الأربعاء، 25 أبريل 2018

( ذكر و وجود حضارة مملكة سبأ العظمى من الألف الثالث ق.م في النصوص و الوثائق السومرية و الكيمتية القديمة )

( ذكر و وجود حضارة مملكة سبأ العظمى من الألف الثالث ق.م في النصوص و الوثائق السومرية و الكيمتية القديمة )






================================

☆ ( سبأ اليمن )

• كتب العالمان ( كريستوفر ايدينز - ت . ج . و يلكنسون ) في تقرير البعثتين الأمريكية و الكندية قبل ما يقارب عقد و نصف من اليوم يقول العالمان في التقرير : [ وقد أمكن تتبع مؤشرات الحضارة السبئية الكتابية إلى الفترة الممتدة بين ( 3600 – 2180 ) قبل الزمن الحاضر بل و حتى إلى تاريخ أبعد من ذلك الأمر الذي جعل بالإمكان تقديم سجل أثري متواصل تقريباً لعدة مناطق في اليمن ] .

• تاريخ حضارة سبأ – كتاريخ مكتوب - يعود إلى أكثر من ( 3600 ) سنة قبل الزمن الحاضر أي الى ما قبل ( 2180 ) سنة قبل الميلاد و ليس هذا فقط بل و صار لدى علماء الآثار سجل أثري متواصل من الوثائق : ( قطع أثرية / نقوش / كتابات ) لهذه الفترة العميقة و المهولة من تاريخ حضارة سبأ .

• و ينبغي التنويه هنا الى أن العالمين يتحدثان عن حضارة و ليس عن مستوطنات بشرية بدائية و عن حضارة كتابية و ليس عن مجتمع لما قبل الكتابة و يتحدثان عن حضارة سبأ و ليس عن الأنانوكيين مثلاً .
_________________________________________

☆ ( سومر العراق )

• حقيقة هناك نص سومري يرجع إلى عهد " أرادننار " من أسرة لجش الثانية - و التي تعاصر أسرة أرو الثالثة التي حكمت في النصف الثاني من الألف الثالثة قبل الميلاد جاء فيه كلمة " Sabu " و تعني " سبأ " و يذهب العالم " هومل " إلى أن هذه الكلمة " Sabum " التي وردت في النصوص السومرية إنما تعني " سبأ " التي وردت في التوراة فإذا كان ذلك كذلك فإن تاريخ سبأ يعود إلى الألف الثالثة ق.م .

• فقد ورد ذكر السبئيين في التوراة و في الكتب اليونانية و اللاتينية و في الكتابات الآشورية و يظن إن كلمة SA - Ba - A - A = Sabu الواردة في نص سومري يعود إلى Aradnanar " باتيسي " " لجش " Lagash " تلو " معاصر آخر ملوك " أور " أي من رجال النصف الثاني من الألف الثالثة قبل المسيح تعني أرض سبأ و يرى العالم " هومل " إن كلمة Sa - bu - um = Sabum التي وردت عند ملوك " أور " في حوالي سنة " 2500 ق. م. " إنما تعني Seba الواردة في العهد العتيق .

• و قد ذكر السبئيون في المؤلفات اليونانية و اللاتنية و أقدم من ذكرهم من الإغريق اليونان هو هيرودوت و العالم " ثيوفراستس " و هو عالم نباتات و أعشاب و قد ظهر في عام 373 قبل الميلاد و كان تخصصه في عالم النباتات و الأعشاب الطبية حيث ترك كتباً كثيرة في هذا المجال و غيرهم .
_________________________________________

☆ ( كيمت مصر )

• يقول العالم و رائد و مؤسس المدرسة المصرية لعلم الآثار المصرية و أبو العلماء المصريين الأثريين : أحمد حسن أحمد عبدالله المشهور بإسم : أحمد كمال حسن باشا في كتابة " العقد الثمين في محاسن أخبار و بدائع آثار الأقدمين من المصريين " الطبعة الأولى ص 47 الملك سعنخ كارع – منتوحوتب الثالث الذي حكم من 2010 – 1998 ق.م من الأسرة الحادية عشرة إهتم في ترتيب المواصلات بين مصر و بلاد العرب و نقش ذلك على حجر في وادي مغارة و هذا نص ترجمته نقلاً عن شاباس .

• * يقول ( حنو ) أرسلني الملك لأوصل السفن إلى بلاد العرب و لأحضر له الصمغ ذا الرائحة الذكية  ( أعني البخور ) الذي جمعه رؤساء الصحراء للملك خوفاً منه لأن رعبه عم جميع الأمم فتوجهت من قفط و معي جنود من جنوب طيبة يحفرون التجريدة المرسلة لمقاتلة الأعداء في بلاد العرب و عددها ثلاثة آلاف رجل و كان معي أيضاً نحاتون و عمال و ضباط فررت بالكفر الأحمر ثم بأرض مزروعة و أعددت معي قُرباً و آلات لحمل زلع الماء و كانت عشرين زلعة فصارت  تحملها الرجال مع التناوب و حفرت أربع أحواض أحدها كان في غاية متسعة و مقاسة إثنتا عشرة قصبة و إثنان في محل يُدعى ( أتاحتت ) مقاس أحدهما قصبة واحدة و عشرون ذراعاً و مقاس الآخر قصبة و ثلاثون ذراعاً و رابعها كان في جهة  تُدعى ( أتب ) طوله عشر قصبات في مثلها و عمقه ذراع واحد ثم وصلت إلى ( سبأ ) و أنشأت هناك سفن لنقل المحصولات من مين البقيع و رجعت من ( سبأ ) إلى ( واك ) و ( رهان ) فأحضرت منهما الحجارة النفيسة لتماثيل المعابد و لم يحصل مثل ذلك من قبل و كذا لم يعهد أن أحداً من أقارب الملوك أرسل إلى تلك الجهات غيري و إنما فعلت ذلك لفرط محبة الملك لي *

• قال ( شاباس ) المترجم لهذه الحكاية الأثرية أن ( حنو ) هو أول من فتح الطريق الموصل من ( قفط ) إلى بلاد العرب بأمر الملك ( سعنخ كارع ) و جعل فيها خمس محطات و عيوناً للماء فكانت سبباً لترتيب المواصلات فيها و سلوكها بالقوافل التي كانت تأتي بالبضائع و السلع من بلاد الهند و العرب إلى مصر و إستمر هذا الطريق كذلك إلى عصر اليونان و الرومان و كان المصريون يطلقون على الحضرموت و اليمن إسم ( بون ) فأخذ العرب هذا الإسم و وضعوه للبُن المعروف بالقهوة و سموا هاتين الجهتين بالحضرموت و اليمن و قال مريت أنه وجد في  ( ذراع أبي النجاء ) جملة من آثار هذه العائلة يرى عليها علامات الغلظ و هي عدة ألواح حجرية مستديرة من أعلاها و بعض أمتعة و أوان و فواكة و خبز و ملبوسات و بعض من أساس البيوت و الأسلحة و آلات الصناعة و كل ذلك محفوظ بخزانة التحف ببولاق و أن أهل هذا العصر إصطلحوا على أنهم يرسمون فوق توابيت موتاهم أشكالاً بأجنحة على هيئة الطيور و يلونونها بألوان مختلفة باهرة و ذلك إشارة إلى ما كان من جملة عقائدهم الدينية من أن إحدى معبوداتهم المسماه ( إزيس ) كانت تحنو على أخيها ( أزوريس ) بالتجنيح عليه بذراعيها فشبهوا الميت بأزوريس و وضعوا صورته على توابيت الموتى و إلى الآن لم يستوعب جميع آثار هذه العائلة و من أراد إستيعابها فعليه بالحفر في ( ذراع أبي النجاء ) ليحصل له الغرض المطلوب و قال مانيثون إن خلفاء ( منتوحتب ) الرابع لما ضعفت قوتهم و إنكسرت شوكتهم إنتقل الحكم بعدهم إلى ملوك العائلة الثانية عشرة بعد أن مكثوا نحو الثلاثة و أربعين سنة و هم حاكمون على الديار المصرية .
_________________________________________

المصادر : -
1 - [ تقرير المعهد الأمريكي للدراسات اليمنية الأثرية ، سلسلة الدراسات المترجمة – العدد ( 4 ) . و الذي نشر على شكل كتاب بعنوان : [ دراسات في الآثار اليمنية ( من نتائج بعثات أمريكية و كندية ) – إصدار المعهد الأمريكي للدراسات اليمنية عام 2001 ] .
2 - أنظر عن عصر أسرة أور الثالثة ، كتاب العالم الدكتور نجيب ميخائيل : مصر و الشرق الأدنى القديم 5 / 160 - 162
3 - O'leary , Op . Cit ., P . 87. و كذا Ei , 4 , P . 3
4 - F. Hommel , In Hilprecht's Exploration In The Bible Land , P.793
Encyclopaedia Of Islam , 4 , P . 3
5 - A . Grohmann , Op . Cit ., P . 24
6 - أحمد كمال حسن باشا أبو المصريات رائدها و مؤسسها : " العقد الثمين في محاسن أخبار و بدائع آثار الأقدمين من المصريين " .
_________________________________________

هناك تعليق واحد:

  1. شكرا على المعلومات القيمة التي يجهلها الكثير خاصة غير المتخصصين .فقط نرجوا اضافة تعليقات ومصادر تحت الصورة .

    ردحذف