الأربعاء، 25 أبريل 2018

( مناطق نمو أشجار اللبان البخور و المُر في المصادر الكلاسيكية الإغريقية اليونانية و الرومانية )

( مناطق نمو أشجار اللبان البخور و المُر في المصادر الكلاسيكية الإغريقية اليونانية و الرومانية )

_________________________________________

و قد ‌ذكر ‌هيرودوت ‌أن ‌جنوب ‌شبه ‌الجزيرة ‌العربية هي ‌البلد ‌الوحيد ‌التى ‌تنتج ‌اللبان و المر ‌و الأكاسيا‌ و القرفة ‌و المستكة ‌أو ‌اللادن .
 Herodotus.,The History of Herodotus, translated by A.Godley, London,1928, )1(
Vol. II, p.135.

كما ‌ذكر‌ ثيوفراست أن أشجار اللبان و المر و الأكاسيا و القرفة تنمو فوق‌ سفوح ‌الجبال ‌في ‌مناطق ‌عديدة بجنوب‌ شبه ‌الجزيرة‌ العربية مثل ‌سبأ و حضرموت ‌و قتبان ‌و معـين‌ و بعض‌ منها ‌يزرع و البعض‌ الآخر ‌ينمو ‌طبيعياً .
 Theophrastus., Enquiry into plants., p. 235.

بينما أشار ديودورس ‌إلى ‌نمو‌ أشجار اللبان ‌و المر ‌في ‌المنطقـة‌ التي تسمى ‌العربية ‌السعيدة‌ ( اليمن ) و ذكر أنها منطقة ملائمة لنمو أجود أنواع البخور نظراً لتربتها الخصبة و جوها المليئ بالضباب .
 Diodorus., translated by Oldfather, C., London,1967, Vol. II, p. 47.

فى ‌حين ‌يشير ‌إسترابون ‌إلى إزدهار ‌خمس ‌ممالك فى ‌جنوب ‌شبه ‌الجزيرة ‌العربية عرفت بالعربية‌السعيدة‌ Felix Arabia كانت تنتج أشجار المر ‌و اللبان‌ و الأكاسيا‌ و القرفة‌ و من‌ هذه‌ المملكة مملكة ‌السبئيين .
 Strabo., The Geography of Strabo, Vol, VII., pp.347- 365.

و ذكر ‌بلينى ‌أن ‌المنطقة ‌التى ‌تنتج ‌اللبان ‌تقع ‌في ‌يد ‌السبئيين ‌و تعرف ‌بإسم Astramitae و تبعد ‌مسيرة‌ حوالي‌ ثمانية ‌أيام ‌عن‌ مدينة‌ شبوة  عاصمـة مملكتهم‌ ‌كذلك ‌عرفت‌ تلك المنطقة " ساريبا " ‌Sariba‌‌ و هي تسمية يونانية تعني " السر الغامض " .
 Pliny., Natural History, Vol. IV., p. 37.

و قد ورد بدليل البحر الإريتري أن منطقة إنتاج اللبان تقع بالقرب من مدينة شبوة التي التي كان ينقل إليها بالجمال كل ما تنتجه البلاد من اللبان ليتم تخزينه بها و كذلك كان ينقل إلى ميناء قنأ في قوارب ليتم تصديرة إلى الخارج .
 Schoff. W., The Periplus., pp. 32-33.

و تعتبر ظفار ‌منطقة‌ إنتاج ‌اللبان‌ الرئيسة‌ ‌و مع ‌ذلك‌ لم ‌يقتصر‌ نمو‌ أشجار ‌اللبان‌ على‌ هذه المنطقة فقط و إنما‌ ينمو‌ أيضا‌ً في المناطق ‌اليمنية‌ الأخرى حيث ‌لا‌ تزال بعض‌ أنواعه تنتشر في تلال حضرموت و منها ذلك النوع الذي يسمى حالياً " لبان بدوي " و الذي تفد جماعات من البر الصومالي لجمعه في مواسم معينة .
( الدكتور بافقية ‌،‌ تايخ ‌اليمن ‌القديم‌ ، ‌ص ‌176. )

و قد إعتمدت مدينة ظفار على إنتاج اللبان كدعامة راسخة في بناء كيانها الإقتصادي و إحتكر أهلها إنتاج و تجارة اللبان و لذلك إشتهرت مدن و موانئ عديدة في جنوب شبه الجزيرة العربية بسبب هذه التجارة و قد أظهرت الإكتشافات الأثرية الحديثة التي أجريت في " خور روروي " الواقعة قرب " طاقة " في ظفار أن المنطقة كانت مركزاً لزراعة اللبان كما أثبتت الدراسات أن خور روروي هو ميناء " سمهرم " الذي ورد في النقوش المسندية اليمنية القديمة و الذي يعتبر ميناء مناطق ظفار و كان مخصصاً لتصدير اللبان الظفاري .
( يوسف ‌، ‌هالة ‌، " سمهرم "‌ ميناء ‌الحضارمة ‌على‌ بحر ‌العرب ‌،‌ مجلة‌ كلية ‌الآداب ، جامعة ‌الزقازيق ‌، عدد ‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌خاص‌ ، أكتوبر ‌2000 ، ص ‌1. )
________________________________________

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق