الجمعة، 30 أبريل 2021

( الطعام و نظام الوجبات الغذائية قديماً في تراث حضرموت اليمن )

■ الطعام و نظام الوجبات الغذائية قديماً في تراث حضرموت اليمن ■

================================

▪ خلال الخمسين عاماً الأخيرة حدث في حضرموت تغيير جذري في أنواع الطعام .

▪منذ القدم كانت التمور و الذرة هي الغذاء الرئيسي للحضارمة و هو ما أشار إليه أيضاً بدروبايس و كان يتم تناول التمور طازجة أو على شكل معجون ( تمر مفحوس ) و قد أستبدل نقيع ماء التمور باللبن الصناعي للأطفال الرضع و مع ذلك كانت الذرة تعتبر الغذاء الرئيسي و كانوا يسمونها كذلك( طعام ) و كانت تخبز منها الأرغفة في التنور و تدخل في أي مائدة طعام و كان يضاف إلى ذلك القليل من البر و الدجر و ثمار العلب ( مسحوق الدوم الحلو اللاذع الذي يشتهر به بشكل خاص وادي دوعن ) و لبن الشياه ( و من النادر الأبقار ) و مشتقات الألبان و أحياناً العسل و في بعض الحالات الخاصة لحوم الماعز و الجمل أو الخروف . 

▪و كان الطعام يطيب بزيت السمسم ( الجلجل ) و كانوا يبتاعون في ضفاف الوادي أو في سوق شبام البّن و السكر و السمك المقد و في الفترة الأخيرة الشاي .

▪كان المُزارع يحصل في الموسم الملائم في المتوسط على 100 - 150 قهاول ( 60 - 100 كجم ) من الذرة و على 4 - 6 أزيار من التمور ( كان يوضع في الزير الكبير حوالي 120 كجم ) و كان يمكن أن تحفظ الذرة المخلوطة بالرمل الخشن لأعوام و لكن في الغالب لم يكن ممكناً الإبقاء على الإحتياطات و كان الغذاء بالكاد يكفي من الحصاد إلى الحصاد دون زيادة .

▪يمكن تم تمييز أربع وجبات تقليدية لتناول الطعام خلال اليوم :

1 - بسط - بسوط ( أو صباح أو فطور ) و هو الإفطار الخفيف بعد صلاة الصبح أي حوالي الساعة الخامسة إلى الخامسة و النصف صباحاً : قهوة و تمور و أحياناً رغيف من الذرة متبقي من المساء السابق .

2 - غذاء - ضحى من الثامنة إلى التاسعة صباحاً : قهوة و أرغفة مسائية مع لبن الشياه ( فتوت ) .

3 - قيال - بعد صلاة الظهر : قهوة مع التمور و قرص خبز و يمزج المسافرون غالباً تناول طعام الغذاء و القيال بعد الثانية عشر ظهراً .

4 - العشاء - تناول الطعام بعد صلاة العشاء ( و أحياناً قبل ذلك ) أي من الساعة الخامسة إلى الثامنة مساءً : مصل حليب الشياه ( روبه ) خبز طازج من الذرة أو دقيق مخلوط من الذرة و البُر زيت السمسم و قهوة مع بذرات القرعيات أو البطيخ .

و من بين هذه المأكولات يعتبر الغذاء و العشاء وجبة مشبعة و من هنا ينتشر المفهوم الشائع عن وجبتي طعام الحضارمة .
________________________________________

▪أما اللحوم فحتى الميسورين لم يكونوا يتناولونها أكثر من مرة في الإسبوع في يوم الجمعة لا أكثر و كانت اللحوم ضرورية مع الأطعمة في عيد الأضحى ( العاشر من ذي الحجة ) أو في اليوم السابق له يوم عرفة و كذلك بعد نهاية رمضان و مطلع شهر رجب و اللحم مرغوب في وجبات الإفطار الرمضانية و في الزواج و عند إستقبال الضيوف و يفضل أكثر لحم الماعز الصغير و لحم الإبل أما لحم الضان فيقبل عليه الحضارمة بتحفظ و يعتبر لحم الخروف ذي العام أو العامين خطراً على الصحة .

▪تذبح الماشية ( الماعز , الخروف , أو في النادر الناقة ) بعد توجيه رأس الضحية إلى مكة و تلاوة " بسم الله الرحمن الرحيم " و يجب أن تفصل الرقبة دفعة واحدة بقطعها مباشرة تحت فقرة القذال ( حلصه - حلص ) و إلاّ فإن اللحم يكون غير حلال ( فايت - فيات ) بعد أن يستكمل سيلان الدم يتم حز كعب الماعز أو الضان في أحد رجليه الخلفيتين و تعلق الجثة مقلوبة الرأس إلى الأسفل على خطاف أو في حبل و يخلع الجلد خلال عشر دقائق و من ثم يعملون قطعاً في العمود الفقري و يستأصل الوتر ثم يفصل عظم اللوح عن عظم الكتف و تنتزع من اللحم الأحشاء الدقيقة و من البداية تفصل الرجل اليمنى الأمامية أما المصارين مع محتوياتها و الحوصلة الصفراوية فيستلونها ثم يرمونها جانباً و يتم نفخ الأمعاء بالهواء " لغرض إزاحة الماء أما الكلى و الكبد و الرئتين و القلب و الشحوم الداخلية فيتم جمعها .

▪و بعد تفريغ المعدة ( الكرشو ) من محتوياتها و غسلها تقطع بشكل دقيق و تلف الأحشاء و يتم الحصول على " حساء " و من ثم يطهى ( طعام المغضاف ) كما يتم عادة طهي اللحم المفصل و تحضير المرق .

▪و يحضر البدو اللحم المشوي أما الحضر ففي المناسبات الإحتفالية فقط .

▪إن تغيير نموذج الطعام قد بدأ في الثلاثينيات و إنتهى في أواخر الأربعينيات عندما عانت حضرموت من القحط الشديد و جرى على نطاق واسع إستيراد المواد الغذائية و أخذ العسل يتنحى ليحل محله السكر و أصبح الرز المستورد المادة الرئيسية للتغذية و مصدر الكربوهيدرات أما المصدر الآخر للكربوهيدرات ( و البروتين ) فيعتبر اليوم الفاصوليا ( الفول ) و ظهرت الزيوت المستوردة و الملبسات و البسكويت و الشيكولاته و في أعوام السبعينات إنتشرت في حضرموت الداخل الأسماك الطازجة و المعلبة - الساردين التونه, الأسقمري .
________________________________________

▪أما في الماضي فكان البدو يشترون فقط الأسماك المقددة ( لخم " القرش " ) و في الوقت الراهن و بعد التغلب على الممانعة الأولية فقد دخلت الأسماك في لائحة الغذاء اليومي للسكان المحليين .

▪و في الوقت الراهن تستخدم بشكل واسع الصلصلة حلبي , بسباس , و توابل ضرورية كراوية , فلفل أسود , زنجبيل , شمار , قرفة , قرنفل و غير ذلك .

▪و في المواسم يأكلون الخضروات ( باذنجان , باميه , قرعيات , الطماط - طازج أو على شكل معجون , الفجل مع الأوراق الخضراء ) , و الفواكة ( الليم , الموز ) , البطيخ , اللوز , و البزرات و يفضل الألبان المستوردة أصبحوا الآن يشربون الشاي " الأبيض " ( أي مع اللبن ) .

▪و الأكلات اليومية في وقتنا الحاضر هي على النحو التالي :

بسط ( من الخامسة إلى السادسة صباحاً ) :

1 - شاهي حلو " أبيض " أو " أحمر " , رغيف , فول مع الصلصة .

2 - قيال ( الساعة 12 ظهراً ) : شاي ( و في النادر القهوة ) , تمور , خبز ( بر أو ذرة ) .

3 - الغداء ( من الواحدة و النصف إلى الثانية ظهراً ) : رز مع معجون الطماطم و التوابل , و السمك و الشاي .

4 - العشاء ( من السابعة إلى الثامنة مساءً ) : شاي مع الخبز و بزرات القرعيات و البطيخ المقلية و المملحة .
________________________________________
 
المصادر : 

- عادات و تقاليد حضرموت الغربية العام و المحلي في الثقافة السلالية .
المؤلف : م . أ . رودينوف .
ترجمة: د . علي صالح الخلاقي .
________________________________________




الأربعاء، 14 أبريل 2021

( شاهد قبر من الجوبة في مأرب اليمن )

شاهد قبر من منطقة الجوبة بمحافظة مأرب ـ / القرن الأول ق.م ـ القرن الأول الميلادي ) 

إرتفاع اللوحة 44 سم و العرض 27 سم ، من المرمر ـ من معروضات المتحف الوطني بصنعاء .

كتب في أعلى اللوحة بخط المسند ( غ و ث ا ل | ب ن | ع س م ) و في أسفل اللوحة كتب أيضاً نقش ( متأخر قليلاً ) ( ع م ي ث ع | ب ن | ع س م )

اللوحة تمثل شاهد قبر لـ ( غوث إل ) الذي يظهر إسمه في أعلى اللوحة و تظهر صورته و هو في وضع تعبدي بشكل منظور جانبي يختلف تماماً عن الأسلوب المعتاد في بقية الشواهد البارزة التي تستخدم المنظور الأمامي كما أن دقة التنفيذ التي تظهر في تقديم العصا التي يمسكها في يده اليسرى الخاصة بالكُهان و التي ترمز للإله ( ش هـ ر ن الذي يظهر بصورة الهلال في الكثير من الرسوم الصخرية و بعض النقوش ) أيضاً تظهر دقة التنفيذ في شكل الشعر و أيضاً في تمثيل للملابس التي تظهر بحركة أقل مما يلاحظ في شواهد أخرى مما يشير إلى عدم وجود أي تأثيرات فنية خارجية على هذه اللوحة و غيرها طبعاً الكثير من اللوحات و الشواهد في الأخير نصل إلى النقش الموجود أسفل هذا الشاهد و الذي يبدو أنه نقش في فترة متأخرة عن الموجود أعلى الشاهد مما يقود إلى إحتمال أن ( عم يثع بن عسم ) أحد أقارب ( غوث إل بن عسم ) أو من سلالته قد تم دفنه بنفس القبر .


الثلاثاء، 6 أبريل 2021

( أصل و تاريخ الإبل الجمل و تدجينه من جنوب الجزيرة العربية اليمن )

• يذكر عالم الحيوان الشهير المتخصص في المناطق القاحلة تريفور ويلسون Trevor Wilson أن الجمل إستؤنس لأول مرة في جنوب الجزيرة العربية قبل حوالي 4 آلاف عام قبل الميلاد و بينما تم إستئناس الجمل ذو السنامين في حوالي الربع الأول من الألف الأول قبل الميلاد في تركستان .

المصدر :

- The Camel, Natural and Cultural History, "The Animal Series": Robert Irwin.

- الجمل التاريخ الطبيعي و الثقافي
" سلسلة الحيوانات " : روبرت إيروين .

• و في تهامة اليمن من جنوب جازان وجدت بقايا توضح وجود الإبل في حالته البرية و التي يرجع تاريخها إلى 8500 سنة قبل الميلاد طبقاً للفحص الكربوني المشع و أن الإستئناس كان منذ ما يقرب من 6000 إلى 5000 سنة قبل الميلاد أي منذ الألف السادس - الخامس ق.م و كان في جنوب الجزيرة العربية و تحديداً في مناطق و أجزاء من حضرموت و ظُفار عُمان و المهرة و تهامة من اليمن و كما أن العراقيين القدماء أطلقوا على الجمل إسم " حمار البحر " دلالة على وصول الجمل إليهم عن طريق البحر أي أن الوجهة كانت من الجنوب و جنوب جزيرة العرب بشكل عام أي من اليمن و هي منطقة الإتصال الرئيسية بين بلاد الرافدين و الجزيرة العربية اليمن .

المصدر :

- د . محمود أحمد عبد العزيز : الجمل العربي ، الإسكندرية ، 1999م .




( أصل المصريين القدماء )

The famous anthropologist and physician J. Elliot Smith says in his book - The Ancient Egyptians and the Origin of Civilization :

(( That the original Arabs ( the ancient Yemenis ) and the ancient Egyptians belonged to one common ancestry that inhabited the whole area crossed by the Red Sea before the time of the beginning of writing )) .

يقول عالم الأجناس الشهير الطبيب جي إليوت سميث في كتابه - المصريين القدماء و أصل الحضارة ما يلي : 

(( أن العرب الأصلاء ( اليمنيين القدماء ) و المصريين القدماء ينتمون إلى أصل مشترك واحد كان يسكن كل المنطقة التي يخترقها البحر الأحمر قبل زمن بداية الكتابة )) .

السير جرافتون إليوت سميث ( : Sir Grafton Elliot Smith ) هو عالم أسترالي شهير و أحد أهم العلماء الأنثروبولوجية الذين أهتموا بتاريخ مصر و الحضارة المصرية القديمة و الذي له أبحاث و مؤلفات علمية مهمة عديدة .
________________________________________





الثلاثاء، 30 مارس 2021

( كوكب الزهرة من العصر الحجري الحديث في اليمن من الألف السادس إلى الرابع قبل الميلاد 6 - 4 ق.م ) ( Neolithic Venus. Yemen, 6th - 4th millenium B.C . )

( كوكب الزهرة من العصر الحجري الحديث في اليمن من الألف السادس إلى الرابع قبل الميلاد  6 - 4 ق.م ) 
( Neolithic Venus. Yemen, 6th - 4th millenium B.C . )

================================

An important Neolithic Venus, an anthropomorphic idol representing a prehistoric fertility mother goddess , carved in the round from sandstone pigmented with yellowish ocher. Her head is stylized and left plain, her arms are folded underneath her breasts. Her female sex is visible and accentuated. The back shows a spinal cavity running from of the neck to the bottom of the stubby legs.

Yemen, 6th - 4th millenium B.C.

Provenance: private collection of Mr. S. G. acquired in May 2020 ; acquired from a German private collection and previously purchased at Gorny & Mosch auction (Munich) in the 80's.

Dimensions: H (with stand) 5.3cm ; H (statue) 3.5cm ; W 2.2cm .
________________________________________

كوكب الزهرة من العصر الحجري الحديث ، صنم مجسم يمثل إلهة أم خصوبة في عصور ما قبل التاريخ ، منحوتة في شكل دائري من الحجر الرملي المصبوغ بالمغرة الصفراء. رأسها منمق ويترك عاديًا ، وذراعاها مطويتان تحت ثدييها. جنسها الأنثوي مرئي ومؤكد. يظهر الجزء الخلفي تجويفًا شوكيًا يمتد من الرقبة إلى أسفل الساقين القصيرتين.

اليمن ، 6 - 4 الألفية قبل الميلاد

الأصل: مجموعة خاصة من السيد SG تم الحصول عليها في مايو 2020 ؛ تم الحصول عليها من مجموعة ألمانية خاصة وتم شراؤها سابقًا في مزاد Gorny & Mosch (ميونيخ) في الثمانينيات.

الأبعاد: الارتفاع (مع الحامل) 5.3 سم ؛ ح (تمثال) 3.5 سم ؛ W 2.2cm
________________________________________

المصدر : 

- https://www.anticstore.art/83264P
________________________________________


الاثنين، 15 مارس 2021

( تفنيد أن أصل سبأ و حمير من كوش )

يدعي بعض الإخوه إستناداً على قول الأمريكي إيفان فان سيرتيما بأن أصل اليمنيين سبأ و حمير من كوش السودان و يقولوا أنهم من سلالة كوشية سودانية هاجرت قبل 6000 سنة إلى جنوب غرب الجزيرة العربية و كانوا يعرفون بإسم Veddoids و يلقبون بلقب Dusky و يعني القاتم اللون ( كتاب African presence in early Isha. Ivan Van Sertima. Page no: 276). كما في الإقتباس التالي : ( To these great rulers of the Arabian south we can attribute the finest of that which constitutes Arabian civilization their culture encompassed the vast accomplishments of those Arabian blacks and was direct investment of old Kushite families as well. Sough the southern Arabian Peninsula was generally under Black domination several different African dynasties’ succeeded each other for varying lengths of time West Asian scholar Runoko Rshidi begins this chronology 8.000 years into Arabia’s past identifying the peninsula first inhabitants as a group generally classed as Veddodis by anthropologists )

أولاً : هذه مزاعم باطلة لا تستند على أي دليل علمي موضوعي رصين أركيلوجي مادي آثري يذكر نصوص أو نقوش أو وثائق و غيرها .

ثانياً : نظريته رفضت أصلاً من كل علماء إمريكا .

ثالثاً : هذا هو النص الأصلي لموضوع الأدلة التي لم يقدمها فان سيرتيما حتى اليوم 👇

Van Sertima wrote a response to be included in the article (as is standard academic practice) but withdrew it. The journal required that reprints must include the entire article and would have had to include the original authors' response (written but not published) to his response.
Instead, Van Sertima replied to his critics in "his" journal volume published as Early America Revisited (1998).
His published response contained many incorrect, misleading, and misattributed quotes to the original article . Additionally he claimed that the authors refused to acknowledge existing evidence when instead they had argued the sources of his evidence used methodologically unsound practices. His response merely accuses them of ignoring the evidence, and offers no rebuttal to the quality of said evidence.

و هذه الترجمة 👇 :

كتب Van Sertima استجابة لإدراجها في المادة (كما هو معيار الممارسة الأكاديمية) لكنه سحب ذلك مجلة المطلوبة التي يجب أن تشمل إعادة طبع هذه المادة برمتها، وكان قد كان لتشمل استجابة صاحب العمل الأصلي (مكتوبة ولكن لم تنشر) لرده بدلا من ذلك أجاب Van Sertima على منتقديه في "بلده" المجلة نشرت في وقت مبكر أمريكا يزار (1998). وتضمن رده نشر العديد من الصحيحة أو مضللة، وارجاعها لأسباب أخرى نقلت إلى المادة الأصلية. بالإضافة إلى ذلك ادعى أن مؤلفي رفضوا الاعتراف الأدلة الموجودة عند بدلا من ذلك قد جادل مصادر شهادته تستخدم الممارسات غير السليمة منهجيا. إجابته مجرد اتهامهم بتجاهل الأدلة، و لم يقدم أي رد على نوعية الأدلة المذكورة.

رابعاً : حدث جدل في الصحف الجرائد الأمريكية حول ما يدعيه إيفان و تطور الأمر إلى عدم نشر كتب أو مقالات له و كان رده عليهم بأنه سيحضر أدله تؤيد كلامه لكنه لم يقدمها ليوم الناس هذا و كمثال رد عليه عالم الآثار غلين دانيال بوصفه لكتابات Van Sertima بأنها هراء جاهل .

خامساً : كل الدلائل و البراهين الأركيلوجية و المؤشرات العلمية الرصينة تشير و بما يدع مجالاً للشك بأن سبأ و حمير و غيرهم من ممالك اليمن القديمة الآخرى هم عناصر و أهل البلاد و السكان الأصليين لليمن منذ آلاف السنين منذ أن وجد الإنسان فيها و لم يأتوا من خارجها كما يدعي البعض لعدم وجود أي دليل أركيلوجي آثري مادي ملموس يذكر ذلك حتى في ذاكرة الشعوب الآخرى المحيطة بهم لم يدعي أحد بذلك أبداً بل العكس هو الصحيح تماما هناك أقوام تقول و تقر بأصولها اليمنية القديمة و يصرحون بأصولهم اليمانية نقلاً عن أجدادهم بالتواتر .

سادساً : ما قاله إيفان سيرتيما و جون بالدوين غير صحيح إطلاقاً و إدعاء ملفق لعدم وجود أي أدلة أثرية مادية ملموسة تثبت ذلك و هي المادة العلمية الأساسية لإثبات أي إدعاء يتسم بالكذب و التزوير و لم يقدموا الأدلة أصلاً و أيضا نقطة مهمة جداً لا ننسى بأن جميع علماء الآثار و المؤرخين و الباحثين القدماء و الحاليين في اليمن عندنا و العرب و أجانب غرب أكثرهم لم يأتي أي أحد و قال مثل هذا الإدعاء أبدا أو ذكر هذا الكلام و إذا كانت حقيقة هذا الأمر لنقلوه لنا و كتبوه على الأقل .

سابعاً : ملامح و أشكال اليمنيين القدماء و الحاليين عامة هي نفسها منذ آلاف السنين و هي ليست زنجية إفريقية و لا قوقازية أوروبية و لا منغولية آسيوية بل ملامح وسطية متزنه عربية أصيلة و هم أصل المكون الجنس العربي الحقيقي الأصيل و عنصرها الأصلي بالنسبة للونهم معروفين بالحنطي القمحي المتدرج فاتح غامق و هذا في أغلب الشعب منذ القدم و هم ليسوا سود و لا بيض و لا حمر و لا صفر بل أوسطهم في اللون و من يرى الرسوم و التماثيل الآدمية الأثرية القديمة للسبئيين و الحميريين و الممالك اليمنية الآخرى من حضرموت و معين و قتبان و أوسان و ذو ريدان و يقارنها بالكوشيين النبتيين و المرويين سيجد و سيرى و العين لا تخطأ عدم وجود أي شبه يذكر في الملامح العامة و اللون بين الإثنين بل هناك فرق واضح جداً في أشكال اليمنيين و الكوشيين غير موضوع الفلكلور الشعبي اليمني الذي لا يتشابه معهم و حتى اللبس و اللغة و غيرها الكثير من الإختلافات الظاهرة و الواضحة للأعين من موروثات شعبية و تراث إجتماعي ثقافي بشكلا عام و المشتركات بينهم قليل أصلاً .


( تفنيد في أن أصل العرب من كوش السودان )

يقول جون بالدوين John Baldwin أن العرب هم من أنقى الدماء الكوشية ( كتابو: Pre -Historic Nations. John Baldwin. Page no: 74 ) كما في الإقتباس التالي : ( To the Cushitic race belong the oldest and purest Arabian blood and also that great and very ancient civilization whose ruins abound in almost every district of the country ) و ترجمتها : ( إلى العرق الكوشي ينتمي أقدم و أنقى الدماء العربية بالإضافة إلى أقدم و أعظم أطلال حضارة في تلك المناطق ) .

و أيضا هذا ما قاله جون بلدوين عن موضوع العرب على هذا الرابط : https://en.wikipedia.org/wiki/John_Denison_Baldwin

في فقرة Anthropological writings and beliefs

الكتابات الأنثروبولوجية و المعتقدات

Baldwin's anthropological writing posited the origins of human civilization as arising among an Arabian or Northeast African people, the Cushites, in pre-historic times

تفنيد هذا الإدعاء المزعوم الباطل عبر الآتي :

أولاً : إن بالدوين ليس مؤرخ و لا عالم و لا يحزنون هو درس القانون لفترة وجيزة فقط و حصل على شهادة في علم اللاهوت التوراتي اليهودي .


ثانياً : كل ما قاله بالدوين هو إفتراض ضعيف جداً هش لأنه ليس مبني على أساس علمي سليم موضوعي رصين و لم يقدم أصلاً الأدلة الأركيلوجية حول هذا الإطار لذلك قوبل بالرفض التام من العلماء و الأوساط العلمية حول ما قاله من إفتراض و إدعاء لا يمت بالحقيقة شيء يذكر .

ثالثاً : و هذا نص الصفحة 74 إلي إستشهد بها 
و بإمكان الجميع الترجمة لتعرف الفرق بين تحوير الأقوال و بين ما يقصد به بالضبط 👇

Pre-Historic Nations.
mixed, and since the rise of Mahometanism the language of the Semites, known to us as Arabic, has almost wholly superseded the old Ethiopian or Cushite tongue ; but the two races are very unlike in many respects, and the dis- tinction has always been recognised by writers on Arabian ethnology. To the Cushite race belongs the oldest and purest Arabian blood, and also that great and very ancient civilization whose ruins abound in almost every district of the country. To the Semites belong the originators and first preachers of Mahometanism, and also the nomads.
The Semites claim to be descendants of Ishmael, and they first appeared in Arabia at a period comparatively modern, probably not much older than the time of the Hebrew
settlements in Canaan; the Cushites are connected with the oldest traditions of the country. For this reason, the Semitic Arabs, who settled at the north and in the
Hedjaz, have always given precedence to the Arabians of the central and southern districts, and conceded their su- perior antiquity. In Arabic speech the Arabians of the
old race are called Aribali, that is to say, Arabians of pure blood, Arabians par excellence, while those of Mahomet's race are described as Moustarribes, people of foreign origin, who were grafted on the pure stock by the marriage of Ishmael with a princess of the Cushite race. Heretofore both tradition and the Oriental historians have agreed in saying that in ancient times a language was spoken in Arabia wholly different from the Arabic of Mahomet. Modern research has confirmed this statement. That old language has been discovered. We have it in i what are called the Himy_aric inscriptions; and modern dialects of it are still spoken in two or three districts of the peninsula, and to a considerable extent in Eastern and Mahometanism and the old Race.Northern Africa, where it is written as well as spoken. It is found, also, in the ruins of Chaldea ; and, in remote antiquity,it seems to have been spoken throughout most of Western Asia, and also in Hindustan, where it is probably I represented at the present time, in a corrupted form, by the group of languages called Pravidian. It cannot properly be classed in the same family with the Arabic, but is closely related to the old Egyptian It has been called

و هذا الرابط لكتاب بالدوين : http://www.thechristianidentityforum.net/downloads/Prehistoric-Nations.pdf

رابعاً : أقدم نقش وجد يذكر العرب بهذا اللفظ ( عرب ) هو نقش نازان والد نارام سين إبن شاروكين سرجون الأكدي العربي يتكلم عن " عرب ملوكا و عرب مكان "و هذا ما نقله العالم الدكتور الأستاذ الفذ محمد بهجت قبيسي عالم اللغة العربية و لهجاتها القديمة عن ولفنسون و الذي أقره العالم ولفنسون في كتابة اللغات السامية و ما نقله عنه العالم الألماني الكبير أنوليتمان و قد حقق ذلك العالم الألماني أنوليتمان و الإثنين قرآها عرب وقد حقق ودقق و راجع كتابه العالم " أنوليتمان " فقد نقد الكثير في كتاب " ولفنسون " ( اللغات السامية ) و لم يتطرق إلى هذا النقش بالنقد فهذا دليل على صحة نقش [ عرب ملوكا و عرب مكان ] و هذان الإثنان لم ينكرا هذا النقش و الإثنان قرآها عرب و يعود هذا النقش إلى الألف الثالث قبل الميلاد على أقل تقدير .

و للأسف إلى الآن أدمغتنا مغسولة بأن نقش جنديبو العربي الذي قام بألف جمل في معركة قرقر هو أول نقش يذكر العرب و هو نص آشوري يرجع إلى القرن التاسع قبل الميلاد عام 853 قبل الميلاد إذ ورد في نص للملك شلمنصر الثالث أشار فيه إلى أحد زعماء الثوّار الذين تغلّب عليهم و إسمه " جنديبو العريبي " الذي تحالف مع ناصر بيرابدري الدمشقي ضده في معركة قرقر و قد إتخذت اللفظة عندهم معنى البداوة و إمارة أو مشيخة كانت تحكم في البادية المتاخمة للحدود الآشورية من قبل أمير يُدعى " جنديبو " أي : جندب و وردت في الكتابات البابلية كلمة " ماتو عرابي " و معناها : أرض العرب لذلك نقول أن نقش نازان سين الأكدي هو أقدم من نقش شلمنصر الثالث الآشوري .

خامساً : علم الآثار يفند إدعاء جون بالدوين لأنه لا يوجد أي آثار أو نقوش أو نصوص أو وثائق تقول بأن أصل العرب من كوش أو تلمح بذلك إطلاقاً لذلك هذا الإدعاء يسقط لعدم توفر الدليل المادي الملموس و المعروف تاريخياً بأن أصل العرب من اليمن و هم العنصر الجنس العربي الحقيقي الأصيل منذ آلاف السنيين .