الأحد، 28 فبراير 2021

( لفظ بنط كان يدل على الأرض الواقعة على الطرف الجنوبي للبحر الأحمر أو على جانبي باب المندب بشقيه الإفريقي و الآسيوي )

التاريخ المصري القديم ينبئنا عن رحلات تجارية كانت تقوم إلى الجنوب عن طريق البر أو البحر للحصول على السلع الغالية القيمة التي كان يحتاج إليها للأغراض الدينية و غيرها و أهمها البخور و الصموغ الذكية الرائجة و الراتينج ( القلفونية أو صمغ الصنوبر ) و الأخشاب العطرية و ترجع هذه العلاقات التجارية إلى أيام الأسرة الخامسة المصرية إذ تذكر النصوص أن الملك ساحو رع من ملوك القرن السادس و العشرين قبل الميلاد قاد أول حملة بحرية في البحر الأحمر إلى أرض البخور أو بلاد بنط التي كان يظن أنها بلاد الصومال الحديثة فحسب و لكن ثبت أخيراً أن لفظ بنط كان يدل على الأرض الواقعة على الطرف الجنوبي للبحر الأحمر أو على جانبي باب المندب بشقيه الإفريقي و الآسيوي و قد أيد هذا الرأي أخيراً البحوث التي قامت بها كلية الآداب بالجامعة المصرية سنة 1937م كما أيدته أيضاً بحوث الأستاذين راثجنز و فون وسمن و التي نُشرت في كتاب " في أعالي اليمن " لمؤلفه هيو سكوت ( طبع لندن سنة 1942م ) و قد كان هذا الرأي هو الذي نرجحه 1929م و في خريطة رسمناها للإمبراطورية المصرية القديمة في أقصى نفوذها وضعنا بلاد بنط على جانبي بلاد المندب ( راجع الأطلس الجغرافي التاريخي لزكي الرشيدي و مبروك نافع طبعة دار الكتب بمصر سنة 1929م القسم التاريخي خريطة 17 ص 69 ) و لقد ظل المصريون القدماء يطلقون لفظ بنط على هذه البلاد الجنوبية رغم تقلب الدول عليها و كانت تسمى عندهم أيضاً " تانتر " و معناها أرض الله .
________________________________________

المصدر :

- د . محمد مبروك نافع : تاريخ العرب عصر ما قبل الإسلام ، كلية دار العلوم القاهرة - جامعة فؤاد الأول .
________________________________________


ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق