الأربعاء، 25 أبريل 2018

( هجرة و وجود العرب اليمنيين القدماء في مصر و وادي النيل نمودجا )

( هجرة و وجود العرب اليمنيين القدماء في مصر و وادي النيل نمودجا )

رسوم مقبض سكين جبل العركي بصعيد مصر و هو سكين ذات مقبض عاجي عليه نقش يصور موقعة حربية يرجع زمنها إلى عصر حضارة جزرة ما قبل عصر الأسرات و تنسب كذلك إلى ما يسمى عصر نقادة الثانية و ما تزال السكين محفوظة حتى الآن بمتحف اللوفر فماذا تفيدنا هذه الصورة برموزها و نقوشها ؟

- يظهر على أحد وجهي المقبض في أعلى الصورة رجل يغطي رأسه عمامة .
- و يظهر على الوجه الآخر مراكب يتشكل الطرف العلوي لمقدمة كل منها على هيئة هلال و يظهر داخل إحدى المراكب رمز مرتفع على هيئة هلال فوق صار يستند على مقصورتها و لمعرفة أسماء هذا الشعب صاحب هذه الصور و الرموز من حيث الشكل حيث لم تكن هناك أسماء معروفة لأي شعب بعد فإننا مع ذلك نعرف أن العمامة و الإزار الوزره كانت و ما تزال علامة على العرب و خاصة عند اليمنيين القدماء و الآن و ليس هناك من يقول بنسبة هذا الزي المميز إلى غيرهم كما أن الهلال كرمز لشعب قديم فيمكن الرجوع فيه إلى رسوم و نقوش اليمنيين القدماء أما من حيث ما ذكره مؤرخو مصر القديمة في هذا الشأن فيشير إلى أن ما جاء من صور على مقبض هذا السكين يمثل هجرة أو غزوة من هجرات متتابعة لأقوام ذات ملامح عربية قادمة من البحر الأحمر شرقا عن طريق وادي الحمامات و تحديدا من اليمن و هو نفس مجيئ أتباع حور حورس الطائر الحر أي الصقر يورد الدكتور أحمد فخري في كتابه اليمن ما ضيها و حاضرها تاريخ شمسو حور أي أتباع حور فيقول هناك حقائق لا يمكن إنكارها و إحدى هذه الحقائق أن المصريين في جميع عصورهم كانوا يظهرون إحتراما كبيرا لذكرى "شمسو – حور" و روى قدماء المصريين في العصر المتأخر لبعض الرحالة أنهم جاؤ من الشرق أي شرق البحر الأحمر من جزيرة العرب و تحديدا اليمن و في نصوص الأهرام يصفون هذا الإله تارة بكلمة أخت و تارة بكلمة أبت التي تعني الشرق و كلمة أخت معناه أفق الشمس و كلا الكلمتين تشيران إلى المشرق أي أرض اليمن أرض تيمن يمنت يمنات أرض الأجداد و الأسلاف القدماء أود أن أشير إلى ثلاث نقاط فقط مهمة الأولى : أن هناك إشارات كثيرة إلى أن الموطن الأصلي لحورس هو بلاد بنت بونت أرض اللبان و البخور و هي تيمن اليمن و تحديدا أكثر حضرميت حضرموت و ليس كما يقال بأنها الصومال و النقطة الثانية : أن حورس حور هو الطائر الحر الصقر صياد و ما زالت كلمة حر مستعملة إلى الآن في كثير من جهات الجزيرة العربية و اليمن خاصة لوصف هذا الطائر و النقطة الثالثة : أن هؤلاء الوافدين أتباع حورس عبروا من جزيرة العرب من اليمن إلى الشاطئ الإفريقي الشرقي في إريتريا الحبشة ثم ساروا مخترقين البلاد حتى و صلوا إلى صحراء مصر الشرقية و دخلوها عن طريق وادي الحمامات الذي أتى منه العرب اليمنيين القدماء الذين كانوا أهل لهجرات متعاقبة سكنوا مصر و الحبشة و وادي النيل و العراق و كونوا حضارة سومر و العبيديين من قبلهم الذين آثارهم باقية على إمتداد الخليج العربي و صعدوا إلى جنوب العراق و ذهبوا غرب السند و الهند و هو ما دعي هناك بحضارة ما قبل الهندية و التي تعود إلى الألفين السادس و الخامس ق.م و قد دعيت اللغة المكتشفة هناك بالدرويدية و هي عربية قديمة و يقول كوندراتوف و يجد اللغويون معالم التشابه بين لغة الدرويديين و العبيديين التي هيا العربية و كثير ما يتحدثوا عن الوطن الغريق و عن مملكتهم التي إبتلعتها مياة البحر و يقصدون بها الخليج العربي البحرين و العبيديين أصلهم من اليمن و من بعدهم سومر شومرالسهل الخصيب أيضا و تؤكد نتائج أبحاث سفينة الأبحاث الألمانية ميتيور في قاع الخليج أنه نتيجة لإنخفاض مستوى مياة البحر خلال العصر الجليدي الآخير إلى حوالي ١١٠ أمتار عما عليه اليوم كانت أرض الخليج العربي يابسة تتكون من منخفض يبلغ طوله حوالي ١١٠٠ كيلو متر و وسط عرضه ١٨٠ كيلو متر و لا يتجاوز عمق غوره ٣٠ - ١٠٠ متر و هذا يثبت الوجود العربي في محيط الخليج العربي منذ لا يقل عن ١٤ ألف سنة قبل الميلاد حتى اليوم دونما إنقطاع و عودة للدكتور أحمد فخري فقد ذكر إن الإله حورس لم يكن الإله الوحيد الذي قال المصريون بأن أصله من بلاد العرب اليمن بل هناك آلهة أخرى منها الإله بس و غيره .
العرب اليمنيين في عصر الأسرات : برغم أن الصحراء الشرقية كانت مثار قلاقل لملوك مصر منذ عصر الأسرات بسبب بدوها الذين أطلق عليهم أحيانا اسم الشاسو أحيانا إسم العامو فإنها ظلت تسمى الأرض المقدسة أو أرض الإله تانثر تيمن يمنت لأنها مشرق الشمس و لأنها أرض حور و أتباع حور الطائر الحر الصقر العربي و تشتمل الرسوم و النقوش و اللوحات منذ الأسرة الأولى على صور لهؤلاء البدو العرب اليمنيين بعد أن تم إخضاعهم لسلطان الملك و في الوقت نفسه دخلت صورهم في إهتمامات الفنانين بل كانت مما يستخدم في أنواع من اللعب قطعة عاج في صندوق لعب كان الملك قاعا و يسمى أيضا قاعا سنبو آخر ملوك الأسرة الأولى و قد عثر عالم الآثار فلندرسبتري في مقبرة الملك على صندوق من اللعب و من بين محتوياته قطعة من العاج شكلت على هيئة رجل بدوي عربي و قد إستمر تصوير البدو العرب " و يقصد فيهم اليمنيين القدماء تحديدا " على جدران المعابد و قواعد التماثيل و النصوص التاريخية في العصور التالية .

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق