الثلاثاء، 24 أبريل 2018

اليمن أرض الإله المقدس المبارك أرض اللبان و البخور و المُر )

( العرب و جذورهم الأولى القديمة من أرض تيمن = اليمن أرض الإله المقدس المبارك أرض اللبان و البخور و المُر )
________________________________________

• العرب في قاموس لسان العرب لإبن منظور : -

العرب : إسم جنس و من نزل بلاد الريف و إستوطن المُدن و القرى فهم عرب و إن لم يكونوا فُصحاء .

و العرب أهل الأمصار و أما الأعراب منهم فهم سكان البادية خاصةً أصحاب نجعة و إنتواء .

رجُلاً معرب أي فصيح يفصح باللسان .

و الإعراب و التعريب هو الإبانه من البيان .

أعربه أفصحه و أبانه و بينه .

عربية الفرس عتقها و سلامتها من الهُجنة .

و العيراب من الخيل الذي ليس فيه عرق هجين و هو الحصان العربي أفضل أنواع الخيول .

المرأة العرُوب الحسناء المتحببه لزوجها .

ماء عرب هو الماء الكثير الصافي .

و بئر عرب بئر غزير المياة الصافية العذبة .

يوم خلق آدم هو يوم الجمعة و كان يُدعى يوم العرُوبة و العرُوب إسم السماء السابعة .

• لقد كتب التاريخ القديم حسب الفكر التوراتي و الفكر الإغريقي و حسب المصطلح التوراتي فإن كلمة عرب تعني البداوة و الصحراء و للأسف نجد إلى اليوم من يصر على هذا المعنى لكلمة عرب سنورد ما أتى من معنى لكلمة عرب حسب اللهجات العربية :

- في اللهجة العربية العدنانية ( الفصحى ) : عربة إسماعيل = بئر زمزم بمعنى آخر إن كلمة عرب تعنى الماء و ما يخص الماء وادي عربة = وادي الماء العربات في دجلة = الطواحين التي تعمل على الماء العربات في دجلة = الزوارق التي تطفو على الماء ثم تحوّل مدلول الكلمة إلى عربة على عجلات .

- في اللهجة العربية الآرامية : ذا رب بيت عربا = هذا مدير دائرة الماء ( في الآرامية عربايا في العراق ) و هناك كما نعلم بأن الحضر كان لها سد في وادي الثرثار حيث كانوا يجمعون الماء لتصريفه في الصيف العرّاب في الكنيسة = الذي يعمّد الطفل بالماء التعريب = الفصل بالماء للقمح و البرغل و الرز أو ما يسمى بدمشق ( التصويل ) أو ( الفرز ) ثم إنتقل إلى التفاح و البطاطا لفصل ما هو كبير عما هو صغير .

- في اللهجة العربية الأوغاريتية : راكب عربة = راكب غيمة ( صفة للإله حدد الذي يحدد الأنواء إله المطر و الرعد و البرق) .

- في اللهجة العربية الأكادية : عربتو = الجو الغائم الحامل للماء .

• إن كلمة عرب حسب ما رأينا من معاني تصف واقع الإنسان العاقل الأول فهو ظهر في منطقة غزيرة المياة الصافية العذبة و كان أصيل غير هجين شريف المحتد و كان فصيح اللسان و هذا ما ورد في القرآن الكريم " خلق الإنسان علمه البيان " و البيان هو الإفصاح باللسان .
ومن خلال تصفحي في المعاجم و التدقيق فيها إستوقفتني هذه الأمثلة :
بئر عَرِبَة : كثيرة المياه .
نهر عَرِب : غَمْر ( ذو مياه كثيرة ) .
العَرَبَة : النهر الشديد الجري .
العَرِب : الماء الكثير الصافي .
التعريب : الإكثار من شرب الماء العَرِب ِ.

• هذه الصيغ من مادة « ع . ر . ب » متعلقة كلها بالماء الكثير و لكن أي ماء كثير تعني ؟ إنها تعني بكل تأكيد الماء الكثير المتجدد و الماء الكثير المتجدد هو الماء المتدفق على الدوام الذي يمكن وصفه بـ « العَرِبِ » فبئر عَرِبة أي ذات منابع قوية تجعل ماءها المتدفّق كثيراً و نهر عَرِب أي ذو مياه متدفقة بكثرة و هذا يعني أن كلمة « عَرِب » لا توصف بها مياه السيول و لا مياه السباخ الراكدة و إنما توصف بها المياه الحلوة الصالحة للشراب مياه الآبار و الينابيع و الأنهار و المعنى القديم المبحوث عنه هو وصف الماء بالعَرِب و الماء العَرِب هو الماء المتجدد المتدفّق المظهر لذاته بعد خفاء و المفصح عن نفسه و المبين عنها .

• و من هنا أخذ معنى الإبانة و الإفصاح المتداول في أدبنا العربي من قديمه إلى حديثه و في هذا إنتقال من المادي المحسوس إلى ما هو مجرد من المعاني و الأفكار و لا بد من الإشارة هنا إلى أن كلمة « عرب » في إستعماله الأول ليست بمعنى « الماء » و إنما هي وصف له مثل : عذب ، حلو ، زلال و المهم هنا إرتباط كلمة « عرب » بالماء .

• و في هذا إشارة واضحة إلى بعض الحقائق حقائق واقع الجزيرة العربية في أزمنتها القديمة فقد أكدت الدراسات المناخية و أبحاث ما قبل التاريخ أن الجزيرة العربية كانت خصبة وفيرة المياه و ذات غطاء نباتي كثيف خلال الدورة الجليدية الأخيرة ( دورة ورم Wurm ) و حتى عندما إنتقلت إلى مرحلة الجفاف فإن الفترة ما بين 15000 - 10000 ألف سنة ق.م من العصر الحجري الحديث كانت بصفة عامة ذات مناخ رطب و معتدل و من غير شك فإن أحوال البيئة هذه مدعاة لولادة بعض الألفاظ منها ما يتعلق بالماء فكانت لفظة « عرب » التي هي فعلاً بنت المرحلة السابقة لإشتداد الجفاف عندما كانت المياه وفيرة ذات المناظر الخلابة في الشلالات و الينابيع و الأنهار تحف بها غابات كثيفة من الأشجار و النباتات المختلفة .

• و الحقيقة إن كلمة « عرب » بصفتها علماً على جنس ظهرت مع إشتداد الجفاف فيما بين الألف السابع والألف السادس قبل الميلاد ثم تطور معناها كما رأينا في ظل التحولات البيئية و الإجتماعية في الألف السادس قبل الميلاد فاختص سكان القرى بلفظ « عرب » و إختص سكان البوادي بلفظ « أعراب » ثم سادت في النهاية كلمة « عرب » و صارت علماً على الجميع و هي سيادة بحكم ظروفها قديمة و قديمة جداً على عكس ما ذهب إليه بعض الباحثين في تقديراتهم بدليل ما وجدناه في وثائق الأطراف الخارجية التي تؤكد أن لفظة « عرب » بصفتها علماً على الأقوام العربية و على بلادهم معروفة لدى هذه الأطراف ومردّدة في وثائقهم و أقدم ذكر لها إهتدي إليه في وثائق الشرق الأدنى يرجع إلى عهد سرجون الأكادي ملك أكاد العظيم منذ الألف الثالث قبل الميلاد و ليس من عهد الملك الآشوري كما هو شائع « شيلمنصر الثالث » ( 858 ـ 824 ق.م ) الذي سعى إلى توسيع إمبراطورية و بسط نفوذها على بلاد الشام مما أدى إلى خوض عدة معارك منها معركة « القرقار » على نهر العاصي سنة 853 ق.م التي وقع الإنتصار فيها على دويلات المنطقة المتحالفة مع بعضها ( دمشق ، حماه ، أرواد ) و من المتحالفين الأمير العربي « جندب » ( جندبو ، جنديبو ) الباسط نفوذه على البادية المتاخمة للحدود الآشورية و المساهم في هذه المعركة بـ 1000 راكب على الجمال .
________________________________________

• يذكر العالم « ولفنسون في كتابة اللغات السامية » أن سرجون الأكادي الأول إتجه إلى الجزيرة العربية صحبة إبنة نازان سين » و قاتل قبائل عربية ذكرت في الآثار الأكادية و البابلية بإسم عرب ملوكه أو ملوخا و عرب مجان مكان أو معان معين و هم عرب مليحة أو ملوكا ملوخا في عُمان و عرب مكان أو مجان و هم أيضاً عرب منطقة مجان في عُمان و ملوكا و مكان أي ملوخا و مجان تقع جميعها ضمن أرض تيمن أرض اليمن التاريخية الطبيعية الكبيرة فهذا دليل على قدم العرب و أن منطقتهم الأصلية و أصلهم كانت فعلاً من تيمن = اليمن في مناطق مجان و ملوخا العربيتان في عمان اليوم و جميع هذه المواقع هي تقع كما ذكرنا سابقاً من ضمن اليمن القديم الكبير كما وصفتها النصوص و الوثائق السومرية و الأكادية القديمة ( راجع منشوراتنا حول مادة تاريخ لفظ مسمى اليمن التاريخي العريق ) .

• فكلمة عرب ليس كما جاء في الفكر التوراتي بأنها تعني البداوة و الصحراء لكنها تحمل في طياتها معنى الماء و هنا لا بد من تتبع مسيرة العرب عبر التاريخ و الجغرافيا القديمة و الوقوف ملياً على حضور العربية الأم في نقوش الأزمنة الغابرة و وثائقها من أجل تكوين التصور الفعلي لتاريخ العرب و جغرافيتهم و هو مجهود تطلّب سنوات من البحث في نقوش الأرض الكتابية و الأثرية ذلك أن اللغة هي مسبار و كشاف الشعوب .
________________________________________

• و قد ورد لفظ : " عربي - عرابي - أعراب - عريبي - عريبو - عربايا في النصوص المسمارية العراقية الأكادية و البابلية و الآشورية و المسندية اليمنية السبئية و الحميرية القديمة و كانت الجزيرة العربية تسمى ماط عربي ( أرض العرب ) في النصوص المسمارية من نص الملك الآشوري شلمنصر الثالث ( 858 - 824 ق.م ) و وردت في الكتابات البابلية كلمة " ماتو عرابي " و معناها : أرض العرب و وردت كلمة " عرب " عند الكتّاب الإغريق اليونان منذ أواخر القرن السادس قبل الميلاد و أول من ذكرها أخيلوس ( 525 - 456 ق.م ) في معرض كلامه على جيش الملك الفارسي خشایارشا الأول حيث أشار إلى إشتراك قائد عربي في هذا الجيش كان مشهوراً في قومه .
______________________________________

• العرب من أقدم شعوب العالم الذين ورد ذكرهم في النقوش القديمة فحين نتكلم عن العرب فقد ورد أقدم ذكر لهم بالنقوش الأكادية تحت عبارة [ عرب ملوكا و عرب مكّان ] منذ الألف الثالث ق.م زمن شاروكين الأكادي كما ورد إسم كعبة مكّان [ ĥuba makkan ] زمن ولده نازان بن شاروكين الأكادي عندما نقول بأن العرب هم من أقدم شعوب العالم الذين ورد ذكرهم بنقوش الأرض و لا زالوا مستمرين عندما نقول ذلك ليس من باب الشوفانية ( الشوفينية / العصبية ) فحاشى و كلاّ لكن الإستهتار بالعرب من قبل الفكر الإستشراقي الصهيوني و الذي أخذ عنه الكثيرين يحملنا على ذكر ذلك حيث التواضع في هذه المجالات يُعتبر نوعاً من السفاهة حيث ورد ذكر عرب مكّان ( أي عرب مكّة ) منذ الألف الثالث ق.م و ذكرت كعبة مكّان ( أي كعبة مكّة ) .
______________________________________

• و قد ورد إسم " مكان " " مجان " في نصوص سومرية و أكادية نشر بعضها العلماء منها نص للملك " شلجي " أو " دلجي " أو " ونجي " الملقب بـ " ملك سومر و أكاد " أفاد وجود صناعة بناء السفن في هذا المكان .
[ مرجع :
- S. H Langon, the cambirdge ancient history, vol. I, P. 415, f. thureau- dangin, - die sumerischen und akkadischen koenigsinschriftten, bd. I, s. 66, 72, 76, 78, 104, 106, 134, 164, 166, H. R Hall, - - thancient history of the near east london, 1947, P. 190, ancient iraq, P. 142
______________________________________

• و قد دُعيت " مكان " " مجان " في نصوص أخرى " Matu – Ma – Gan – Na " أي : " أرض مجان " .
[ مرجع :
- king, ii, P. 38, 39
______________________________________

• و في أنباء " جوديا " غوديا " " Godea " و هو " باتيسي " مدينة " لكش " أنه جلب الحجر من " مجان " و ذلك لصنع التماثيل كما جلب الخشب منه و من " دلمون " .
[ مرجع :
- " باتيسي " في السومرية في مقابل كلمة " إشاكو " " Ischakku " و " الكرب " أي : الحاكم الكاهن الذي يجمع بين السلطتين الزمنية و الدينية .
- schrader, die keilschriften und das alte testament, s. 15. ff
و سيكون رمزه : KLT
______________________________________

• و ذكر مع موضع " مجان " إسم موضع آخر هو " ملوخا " و قد ذكر " جوديا " " غوديا " أنه جلب كميات كبيرة من " حجر أحمر " من " ملوخا " و قد أخذ العلماء في تقصِّي هذين المكانين اللذين أخذ منهما هذا الـ " باتيسي " أحجاره و أخشابه و كذلك أسماء مواضع أخرى ذكرت مع المكانين .
[ مرجع :
- ancient iraq, P. 141
 - " مجان و ملوخا ، جمعتا الخشب من جبالهما و جوديا جلب الخشب منهما إلى مدينة جرسو " ancient iraq, P. 141 -
- 5 KLT, s. 15
______________________________________

• و قد بحث العالم " ونكلر " عن موضع " مجان " و يقع على رأيه في الأقسام الشرقية من جزيرة العرب و قد نبه على إقتران إسم " ملوخا " بإسم " مجان " في الغالب و يرى أنهما إصطلاحان يقصد بهما في البابلية القديمة بلاد العرب فيراد من " مجان " القسم الشرقي من الجزيرة من أرض " بابل " إلى الجنوب و أما " ملوخا " فيراد بها القسم الشرقي من جزيرة العرب .
[ مرجع :
- KLT, s. 15
______________________________________

• و ذهب آخرون من العلماء إلى أن " مجان " هي في المنطقة المسماة " Gerrha " عند " الكلاسيكيين " و هي الإحساء و أما " ملوخا " فتمتد من المنطقة الواقعة إلى الجنوب من البحرين إلى عمان و قد إشتهرت " ملوخا " بوجود الذهب فيها و منها حصل " جوديا " " Gudea " " غوديا " على الذهب كما إشتهرت بالخشب الثمين المسمى "Uschu" .
[ مرجع :
- o'qleary, P. 47
- o'leary, P. 49
- thureau-dangin, die sumerischen und akkadien koniginschriften, leipzig, 1907, s, 70
- Fr. Hommel, grundriss, I, s. 13, arnorld t. wilson, the persian gulf, oxford, 1928, P. 28
______________________________________

• و أما العالم " هومل " فيرى أن " مجان " في الأقسام الشرقية من جزيرة العرب و أن " ملوخا " تقع في وسط جزيرة العرب أو في القسم الشمالي الغربي منها .
و ذهب العالم " جيسمن " إلى إحتمال وقوع " مجان " على مقربة من ساحل الخليج في موضع في الرمال جنوب " يبرين " فيه بئر جاهلية قال : إن إسمها قريب من " مجان " " Magan " و يعرف هذا المكان بإسم " مجيمنة " .
[ مرجع :
- philby, the empty quarter, P. 119. ff
______________________________________

• و قد عارض العالم " فلبي " رأي " جيسمن " هذا لأن الموضع المذكور يقع في منطقة صحراوية بعيدة عن ساحل البحر و لا توجد فيه آثار عاديات تشعر أنه كان من المواضع الجاهلية العتيقة و لا صخور من نوع " الديوريت " الذي صنع منه تمثال " نارام  سين " و لا أي نوع آخر من الصخور يبعث على الظن أنه المكان الذي نقلت منه الحجارة إلى العراق و قد رأى " فلبي " أن موضع " مجن " الواقع على مقربة من الساحل عند مصب وادي " شهبة " هو أقرب إلى " مجان " من الموضع الذي إختاره " جيسمن " و لهذا ظن أنه هو المكان المقصود .
[ مرجع :
- major cheesman, in unknown arabia, P. 266
______________________________________

• و يرى العالم " موسل " أن من الصعب جداً الإتفاق على تعيين موضعي " مجان " و " ملوخا " لأن مدلولي الإسمين قد تغيرا تغيرًا مرارًا فالذي يفهم من نصوص الألف الثالثة قبل الميلاد أنهما يقعان في جزيرة العرب على سواحل الخليج و على سواحل المحيط الهندي فـ " مجان " في نص " نارام سين " أرض تحد إقليم " بابل " أو هي لا تبعد عنه كثيراً .
[ مرجع :
- Musil, negd, P. 306. ff. British Museum Tablet, 26, 472, K. 2130
______________________________________

• و مما يبعث على الظن أن أرض " مجان " و " ملوخا " المذكورتين في النصوص المسمارية السومرية و الأكادية منذ الألف الثالثة قبل الميلاد تقع على الخليج العربي في الأرضين التي سكن فيها الـ " جرهائيون " " Gerrhaens " و قد كان سكان هذه السواحل يتاجرون منذ القديم مع الهند و إيران و السواحل العربية الجنوبية و يرى إحتمال شمول إسم " ملوخا " منطقة واسعة و تحديداً سواحل العربية الجنوبية ( اليمن ) .
[ مرجع :
- Musil, Negd, P. 307
______________________________________

• و يرى العالم " كلاسر أن " Magon Kolpos " الذي ذكره "بطلميوس " لا يعني " خليج المجوس " " Magorum Sinus " حتماً إذ يجوز أن يكون المراد منه " مجان " " Magan " أي موضع "مجان" الذي نتحدث عنه و يقع في رأيه على ساحل الخليج العربي و ربما كان عند " القطن " " قطن " و يحتمل في رأيه أيضاً أن يكون " Maka " المذكور في نص " دارا " .
[ مرجع :
- Glaser, Skizze, II, S. 223. F. Forster, I, P. 298, 306, II, 215
- Skizze, II, S. 225
______________________________________

• و يرى العالم " أوليري " أن " مجان " هي " Gerrha " و تمثلها الإحساء في الزمن الحاضر أما " ملوخا " " Meluhha " فتقع في رأيه جنوب الإحساء في عمان و قد إستدل على ذلك بنص دون في عهد " سرجون " " 722 - 705 ق.م " جاء فيه أن مملكته بلغت مسيرة 120 " بيرو " من سقي نهر الفرات إلى " ملوخا " على ساحل البحر و أن موضع " دلمون " " Dilmun " يقع على مسافة 30 " بيرو " من رأس الخليج فيجب أن يكون موضع " ملوخا " إذاً بعد موضع " دلمون " و لما كان موضع " دلمون " هو " تيلوس " " Tylus " في رأي أكثر العلماء أي : البحرين فإذن تكون أرض " مجان " و أرض " ملوخا " في العرض و في المواضع المذكورة .
[ مرجع :
- Schroder, Keilinschr. Verschiedenen Inhalts, Nol. 92, O'Leary P. 46
- " بيرو " وفي القراءات القديمة " قصبو " " قصبة " " Kaspu " عوضاً عن " بيرو " و هي مقياس للمسيرات سومر الجزء الثاني " 1949 من المجلد الخامس " ص 134 " .
- O'leary, P. 46. ff
______________________________________

• و ذهب كثير آخرون من العلماء إلى أن يكون " مجان " " مكان " بحسب النقوش المتوفرة حتى الآن هي في العربية الشرقية في موضع عمان في جزئها الجنوبي تحديداً و هذا في الأغلب .
[ مرجع :
- Leemans, P. 12
______________________________________

• كما وصفت النصوص المسمارية “ مجان ” بجبل “ النحاس " و الإشارة إلى مجان على أنها جبل النحاس تأسيساً على شهرة أهل مجان آنذاك بإستخراج و صناعة النحاس كواحدة ضمن الثروات القومية للبلاد و قد جاءت الإكتشافات الأثرية الحديثة في القرن العشرين لتثبت أن مجان تمثل أرض عُمان بعد إكتشاف مناجم النحاس و ورش التعدين في جبالها الصخرية الغنية بالنحاس و كذلك بعض النوعيات المحددة من الأخشاب و مقالع الحجر الصابوني و إن تجار بلاد وادي الرافدين من سومريين و أكاديين قد إستوردوا من مجان حجر الدايوريت الأسود و أن ‏السفن العمانية كانت تجلب هذا الحجر بطلب من التجار السومريين و الأكاديين منذ عام ‏‏2500 ق.م و ما قبله من الألف الرابع - الثالث قبل الميلاد و قد فضله العراقيون القدماء على الذهب حيث صنعوا منه الأختام ‏الأسطوانية و الأوزان بسبب صلابته الشديدة و ندرته في العراق لكي يسدوا الطريق ‏أمام المتلاعبين بالأوزان و الأختام و إن العلامات المسمارية التي كتبت بها مدينة مجان قد أكدت شهرة المدينة بصناعة ‏السفن التجارية لأن إسمها كان يكتب بالعلامتين ( ما ) التي تعني سفينة و ( جان ) ‏و تعني هيكل و بذلك يكون معنى الإسم كاملاً هو ( هيكل السفينة ) .

• كما أشارت النصوص الأكادية بأن مجان هي مصدر إنتاج النحاس الذي إعتمد عليه إقتصاد بـلاد الرافدين خلال الألف الرابع و الثالث قبل الميلاد و قد إكتشف العديد من مناجم النحاس القديمة في عمان مثل : " عرجا ، الأسيل ، طوي عبيله ، سمده ، السياب ، البيضاء ، الواسط " كما عثر على أفران و مخلفات الصهر و سبائك النحاس الخام و بتحليل نفايات النحاس من مواقع صهره في عمان تبين أن تاريخ صناعته يعود إلى 4500 عام من الآن و يتوافق هذا التاريخ تماماً مع بداية المرحلة التي إزدهر فيها إقليم مجان و مجان فقد بات هناك إتفاق بين العلماء على أنها تمثل أرض عمان الجنوبية الشرقية بعد إكتشاف مناجم النحاس و ورشات التعدين في جبالها و كذلك بعض النوعيات المحددة من الأخشاب و مقالع الحجر الصابوني .

• و أما ملوخا أو ملوكا أو مليحة و لعل في إكتشاف أكبر ورشات تعدين و صهر النحاس العائدة للعصر البرونزي منذ الألف الخامس و الرابع ق.م في موقع وادي الحلو بين مدينة كلباء و مليحة و شوكة حيث عثر على عدد كبير من السبائك النحاسية و البرونزية و منها سبيكة تزن خمسة كيلوغرامات أوضح تأكيد مادي على ما جاء في الوثائق السومرية و الآكادية التي تحدثت عن نحاس ملوخا و مجان .
________________________________________

• يظهر العرب في نقش عربي جنوبي قديم جداً من الأرجح أن يكون من القرن السابع عشر / السادس عشر قبل الميلاد ‹ 3945 RES › لكن على العموم نادراً ما يصادفون في نصوص تلك المنطقة حتى القرن الأول قبل الميلاد بعد هذا التاريخ يبدو أنها تتطرق أكثر إلى حياة العرب الجنوبيين و لا يمر وقت طويل قبل أن يصبح بمقدورنا أن نتتبع حدوث السيرورة نفسها في شرقي جزيرة العرب بعبارة أخرى كان ثمة تعرُّب لا يتوقف لجزيرة العرب مع أن العرب كانوا في الوقت نفسه قيد التشكل من طريق التراثات الثقافية لجنوبي جزيرة العرب و شرقيها هذا التحول التدريجي لشعوب جزيرة العرب المتنوعة أصلاً إلى مجموعة إثنية واحدة هو أحد المظاهر الكبرى لتاريخ المنطقة إنها سيرورة تشمل جوانب عديدة : لغوية ، أدبية ، إقليمية ، دينية و هلم جرا و هي مسألة ذات معاني ضمنية إلى عصرنا هذا لأنه حتى الوقت الحاضر ما زال المعتنقون للإسلام خارج الشرق الوسط يتخذون في العادة إسماً عربياً و يمتلكون في غالبيتهم الرغبة في تعلم شيء من اللغة العربية على الأقل ليكون بمقدورهم أن يقرأوا الكتابة العربية و يشعرون بأنهم ملزمون بأن يزوروا لمرة واحدة في حياتهم على الأقل الموئل العربي لنبيهم العربي .
[ مرجع :
- as rather read be should it but, Arabs mentions 3 Shaqab that argues) 72 AAKM (Robin
.472, 1994, 51 Orientalis Biblioteca in Mpüller Walter thus (offer to verb a
________________________________________

المصادر :
1 ـ تاج العروس : الزبيدي .
2 ـ الرسومات الصخرية لما قبل التاريخ في شمال المملكة العربية السعودية ـ مجيد خان ، وزارة المعارف ـ الرياض 1993 ـ ص 117 .
3 ـ الصحاح ـ الجوهري ـ تحقيق : أحمد عبد الغفور عطار ، دار الكتاب المصري بمصر 1956 ج1، ص 179 مادة « عرب » .
4 ـ لسان العرب : إبن منظور ـ تصنيف : يوسف الخياط ، دار لسان العرب بيروت .
5 - د . ولفنسون : تاريخ اللغات السامية .
6 - د . جواد علي : المفصل في تاريخ العرب القديم .
7 د . أحمد داوود : تاريخ سوريا الحضاري القديم تصحيح و تحرير .
8 - د . رضا جواد الهاشمي : العرب في ضوء المصادر المسمارية .
9 - د . محمد بهجت قبيسي : ملامح في فقه اللهجات العربيات من الأكادية و الكنعانية و حتى السبئية و العدنانية .
10 - د . علي معطي : تاريخ العرب الإقتصادي قبل الإسلام .
11 - د . طقوش محمد سهيل : تاريخ العرب قبل الإسلام .
12 - د . رُبرت هيلند : تاريخ العرب في جزيرة العرب من العصر البرونزي 3200 ق.م - 630 م ص 31 .
________________________________________



هناك تعليق واحد:

  1. شكرا على المدونه

    بالنسبه لمعنى : عرب فالافضل الرجوع لعرب قديمه لتعريف المصدر
    الموضوع التالي ربما يفيد :


    اللغه العربيه هي لغه العرب ولهم تنسب وبها نزل القران
    لكن ماهو معنى العرب ؟
    سنحاول معرفه معنى مصدر الكلمه مع عرب قديمه في حضرموت اليمن

    المرجع : حضرموت - اليمن

    عرَّب يعرِّب : اصلح وحسّن و زيّن
    عرّب الدار : اصلحها من الاضرار والتشققات،
    تعرّب : تجمل و لبس الملابس الحسنه او اصلح الضرر
    تعريب : اصلاح وتحسين وتجميل
    العارب و التعروب : الملابس الحسنه او الاصلاحات والتحسينات
    معرَّب : مصلح او مجمل او محسن
    متعرِّب : متجمل باللباس الحسن
    المُعرّبِه : المرأه التي يعهد اليها تزيين وتجميل العروس في الزواج (شبام)

    وفي التاريخ : يعرب بن قحطان هو بدايه ذكر العرب واليه ينسب اسم العرب

    اذا العرب او العربي : هو الشخص المتجمل بالثياب الحسنه التي تغطي العوره وعكسه المتعري او العاري مثل القبائل البدائيه في افريقيا او بدو الصحراء القدامى من لا يسترون كامل العوره.

    ومن الغرائب ان معنى (عرب يعرب) في لسان صنعاء وماحولها هو : ينكح او يتناسل وهذا غريب

    ردحذف