المباركون عند مؤرخي الفترة الكلاسيكية اليونان و الرومان و تقدسيهم للبان غذاء الآلهة )

• يذكر بليني أنه ليس هناك مـن بين العرب بخلاف هؤلاء ( يقصد الحضارمة ) من وقع بصره على شجرة اللبان و لا يسرى هذا القول على كل ( الحضارمة ) بل أن عدداً لا يزيد على ثلاثة آلاف أسرة إحتفظوا لأنفسهم بهذا الحق الوراثي ( زراعة أشجار اللبان و رعايتها وجمع المحصول ) و لذلك كان يطلق عليهم المباركون و هؤلاء لا يسمح لهـم بتدنيس أنفسهم بجماع النساء أو ( السير ) في الجنازات عندما يكونون مشغولين بحز و شق تلك الأشجار للحصول على اللبان مما يؤدي إلى إرتفاع أسعار اللبان لإرتباطها بمفاهيم دينية .

• و في موضع آخر يقول بليني أنه بعد جمع اللبان كان ينقل بالجمال إلى سابوتا ( شبوة ) و تفتح لذلك إحدى بوابات المدينة و كان الجنوح عن هذا الطريق ( من قبل أصحاب الجمال المحملة باللبان ) يعـد جريمة كبرى في عرف الملوك و هناك ( في شبوة ) كان الكهنة يأخذون عشوراً ( ضرائب صغيرة ) لإله يسمونه سابيس ـ و هي ضرائب تقدر بالمعيار و ليس بالوزن ـ و لا يسمح بعرض البخور في السوق قبل أداء هذه الضريبة .





السبت، 11 يونيو 2022

( لخمو في الأساطير القديمة و في الموروث اليمني علاقة قديمة )

لخمو : هو بطل حامي ذكر في أسطورة الخليقة البابلية و كان حارس على بوابة الأبسو في أريدو مقر معبد الإله إنكي و يعتقد أنه تطور إلى اللاماسو الذي أصبح حارس بوابات المدن .

ينظر :
Black , Jeremy and Green , Anthony , Gods , Demons … , p. 114 - 115 .

و وفقاً للغوي الأمريكي هارون ريبين و عدد من العلماء البارزين فإن تسمية سمك القرش في جميع لهجات و لغات اليمن " لحم " أصلها " لخمو " lahamu و هو وحش يسكن البحار في أساطير بلاد الرافدين و يتم تصويره كرجل ذي لحية مع وشاح أحمر .

في الصورة يظهر صياد يمني و تمثال لخمو في المتحف البريطاني .



( ميناء الفراعنة إلى بلاد بونت : التحقيقات الأثرية في مرسى / وادي جاوسيس ، مصر ، 2001 - 2005 )

Kathryn A. Bard, Rodolfo Fattovich: Harbor of the pharaohs to the land of Punt: archaeological investigations at Mersa/Wadi Gawasis, Egypt, 2001-2005, Università degli Studi di Napoli "L'Orientale" Dipartimento di studi e ricerche su l'Africa e paese Arabi Laboratorio di arch, 2007 .

ميناء الفراعنة إلى بلاد بونت : التحقيقات الأثرية في مرسى / وادي جواسيس ، مصر ، 2001 - 2005 .

• و قد عثر علماء آثار من جامعة بوسطن الأمريكية و من جامعة نابولي الإيطالية في عام 2006 م في منطقة تسمى " مرسى جواسيس" بالقرب من مدينة سفاجة على البحر الأحمر على خمسة مغارات توجد فيها بقايا حبال غليظة من حبال البحارة و ألوائح خشبية كانت تستخدم في تعبئة السفن .

• كما عثروا على بقايا صندوق مكتوب عليها : " عجائب بلاد بنط " و وجدوا بجانبه إسم الملك أمنحتب الثالث و يدل هذا من قبل مصلحة الآثار المصرية على أن المصريين القدماء كانوا يمارسون التجارة في البحر إلى بلاد بنط و كان على البحر الأحمر ميناء خاصاً لتلك البعثات .

تعليقي :

هذا تحقيق علمي مهم جداً من قبل البعثة الأثرية الإيطالية من جامعة نابولي عملت تنقيبات و حفائر في الميناء البحري و المرسى لمنطقة جواسيس و واديها القريب منها و وجدت أدلة ‏عديدة على أن الميناء هو مخصص لرحلة بلاد بونت لجلب البخور المقدسة اللبان و المر من منطقة جنوب البحر الأحمر فقد وجد حبال و خيوط للمرسى و لقى و معثورات أثرية أخرى و الشيء مهم و الدليل القوي هو أن فترة هذه الإكتشافات أي تاريخها يؤرخ من نفس فترة بونت فقد وجدت مؤشرات ثقافية قوية من ‏جنوب غرب الجزيرة العربية اليمن تؤرخ إلى الألف الثالث - الثاني قبل الميلاد و هي وجود خزف و فخار مرتبطة بمنطقة ميناء جواسيس و هي من ثقافة صبر - تهامة اليمنية المؤرخه من نفس الفترة الزمنية الألف الثالث - الثاني ق.م و لذلك ترجح بشكل قوي البعثة بأن جنوب غرب ساحل الجزيرة العربية اليمن ‏هي منطقة أساسية في بلاد بونت الموجودة على الضفتين و أن وجود خزف - فخاري محلي الصنع ينم على تجارة واسعة مع المصريين القدماء .








( أصل الأدميون من اليمن )

• أما الأدوميون فهم قوم إستقروا في الأردن و أسسوا مملكة جاورت المؤابيين و العمونيين فبينما إستقرت مؤاب في الشمال و عمون في الوسط سكنت أدوم منطقة جنوب الأردن و بالتحديد المنطقة الواقعة ما بين وادي الحسا شمالاً و خليج العقبة جنوباً و البحر المتوسط غرباً و الصحراء الشرقية شرقاً فالأدميون قبائل سامية عربية هاجرت من اليمن و جنوب الجزيرة العربية و سكنت الأردن منذ حوالي القرن الثاني عشر ق.م حتى أواخر القرن السادس ق.م أي في فترة ما تسمى بالعصور الحديدية .

• و قد تعددت الآراء حول لفظ » آدوم « فقيل إنه مشتق من جذر سامي و أنه يدل على اللون الأحمر الذي تشتهر به المنطقة أو أنه مشتق من إسم المنطقة التي يعيشون فيها و هي أرض آدوم .

• و جاء أول ذكر لأدوم في رسالة مصرية تعود إلى نهاية القرن الثالث عشر ق.م يتحدث مضمونها عن إعطاء إذن بدخول قبيلة الشاسو البدوية من أدوم إلى دلتا النيل الشرقية .

• و ذكر الأدوميون في أسفار العهد القديم حيث كانت هناك حرب بين بني إسرائيل و أهل أدوم في عهد الملك شاؤل .

• ثم إستمر النزاع بين أدوم و بني إسرائيل بسبب الثروة المعدنية في منطقة أدوم .

• لقد أثبتت التنقيبات الأثرية التي تمت في بصيرا » العاصمة الأدومية بصرى « و طويلان و أم البيارة أن بداية الإستيطان لأدوم كان في منتصف القرن التاسع ق.م حيث إعتمد الإقتصاد الأدومي على الأنشطة الزراعية و الرعوية خاصة في القطاع الشرقي و كان عماد الإقتصاد على التجارة و كانت الطرق التجارية تمر بأراضيهم و بلغت أدوم قمة إزدهارها خلال القرن السابع ق.م فانتشر الإستيطان في جميع أنحاء جنوب الأردن فوجدت قرى مسورة و قلاع و قرى غير مسورة جميعها ترجع إلى القرنين السابع و السادس ق.م .




( الذهب و الفضة في نقوش و آثار اليمن القديم )

( الذهب و الفضة في نقوش و آثار اليمن القديم
Gold and Silver in the Inscriptions and Antiquities of Ancient Yemen )

==============================

 • يذكر لسان اليمن ( أبو محمد الحسن بن أحمد الهمداني ) في مؤلفه : " الجوهرتين العتيقتين المائعتين الصفراء و البيضاء " في عام ( 330 هـ / 942 م ) تقريباً يذكر معدني الذهب و الفضة و طرق إستخراجهما و المواد و الأدوات المستخدمة في التعدين و تجهيزهما حسب التقنية في عصره و ما قبله كما يشير إلى أنه إمتهن التعدين عن الذهب و الفضة و أنها مهنة متوارثة في عائلته منذ زمن بعيد و ذكر المناجم و حدد مواطنها في شبه الجزيرة العربية .

• و يتحدث ( صلاح اليحياوي ) قائلاً :
" لنذكر بالتلميحات العديدة حول ثروة الرواسب الرملية التي تحتوي على المعادن الثمينة في مملكة سبأ حيث تمت إستثمارات نشطة على مدى العديد من القرون إذ يقال بأن الذهب كان هناك في منتهى الوفرة " .

• و تتفق المصادر الرومانية و اليونانية و أيضاً العربية حيث أن اليمن موطناً للذهب حيث أكد الكتاب الإغريق و الرومان على وجوده كمادة خام و كمادة مصنعة فتحدث ( أجاثار خيديس ) و ( ديودور الصقلي ) و غيرهما عن ذهب شبه الجزيرة العربية و صفاته و وفرته مما جعل شعوبها يقايضون مع معادن أخرى أقل قيمة منه و أن ذهب اليمن يختلف عن غيره في جودته إذ يوجد على هيئة بلورات منها صغيرة بحجم حبة البُندق أو متوسطة بحجم ثمرة شجرة المشملة و أكبرها الجوزة فهو كما يشير ( ديودور الصقلي - 80 - 30 ق.م ) :

" ( غير منصهر ) و لا يحتاج إلى صهر من معدنه الخام كما هو الحال لدى كل الشعوب الأخرى و إنما يحفر له مباشرةً في الأرض و يعثر عليه كُتلاً صلبة بحجم ( حبة الكستناء ) بل إنه ( ذهب بكر ) و غير مشوب بالغبار و حبات التراب و هو ذو لون أحمر ناري بالغ التألق و إذا تم تشكيل قطعه بواسطة صُناع مهرة و طُعم بالأحجار الكريمة فإنه أكثر الحلي جمالاً " .

• و يؤكد ذلك ما أورده ( إسترابون 64 ق.م - 19م ) و يذكر ( بليني الصغير 23 / 24 – 79 م ) في وصف قبائل سبأ قائلاً :

" أن الـ ( ساباي ) أعظم القبائل ثروة بسبب غاباتها الغنية بالأشجار المنتجة للعطور و بما تمتلك من مناجم الذهب " .

• و إستندت ( دائرة المعارف الإسلامية ) إلى أخبار تاريخية من مصادر أهمها : أخبار الكتاب المقدس و أقوال ( أجاثار خيديس ) فتقول :

" ويتبين من الكتاب المقدس أن بني سبأ كانوا يزودون الشام و مصر بالطيب و خاصة اللبان الذكر و المر كما كانوا يصدرون إليها الذهب و الأحجار الكريمة " .

• و تقول أيضاً أن :

" بني سبأ كانوا يزودون البطالمة و السوريين بالذهب و يزودون الفينيقيين بالسلع الغالية بشتى أنواعها " .

• يؤيد ذلك روايات نقلها ( ديودور ) عن ( إسترابون ) بخصوص إستخراج الذهب في بلاد العرب من باطن الأرض و أطلق عليه مصطلح ( الأبير ) و أنه يستخرج على شكل شذرات نقية مختلفة الأحجام يصنع منها أجمل الحلي و كذلك إستخدموا الذهب في صناعة الأبواب و الأسوار و السقوف و الجدران ذات العُمُد التي كانت في منازل بني سبأ و المرصعة بالذهب و الفضة و الأحجار الكريمة و كذلك بعض أوانيهم و تؤيد ذلك المصنفات اليونانية و الرومانية و العربية في إشاراتها عن وجود الذهب في حالته الطبيعية و كانت أحجام قطع الذهب تتراوح بين نواة حبة الزيتون و ثمرة الجوز و يشير ( بلينيوس ) إلى إمتلاك السبئيين مناجماً للذهب و الفضة و غالباً ما كان من الذهب البكر الذي لم تمسه النار و إنما يستخرج مباشرة من الأرض و في العهد القديم إشارة إلى أن سبأ ( شبأ ) ستقدم الذهب إلى ملك العبرانيين و كافة هذه الإشارات التاريخية تفيد بأن الذهب كان متوافراً في اليمن و فائضاً عن الحاجة .

• الألفاظ الدالة على الذهب في المصادر النصية اليمنية القديمة :

إستخدم اليمنيون القدماء الذهب في الزينة و صناعة القطع الفنية الصغيرة سك العملات
حيث ترد العديد من الألفاظ المتنوعة و التي تشير إلى معدن الذهب و منها ما يلي :

- طيب : Tyb

- ذهب ، تذهب : Dhb , Tdhb

- طنف :  Tnf

- دنرتم : Dnrtm

- ورق : WRQ
______________________________________

• معدن الفضة ( Ag ) :

عرف اليمنيون القدماء الفضة في حوالي ( الألف الرابعة و الثالثة قبل الميلاد ) و صنفوها بدرجات متباينة من ضمنها الفضة النقية أو الصافية و القوية أو الصلبة و المصقولة أو اللامعة .

• و إكتشف سكان اليمن القديم منذ ( العصر الحجري الحديث ) تقريباً أن العديد من رسوبيات خامات كبريتيد الرصاص الطبيعي كانت تضم كميات وافرة من الفضة فخام الفضة يوجد مختلطاً بخامات معادن أخرى كالنيكل و الرصاص و الكوبالت و النحاس و قد توصلوا إلى طريقة إستخراج الفضة من هذا المصدر .

• الفضة في المصادر النصية اليمنية القديمة و الآثار :

ترد في نقوش المسند و الزبور إشارات تفيد معرفة اليمني القديم بمعدن الفضة و تطويعه و صياغته في إستخداماته اليومية بل إنه أصبح يقدمه في هيئة تماثيل و قرابين للمعبودات مما يضفي عليه طابعاً دينياً خاصاً مثل معدن الذهب و البرونز و قد عرفها السبئيون منذ زمن طويل و نستدل بذلك من خلال وجود العديد من اللقى الأثرية كالعملات الفضية السبئية و من ضمن الألفاظ التي وردت في النقوش ما يلي :

- صرف : Srf

- ورق : Wrq


 




الجمعة، 10 يونيو 2022

آراء العلماء في أصل الإله بس من الجزيرة العربية و بالتحديد من أرض الإله " اليمن " )

يذهب بعض الباحثين إلى أنه معبود ( سامي ) و يذهب آخرون إلى أنه إفريقي الأصل و يصور عادة بوجه كامل مثل المعبودة " قدش " لابساً جلد حيوان من الفصيلة الفهدية و هو رب الموسيقى و الرقص و تُشير تصاويره إلى صلته بعالم الراحة و المتعة و السرور .

و قد خصص " بدج " خمس صفحات كاملة للحديث عن المعبود ( بس ) ناقش عبرها المسألة من كل جوانبها و بين أنه معبود ذكر منذ أقدم العصور في ( كتاب الموتى ) و أنه حسب النصوص المصرية ذاتها جاء من " ت أ - ن ت ر " ( أرض الآلهة = الجزيرة العربية ) و سرد أقوال علماء كبار مثل " موللر " و " بروغش " أنه ينتمي إلى بلاد العرب بكل المقاييس و مع هذا فهو يصر على أن ( بس ) " معبود إفريقي " جاء مصر من جنوبها !

خصائص هذا المعبود كما هو واضح هي خصائص ( القط ) إله الموسيقى و المرح عند الأقدمين و إسمه ذاته " بس " إسم عربي و هو ما لم يشر إليه ( بدج ) مُطلقاً و إن ذكر أن هذا الإسم ظل مستعملاً إسم علم عند أقباط مصر حتى بعد إندثار المعبود ذاته في صورة Bêsa تلميذ الكاهن الكبير " شنوتي " Shenuti .
______________________________________

المصدر :

- د . علي فهمي خشيم : آلهة مصر العربية ، المجلد الأول .






( د . سليم حسن يتحدث عن الإله حورس الصقر )

و كذلك نجد أن عبادة الإله " حور " الذي كان يعد من أقدم المعبودات المصرية قد دخلت مصر من الجنوب عن طريق بلاد النوبة أو أعالي وادي النيل أو بطريق وادي حمامات عقب غزو القوم المسمين على الآثار ( أتباع حور ) كما يزعم بعض المؤرخين .

مقتبس من نص : أورده عالم المصريات الكبير دكتور سليم حسن في كتابة " موسوعة مصر القديمة الجزء الأول " .
______________________________________

تعليقي :

حُر أو حورس = الطائر الصقر الحُر أو أتباع حورس " شمسو حور " بحسب العديد من آراء لكبار علماء المصريات يرون بأن أصله جاء من شرق جنوب مصر أي بالتحديد من بلاد العرب الجنوبية ( اليمن ) عبر باب المندب و منها إلى صحراء مصر الشرقية و دخلوها عن طريق وادي الحمامات الشهير و هو طريق تجاري قديم جداً يرجع إلى فترة ما قبل عهد الأسرات و لقد سلكه المهاجرين العرب اليمنيين القدماء إلى وادي النيل مصر .






( الكلان العريس في لهجة حضرموت )

الكلان : الكلن أو الكلنه جمع كلان العريس بلهجة حضرموت .

و يلبس العريس العمامة و الكلان بمناطق حضرموت و عموم اليمن تقريباً يلبس نوع خاص من العمائم يسمى دِسمال .

و قد وردت في اللغة اليمنية القديمة .

 و يذكر الشاعر الحضرمي عبد الرحمن محمد بن شهاب بأنه كتب قصيدة في العام 1852م يقول فيها :

متمدنه حاليه جم = مثل الكلان المعمم
عاد المبرد تفهم

بالسوم و المحتبي صار = ما شي كما التمر في الدار



( أهم أنواع البخور التى عرفها المصري القديم و الأماكن التي كان يتم جلبه منها )

● أهم أنواع البخور التى عرفها المصري القديم و الأماكن التي كان يتم جلبه منها ؟

• فقد عرف المصري القديم أنواع عديدة من البخور و لعلا أهمها الكندر ( اللبان ) و المر ( 2 ) و اللادن و الإصطرك و القنة و لعلا أهمهم الكندر و المر و ذلك للخلط بينهم و أماكن الحصول
عليهم .

2 - الكندر : و هو البخور الخالص الذى عرفه المصري القديم و قد تم ذكره في متون الأهرام باسم " Sntr " و ظهرت في التعويذة رقم 1017 و تترجم التعويذة ب " لعله يعطيك بخوره النقي الذي يحرقه من أجل الآلهة " كما أُطلق على الكندر إسم " wr-mn " و ظهر هذا الإسم في التعويذة الخاصة بالملك أوناس في التعويذة رقم 116 من متون الأهرام و تم تأكيد هذا الإسم في أحد نصوص معبد إدفو و أُطلق على الكندر
إسم " Iwt " و هذه المسميات الثلاثة للكندر تتبع علمياً فصيلة Boswellia التي تنمو أشجارها في شمال الصومال أو جنوب اليمن و النوع الأول ينمو في شمال الصومال و منطقة ظُفار أما النوع الثانى فيقتصر نموه علي شمال الصومال و النوع الثالث ينمو في ظُفار فقط .

المصادر :

- Faulkner , R .,The Ancient Egyptian Pyramid Texts , Oxford , 1969 .

- عبد المنعم سيد : البخور عصب التجارة ، لوكاس .

2 - المر : و كان أكثر البخور أهمية لدى المصري القديم و عُرف بإسم عنتيو " ntyw " و في نصوص معبد إدفو إسم " bd " و كان يُجلب من بلاد بونت .

المصدر :

- Lucas 27.p, Cit.Op, .
______________________________________

• و هُناك جدال بين العلماء في تحديد بلاد بونت و قد أستندوا على الدلائل الأثرية الموجودة في النقوش المصرية القديمة و تُعتبر نقوش و مناظر رحلة بونت الخاصة بالملكة حتشبسوت في معبدها بالدير البحري من النقوش الحاسمة لهذا الجدال .

• و من أهم الآراء التى طُرحت فى هذا الموضوع هو رأي عالم النبات هيبر الذى قام بدراسة مُفصلة لأشجار اللبان و أشار أن أشجار اللبان لا توجد علي السواحل الآسيوية القريبة من مصر حيثُ أنها تقع شرق خليج عدن تحديداً في منطقة ظُفار و أن أشجار اللبان تنتمي إلى فصيلة النباتات المعروفة بإسم Sacra Boswellia كما أضاف أن الأشجار الموجودة في نقوش معبد الدير البحري هي أشجار مورقة ( كثيفة الأوراق ) و هذا النوع لا ينمو في الصومال أو حتى في القارة الإفريقية و أن نقوش تلك الأشجار تتشابه مع تلك الفصيلة التي تنمو في منطقة ظُفار .

المصدر :

- Hepper, N., Op.Cit, p.70 .
______________________________________
 
• و أيضاً هنا نقطة مهمة يجب التفريق بين نوعي البخور العنتيو ( المر ) و السنتر ( اللبان ) و طريقة إستخدام المصري القديم لهم و من خلال النقوش المصرية القديمة كان بخور العنتيو أهم من بخور السنتر لدى المصري القديم و كان المصري القديم يستطيع التفرقة بينهم فالعنتيو يُستخدم للدهان و السنتر يستخدم للحرق فبالنظر إلي نقوش معبد الدير البحري فإن نوع البخور الذى ذُكِر كثيراً هو العنتيو كما تكرر ذكره في قوائم البضائع المشحونة على السُفن في النقش قد جأت بالترتيب : العنتيو و الأبنوس و العاج و الذهب و خشب القرفة و غيرها .

المصدر :

- لالويت كلير : نصوص مقدسة و نصوص دنيوية من مصر القديمة ( عن الفراعنة و البشر ) ، مج 1 ، ترجمة ، ماهر جويجاتي ، مراجعة ، طاهر عبد الحكيم ، دار الفكر للدراسات و النشر و التوزيع ، 1984م .

• أي أن هدف الرحلة كان معروفاً حيثُ كانت بونت أرض العنتيو ( المر ) و قد إستُخدم المر لدهن و مسح أطراف المعبودات و كان لا يُستخدم للحرق و ما يؤكد ذلك هو إعلان الملكة في آخر نقوش رحلة بلاد بونت أنها جاءت بالعنتيو من أجل دهن و مسح أطراف آمون و تأكيداً على ذلك أن الجرار الموجودة في النقوش لم تكن إلا أواني لحفظ زيت المر لأنه كان زيت متطاير و كان يُطلق عليه إسم " مجت " كما كانت عملية إستخلاص زيت المر معروفة لدى المصريين القدماء حيث كانت تمتزج بزيت البالانوس و كان هذا الزيت يُستخرج من شجرة معروفة في مصر و يتم تعطيرهم بالمر حتى يُصبحا زيتاً مُخصص للمسح و اللبان لا يمكن خضوعه للمعالجة بهذه الطريقة أما عن بخور السنتر ( اللبان ) فكان يتم حرقه من أجل المعبودات و هذا ما أشارت إليه متون الأهرام حيث جاء في التعويذة رقم 1017 " : لعله يعطيك بخوره النقي الذي يحرقه من أجل الآلهة " و كان يعتقد أن البخور هو عرق الآلهة المُتصبب على الأرض و أن رائحته النفاذة هي رائحة الآلهة .

المصادر :

- ماجدة أحمد عبد الله : المباخر و البخور في مصر القديمة : دراسة حضارية مع دراسة مجموعة مباخر المتحف المصري ، دار الجامعيين للطباعة و التجليد ، 2018 .

- جروم نايقل : اللبان و البخور دراسة لتجارة البخور العربية ، ترجمة ، عبد الكريم الغامدي ، جامعة الملك سعود ، الرياض ، 2008 .

- Faulkner, Op.Cit, p.171.

- سعيد بن فايز السعيد : العلاقات الحضارية بين الجزيرة العربية و مصر فى ضوء النقوش العربية القديمة ، مكتبة الملك فهد الوطنية ، الرياض ، 2003 .
______________________________________




( أرض الإله سين " سأكلهن S' Klhan " )

" إسم ظُفار الأول التابع لمملكة حضرموت اليمنية "
( أرض الإله سين " سأكلهن S' Klhan " )

====================================

• حيثُ أوردت النقوش الحضرمية القديمة إسم " أرض سأكلهن " على الإقليم الواقع مباشرة بعد المهرة و هذا الإقليم هو الإمتداد الساحلي لمحافظة ظُفار .

• و كلمة " سأكلهن " إسم مركب مكون من مقطعين هما ( س ، أ ك ل ) و الحرف س هو مختصر لإسم الإله سين و كلمة أ ك ل تُعنى فى المعجم ( غِذاء ، و غِلال ) أما حرفي ( هـ ، ن ) فى آخر كلمة سأكل فهما من أدوات تعريف الأسماء في قواعد خط المسند و بهذا فتكون معنى الكلمة كلها " أرض غذاء الإله سين " و ذلك لأن الإله سين كان من أشهر آلهة العرب قديماً خصوصاً عند الحضارمة و سلعة اللبان كانت تُقدم كقربان للآلهة .
 
• و أن الإله " سين " إله القمر هو المسؤول عن حماية التُجار و البضائع و هاديهم في الطريق فقد إتخذوه معبوداً لهم حتى و إن تعددت أسماؤه بإختلاف المنطقة .
____________________________________________

* الإله سين : هو المعبود الرئيسي عند الحضارمة و هو إله القمر و عرف عند السبئيين ب " المقه " و " ود " عند المعينيين و الأوسانيين و " عم " عند القتبانيين و ورد ذكر الإله سين لأول مرة في نقش النصر ( 3945 RES ) و يعود تاريخه إلى القرن السابع ق.م و هو الإله الحامي لمملكة حضرموت و إنتشرت عبادته في جميع مناطق مملكة حضرموت و تحديداً في منطقة ظُفار في خور روري و التى كانت تُعرف في النقوش بإسم ( م ه ر م ) أو ( س م ه ر م ) و لم تقتصر عبادة القمر على منطقة جنوب شبه الجزيرة العربية بل إمتدت لتشمل جميع مناطق الشرق الأدنى القديم و لكن بأسماء مختلفة فعبد القمر في مصر القديمة و كان له عدة أسماء أوزير و تحوت و خونسو ، و عرف في بلاد الرافدين ب ننا و أنور و أونانور كما عرف أيضاً بسين ، و عند الكنعانيين بإسم يرخ و ورخ ، و عند الآرامييين ب شهر و سهر ، و عند العبرانيين ب يهوه ، كما عبد في أقاليم محلية في جنوب شبه الجزيرة العربية و عرف ب ذو سماوي و سمع و تألب .
____________________________________________

المصادر :

- د . أسمهان سعيد الجرو : مصادر تاريخ عُمان ، وزارة التراث و الثقافة ، عُمان ، 2006 م .

- د . سعد محمد : آلهة اليمن القديم الرئيسية و رموزها حتي القرن الرابع الميلادى ( دراسة آثارية تاريخية ) ، رسالة دكتوراة ( غير منشورة ) ، جامعة صنعاء ، 1997م .

- د . أ. ف. بيتسون ، و آخرون ، المعجم السبئي ، دار نشر بيترز لوفان الجديدة ، مكتبة لبنان ، بيروت ، 1982م ، ص 4 . ( أ ك ل ) .

- د . عبد العزيز صالح : تاريخ شبه الجزيرة العربية في عصورها القديمة ، مكتبة الأنجلو المصرية ، القاهرة ، 1992م .

- د . عبد الله حسن الشيبة : " ظفار المدينة و الإقليم في المصادر الكلاسيكية و في نظر
الكتاب العرب الأقدمين " ، الندوة الدولية للتبادل الحضاري العُماني اليمني ، مج 1 ، مركز الدراسات العُمانية ، جامعة السلطان قابوس ، عمان ، 2010 م .



الخميس، 9 يونيو 2022

( ذكر جزيرة سقطرى اليمنية عند المصريين القدماء )

( ذكر جزيرة سقطرى اليمنية عند المصريين القدماء )

• لقد أطلق على سقطرى إسم " بأنخ " أو " با إنش " و بنشية أي الجزيرة السحرية عند قدماء المصريين .

و " سكرد " هو إسمها الأقدم و الأول من خلال النقوش المسندية عند الممالك اليمنية القديمة و يعني سقطرى .

و قد جاء ذكر سقطرى في أبيات الشاعر اللاتيني فيرجيل التي نظمها في الزراعة في بيت رقم 139 حيث قال : ( Tataque turferis panchaia pinquis Arenis ) الترجمة : و من يبحث عن الجمال يجد ضالته المنشودة في بنشية ( سقطرى ) حيث المروج و الأعشاب المثمرة التي تنمو في الرمال الخصبة .

 المصادر :

- د . هار ولدف يعقوب : ملوك شبه الجزيرة العربية ، ترجمة / أحمد المضواحي ، بيروت ، 1983م .

- د . أحمد عبد الرحمن المعلمي : من بيروت إلى حضرموت ، دمشق ، 1993م .

• كان قدماء المصريين يوجهون رحلاتهم إلى جنوب الجزيرة العربية و بخاصة بلاد ( " بُنْت " و بلاد بُنت هي المنطقة الواقعة في جنوب شبه الجزيرة العربية في : المهرة و ظُفار و حضرموت و سقطرى ) و التي تعتبر جزيرة سقطرى جزءاً منها بل قيل أن سقطرى هي " بنت " لجلب الأشجار ذات الروائح العطرية التي إشتهرت بها تلك البلاد الجميلة و التي كانت تُعد في نظر قدماء المصريين بلاد الآلهة لأنها كانت مصدر شجر البخور الذي يستعمل في الإحتفالات و الشعائر الدينية مثل شجر المُر " عنتيو " فضلاً عن أنها كانت تمد المصريين بمنتجات أخرى مثل : التبر و الأبنوس و العاج و الحيوان و لم تكن تلك الرحلات قد حدثت في فترة واحدة من فترات التاريخ المصري القديم و إنما حدثت عدة مرات في عهد الدولة القديمة و الدولة الوسطى .

المصدر :

- د . سليم حسن : مصر القديمة ، القاهرة ، 1948م ، 327/4 .

• و كانت أكبر رحلة قام بها قدماء المصريين إلى بلاد بُنت تلك التي كانت في عهد الملكة حتشبسوت بنت آمون و قد حكمت تلك الملكة بعد وفاة زوجها تحتمس الثاني سنة 1490 قبل الميلاد و هي من ملوك الأسرة الفرعونية الثامنة عشرة و كان مدة حكمها إثنتين و عشرين سنة إزدهرت التجارة في عهدها و خاصة في جنوب شبه الجزيرة العربية فقد أرسلت تلك الملكة أكبر حملة إلى بلاد بنت و سقطرى جزء من بلاد بنت كما ذكرنا إن لم تكن هي " بنت " لجلب منتجاتها الشهيرة مثل : المر و اللبان و الصبر و العنبر و البخور و غيرها .

المصادر :

- د . سليم أحمد أمين : في تاريخ الشرق القديم ، مصر ، 1999م .

- د . أحمد سعيد باحاج : الرحلات و الدراسات الجغرافية لحضرموت .

• و جاء في دائرة المعارف الإسلامية أن بردية قديمة إكتشفت و ترجمت إلى اللغة الفرنسية و جاء فيها وصف لجزيرة بأنخ و ما فيها من عجائب النباتات و أن بأنخ كانت مصدر إلهام لقدماء المصريين و بأنخ هي جزيرة سقطرى ( و توجد تلك القطعة التي ذكرتها دائرة المعارف في مدينة سانت بيتر سبرج " روسيا القيصرية " .



( بلاد بونت هي اليمن عند أغلب العلماء )

خريطة الحضارات في شبه الجزيرة العربية و الشرق الأوسط في منتصف العصر البرونزي 2500 سنة قبل الميلاد .

الخريطة تعتمد على عدة خرائط أكاديمية موجودة سابقاً و كذلك على مصادر علمية مختلفة حتى تكون دقيقة .



( تاريخ اللغات السامية للعالم إسرائيل ولفنسون )

( تاريخ اللغات السامية )
" د . إسرائيل ولفنسون "

يذكر المتخصص في علم اللغات السامية د . إسرائيل ولفنسون :

أن تأثير الحضارة اليمنية على الحضارة السامية القديمة كان تأثيراً عظيماً لأن التغييرات الخطيرة و الإنقلابات العظيمة التي حدثت في تاريخ الأمم السامية إنما كان سببها هجرة جموع سامية كثيرة من داخل الجزيرة العربية إلى سورية و العراق و فلسطين كما أشرنا بذلك في الباب الأول من هذا الكتاب .

و يذكر كذلك أن التغييرات التي حدثت في شمال الجزيرة العربية كان مصدره حدوث هجرات جأت من جنوب الجزيرة العربية و يعتقد العالم جلازر أن الهكسوس الذين أغاروا على مصر إنما كانوا قبائل من معين .

و يتضح لنا مقدار التأثير الذي أحدثته سبأ و معين في الأمم المجاورة من كتابات قديمة كشفت حديثاً في مدينة أور ( Ur ) بالعراق و هي من أقدم المدن و أعرقها في الحضارة السامية القديمة .

و قد وجدت هذه الكتابات مخطوطة بالقلم السبئي و يرجع تاريخها إلى القرن السادس و السابع قبل الميلاد فوجود كتابات عربية في تلك الناحية النائية منسوبة إلى عصر بالغ من القدم هذا المبلغ من أكبر الأدلة على صحة ما ذهبنا إليه من وجود حضارة سامية في جنوب بلاد العرب منذ زمن بعيد في التاريخ القديم .

و يذكر العالم الألماني الكبير فرتز هومل : أن خط المسند هو الأصل الذي منه إشتق الخط الكنعاني و دليله على ذلك أن نماذج من الكتابات المعينية التي وصلت إلينا أقدم من النماذج الكنعانية .



( أصل الخط الكنعاني مشتق من المسند اليمني القديم العريق )

The great German archaeologist and Semitic languages, Fritz Hommel, states:

 “The Musnad script is the origin from which the Canaanite script was derived, and the evidence for that is that the examples of specific writings that have reached us are older than the Canaanite ones.”

يذكر عالم الآثار و اللغات السامية الألماني الكبير فرتز هومل Fritz Hommel :

" أن خط المسند هو الأصل الذي منه إشتق الخط الكنعاني و دليله على ذلك أن نماذج من الكتابات المعينية التي وصلت إلينا أقدم من النماذج الكنعانية " .




الأربعاء، 8 يونيو 2022

( طريق درب الآلهة المقدسة الذي سلكه اليمنيين القدماء منذ آلاف السنين إلى وادي النيل مصر )

و كان لهذا الطريق أهمية خاصة عند المصريين و كانوا يسمونه " طريق الآلهة " لأنهم ذكروا أن أجدادهم أتوا إلى وادي النيل في هذ الطريق تتقدمهم آلهتهم .

و إستمر لهذا الطريق أهميته في مختلف العصور بل ما زالت له هذه الأهمية حتى اليوم .

تعليقي :

هذا الطريق المقدس المعروف بدرب الآلهة سلكه المهاجرين اليمنيين القدماء منذ آلاف السنين منذ الفترة النحاسية البرونزية المبكرة منذ الألف الخامس - الرابع قبل الميلاد على أقل تقدير و هو طريق تجاري إقتصادي حيوي مهم جداً و هو مرتبط بشكل أساسي بتجارة البخور اللُبان و المُر و الأصماغ العطرية المقدسة الأخرى التي دائماً كانت ما تأتي من جنوب الجزيرة العربية اليمن و هي كذلك مرتبطة ببلاد بونت " تا نتر " أرض الآلهة التي هي عند أكثر العلماء و الباحثين تضم جنوب جزيرة العرب اليمن و جزء من شرق إفريقيا و بالتحديد إريتريا و لكن اليمن هي أشهر بلد تنتج و تصدر البخور في العالم عند حضارات العالم القديم و هي مشهورة منذ القدم حتى اليوم فقد ورد ذكر هذه المواد المقدسة من البخور اللُبان و المُر في النقوش المسندية اليمنية القديمة و ذكرتها كذلك المصادر و المراجع عند أغلب المؤرخين الكلاسيكيين اليونان و الرومان و اللاتين و غيرهم منذ عهد اليوناني هوميروس القرن الثامن قبل الميلاد حتى عهد اليوناني الآخر الملقب بأبو التاريخ هيردوتس القرن الخامس قبل الميلاد و ما بعده من المؤرخين .