الأربعاء، 25 أبريل 2018

" نبذة تعريفية مهمة في سبر أغوار سبأ و قراءة أركيلوجية منصفه سليمه عن عمر حضارة مملكة سبأ العظمى القديمة من أرض تيمن = اليمن المقدس الطيب المبارك ( 3600 - 2180 ق.م ) "

" نبذة تعريفية مهمة في سبر أغوار سبأ و قراءة أركيلوجية منصفه سليمه عن عمر حضارة مملكة سبأ العظمى القديمة من أرض تيمن = اليمن المقدس الطيب المبارك ( 3600 - 2180 ق.م ) "


=====================================

• أكدت الكشوفات الأثرية التي أجرتها البعثات الأمريكية و الكندية في اليمن للفترة ( 1990 - 2000 ) حقيقة كانت و لا زالت في موضع الشك لدى الكثيرين من المؤرخين و الباحثين و التي تتعلق بعمر الحضارة السبئية ( حضارة سبأ ) بينما لا زال معظم المؤرخين صغارهم و كبارهم – خاصة العرب - يتبنون فكرة أن أقدم تاريخ لوجود هذه الحضارة لا يتعدى ( 1000 – 1500 ) قبل الميلاد و هو الرأي السائد في كل المصادر التاريخية التي كتبت حتى ستينيات القرن العشرين و التي يصرون إستناداً إليها على أن هذا هو كل ما تؤكده البحوث الأثرية ؟! فهل هذا بالفعل هو ما تقوله اليوم حقائق علم الآثار ؟!

الجواب على هذا السؤال يأتينا من المصدر الرئيسي الأول و بالتحديد من قلب المؤسسة العلمية الأولى في العالم لعلم الآثار : المؤسسة الأمريكية للتاريخ و ليس من مراجع مشبوهة أو ملفقة و ليس أيضاً من الصفحات الإلكترونية التي يكتبها الهواة و المتعصبين تعالوا لنقرأ الإجابة التي لم تستغرق أكثر من ثلاثة أسطر فقط مما كتبه العالمان ( كريستوفر ايدينز - ت . ج . ويلكنسون ) في تقرير البعثتين الأمريكية و الكندية قبل ما يقارب عقد و نصف من اليوم يقول العالمان في التقرير : [ وقد أمكن تتبع مؤشرات الحضارة السبئية الكتابية إلى الفترة الممتدة بين ( 3600 – 2180 ) قبل الزمن الحاضر بل و حتى إلى تاريخ أبعد من ذلك الأمر الذي جعل بالإمكان تقديم سجل أثري متواصل تقريباً لعدة مناطق في اليمن ] .

هذا الكلام جاء في الصفحة رقم ( 1 ) من التقرير - الذي يشرح في الصفحات التالية تفاصيل هذا الإكتشاف - و هو كلام علمي واضح و لا يحتاج إلى تأويل أو إلى إثارة جدل عقيم و مفاده – لمن لم يفهم بعد - أن : تاريخ حضارة سبأ – كتاريخ مكتوب - يعود إلى أكثر من ( 3600 ) سنة قبل الزمن الحاضر أي الى ما قبل ( 2180 ) سنة قبل الميلاد و ليس هذا فقط بل و صار لدى علماء الآثار سجل أثري متواصل من الوثائق : ( قطع أثرية / نقوش / كتابات ) لهذه الفترة العميقة و المهولة من تاريخ حضارة سبأ .

و ينبغي التنويه هنا الى أن العالمين يتحدثان عن حضارة و ليس عن مستوطنات بشرية بدائية و عن حضارة كتابية و ليس عن مجتمع لما قبل الكتابة و يتحدثان عن حضارة سبأ و ليس عن الأنانوكيين مثلاً و [ كان الباحث اليمني الدكتور محمد حسين الفرح متواضعاً جداً عندما قال بأن بداية نشوء الحضارة في اليمن يعود إلى ( 9000 ) سنة قبل الميلاد و أن حضارة سبأ تعود إلى ( 4000 ) سنة قبل الميلاد و هو ما أنكره عليه الكثيرين من المؤرخين العرب و إتهموه بالتعصب لليمن و بأنه لا يستند إلى دليل أثري أو علمي ] .

و لأن هذه النتائج صارت تُدَّرَس و يتلقاها الطلبة و الباحثين في الجامعات الأمريكية و الكندية و الأوروبية طبعاً - منذ أكثر من عشر سنوات من اليوم فإني أعتقد بأنه آن الآوان للكثيرين منا – نحن العرب - للقيام بعملية تحديث لمعلوماتهم أو بالأصح لإعتقاداتهم و قناعاتهم التي يهرفون بها كمسلمات و حقائق مطلقة في كل مناسبة و في غير مناسبة .

المصدر :
[ تقرير المعهد الأمريكي للدراسات اليمنية ، سلسلة الدراسات المترجمة – العدد ( 4 ) . و الذي نشر على شكل كتاب بعنوان : [ دراسات في الآثار اليمنية ( من نتائج بعثات أمريكية و كندية ) – إصدار المعهد الأمريكي للدراسات اليمنية عام 2001 ] .
رابط لهذه الدراسة من الكتاب : https://lm.facebook.com/l.php?u=http%3A%2F%2Fwww.mediafire.com%2F%3Fqiex4mdf7kx4v3y&h=ATOEpn6O_azO_51bZQHvoqMhELZnsDVeADf92LWpZMYkd8UWW32Yns-qKLAwjA59B2ybU_VopDBH7h07FzjPTjlPOViVYJW8M5bBkXVC1MbaBSKrj09q_GUPFl_B2T6z8bh15Q&enc=AZP0A8TsgD8b7nkB5oMTRvt9vfrlA600DCYV2vkoWeAXDrXuPLiVi-0BEbXbsYtoa2I&s=1
_____________________________________________

• نتائج المسح الذي قامت به هذه البعثة الألمانية في الثمانينات من القرن الماضي أتت فقط لتؤكد صحة نتائج دراسات ميدانية سابقة قام بها علماء مختصون كانت قد قررت نفس التحديد الزمني منها الدراسات التي أجراها العالم ف. فاجنر W.Wagner بشأن هذا السد - الذي بناه المكربان (سمهو علي ينوف) و (يثع أمر بين) – فقد (( أرخت دراسات ف. فاجنر W.Wagner زمن ذلك الخزان المائي بالألف الرابع و بأواسط الألف الثالث ق.م أو على الأقل بالنصف الثاني منه )) أي أن سد مأرب كان موجوداً فعلاً منذ الألف الرابع قبل الميلاد أي على الأقل تقدير - تقريباً - ما بين (4000 - 3600 قبل الميلاد ) .

و هناك إختلاف بين الباحثين حول مرحلة بناء " سد مأرب العظيم " فقد مر بعدة أطوار وأبحاث أثرية حديثة قام بها المعهد الألماني للآثار تشير إلى نظم زراعية قرب مأرب تعود إلى الألفية الرابعة ق.م و تاريخ بناء السد الحقيقي هو قديم جداً في حقيقة الأمر ليس كما أوهمنا المستشرقين بأنه يعود إلى الألف الأول ق.م و تحديداً في القرن الثامن ق.م و هذا غير صحيح بل هو أقدم بكثير .

( إن نتائج المسح الأثري الذي قامت به البعثة الألمانية في وادي أذنة ( ذنه ) حيث يقع سد مأرب دلت على وجود حضارة تقنية الري منذ الألف الرابع قبل الميلاد على الأقل وقال د/ برونر عضو البعثة الألمانية : إن ترسبات وسائل الري تدل على أن تاريخ الري في وادي ذنه يعود إلى الألف الرابع قبل الميلاد )) .

المصدر :
تقارير البعثة الأثرية الألمانية + "مكتشفات أثرية جديدة " – د/ يوسف محمد عبدالله – مجلة الوطن العدد 5/ السنة الحادية عشرة/يونيو 1988م .
_____________________________________________

• يرجع الدكتور عبدالله علي الكميم في كتابه « هذا هو تاريخ اليمن » أن بناء سد مأرب العظيم كان قد بُنى في غضون الألف السادس و الخامس قبل الميلاد مستنداً على مؤشرات القرآن الكريم و الكتب السماوية و نتائج الأبحاث العلمية و الدراسات الميدانية و ما ألتقطت من صور من الأقمار الصناعية و التي أثبتت أن الجزيرة العربية كانت تسودها أجواء ممطرة و كانت فائقة الخصوبة في العشر آلاف سنة التي سبقت الألف السادس قبل الميلاد و أن السد قد بني في غضون الألف السادس و الخامس ق.م نافياً بذلك ما قاله بعض المؤرخين و المفسرين الذين أعادوا بناء السد الى عهد « سمه على ينوف » بين القرنين الخامس و السابع ق.م و حجتهم بذلك أنهم وجدوا نقشاً للملك « سمه علي نيوف » على أحد الصدفين يشير إلى أنه هو الذي بنى السد و إن إبنه يتعمر قد أكمل البناء معيداً بذلك إلا أن ما قام به « سمه علي ينوف » و غيره من الذين جاؤا بعده ما هو إلا نوع من الترميم أو الإضافات البسيطة فقط و الكثير من المؤرخين يعترفون بأن هناك سلسلة من الإصلاحات و الترميمات و الإضافات لسد مأرب و هو ما دلت عليهما بعض الكتابات المحفورة على جدران السد بالمسند و في أوقات مختلفة قبل الميلاد و بعده و كان آخرها هو إصلاح أبرهة له الذي تم على إثره تصدعه سنة 542 للميلاد و أقول : معنى وجود هذه الهندسة المعمارية في ذلك الوقت أن عرب الجزيرة العربية كانوا من قبل ذلك بزمن طويل قد بنوا المدن و أقاموا الممالك و إخترعوا الكتابة الخاصة بهم لأنه لا يعقل أنهم انتقلوا كما يتوهم البعض من حياة العصور الحجرية إلى هندسة وبناء السدود وقنوات الري دفعة واحدة .
_____________________________________________

• البعثة الأثرية الأمريكية - في وادي الجوبة بمأرب 1985م : عثرت على بقايا إنسانية و بعد فحصها بواسطة أشعة الكربون 14 في فرجينيا بالولايات المتحدة تبين - كما ذكر في رسالة البعثة عن نتائج الفحص إلى هيئة العامة للآثار و المتاحف اليمنية بتاريخ 14/ 8 /1985 م (( إن زمن البقايا الإنسانية المعثور عليها في الوادي يعود إلى ما قبل ستمائة ألف سنة و تكتسب أهمية كبيرة لمعرفة تاريخ المنطقة منذ ما قبل خمسمائة ألف سنة و حتى الحاضر ))
المصدر :
رسالة البعثة الأمريكية – 14/8/1985م .
_____________________________________________

• لقد دلت نتائج التنقيبات الأثرية على حقيقة هامة أشار إليها البروفسور العالم " أدموند بوخنر " رئيس معهد الآثار الألماني في برلين حيث أدلى البروفسور أدموند بوخنر سنة 1986م بتصريح هام لصحيفة الثورة اليمنية 12/4/1986م قال فيه ما يلي نصّه : " إن اليمن من الأقطار الهامة للأبحاث الأثرية نظرا لوجود أقدم الحضارات فيها و كان إعتقادنا في الماضي أن أقدم المراكز الحضارية في العالم هي مصر و بلاد الرافدين أما الآن أتضح أن اليمن من أقدم المراكز الحضارية في العالم .
المصدر :
صحيفة الثورة (صنعاء) البروفسور أدموند بوخنر تصريح هام 1986/4/12م .

و أيضا يقول العالم الآثري الأمريكي ول ديورانت في كتابة قصة الحضارة إن الشعير و الذرة الرفيعة و القمح و تأنيس الماشية و الضأن ظهرت كلها في مصر و بلاد بين النهرين من أقدم العهود المدونة بينما لا توجد في حالتها البرية الطبيعية في مصر بل في آسيا الغربية و بخاصة في بلاد اليمن و بلاد العرب القديمة و يستدل ديورانت من هذا على أن الحضارة و هي هنا زراعة الحبوب و إستخدام الحيوانات المستأنسة قد ظهرت في العهود القديمة غير المدونة في بلاد العرب ثم إنتشرت منها في صورة مثلث ثقافي إلى ما بين النهرين ( سومر و بابل و آشور ) و إلى مصر .

و يقول العالم الآثري أرنولد تونبي في كتابة تاريخ البشرية ما يلي : " و لكن أين إخترعت الزراعة و تربية الماشية و التعدين في الأويكومين [ الجزء الحيوي ] للمرة الأولى و الكلمتان الأخيرتان من هذا السؤال هما جوهرة إذ ليس ما يؤكد لنا أن إختراعات الإنسان تمت في مكان واحد و زمن واحد فقط فأي إختراع يتم في زمن أو في مكان معين يمكن بالطبع أن يقتبس في مكان آخر في وقت لاحق و يمكننا القول بشيء من الثقه إن الزراعة و تربية الماشية و التعدين و أيضا تقنية قلع قطع كبيرة و ثقيلة من الحجر و نقلها هذه الأشياء كلها قد إخترعت للمرة الأولى في جنوب غرب آسيا و هي رقعة الثقل الرئيسية في الجزء المعروف بالعالم القديم من الأويكومين و بإستطاعتنا حتى تحديد الرقعة في المنطقة بشكل أدق إنها لا تشمل الجزيرة العربية إلا في زاويتها الجنوبية إذ إنه لما كانت الزراعة و تربية الماشية في طريق إختراعهما كان الجزء الأكبر من الجزيرة العربية و يضمن ذلك طرفها في أقصى الشمال و هو بادية الشام اليوم قد أصبح جافا بحيث لم يكن مسرحا ملائما لتدجين النبات و الحيوان و الزاوية الجنوبية من الجزيرة العربية هي الجزء الوحيد الذي ظل خصبا بسبب الأمطار الموسمية و هذه الزاوية من اليمن عزلها عن غيرها تشقق بقية الجزيرة العربية قبل إختراع السفن البحرية و تدجين الجمل العربي " .
_____________________________________________

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق