الأربعاء، 25 أبريل 2018

( اليمن " تيمن " بلد الحضارة و الثقافة و الفن الراقي العريق " آلة القنبوس نموذج للفن الطربي الغنائي الغائر في عمق التاريخ الإنساني " )

( اليمن " تيمن " بلد الحضارة و الثقافة و الفن الراقي العريق " آلة القنبوس نموذج للفن الطربي الغنائي الغائر في عمق التاريخ الإنساني " )

======================================

العود اليمني القديم المسمى ب " الطربي " في صنعاء و " القنبوس " في حضرموت و تظهر النقوش الأثرية اليمنية المكتشفة و منها نقش لإمرأة تمسك بآلة العود في وضع غير العزف إلى أن اليمنيين القدماء عرفوا آلة العود منذ ما قبل الألف الأولى قبل الميلاد و ساهمت الهجرات اليمنية( الحضرمية ) في إنتشار القنبوس في دول شرق آسيا و الهند و شرق إفريقيا و التي أدت إلى إنتشار الأدوات الموسيقية على دول المحيط الهند  مسلمو جنوب شرق آسيا ( خاصة إندونيسيا و ماليزيا و بروناي ) يدعونه قامبوس الذي أثرى الموسيقى في تلك المنطقة اليوم يعزف في جوهور جنوب ماليزيا أثناء الرقص التقليدي زابين في جزر القمر معروف باسم غابوسي بينما يدعى في زنجبار غابوس من المصطلحات المستخدمة في { لهجة يافع } : كلمة { تقنبس } أي جلس بفن و جاءت كلمة ( قمبوس ) من طريقة جلوس العازف لعزفه بحجب ركبتيه و من وضعية و طريقة الجلوس هذه جاءت كلمة ( قمبوس ) و يجوز أن نقول ( قنبوس أو قمبوس ) و هو قطعة واحدة منحوتة الجسم و الرقبة من خشب شجرة الجوز الرفيع ( نصف جذع ) يقطع الجذع بشكل طولي و يتم تفريغه من الداخل ليكوّن تجويف العود وحده رأس العود يُنحت من خشبة منفصلة و يضم المفاتيح التي تلصق فيه بلحام خاص يدعى ” العقب “ و هو مصنوع من قوائم الأبقار يغطى صدر العود برق من جلد الماعز و في جانبه الأيمن الخارجي يكون الزند الذي تثبت فيه الأوتار في بطن العود على الجلد توضع خشبة صغيرة تسمى ” غزالة “ و هي تحمل الأوتار مروراً إلى ” المشط “ في طرف الرقبة المرتبطة بالرأس حيث المفاتيح التي تثبت عليها الأوتار ” المفاتيح “ في العود اليمني عددها سبعة ثلاثة مزدوجة و واحد منفرد تربط بأربعة أوتار طبيعية كانت تصنع من إمعاء الماعز  و" الطربي " " القنبوس " تسمية محلية لآلة العود التي ميزت الفن الغنائي في صنعاء لعهود طويلة لذلك أطلق عليها اسم " العود الصنعاني " شكلت على مدى 500 سنة أساس الموسيقى اليمنية و منها الموشح اليمني المعروف بالغناء الصنعاني الذي صنّفته منظمة اليونسكو من ضمن الروائع العالمية لكنها منذ قرابة عقد من الزمن أو أكثر بدأ إستخدامها يقل في الجلسات الشعبية و الأمسيات و بات حضورها اليوم نادرا و مهددة بالإنقراض و الضياع فقد هجرها المطربون اليمنيون و إستبدلوها بالعود العربي و لم تعد موجودة إلا في المتحف الوطني أو عند بعض المطربين القلائل و المهتمين بالتراث الموسيقي اليمني كتحفة فنية غير متناسين بذلك أنه كان سببا رئيسيا للإبقاء على حياة الأغنية الصنعانية نظرا لصغر حجمه و سهولة إخفائه في الفترة التي كان يعتبر العزف و الغناء من التجاوزات الخطيرة التي لا يمكن التغاضي عنها  في عهد حكم الأئمة .
______________________________________________

إن اليمنيين القدماء إتخذوا هذه الآلة كما تدل النقوش و اللوحات الرخامية و المرمرية منذ حوالي الألف الأول قبل الميلاد و ما قبله حتى يمتد إلى الألف الثالث قبل الميلاد و نلاحظ أن شكله في النقوش الحضرمية و السبئية لا يختلف كثيرا عن الطُربي بشكله الحالي المعروف بتسمياته المختلفة حيث سمي بـ ( الطربي ) لوظيفته الإطرابية كما أطلق عليه ( القنبوس ) أيضاً لملامح التشابه مع العود التركي الذي سمي " قنبس " الذي هو إنتقل من اليمن إلى تركيا و مناطق شرق و غرب آسيا و أطراف إفريقيا الشرقية و إلى الأندلس فيما بعد و هو الذي عرف لاحقا بإسم العود المنتشر في جميع أرجاء الوطن العربي و خارجه .
______________________________________________

و تعدّ الموسيقى واحدة من أهم الفنون في اليمن و يعود التراث الموسيقي اليمني في جذوره إلى أبعد من العصر الجاهلي من ما قبل الميلاد بكثير الذي كانت اليمن تغذي فيه الحجاز و أطراف الجزيرة العربية بالقيان ( المغنون و المغنيات ) و جرادتا عبدالله جدعان ليستا أول من غنى الغناء العربي لأنه يعود في جذوره إلى عهد عاد كما يقول القلقشندي لم تكن الموسيقى اليمنية قديمها و حديثها في يوم من الأيام أسيرة حدود اليمن فانتقل جلها إلى الخليج و الجزيرة العربية حتى صار فناً من فنونهما بما فيها الغناء المتقن الذي شاع في الحجاز في زمن الخليفة عثمان بن عفان .
______________________________________________

و كان يُصنع ( الطربي ) في الأساس من شجرة الدباء و من ثم صنع من الجوز في قطعة واحدة و هذا الفارق الأساس بينه و بين العود الشرقي لكن تبقى آلة ( الطربي ) كما يقول الباحث الفرنسي الشهير جان لامبرت : " كنز وطني عريق تقع على اليمن مسؤولية الحفاظ عليه و الإستفادة من مخزونها و موروثها الثقافي و الغنائي الضخم " و هذا الأمر لم تجهله أو تتجاهله الجهات المعنية بالحفاظ عليه .
______________________________________________

و بناء على روايات رواد الغناء بالجزيرة العربية منذ مطلع القرن الماضي فإن الآلة الوترية التقليدية الأساسية في اليمن و عُمان وبقية أنحاء الجزيرة العربية كانت آلة القبّوس( المِزهر ) التي تعود تاريخيا إلى الحضارات اليمنية القديمة بالمنطقة منذ الألف الثالث قبل الميلاد و الآثار المكتشفة و نصوص الشعر الجاهلي و المصادر التاريخية العربية الإسلامية المكتوبة أثبتت الوجود التاريخي لهذه الآلة باسم المزهر فنقلا عن كتاب : تاريخ الموسيقى العربية للدكتور صبحي أنور رشيد عن كتاب : حاوي الفنون و سلوة المحزون ( الباب الثاني من المقالة الثانية ) لإبن الطحان ( القرن الحادي عشر الميلادي ) : أن العود العربي إتفقت الأقوال على أسمائه فمنها البربط ، و هو البربت و قيل البربث أصله : بربج ، و تفسيره : باب الجنة ، و ألون ، و المزهر ، و العود و جميع هذه الأسماء و الآلة هي أصيلة في جنوب الجزيرة العربية أي اليمن الطبيعي التاريخي و أنها شديدة المحلية لم تفد من خارج اليمن و الجزيرة العربية بشكلا عام بل هي محلية بإمتياز منذ آلاف السنين .
______________________________________________ 

• الصور المرفقة : توضح بأن هذه الآلة اليمنية الأصيلة هي يمنية الأصل و الجذور منذ آلاف السنيين و قد عرفها اليمنيين القدماء منذ القدم و قد إنتقلت من اليمن إلى كثير من أصقاع العالم لوجودها و ذكرها في النقوش و الرسوم الأثرية اليمنية الحضرمية و السبئية و الحميرية القديمة .
• الغناء العربي أصله و منبعه نشأ في بلاد اليمن العريقة منذ آلاف السنين : http://www.alwaghtnews.net/news334.html

هناك تعليقان (2):

  1. وبيجيك كلب من هذوله الي ماسكين الاعلام العربي الي يندفعلهم اليمن تاريخها واثارها و كلشي وينسبوه لنفسهم

    ردحذف
  2. بس طبيعي رح ينكرو على اليمن تاريخه واكتشافاته في الملاحه والفن والتجاره وينسبوه لغير اليمن

    ردحذف