مدونة خاصة بي تشمل البحوث و الكتابات التاريخية و الآثرية في المنطقة العربية عامة و باحث متخصص في تاريخ اليمن القديم .
الأربعاء، 31 أغسطس 2022
( تدريبات الجيش اليمني أوائل القرن التاسع عشر الميلادي )
( إستخدم العطور في مصر القديمة من بلاد العرب اليمن )
( إستعمار شمال إثيوبيا من قبل الساميين من اليمن )
الإغريق اليونانيين القدماء أطلقوا على أهل اليمن ( عرب )
الاثنين، 29 أغسطس 2022
( السلته طبق و أكلة يمنية قديمة )
هناك من ينسب السلتة إلى الأتراك و الوجود العثماني في اليمن زعماً بأن سلته بالتركي تعني بقايا الطعام لكن هؤلاء لا يشرحوا لنا كيف إشتهرت السلتة في اليمن و لا وجود لها في بقية البلاد التي حكمها العثمانيون و طبعاً لا وجود لطبق السلتة على المائدة التركية .
و معنى بقايا طعام باللغة التركية هو kalanlar كما أن سلت كلمة عربية و منها سلاته التي تعني ما يؤخذ بالإصبع من جوانب الصحن .
و جاء في لسان العرب عن معنى سلت :
" و سَلَتُّ القَصعةَ من الثريد إِذا مَسَحْتَه و السُّلاتةُ ما يُؤْخَذُ بالإِصبع من جوانب القَصْعة لتَنْظُق يقال سَلَتُّ القصعة أَسْلُتها سَلْتاً و في الحديث أُمِرْنا أَن نَسْلُتَ الصَّحْفَة أَي نَتَتَبَّعَ ما بقي فيها من الطعام و نَمْسَحَها بالأَصابِع و مَرَةٌ سَلْتاء لا تَعَهَّدُ يَدَيها بالخِضابِ " .
السلتة طبق صنعاني قديم قدم مدينة صنعاء .
الجمعة، 19 أغسطس 2022
( شبه الجزيرة العربية المهد الأول لنشوء الزراعة و إستئناس الحيوانات )
و بالفعل فقد أكدت الإكتشافات الأثرية أن أقدم ظاهرة للإستيطان كانت بشبه الجزيرة العربية كما يظهر من المكتشفات التي عُثر عليها بالعديد من المناطق مثل : كلوة بالسعودية و في بعض مناطق البحرين و الكويت و حضرموت باليمن و مناطق أخرى من جنوب شبه الجزيرة العربية و تعود هذه المكتشفات للفترة ما بين ( 12 - 8 ) آلاف سنة قبل الميلاد و هي الفترة التي بدأ فيها إنسان تلك المناطق يتعرف إلى زراعة بعض الحبوب مثل القمح و الشعير و الذرة و إلى إستئناس بعض الحيوانات مثل الضأن و البقر و الماعز .
المصدر :
- د . ول ديرانت : قصة الحضارة ( ترجمة محمد بدران ) ، الجزء الثاني ، الإدارة الثقافية في جامعة الدول العربية ، القاهرة ، 1965م ، ص 43 .
- د . جواد علي : المفصل في تاريخ العرب ، الجزء الأول ، ص 534 ، و كذا : محمد المختار العرباوي ، البربر ، ص 124 .
( العراق و اليمن عبر التاريخ )
• تعود أقدم العلاقات بين شبه الجزيرة العربية و بلدان الشرق الأدنى القديم لا سيما العراق القديم إلى تلك الهجرات المستمرة التي نزحت منها إلى بلاد الرافدين و إن تاريخ تلك الهجرات موغل في القدم فبعض منها يعود إلى نهاية العصور الجليدية و نهاية العصور الحجرية القديمة و هناك إتفاق بين الباحثين على أن سكان العراق القديم الأوائل الذين حلوا في الجزء الأسفل منه قد جاءوا من شبه جزيرة العرب .
• أما فيما يخص اليمن القديم موضوع البحث فقد جاء ذكر حضارته في الكتابات القديمة منها النصوص المسمارية أو المصرية القديمة بصورة مباشرة أو غير مباشرة و بعض هذه الإشارات إقترنت بأصداء لها في الكتابات اليمنية القديمة و بقدر تعلق الأمر بعلاقات اليمن القديم بالعراق القديم فهناك نصوص مسمارية تعود إلى نحو 2500 ق.م جاء ذكر كلمة ( Sa - bu - um ) فيها التي زعم كاتبها أنه حكم هذا البلد و من العصر الأكدي ( 2371 - 2230 ق.م ) ورد ذكر أسماء من الممكن أن تكون على علاقة بسبأ مثل ( Sa - bu - um ) أو ( Sa - ba - a - a - a - a ) .
• إتصلت الدول التي قامت في اليمن القديم ببلاد سومر و بابل و آشور مثلما إتصلت بمناطق أخرى من العالم القديم و على الرغم من تأخر زمن النقوش المعينية و غيرها من النقوش العائدة إلى بداية الألف الأول قبل الميلاد إلا أن هناك حضارة قديمة نشأت في اليمن القديم تصل إلى أبعد من هذا التاريخ إذ أن تلك النقوش تحتوي على إشارات قديمة تعود إلى الألف الثاني قبل الميلاد تكشف عن إتصالات مع البابليين و الآموريين كما ذكر ( طه باقر ) قيام مملكة في بلاد معين إمتدت حدودها إلى الحجاز و إزدهرت و عاصرت الدولة الأكدية في العراق القديم بل دخلت معها في تنافس عسكري مسلح في عهد الملك الأكدي نرام سين ( 2291 - 2255 ق.م ) .
• و تدل النصوص المسمارية على وجود علاقات إقتصادية مختلفة بين الآشوريين و السبئيين خلال النصف الأول من الألف الأول قبل الميلاد كما تشير الحقائق التاريخية إلى أن الدول التي قامت في اليمن القديم لا سيما المعينية و السبئية منها إمتلكت مقار و مناطق تجارية لها وصلت حتى شمال شبه جزيرة العرب و منها الحجاز و من أهمها كانت تيماء و دادان و يرجح أن ما جاء من إشارات للسبئيين في النصوص المسمارية إنهم السبئيون المنتشرون في هذه الجهات .
• و من تلك النصوص المسمارية نص مسماري يمكن إرجاعه إلى بداية النصف الثاني من القرن الثامن قبل الميلاد إذ قام حاكم ماري و سوخي المدعو ( نينورتا - كودوري - أوصر ) بمصادرة ما حملته قوافل قادمة من سبأ و تيماء متجهة إلى مدينة خندانو التي يرجح إنها كانت عبارة عن مركز تجاري يتم فيه تفريغ البضائع و تسويقها إلى أماكن أخرى مجاورة لها قد تكون بلاد آشور ، سورية القديمة ، آسيا الصغرى ، أو البحر المتوسط و تم تعين موضع خندانو في الوقت الحاضر بقضاء القائم بمحافظة الأنبار في الجهة المقابلة لمدينة البو كمال السورية و هذا دليل واضح على وصول القوافل اليمنية إلى العراق القديم فتبيع ما لديها و تأخذ ما موجود في أسواقه و مدنه و هي عملية مهمة ينتقل عن طريقها الكثير من عادات و تقاليد و ثقافات الشعوب .
• و كشفت التنقيبات الأثرية و الكتابات المسمارية عن الكثير من الصلات و العلاقات بين العراق القديم و جنوب شبه الجزيرة العربية تعود إلى أوقات مختلفة منها الآشورية و البابلية إحتوت على أختام إسطوانية و لقى أثرية كتبت بخط المسند الخاص بالعربية الجنوبية عثر عليها في مناطق متفرقة من العراق القديم .
• جاء إسم اليمن في النصوص المسمارية التي ترجع إلى الملك البابلي نبوخذ نصر الثاني ( 562 - 604 ق.م ) إذ وردت مقترنه بإقليم ( فوط لامن ) ( Pu - tu - La - aman ) أي فوط الجنوبية و فوط تقع في اليمن و مناسبة ذكرها تعود إلى إنتصارات نبوخذ نصر الثاني على ملك مصر أحمس الثاني ( أماسيس ) ( 570 - 526 ق.م ) كما أن قسماً من جنوب غرب شبه الجزيرة العربية كان يعرف بإسم فوط كما ساهمت سيطرة الملك البابلي نبو نائيد ( 539 - 556 ق.م ) على تيماء على عمق المصالح الإقتصادية المشتركة فما تيماء إلا حلقة وصل و عقدة مواصلات بين جنوب شبه الجزيرة العربية و شمالها كل ذلك يدل على أن هناك إتصال بين العراق القديم و اليمن القديم و إن هذا الإتصال يؤدي بطبيعة الحال إلى إنتقال الموروث الحضاري بين الجانبين و من ثم لا بد من وجود أثر و تأثير في ثقافة الملابس و الأزياء و فنونها .
• مما سبق يتبين أن العلاقات بين العراق القديم و اليمن القديم موغلة بالقدم إبتدأت منذ بداية الهجرات المنطلقة من جنوب شبه جزيرة العرب إلى بلدان الهلال الخصيب و منها العراق القديم و يتوضح أن تلك العلاقات قد حدثت بصورة مباشرة أو غير مباشرة بين الطرفين فالمباشرة منها حدثت بواسطة تلك المستعمرات التجارية المنتشرة في شمال شبه جزيرة العرب و كذلك بحركة القوافل الواصلة إلى العراق القديم أو إلى المناطق الخاضعة لها إبان فترات القوة المتمثلة بالأنظمة المركزية مثل الإمبراطورية الأكدية ( 2371 - 2230 ق.م ) و سلالة أور الثالثة ( 2006 - 2113 ق.م ) و الإمبراطورية البابلية الحديثة ( 539 - 626 ق.م ) أما طرق الإتصال التي كانت بصورة غير مباشرة فقد لعبت مناطق مهمة في الخليج العربي مثل مجان و ملوخا و دلمون دور الوسيط في نقل الموروث الحضاري بين العراق القديم و اليمن القديم و خير دليل على تلك الإتصالات تلك اللقى الأثرية التي عثر عليها في مناطق العراق القديم و النصوص المسمارية التي يمكن أن تكون إشارات إلى سبأ و غيرها من الممالك اليمنية القديمة .
المصادر :
- د . طه باقر : علاقات بلاد الرافدين بجزيرة العرب ، بحث من ( كتاب دراسات و بحوث طه باقر المنشورة في مجلة سومر ) ، إعداد : حيدر قاسم التميمي ( بغداد : بيت الحكمة ، 2009 م ) .
- د . محمد بيومي مهران : دراسات في تاريخ العرب القديم ، ( الإسكندرية : دار المعرفة الجامعية ، 1977م ) .
- د . عارف أحمد إسماعيل المخلافي : العلاقات بين العراق و شبه الجزيرة العربية منذ منتصف الألف الثالث قبل الميلاد و حتى منتصف الألف الأول قبل الميلاد ( صنعاء : مركز عبادي للدراسات و النشر ، 1998م ) .
- د . بهيجة خليل إسماعيل : نصوص نينورتا - كودري - أوصر حاكم سوخي و ماري ، مجلة ( سومر ) ، العدد 42 ( بغداد : دائرة الآثار ، 1981م ) .
- د . منذر عبد الكريم البكر : دراسات في تاريخ العرب قبل الإسلام تاريخ الدول الجنوبية في اليمن ( البصرة : مطبعة جامعة البصرة ، 1980م ) .
( الملابس في اليمن القديم منذ آلاف السنين )
إستخدم اليمنيون الكتان منذ القدم لنسج الملابس و ورد ذكره في نقوش المسند اليمني من الألف الأول قبل الميلاد على أقل تقدير و الذي وردت فيه لفظة ( بوص ) بمعنى كتان ( بافقية و آخرون 1985 ، 295 ) و خلال الألف الثالث قبل الميلاد ذكرت المصادر أن المصريين إستوردوا كمية من ( كتان الجنوب ) من بلاد بونت و التي هي عند الكثير من العلماء اليمن أو أجزاء منها فالأرجح أن زراعة الكتان في اليمن تعود إلى ذلك التاريخ أو قبله بقليل ( 5 , 1982 Baldry ) إلا أن الوضع قد تبدل خلال القرن الأول الميلادي حيث ذكر بليني ( 23 - 79 م ) أن المصريين كانوا يستوردون بضائع من العربية الجنوبية مقابل المقايضة بالكتان المصري ( .Vol, Pliny1968 ( XII, 87-89.65; Baldry1982,6
تجارة تصدير الملابس اليمنية منذ القدم :
1 - مصر : أشارت المصادر التاريخية إلى أن اليمنيين القدماء قاموا بتصدير المنسوجات و الملابس المختلفة إلى خارج بلادهم و لعل أقدم الإشارات إلى ذلك وردت في " 9 " نقوش مصرية ( هيروغليفية ) قام بنشرها بريستد ( Breasted ) مفادها أن مصر قد إستوردت كمية من " كتان الجنوب " خلال عهد الأسرة العشرين ( 1484 - 1087 ق.م ) و ذلك من بلاد العرب الجنوبية أو بلاد بونت ( Land Bunt ) ( Baldry 5, 1982 ) التي يرى بعض الباحثين مثل جاك ريكمانز أنها تضم السواحل اليمنية مع سواحل القرن الإفريقي ( ريكمانز 1987، 115 ) و قد كشفت الأعمال الأثرية عن رسوم معبد الدير البحري التي صورت رحلة المصريين إلى بلاد بونت و أظهرت هذه الرسوم تقارباً في لباس الأشخاص من أهل بلاد بونت بملابس سكان اليمن القديم كلبس الأزر القصيرة ( بركات 1986 , 90 ) .
2 - العراق : و خلال القرن الثامن قبل الميلاد لدينا ما يشير إلى تصدير الملابس اليمنية إلى بلاد الرافدين إذ كشفت أحدث الدراسات عن نقش مسماري يعود تارخيه إلى نحو ( 760 ق.م ) و هو يدل على إتساع حركة السبئيين التجارية نحو الأطراف الشمالية لبلاد الرافدين و يقول صاحب النقش : " أنا حاكم بلاد سوخو و بلاد ماري أناس تيمائيون و أناس سبئيون مواطنهم بعيدة رسلهم لم يأتوا إلي و لم يقصدوني إحدى قوافلهم إقتربت من بئر مارتو و بئر خلاتو ثم دخلت مدينة خندانو سمعت بأخبارهم ثم أمرت بتجهيز عربتي و واجهتهم بقوتي قبضت بيدي على مئة منهم أحياء و على
مأتي جمال مع أحمالهم و إستوليت على صوف مصبوغ بالأزرق و صوف تجاري و أدوات معدنية و حجرية " ( إسماعيل 2005 , 61 ) و تم تعين موضع خندانو في الوقت الحاضر بقضاء القائم بمحافظة الأنبار العراقية في الجهة المقابلة لمدينة البو كمال السورية .
3 - حوض البحر المتوسط : كما وصلت الأقمشة اليمنية إلى أسواق حوض البحر المتوسط فذكر في التوراة أنواع البضائع التي كان يدخلها تجار سبأ إلى مدن مثل صور فورد في سفر حزقيال مايلي : " و تجار شبا و آشور و كلمد تجارك هؤلاء تجارك بنفائس بارديه إسمانجوني ( زرقاء ) مطرزة و أصونه مبرم مكعومة بالحبال مصنوعة من الأرز بين بضائعك " ( التوراة , حزقيال ، الإصحاح , الآية 23 - 24 ) و يبدو أن تجارة المنسوجات و تصديرها إلى مدن حوض البحر المتوسط قد إستمرت لقرون طويلة فخلال القرن الخامس الميلادي كانت قوافل القرشيين تقطع الصحراء إلى بلاد الشام محملة بجلود الحجاز و أنسجة اليمن ( 7 , 1982 Baldry ) و في المقابل فقد كان التجار الشوام يترددون على أسواق اليمن خلال القرن السادس الميلادي لشراء الأقمشة الفاخرة التي كانوا يبيعونها في أسواق بلادهم و باقي أسواق شبه الجزيرة العربية الشهيرة مثل سوق مكة و سوق عكاظ في دلالة واضحة على إزدهار صناعة المنسوجات في جنوب شبه الجزيرة العربية خلال القرنين السادس و السابع الميلادي ( علي 338 ، 1979 يحيى ؛ 528 ،7جـ ، 1993 ) .
( لفظ كلمة الهجر أو الهجرة في النقوش المسندية اليمنية القديمة و إنتقالها إلى وسط و شمال الجزيرة العربية )
و قد إنتقلت هذه التسمية إلى الشمال و ما زالت تطلق حتى اليوم في المملكة العربية السعودية على القرى و المراكز تُنطق " الهجْر " .
( عبادة الكبش آمون من اليمن القديم في الأصل )
عبادة كبش آمون نشأت في بادئ الأمر في بلاد ( بونت التي هي اليمن عند غالبية العلماء ) بعد وفوده من أقصى الجنوب الغربي لجزيرة العرب .
ثم إنتقاله إلى قلب إفريقيا و إستقرت عبادته بالنوبة العليا بشكله الحيواني الكامل خاصة في مروي بجبل البركل بالسودان ثم إنتقلت إلى النوبة السفلى و إمتدت حتى طيبة و الواحات و لعل فيما يلي بعض الأدلة على ذلك :
1 - أن بونت هي البلد الوحيدة التي وصفت في النصوص المصرية أنها أرض الإله .
2 - ظهور البونتيين مصورين باللحية المقدسة المعقوفة .
3 - حرص ملوك الدولة الحديثة على جعل مقر عبادة آمون بمصر مماثلاً لموطن قدومه بونت بطريق غير مباشر فنهجوا في ذلك سبيلين هما :
أ - تركيز معابد آمون بمصر العليا و النوبتين .
ب - رغبتهم أن يضم حرم معبد آمون أشجار بخور المر و الكندر ( اللبان الذكر ) من مقر موطنه الأصلي بونت على الرغم من أن هناك مناطق أخرى هي مصدر للبخور و لكنها أقل بكثير منها و لذلك نجد أقدم تصوير لجلب أشجار البخور من بونت مُسجلاً بالدير البحري و ورد ضمن نصوصه ما يؤكد على إزدهار أشجار البخور " أشجار المُر الخضراء " .
كما حرص الملك تحوتمس الثالث على هذه الشعيرة فذكرها بحولياته بمعابد الكرنك و أكدها رعمسيس الثالث مُخاطباً آمون بقوله :
" أعطر لك بونت بالمر المحيط بمعبدك و عند الصباح أغرس أشجار الكندر في ضيعتك .
( اليمن بلاد المعابد و الهياكل عند مؤرخي اليونان و الرومان منذ آلاف السنين )
( الترتيب الأبجدي لحروف المسند اليمني العريق )
ه ل ح م ق و س ر ب ( أ و غ ) ت س ل ن خ
ش ف أ ع ض ج د غ ( أب ) ط ز ذ ى ث ص ى .
هذا الترتيب له سابقة في أحد النقوش المسمارية و الذي يعطي الأبجدية بنفس الترتيب الخاص بجنوب شبه الجزيرة العربية مما حدا ببعض الباحثين أن يؤرخوا ترتيب أبجدية جنوب شبه الجزيرة العربية بالألف الثانية قبل الميلاد و قد عثر على هذا النقش المسماري في بيت شمش و لم يستعمل الترتيب السامي الغربي ( أ ، ب ، ج ، د ، ... ) و إنما إتبع الترتيب العربي الجنوبي و هو ( ه ، ل ، ح ، م ، ...) و هذا يؤدي إلى الإعتقاد بأن ما يعرف عن ترتيب حروف العربي الجنوبي دخل إلى فلسطين ربما مع مجموعة من الناس في عصر مبكر للغاية .
( علوم الفلك و التنجيم في اليمن القديم )
أما ريماني فهو إسمه الحقيقي يقابله في لغة المسند كلمة " حزفر " و هي مركبة من جزئين " حز - وفر " أي حازي و معناها : مدرك الأسرار و " فر " على وزن " بر " يقال : رجل بر أي : كثير البر فهو الكاشف المفسر من فر ، يفر أي : كشف ، يكشف و الجزأن معاً يعنيان " المتنبئ - المنجم - الفلكي " و ريماني بالبابلية هو الإسم ذاته لهذا العالم الذي جاء ذكره في النقوش السبئية التي تعود إلى العصر الثالث و هو " ريمان ذحزفر العتياني " مثل نقش شرف الدين 31 .
أما العالم الآخر ( كدنو ) فهو الكلدي أو الكندي المنتسب إلى كندة و هو لقب ديني مهني يطلق على المشتغلين بمهمة التدريس أو خدمة المساجد .
و يذكر الأستاذ أحمد شرف الدين أنه أطلع على ختم من الأحجار الكريمة أثناء زيارته للمتحف البريطاني يعود تاريخه إلى القرن التاسع قبل الميلاد عليه صورة رجل على رأسه تاج و يرتدي الملابس العربية اليمنية و يتمنطق حزاماً عريضاً و نقش حول الصورة إسم نبكرب بن دردا و كتب الجزء الأول من الإسم بالطريقة العكسية و هي طريقة سبئية ترجع إلى ما قبل القرن السابع قبل الميلاد و هذا الختم سبق و أن قام بنشره البرايت و أفاد إنه قد تم العثور عليه في مكان يسمى " تل الخليفة " بالعراق من آثار الكلدانيين التي كان يسيطر عليها المعينيون في ذلك الوقت .
و هذا لا شك يؤكد الصلة بين الكلدانيين و اليمنيين و يدعم حجة الباحث فيما ذهب إليه في هذا الشأن و يبدو أنه كانت تقام حفلات تخرج لهؤلاء التلاميذ في المدارس و البيوت و تقدم لهم الجوائز كما يقوم آباؤهم بتقديم الهدايا و تكريم الأساتذة و مدير المدرسة كما إنه يصبح معظم المتخرجين كُتاباً في المعابد و القصور الملكية و عند الملاك و التجار و في المحاكم و غيرها .
المصدر :
- د . جواد علي : المفصل في تاريخ العرب .
- أ . علي بن علي صبره : البحث عن اليمن في موروث الآخرين .
- أ . أحمد شرف الدين : تاريخ اليمن الثقافي .
- د . محمود الأمين : المدرسة و التعليم مطبوعات جمعية التاريخ و الآثار ، محاضرات أثرية في جامعة الرياض عام 1389 هجري .
( السلعة اليمنية المقدسة )
البخور ( اللُبان )
قال الشاعر :
إذهب إلى الشحر و دع عُمانا = ألا تجد تمرا و لُبانا
و قال إبن خلدون في ( العبر ) " و في هذه البلاد يوجد اللبان و في ساحله العنبر الشحري " .
و قال الثعالبي في ( ثمار القلوب ) " عنبر الشحر يضرب به المثل " قال الشاعر :
و لو كنت عطراً كنت من عنبر الشحر .
و قال صاحب ( تاج العروس ) يصف شجرة البخور " شجيرة شوكية لا تسمو أكثر من ذراعين لها ورق مثل ورق الآس و لا يكون اللبان إلا بالشحر من اليمن و منابت شجرته الجبال " .
و قال الأصمعي : أربعة قد ملأت الدنيا و لا تكون إلا في اليمن " الورس و الكندر ( اللبان ) و الخطر و العقيق .
و عندما زار صاحب كتاب ( الطواف حول البحر الإريتري ) قنا ميناء مملكة حضرموت الرئيسي شاهد قوافل الإبل و القوارب و الأرماث تنقل اللبان من داخل حضرموت و سواحلها إلى ميناء قنا و سمى ملك حضرموت ( ملك بلاد اللبان ) و قال إن جزيرة سقطرى تابعة لحضرموت و في سقطرى توجد أيضاً أشجار اللبان .
و قد كان المصريون القدماء يعتقدون بأن بلاد العرب هي من تنتج البخور و غيره من السلع المقدسة فعندما زار هيردوتس مصر وجد المصريين يشيرون إلى جبال بلاد العرب إلى الشرق من مصر على أنها موطن البخور و قد رأينا من قبل أن التوراة و الكتب الكلاسيكية تذكر البخور كسلعة عربية تحملها قوافل سبأ ضمن السلع العربية الثمينة الأخرى إلى بلاد الشام .
كانت الشعوب في عصور الوثنية تنظر إلى البخور و المر و الصبر و مختلف الطيوب نظرة تقديس حتى أن قدماء المصريين كانوا يسمون الأرض التي تنتج هذه المواد ( الأرض المقدسة ) أو ( أرض الإله ) .
و كثير من كتابات المسند يتحدث عن البخور و المر الذين كان قدماء اليمنيين يقدمونه للآلهة و كانت المعابد في العصور الوثنية تستغرق من البخور كل عام عشرات الأطنان عدا ما كان يحرق منه في العادات و المناسبات الأخرى خارج المعابد و من هذه العادات لدى الآشوريين ما ذكره هيردوتس من أن الرجل و إمرأته كانا عقب الجماع يجلس كل منهما أمام الآخر و تحت كل منهما مبخرة يفوح منها البخور و العجيب أننا نجد ما يشبه هذه العادة حتى يومنا هذا في اليمن فلزوجة لا تنام مع زوجها فيما عدا أيام الحيض إلا بعد أن تتبخر و لكن هيردوتس قال إن الآشوريين أخذوا هذه العادة عن العرب .
كانت المواد المقدسة في العالم القديم تضارع الذهب في قيمتها " و قد قدر بعضهم ما كان يشتريه العالم الروماني وحده من البخور و الطيوب " في العام الواحد بما قيمته مائة مليون من الدراهم و تدل شكوى بليني من إسراف ( نيرون ) ( 68 - 54 ق.م ) في حرق البخور في جنازة زوجته ( بوبيا ) على ضخامة الأموال التي ستكلفها الكمية التي أحرقها من البخور خزينة الإمبراطورية الرومانية .
و قد شارك في الإتجار بالبخور الملوك و الكهنة و في عهد البطالمة كان البخور من بين السلع الثمينة التي وضعت تحت رقابة الحكومة و إشرافها .
و هناك أسطورة عن العنقاء سمعها هيردوتس في مصر هي أن العنقاء إذا توفي أحد والديها تقوم بوضع جثته في كتلة من المُر ثم تحملها من بلاد العرب إلى معبد الشمس في مصر حيث تدفنها فيه .
و المُر يوجد بشكل بري طبيعي في اليمن التاريخي مثله مثل اللبان و غيره من مواد البخور و الطيوب و ينمو المر بكثرة مدهشة على طول الشعاب و فوق التلال و كانت الممالك اليمنية القديمة هي المسؤولة عنه و عن توزيعه للكهنة و التجار و كانت تقسمه بالتساوي للقبائل في نقله في نظم تجارية إقتصادية بإنتظام و للأسر و العوائل في توزيعه بينهم .
و ما زال العرب الجنوبيين لم ينسوا بعد طريقة إستخراجه التي ورثوها و التي إنحدرت إليهم من أجدادهم عبر الآلاف من السنين فتراهم يضربون ساق الشجرة ثلاث ضربات بالمنقف أداة خاصة في جرح و توقيع هذه الأشجار المقدسة اللبان و المر .
و أجود أنواع الصبر صبر جزيرة سقطرى و يعرف ( بالصبر السقطري ) و هو أحمر اللون و قد تاجر العرب الجنوبيون بالصبر و ربحوا منه أموالاً عظيمة .
و قال بليني أن المر الذي أشتهر لدى المصريين و اليونان و الرومان بالمر المعيني كان في الحقيقة غلة الحضرموتيين و الجبانيين Gebbanitae و أن ملك الجبانيين كان يأخذ لنفسه ربع غلة المر وله وحده حق بيع القرفة و أنه لم يكن يسمح بتصدير اللبان إلا بعد دفع ضريبة إلى هذا الملك و قال أيضاً أن الجبانيين كانوا يسيطرون على تجارة شرق إفريقيا البحرية و بو غاز باب المندب .
و قد عد ( بليني ) الشعب الجباني من شعوب بلاد العرب الجنوبية و ذهب ( جلزر ) إلى أنهم طائفة من القتبانيين كانت تسكن المنطقة المجاورة لمضيق باب المندب .
و هناك من ينسب الجبانيين إلى ( جبأ ) و هي مدينة قال الهمداني أنها تقع في " فجوة بين جبل صبر و جبل ذخر في وادي ضباب " .
و لكن إذا نظرنا إلى المناطق التي لا تزال شجيرات المر تنمو فيها نمواً طبيعياً في اليمن نجدها في المناطق الغربية من مملكة حضرموت القديمة و في المناطق الجبلية المطلة على الشريط الساحلي الممتد من عدن إلى باب المندب حتى تهامة مما يجعل بأن الجبانيين أي القتبانيين كانوا يسكنون كذلك كما قال جلزر المناطق المجاورة لباب المندب و يتشاركوا فيها مع أبناء عمومتهم الأوسانيون .
و لا يزال للمر و الصبر و اللبان في أنحاء كثيرة من اليمن شيء من القدسية القديمة فعلى مهد الوليد تعلق الأم قطعة صغيرة صلبة هرمية الشكل مصنوعة من خليط من المر و الصبر و اللبان و الحبة السوداء لحماية الطفل من ( الجن و الأرواح الشريرة ) و هي الفترة التي تظل فيها جمجمة الطفل رخوة تذيب الأم بين حين و آخر شيئاً من القطعة في الماء تلطخ به الجمجمة كما تجرعه لبناً تذيب فيه شيئاً منه .
و في اليمن يغرس الصبر على قبور الموتى و هي عادة ربما كان لها جذور تمتد إلى أيام اللبان و المر و الصبر الزاهرة بل أن المهاجرين اليمنيين نقلوا هذه العادة إلى مهاجرهم ففي جزر القمر تجد الجبانات مغطاة بغابة من نبات الصبر .
و طريقة إستخراج الصبر لدى سكان الجبال المطلة على ساحل عدن و الساحل الغربي منها حتى باب المندب هي :
1 - تقطع الأوراق اللحمية إلى قطع صغيرة و تترك فوق إناء بحيث يسيل السائل الصمغي إلى داخل الإناء .
2 - يوضع الإناء على النار و يحرك السائل بعصا حتى يصبح كالعصيدة ثم يترك في الشمس ليتصلب .
و قد بقيت اليمن على شهرتها بصناعة الطيوب و العطور حتى بعد ظهور الإسلام فأسماء بنت مخربة أم أبي جهل كانت تبيع في مكة العطور التي كان يبعث بها إليها من اليمن إبنها عبدالله بن أبي ربيعة فكانت تضع العطور في قوارير و تزنها فتبيع نقداً أو ديناً فإذا باعت ديناً كتبت مقدار الدين في كتاب .
و قال المقريزي المتوفي سنة 421 هجري في ( الأزمنة و الأمكنة ) إن طيب الخلق جميعاً كان يعبأ في عدن " و لم يكن يحسن صنعه أحد من غير العرب " حتى أن تجار البحر لترجع بالطيب المعمول بعدن تفخر به في السند و الهند و يرحل به تجار البر إلى فارس و الروم .
و في الجاهلية كانت الطيوب و العطور أهم السلع التي تعرض في سوق عدن و قال إبن المجاور إن أهالي عدن يعتمدون في معيشتهم على بيع العطور و القنبار .
و كان عطر ( العالية ) أشهر أصناف العطور اليمنية و أغلاها في الجاهلية و الإسلام و أروج ما كان يعرض من السلع في أسواق صنعاء و عدن و الجند و حضرموت و يعمل هذا العطر من العنبر و دهن بذور شجر البان و المسك .
( دخل عبدالله بن جعفر على معاوية و رائحة الطيب تفوح منه فقال له معاوية : ما طيبك يا عبدالله ؟ فقال : " مسك و عنبر جمع بينهما دهن بان فقال معاوية : غالية ) .
موانئ اليمن القديمة :
1 - عدن : كانت عدن ميناء الأوسانيين الرئيسي و منه كانت مراكبهم تنطلق إلى شرق إفريقيا حيث كانوا يسيطرون على سواحل كينيا و تنجنيقا قبل الميلاد بقرون لا يعرف عددها و كانت ربطة Rhapta آخر ميناء تصل إليه مراكبهم تقع حسب رأي أغلب الباحثين عند مصب أحد فروع نهر زمبيري Zembezi أو عند ميناء ( كليمان ) الحالي و كانت ( بلاد السواحل ) تعرف أيام صاحب كتاب ( الطواف حول البحر الإريتري ) بإسم Azanin أو Ausaniteae ( أوسان ) غير أن السيادة في هذا الساحل لم تكن بيد الأوسانيين أيام صاحب الطواف و كانت Rhapta نفسها بيد أهالي Muza ( المخا ) يحكمونها نيابةً عن زعيم المعافر The Mapharitie Chief الذي كانت تابعة له بموجب حق قديم يخضعها لسيطرة الإمارة التي تقابلها أول ما تقابله من بلاد العرب و من المحتمل أن هذا الحق القديم كان للأوسانيين فبلادهم هي أول ما يقابله القادم من ( السواحل ) من بلاد العرب .
2 - قنا : كانت قنا الميناء الرئيسي لمملكة حضرموت التي كانت حدودها تمتد من مرباط شرقاً حتى ميفعة غرباً و من صحراء الربع الخالي شمالاً حتى البحر جنوباً و كانت سيطرتها في البحر تمتد إلى جزيرة سقطرى كما كانت علاقتها بشرق إفريقيا قوية و قديمة .
3 - المخا : ميناء قديم يرجع تاريخه إلى ما قبل الميلاد و قد عثر فيها على نقش بالمسند اليمني يرجع تاريخه بحسب العلماء إلى قبل الميلاد .
4 - سمهرم : من موانئ اليمن القديمة المندثرة و يعرف اليوم بخور روري و هو بظفار و كان في الماضي من الموانئ الهامة لقربة من المنطقة التي تنبت فيها شجيرات اللبان و كان تابعاً لمملكة حضرموت .
5 - الشحر : من موانئ اليمن القديمة الشحر و كانت السلع الرائجة فيها اللبان و المر و الصبر و الدخن و يقتل للشحر ( الأسعاء ) و ( سمعون ) و ( الأحقاف ) و ( شحار ) .
الأربعاء، 10 أغسطس 2022
( أسماء بلاد اليمن عبر التاريخ من خلال النقوش و النصوص و المصادر التاريخية )
عُرفت جنوب الجزيرة العربية اليمن التاريخي عدة مسميات عبر تاريخها الطويل فقد كانت تسمى بما يلي :
1 - من خلال وفق معطيات النصوص الهيروغليفية المصرية القديمة فقد أطلق عليها إسم أرض " تا نتر " أي بلاد بونت منذ الألف الثالث و الثاني قبل الميلاد و معناها أرض الآلهة أو أرض الإله أو أرض الأرباب و هي بحسب الكثير من العلماء بلاد اليمن و بالتحديد مناطق جنوب المرتفعات و الساحل من حضرموت التاريخية التي هي ظُفار و المهرة و سقطرى حتى شبوة بالإضافة إلى الوادي الرئيسي لحضرموت و كذلك مناطق الساحل و المرتفعات من إقليم المعافر الحجرية اليوم في تعز و هي بلاد واسعة تمتد من شمالي عدن و جنوبي تعز و تضم المرتفعات الواقعة ما بين جبل صبر شمالاً و الصبيحة جنوباً و ما بين بلاد المخا غرباً و خدير شرقاً و المناطق الوسطى و الغربية تهامة و عدن أبين حتى ساحل المرتفعات و محمية جبل بُرع السروية التهامية و سيهي في تهامة جازان بالسعودية اليوم فهذه المناطق كلها من ضمن إطار بلاد اليمن التاريخي الكبير و هي جميعها تسمى بلاد بونت أرض البخور المقدسة اللُبان الذكر أو البدوي و المُر و الصمغ العربي و الصبر و البلسم و اللادان و دم الأخوين و غيرهم من الأصماغ و العطور الموجودة بشكل بري طبيعي .
2 - من خلال وفق معطيات النصوص المسمارية العراقية القديمة فقد أطلق عليها إسم أرض " يا ما نو " أي اليمن و وصفوها " أرض يمان طاهرة أرض يمان مشرقة أرض يمان فردوس الأرض" عند الآشوريين و البابليين منذ الألف الأول ق.م من القرن الثامن - السابع قبل الميلاد كما ذكر بذلك العالم طه باقر في مقدمة في تاريخ الحضارات القديمة + مجلة دراسات يمنية العدد 21 .
3 - من خلال ممالكها العريقة تسمت اليمن بإسم هذه الممالك من خلال وفق النقوش المسندية اليمنية القديمة منذ الألف الثاني و الأول قبل الميلاد فسميت بأرض " سبأ و حضرموت و قتبان و معين و أوسان و حمير " و مصطلح اليمن ظهر من كلمة « يمنت أو يمنات » أو « يمنة » في نصوص المسند اليمني القديم منذ القرن الخامس - الرابع قبل الميلاد .
4 - ورد ذكر إسم بلاد اليمن في المصادر الكلاسيكية التاريخية اليونانية و الرومانية منذ فترة زمن هيردوت من القرن الخامس قبل الميلاد بمسمى العربية السعيدة أو العربية المباركة أو العربية الميمونة .
5 - ورد ذكر إسم بلاد اليمن في مصادر كتب اللاهوت و التلمود و العهد القديم التوراة و الإنجيل بإسم أرض تيمن أي اليمن و أرض شيبا أي سبأ .
7 - و ورد ذكر وصف لبلاد اليمن كذلك في المصادر الوصفية المتنوعة بأرض البخور و العطور و أرض الآلهة المقدسة و أرض العسل و أرض اللبن و أرض البُن و أرض الأساطير و أرض الأفاعي المجنحة و أرض العنقاء و أرض السفينكس و أرض الصقر و أرض الإيمان و الحكمة و الفقة .























.jpg)





.jpg)








