الأحد، 28 فبراير 2021

( الوجود الأوساني اليمني العريق في شرق إفريقيا منذ ما قبل الميلاد و تسمية ساحل البحر الأحمر الجنوبي بساحل و بحر أوسان )

( الوجود الأوساني اليمني العريق في شرق إفريقيا منذ ما قبل الميلاد و تسمية ساحل البحر الأحمر الجنوبي بساحل و بحر أوسان )

================================

▪أصل تسمية منطقة ( أوسا ) في أراضي العفر .
 
• منطقة أوسا هي واحدة من أقدم التجمعات البشرية في أرض العفر تقع على ضفاف نهر أواش و كانت العاصمة الثانية لمملكه عدال العفرية .

• رجح بعض الباحثين أن تسمية منطقة أوسا قد يكون نسبةً إلى ( مملكة أوسان اليمنية ) حيث لوحظ وجود نُظم للري و بعض من الجسور منذ العصور القديمة على نهر أواش في منطقة أوسا العفرية في إثيوبيا التي وصفها المستكشفون بأنها شيدت بواسطة مجموعات بشرية مرتبطة بمملكة أوسان في العصور القديمة و المعروفين بمهاراتهم الهندسية و بناء قنوات الري .

• و مملكة أوسان كانت واحدة من القوى التجارية الكبرى في جنوب الجزيرة العربية اليمن في أوائل الألفية الأولى قبل الميلاد منذ القرن العاشر قبل الميلاد و كانت تنافس مملكة سبأ في بناء شبكة تجارية واسعة على طول ساحل شرق إفريقيا قبل هزيمتها من قبل السبئيين في عام 410 ق.م و إمتد نفوذ أوسان إلى إفريقيا و الهند حيث كان الساحل الإفريقي يسمى بالساحل الأوساني أو البحر الأوساني و كانت أوسان من أكثر ممالك اليمن نفوذاً و ثراء حتى قضت عليها مملكة سبأ .
________________________________________

▪يذكر مؤلف كتاب " الطواف حول البحر الإرتيري " في الفصل الخامس عشر منذ القرن الثالث للميلاد تقريباً على المنطقة شمال " بمبا Pemba " و " زنجبار " من الساحل الإفريقي للبحر الأحمر إسم " الساحل الأوساني " دليلاً على أن الأوسانيين قد حكموا تلك المنطقة في فترة ترجع إلى ما قبل عام 500 ق.م و من ثم فقد ذهب العديد من الباحثين إلى أن " أوسان " لا بد و أن تكون قوية و ذات أرضين واسعة في العربية الجنوبية حتى يمكنها أن تستولي على هذه المنطقة من الساحل الإفريقي فضلاً عن أن يكون لها نشاط واسع معها في الميدان التجاري و الحضاري و الذي ربما كان من ميناء " عدن " الذي كان يتبع أوسان في تلك الفترة القديمة .

• و هذه الإشارة التي جاءت بعد قرابة ألف عام من إنتصار سبأ على أوسان إنما تدل على عمق الأثر الذي خلفه الأوسانيون في تلك البقاع و هو أمر لا يمكن حدوثه إلا نتيجة لتاريخ طويل من الوجود المستمر و النشاط الفعال و النفوذ الحقيقي أو ربما هجرة بعض الجماعات الأوسانية إلى هذه السواحل و من ثم أطلقت عليها هذه التسمية كما حدث من إطلاق مسميات يمنية على مناطق في شرق إفريقيا في الحبشة و غيرها شهدت هجرات يمنية ممثالة خصوصاً من أراضي الدولة السبئية .

• و نجد أن السيطرة اليمنية على المنطقة نفسها قد إستمرت حتى القرن الثالث الميلادي حيث يشير المصدر نفسه في فصله السادس عشر إلى أن منطقة ( ربطة ) التي تقع بالقرب من جزيرة زنجبار ( أي في منطقة الساحل الأوساني سالف الذكر ) كانت تتبع حاكم ميناء موزع الواقعة على الساحل اليمني المطل على البحر الأحمر بالقرب من باب المندب التابعة بدورها لقيل المعافر في السوا الذي يتبع الملك الحميري في ظفار و كان ذلك حسبما ذكر صاحب كتاب الطواف " وفقاً لإتفاقية قديمة قضت بأن يحكم هذا السوق ملك المملكة الأولى - أي المسيطرة في الجزيرة العربية ".
 
• قبيلة عدال = ( عفر - دناكل )

هي قبيلة من القبائل العربية القديمة التي نزحت من جنوب الجزيرة العربية اليمن إلى شرق إفريقيا و يسميها الأحباش مرة بإسم ( الدناكل ) و مرة بإسم ( العفار ) و العفر إسم قبيلة مشهورة في اليمن كان موطنها في جنوب الجزيرة العربية مما يلي حضرموت و عدن و على أثر قيام حروب بينها و بين أحد ملوك اليمن و تشديده الخناق عليها بالحرب و الدمار إضطرت للهجرة إلى الحبشة منذ عهد قديم و إستوطنت فيها و يحتمل أن يكون هؤلاء العفاريون من مملكة أوسان اليمنية التي كانت مزدهرة في جنوب اليمن منذ الألف الأول ق.م و إستمر حكمها من عام 1000 ق.م حتى 540 ق.م و بعد هجرتها إلى الحبشة سمت عاصمتها الجديدة الكائنة في بلاد العفار " أوسا " طبقاً لعاصمتها القديمة في جنوب الجزيرةالعربية اليمن .
________________________________________

• و سبب هجرة قبائل " عفار أو العفر " الذين يكونون مملكة أوسان أن الملك السبئي ( كرب إيلوتر ) شن عليهم حملات واسعة على أرض المعافر قريباً من البحر الأحمر و إلى جميع الأودية الشرقية بين البحر و الصحراء و أجلا الأوسانيين من بلادهم و هاجروا عنها و عبروا البحر الأحمر .

• و عاصمة عدال حالياً هي مدينة ( أوسا ) و إسم أوسا كان يطلق قديماً في اليمن على قبيلة و مملكة و حضارة تعرف ب " أوسان " و كانت عاصمة عدال قديماً مدينة ( أودليس ) و كانت هي الميناء الذي يعبر إليه اليمنيون القدماء  ( السبئيون و الحضرميون و الحميريون و الأوسانيون ) إلى الحبشة و قد ورد إسم قبيلة العفار في أخبار إبن سعيد و تمتد ديارهم من خط حديد جيبوتي ( درداوة ) في الجنوب إلى شبه جزيرة بوري في الشمال و من البحر الأحمر حتى الحافة الشرقية لهضبة الحبشة .
________________________________________

المراجع :
 
- International Dictionary of Historic Places: Middle East and Africa .

- maps are sourced from Ethiopia The Land Its People History and Culture by  Yohannes K Mekonnen .

- A. Grohmann, Op. Cit., P.25 و كذلك Schoff, Op. Cit., P.22 و كذلك H. Von Wissmann And M. Hofner, Op. Cit., P.74 .
________________________________________








ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق