الأحد، 28 فبراير 2021

( المعافر = العفر عناصر عتيقة من مملكة أوسان اليمنية القديمة العريقة منذ الألف الأول ق.م )

( المعافر = العفر عناصر عتيقة من مملكة أوسان اليمنية القديمة العريقة منذ الألف الأول ق.م )

================================

■ مدخل توضيحي مهم : 

• سكان إقليم منطقة المعافر اليمنية العتيقة ذو التاريخ الطويل لها وجود عريق في شرق إفريقيا في الساحل و الداخل منذ فترة عصر البرونز المبكر الألف الرابع و الثالث قبل الميلاد إلى الألف الأول قبل الميلاد بل منذ فترات أقدم من ذلك بكثير كما دلت بذلك الشواهد الأثرية و المؤثرات و المؤشرات العديدة من عدة إتجاهات و هو أيضاً يعضد من الوجود اليمني القديم بشكل عام سواء كان ( سبئي ، حضرمي ، أوساني ، حميري ) في عموم شرق إفريقيا و قد كتبنا عن ذلك سابقاً في الكثير من المنشورات و المدعمة بالمصادر و المراجع العلمية المعتبرة .
________________________________________

• ورد ذكر المعافر في النقوش المسندية اليمنية و يعود أقدم ذكر للمعافر بلفظ ( معفرن ) في النقوش السبئية اليمنية القديمة منذ القرن السابع قبل الميلاد كما في نقش النصر الشهير الموسم بـ 3945 RE الذي ذكر مدن المعافر ( أهجر / معفرن ) و قد توالى ذكر المعافر بعد ذلك في العديد من النقوش و التي تعود إلى فترات تاريخية مختلفة بلفظ ( معفرم ، و ذ معفرم ، و ذي معفرن ) .

• إن أقدم إشارة للمعافر في المصادر الكلاسيكية هي تلك التي أوردها بطليموس لها بإسم maforitae أي المعافر ثم ورد إسم المعافر في كتاب الطواف حول البحر الإريتري في الفقرة 22 في معرض حديث المؤلف عن مدينة السوا ( ساوي ) التي ذكر أنها تقع في بلاد ( mapharitis ) أي المعافر و قد ورد في البريبليوس بعض الإشارات تذكر الساحل الإفريقي شمالي زنجبار بالساحل الأوساني و قد أشار كتاب الطواف إلى أن منطقة أزانيا ( Azania ) كانت مستعمرة وراء البحار تابعة للسبئيين و الحميريين اليمنيين القدماء و أن مدينة ( ربطة ) خضعت لإدارة تُجار من موزع و أضاف كذلك أن حاكم موزع كان يحكم المناطق الإفريقية على الساحل المقابل لليمن بالنيابة عن القيل المعافري الذي كان يقيم بصفة رسمية في مدينة السوا تابعاً للملك الحميري في ظفار .

• و جاء في اللسان بأن المعافر هي قبيلة باليمن ، و معافر بلد باليمن ، و ثوب معافري لأنه نسب إلى رجل إسمه معافر ، و العفر ظاهر التراب و الجمع أعفار ، و عفر الزرع سقاه أول سقية لينبت عنها ثم يترك دون سقي حتى يعطش ، و الثياب المعافرية العريقة المنسوبه إليهم .

• و المعافر من الجذر الثلاثي ( عفر ) و الفعل عفر من لغة أهل اليمن و عفر الزرع أسقاه أول سقيه و عفر من الكلمات المعروفة في لهجة حضرموت و تنطق عفار و تعني إعداد الأرض للزراعة من مختلف الوجوه .

• و عفر في المعجم السبئي ل بيستون A.F.l.Beeston بمعنى طرح الحب ( ذرى ) قبل السقي أو المطر .

• وجاء معنى الجذر ( عفر ) في المعجم السبئي على معنيين الأول بمعنى قدم أو قرب كما في النقوش 3 , 2 ,1 ,AlGidma - MAF كفعل مرتبط بالأعمال الدينية المتعلقة بالتقريب و التنصيب للإلهة الشمس ( ع ف ر/ ل ش م س هـ/ ب خ م ر ت ن ) و كذلك في النقش 5 \ 9 ,sāl‘Mi al = Jam 2861 ( هـ ق ن ي/ ل ش م س هـ/ ...... ي وم/ ع ف ر ) و جاء بصيغة ذعفر المرتبطة بالآلهة المتعلقة بالجبال المرتفعة التي تقدم فيها الطقوس الدينية كما في النقش 6 . no 01 - Budan - DS و المعنى الآخر بمعنى طرح الحب " ذرى " قبل السقي أو المطر .

المصدر :

- n-dhû de et’ Saba de roi, Yuhaqbid Bayyin Amdân: ‘C, Robin.1-167. pp. Ryckmans Jacques à offert Recueil. arabes-sud Études dans«,  188,187,P176,1991, 39, Louvain de orientaliste Institut’l.

- Joseph, Daniels. 2003, 250- 237.pp,33 PSAS, practice religious top-mountain to relation .240 -237. pp .

- .بيستون ، ا. ف. ل .، و أخرون : المعجم السبئي ، ( بالإنجليزية و الفرنسية و العربية ) ، منشورات جامعة صنعاء ، دار نشر بات بيرتز ، لوفان الجديدة في ، مكتبة لبنان ، بيروت ، 1982 ، ص 14.

• و من حيث ضبط الإسم يذكر الأكوع في الحاشية رقم 194 في صفة جزيرة العرب للهمداني ( أن المعافر بفتح الميم و كسر الفاء آخره راء و هو ما يسمى اليوم الحجرية و هو من أفخم المخاليف و أشهرها .
________________________________________

• و الملاحظ أن ذكر المعافر إقترن بخاصية كانت بلاد المعافر تمتاز بها قبل و بعد ظهور الإسلام و هي صناعة البرود المعافرية ( نوع من الثياب ) ففي الحديث أن الرسول صلى الله عليه و سلم عندما بعث معاذ بن جبل إلى اليمن أمره أن يأخذ من كل حالم ديناراً أو عدله من المعافري و هي برود منسوبة إلى المعافر و يذكر المؤرخون أن الملك الحميري أسعد الكامل هو أول من كسا البيت الحرام بالخصيف ( الحصير ) ثم كساه بالثياب المعافرية و المعافر في الإسلام تعد أحد أهم مخاليف بلاد اليمن الواسعة .

• لقد إستفادت المعافر بحكم موقعها الإستراتيجي المشرف على البحر العربي و البحر الأحمر من النشاط التجاري في البحر الأحمر و الذي بدأ بحسب بعض العلماء في وقت مبكر على أيدي اليمنيين و المصريين القدماء و يرى العالم ريكمنس أن بلاد بونت التي ورد ذكرها في المصادر المصرية القديمة تنطبق على ساحل عدن و ساحل القرن الإفريقي معاً . 

• و كانت المعافر من ضمن مملكة أوسان القوية و العريقة التي دمرتها سبأ لأنها كانت تتحكم في التجارة البحرية في البحر الأحمر في ذلك الوقت مما سبب للممالك الأخرى من سبأ و حضرموت و قتبان بالتحالف مع بعضهم البعض و القضاء على أوسان التي كانت تشكل خطر عليهم و التي سُمي جزئها الجنوبي من البحر الأحمر بالبحر أو الساحل الأوساني كما ورد في المصادر الكلاسيكية .

• و في الحقيقة هناك إجماع من قبل علماء الآثار و التاريخ و الباحثين على وجود هجرات قديمة تمت من جنوب الجزيرة العربية اليمن إلى البر الإفريقي في شرق إفريقيا منذ آماد بعيدة من قبل الميلاد بكثير و هناك من ذكر بأن ركوبهم البحر في الألف الثالث قبل الميلاد و هناك هجرات مبكرة لمجاميع من مستوطني الساحل الجنوبي أي صبر - لحج كانت إلى شرق السودان بلاد النوبة و ذلك بناء على حفريات البعثة الألمانية الروسية اليمنية المشتركة في صبر لحج 1998م حيث تم العثور على أوان فخارية مصقولة و عليها رسومات لأشكال هندسية نفذت بطريقة الحز ثم مقارنتها مع الفخار النوبي الذي يعود إلى المجموعة ( A ) و المؤرخ (1500 - 2100 ق.م ) و من الأدلة على مهارة بحارة جنوب الجزيرة العربية كثرة الموانئ و المراسي و هو ما يدل على حنكة و عبقرية البحار اليمني في إستغلال العوامل الطبيعية دون الحاجة إلى تطوير التقنية و أن بداية ركوبهم البحر كان في الألف الرابع - الثالث ق.م .

• و أشتهرت منطقة المعافر بكثير من الصناعات المعدنية كالسيوف الصغيرة و الرماح و الفؤوس و المخارز و الأواني الزجاجية و أيضاً المنسوجات التي عرفت بالثياب المعافرية و الأطباق الحرازية و من المناطق التي تشتهر بصناعة هذه البرود شرعب و الجند .

• و كانت المعافر تصدر من ميناء موزع المنتجات المحلية كالنبيذ و المر و اللبان و الملابس المعافرية و الحنطة و الرخام و الذبل و المر الجيد و من أهم صادرتها في العصور القديمة الصبر و البخور و أعواد الأراك كما يصدر كميات كبيرة من الزبيب .
________________________________________

• المعافر الكبرى ( أوفير ) أرض الذهب و الفضة و الجواهر و المعادن و الأخشاب و خاصة الصندل منه و الأحجار الكريمة :

أوفير الواردة في النقوش و المصادر التراثية و لكن في ( أطلس الكتاب المقدس ) أوفير ليست إلا ( المعافر الكبرى ) الواقعة على جانبي البحر الأحمر و مركزها اليوم مديرية المعافر ( الحجرية في تعز ) .

و أوفير بحسب قاموس أعلام الكتاب المقدس هو ( إبن يقطان - أي اليمن ) و يقطان هو قحطان الذي تُنسب اليه اليمن .

سفر التكوين آية ( 29 ) : ( " وَ أُوفِيرَ وَ حَوِيلَةَ و َيُوبَابَ جَمِيعُ هؤُلاَءِ بَنُو يَقْطَانَ " ) .

سفر الملوك الأول آية ( 28 ) : ( فَأَتَوْا إِلَى أُوفِيرَ ، وَ أَخَذُوا مِنْ هُنَاكَ ذَهَبًا أَرْبَعَ مِئَةِ وَزْنَةٍ وَ عِشْرِينَ وَزْنَة ً، وَأَتَوْا بِهَا إِلَى الْمَلِكِ سُلَيْمَانَ ) .
________________________________________

• و تقول دائرة المعارف المسيحية :

" و قد إشتهر هذا المكان بذهبه ( 1 أخبار 29 : واي 22 : 24 و 28 : 16 و مز 45 : 9 واش 13 : 12 ) و قد أرسل سليمان ملك بني إسرائيل و حيرام ملك صور أسطولًا تجارياً من عصيون جابر على خليج العقبة إلى أوفير و قد أحضر هذا الأسطول ذهباً وخشب صندل و حجارة كريمة .

• قبل أن تكون هناك ديانات يهودية و مسيحية و هياكل كانت هناك المعافر و قدس و الأصابح و ذبحان و غيرها الكثير من مناطق المعافر التي ينام تحت ترابها تاريخ لم يكشف عن تفاصيله بعد .

• أوفير هذه أرض الكنوز للثروات المعدنية و الجواهر و الأخشاب الصلبة و فيها أشهر و أجود أنواع الذهب و الفضة و الأحجار الكريمة و الأخشاب القوية و تحديداً خشب الصندل المعروف .

• و أرض أوفير هذه تقع في الجزيرة العربية و تحديداً في جنوب الجزيرة العربية عامةً و تحديداً أكثر بحسب الكثير من الروايات و المؤشرات فهيا تقع في اليمن التاريخي الكبير أما في ظُفار عُمان اليوم أو في المعافر الحجرية في تعز اليمن فهذه الأراضي جميعها غنية بالذهب و الأحجار الكريمة و الأخشاب بل اليمن كله توجد فيها هذه الثروات جميعها و أكثر من ذلك فالأرجح على العموم هي تقع في اليمن الكبير بشكل عام لا غيرها .
________________________________________

المصادر : في قائمة الصور .
________________________________________






( حضارة جنوب شبه الجزيرة العربية " اليمن " )

( حضارة جنوب شبه الجزيرة العربية " اليمن " )

================================

• إن عبادة القمر و رمزه ( الثور ) هي ديانة جنوبية إنتقلت مع بداية الهجرات السامية إلى شمال الجزيرة العربية إبان العصر الباليوليثي Palaeolithi و يحدد علماء الآثار أن نهاية العصر الباليوليثي كانت قبل إثني عشر ألف عام .

• و يقول كارل بروكلمان : الجزء الجنوبي من شبه الجزيرة العربية قدم للإقتصاد شروطاً أكثر من ملائمة ساعدت في نمو حضارة سامقة ذات قاعدة تجارية و زراعية إزدهرت منذ الألف الثاني عشر قبل الميلاد : سدود و قصور و معابد و إنتقال للقبائل من الجنوب إلى الشمال جماعات و تُجاراً وصلوا بلاد الرافدين و سوريا .
________________________________________

المصادر :

- د . عبد الله بن أحمد الفيفي : مفاتيح القصيدة الجاهلية ( نحو رؤية نقدية جديدة عبر المكتشفات الحديثة في الآثار و الميثولوجيا ) ، جدة ، النادي الأدبي الثقافي ، 2001 م .

- Carl Brckelman , History des peoples et des etots islami - ques : Depuis les originis .
________________________________________



( بعض من آثار اليمن الموسيقية العريقة منذ ما قبل الميلاد )

( بعض من آثار اليمن الموسيقية العريقة منذ ما قبل الميلاد )

================================

هذه بعض من صور الآثار اليمنية التي تحتوي علي العديد من الآلات الموسيقية الأثرية من شواهد قبور و غيرها و من هذه الآلات التي إحتوتها آثارنا منذ آلاف السنين حتى اليوم و هي محلية أصيلة بإمتياز و ليست مستوردة أو دخيلة كما يروج بعض الجهله و هي :

- العود - القنبوس .
- الدف .
- المزمار - المردوف
- القيتارة .
- الطبل - المرفع
- الطنبورة .

و هذه الآلات اليمنية العريقة إنتقلت إلى شرق إفريقيا في فترة لاحقه و تشبه الآلات الحبشية و الدليل على إنتقالها إلى شرق إفريقيا الحبشة من اليمن بحيث لا توجد أي شواهد أثرية منذ ما قبل الميلاد و بعده لديهم و بينما في اليمن وجد ذلك منذ قبل الميلاد و بعده فالأسبقية الحضارية و الزمنية لليمن و هذا الأمر معروف أركيلوجياً .

و كانت الموسيقى تستخدم ضمن الطقوس الدينية و الإجتماعية في اليمن القديم فالرقصات المختلفة تتنوع كما تتنوع موسيقاها .

و هناك وجدت آثار لرسوم صخرية قديمة لبعض الآلات الموسيقية و هي تؤرخ من حيث شكلها إلى فترة العصر الحجري الحديث 

و هذه الآلة الموسيقية التي في الفيديو يمنية الأصل تسمى اليوم aulos و إنتقلت مع السبئيين إلى الإغريق و صارت آلة اليونان الأولى ثم إنتشرت معهم حتى وصلت إسكتلندا و هذا لحنها 👇 .

https://youtu.be/6zVgCvTWVBY









( Mummified baboons reveal the far reachof early Egyptian mariners ) ( قرد البابون المحنط يكشف عن مدى بعيد من البحارة المصريين الأوائل )

( Mummified baboons reveal the far reachof early Egyptian mariners )

( قرد البابون المحنط يكشف عن مدى بعيد من البحارة المصريين الأوائل )

================================

• Nathaniel J Dominy1
*, Salima Ikram2
, Gillian L Moritz1†, Patrick V Wheatley3
John N Christensen3
, Jonathan W Chipman4
, Paul L Koch5

• 1Departments of Anthropology and Biological Sciences, Dartmouth College,
Hanover, United States; 2Department of Sociology, Egyptology, andAnthropology,
American University in Cairo, New Cairo, Egypt; 3Center for Isotope Geochemistry,Lawrence Berkeley National Laboratory, Berkeley, United States; 4Department ofGeography, Dartmouth College, Hanover, United States; 5Department of Earth and
Planetary Sciences, University of California, Santa Cruz, Santa Cruz, United States .

• Abstract The Red Sea was witness to important events during human history, including the firstlong steps in a trade network (the spice route) that would drive maritime technology and shape
geopolitical fortunes for thousands of years. Punt was a pivotal early node in the rise of this enterprise, serving as an important emporium for luxury goods, including sacred baboons (Papio
hamadryas), but its location is disputed. Here, we use geospatial variation in the oxygen and strontium isotope ratios of 155 baboons from 77 locations to estimate the geoprovenance of
mummified baboons recovered from ancient Egyptian temples and tombs. Five Ptolemaicspecimens of P. anubis (404–40 BC) showed evidence of long-term residency in Egypt prior to
mummification, consistent with a captive breeding program. Two New Kingdom specimens of P.hamadryas were sourced to a region that encompasses much of present-day Ethiopia, Eritrea, andDjibouti, and portions of Somalia and Yemen. This result is a testament to the tremendous reach ofEgyptian seafaring during the 2nd millennium BC. It also corroborates the balance of scholarlyconjecture on the location of Punt .
________________________________________

• كانت بلاد بونت مركزاً و شريكاً تجارياً رئيساً لقدماء المصريين لفترة لا تقل عن 1100 عام فقد كانت مصدراً مهماً للسلع الكمالية كالبخور و الذهب و جلود النمور و قردة البابون الحية .

• غير أن موقع هذه البلاد الجغرافي ظل موضع جدل بين العلماء طيلة 150 عاما إذ يعتقد العلماء أنها تقع في منطقة ما مطلة على خليج عدن إما في الناحية الأفريقية أو في شبه الجزيرة العربية .

• لكن دراسة علمية حديثة نُشِرت نتائجها في دورية " إي لايف " ( eLife ) في 15 من ديسمبر / كانون الأول الحالي إستطاعت تحديد موقع بلاد بونت إعتماداً على الأصل الجغرافي لقرد البابون الذي قام المصريون القدماء بتحنيطه .

• الدراسة قادها علماء من كلية دارتموث Dartmouth College بالولايات المتحدة بالتعاون مع عالمة المصريات الدكتورة سليمة إكرام من الجامعة الأميركية بالقاهرة American University in Cairo .
________________________________________

• و في الدراسة قام العلماء بتحليل نظائر العناصر المكونة لأجساد البابون المُحنَّطة و المكتشفة في معابد و مقابر القدماء المصريين و من ثم مقارنتها بقرد البابون الحديث الموجود في شرق أفريقيا و جنوب شبه الجزيرة العربية .

• و من خلال تحديد الأصل الجغرافي لـ 155 قرداً محنطاً تم إنتشالها من المقابر و المعابد المصرية القديمة إستطاع فريق من الباحثين حل اللغز و معرفة موقع بلاد " بنط " التجارية و ذلك بعد فحص عينات من المتحف البريطاني و متحف بيتري للآثار المصرية في كلية لندن الجامعية حيث ركزت دراستهم على مومياوات من عصر الدولة الحديثة ( 1550 إلى 1069 قبل الميلاد ) و العصر البطلمي ( 305 إلى 30 قبل الميلاد ) .

• و فحص الباحثون عينات الأنسجة لـ 155 قرداً من 77 موقعاً في شرق إفريقيا و جنوب شبه الجزيرة العربية لحساب موقع مدينة " بنط " المفترض بدقة و التي إنتهوا إلى وجودها جنوب البحر الأحمر .

و مع ذلك يظل موقعها الدقيق موضع نقاش كبير .
________________________________________

رابط الدراسة العلمية المحكمة باللغة الإنجليزية : 

- https://elifesciences.org/search?for=Punt+
________________________________________

• تعليقي :

من خلال بحثي الطويل حول بلاد بونت بشكل عام و قراءة الكثير من الكتب و المراجع و المصادر العلمية باللغة العربية و الإنجليزية وجدت بأن الكثير جداً من الدلائل تشير بشكل مباشر و واضح بأن بونت هي جنوب الجزيرة العربية اليمن مع بعض من أجزاء مناطق جنوب شرق إفريقيا و تحديداً أجزاء من الصومال و جيبوتي و إريتريا + أدلة قطعية وجدها عالمان النباتات ( هيبر و وليام ) عن طريق أخذ عينات و فحصها بالكربون المشع و ثبت بأن أفضل و أجود أنواع هذه الأشجار من البخور لا توجد إلا في جنوب الجزيرة العربية في اليمن و عُمان اليوم فقط + هذه الدراسة اليوم الجديدة العلمية التي رسمت خريطة المواقع الأقرب لبلاد بونت و كانت اليمن منه طبعاً عملية الربط هنا واضحة حتى الآن ترجح اليمن بشكل كبير جداً بأنها هي منطقة بلاد بونت القديمة منذ فترة عهد الدولة القديمة + آراء الكثير من علماء المصريات و علماء الآثار المصرية الذين يذهبون بأن بونت هي اليمن .

• و هذا رابط تحليل نباتات أشجار البخور الذي يدعم ذلك و هو منشور لي سابق مدعم بالمصدر العلمي الموثق :

- https://m.facebook.com/story/graphql_permalink/?graphql_id=UzpfSTEwMDAwOTY1OTM0ODcwNTpWSzoyOTgyNDk2NzExODc4NDg0
________________________________________







( أكسوم لفظ يمني في الأصل )

يذكر البرفيسور مولر شيخ علماء الدراسات اليمنية القديمة بوضوح أن الإسم هو الأكسوم و ليس أكسوم و أنه جمع لمن يسكن منطقة كسمة و منه أخذ إسم العاصمة الإثيوبية القديمة أكسوم و هو أمر قد نبه إليه بعض الباحثين اليمنيين منذ زمن و منهم الأستاذ مطهر الإرياني و كاتب هذه السطور .
________________________________________

المصدر :

- د . يوسف محمد عبدالله : نقش الواقر ، مجلة المسند الأثرية ، العدد الثاني ، 2004 م ، حولية تعتني بشؤون الآثار و التاريخ و التراث .
________________________________________



( أصول و جذور عرب شمال الجزيرة العربية قبل الإسلام و الميلاد " الثموديون ، و اللحيانيون الديدانيون ، و الصفويون " من اليمن القديم )

( أصول و جذور عرب شمال الجزيرة العربية قبل الإسلام و الميلاد " الثموديون ، و اللحيانيون الديدانيون ، و الصفويون " من اليمن القديم )

================================

● مدخل توضيحي : الوجود اليمني العريق القديم في أغلب مناطق شمال غرب الجزيرة العربية الحضارية كان نشطاً منذ الألف الأول قبل الميلاد على أقل تقدير منذ القرن الثامن و السابع و السادس قبل الميلاد فكانت هناك جاليات حضارية يمنية متميزة كونتها عناصر من ممالك اليمن القديم من : ( معينيين و سبئيين و حميريين لاحقاً ) و هو وجود يسبق فيه الوجود الآشوري و البابلي الكلداني المتأخر و أغلب آراء علماء الآثار و التاريخ يذهبون بأن هذه الأقوام الشمالية هم ذات أصل عربي جنوبي يمني من اليمن الحضاري العظيم .
________________________________________

• لعب موقع شمال الجزيرة العربية الإستراتيجي دوراً هاماً في جعلها نقطة إتصال حضاري من جميع الجهات فقد توسطت بين بلاد الرافدين و مصر و جنوب الجزيرة العربية و الشام و ترك ساكنوها إرثاً حضارياً منوعاً رسم جوانب مختلفة عن طبيعة حياتهم و قد كانت النقوش و الكتابات من أهم المصادر التي سجلت معالم حياة مجتمعات عرب شمال الجزيرة العربية الدينية و الإقتصادية و الإجتماعية .

• و يذهب الدارسون إلى أن بعض قبائل عرب الشمال هاجرت من جنوب الجزيرة العربية لأسباب عدة منها : الجدب و كثرة الحروب و إستقرت في منطقة الشمال و منها من جاء للمنطقة بهدف التجارة و تمركزت هذه القبائل هناك مكونة بعض الممالك و معتمدين في هذا الرأي على التشابه في بعض المظاهر اللغوية و العادات و الممارسات لدى عرب شمال و جنوب الجزيرة العربية و سنقدم تالياً لمحة تاريخية عن شعوب شمال الجزيرة العربية و هم : ( الثموديون و اللحيانيون و الصفويون ) : -
_______________________________________

• ( 1 ) الثموديون :

و هم قبائل عربية هاجرت من جنوب الجزيرة العربية و إستوطنت في الشمال و وصلت حدود مناطقهم إلى جنوب الأردن و سيناء و تؤرخ نقوشهم من القرن السادس قبل الميلاد و حتى القرن الخامس الميلادي و قد جاء ذكرهم في كتابات الأمم الأخرى كالآشوريين الذين إنتصروا عليهم و أجبروهم على دفع الجزية حتى تمردت ثمود و بعض القبائل العربية و تحررت من السيادة الآشورية بعد ضعفها .

و كان الثموديون أقرب إلى الحضر منهم إلى البدو و ذلك بسبب ممارستهم للتجارة فقد عملوا كأصحاب قوافل أو حُماة لها كما عملوا بالزراعة و الرعي و مارسوا الصيد و خدم الثموديون في الجيش الروماني كما إستخدمهم الرومان كدروع بشرية لتأمين الحماية لهم من بطش القبائل البدوية و للتخلص من تمردهم .

أما بالنسبة لديانتهم فقد كانت وثنية و قامت على تعدد الآلهة كالإله ذو الشرى و رضو و غيرهم و تحدثت نقوشهم التي عُثر على الآلاف منها في أماكن إنتشارها عن و قائع تاريخية و تضرعات دينية و موضوعات تذكارية و غيرها و قد عكست بعض الرسومات الصخرية التي رافقت بعض النقوش الثمودية فكرة عن وجود نوع من الإستقرار في طبيعة المجتمع الثمودي كالرسوم الدالة على المباني و المعابد و المزارع و أدوات الزراعة كما أن ظهور بعض النقوش المكتوبة من قبل بعض النساء يدل على إنتشار القراءة و الكتابة عندهم و بوجود مكانة للمرأة في مجتمعاتهم و تعتبر هذه صورة أخرى من مظاهر إستقرار هذا المجتمع و ما تزال نهاية الثموديون مجهولة بالنسبة لعلماء الآثار و المؤرخين فليس هناك ما هو مثبت حتى الآن .
________________________________________

• ( 2 ) اللحيانيون - الديدانيون :

و هم مجموعة قبائل عربية عدت إمتداداً لمملكة ديدان التي ظهرت في القرن السادس قبل الميلاد في شمال غرب الجزيرة العربية و تشير النقوش و المخربشات اللحيانية المؤرخة من القرن الخامس قبل الميلاد إلى القرن الأول الميلادي إلى أن الإمتداد اللحياني كان من شمال الحجاز إلى جنوب منطقة الحجر و تيماء كما ذهبت بعض الدراسات إلى أن إمتدادهم وصل إلى خليج العقبة الذي أطلق عليه في ذلك العهد " خليج لحيان " .

و كانت منطقة العُلا هي حاضرة المملكة اللحيانية و إشتهرت بخصوبتها و وفرة عيون الماء فيها مما شجع ساكنيها على الزراعة كما أن موقعها الإستراتيجي جعلها محطة تجارية مهمة عند ملتقى طرق القوافل القادمة من جنوب الجزيرة العربية و العراق و الشام و مصر فعكس ذلك إيجاباً على الوضع الإقتصادي للمجتمع اللحياني و لم يقتصر الإقتصاد اللحياني على التجارة و الزراعة فحسب بل عد الرعي أحد مقوماته أيضاً .

و يرى العديد من الباحثين أن شعب لحيان من الشعوب العربية الجنوبية الأصل و كون المؤرخ الروماني الشهير بليني الأكبر ذكرهم في جملة شعوب العربية الجنوبية مما يؤيد وجهة نظر من يرى أن اللحيانيين هم من أصل عربي جنوبي ورود إسم لحيان في النقوش العربية الجنوبية المعروفة بالمسند مثل ( أب يدع ذلحين ) أي : ( أبيدع اللحياني ) .

و مملكة أو مقاطعة ددان هي أحد فيدراليات مملكة معين في ( الألف الأول قبل الميلاد ) قامت في مستوطنة دادان و تيماء و مدائن صالح و جبل الأسود و جبل عكمة و خيبر و العُلا شمال الحجاز في فترتها الأولى الممتدة من ( 600 ق.م - 100 ق.م ) سميت ددان و في مرحلتها الثانية الممتدة بين سنة ( 107م و 150م ) سميت لحيان و قد إتخذها المعينيون في فترة من فتراتهم عاصمة ثانية لهم .

إستمرت مملكة ددان حسب عالم الآثار الشهير وليم ألبرايت في ظل الفيدرالية المعينية من القرن السابع قبل الميلاد حتى القرن الأول قبل الميلاد إلى أن أستولى الحميريين  على ددن موطن المعينيون الشماليون في حوالي سنة 115 قبل الميلاد فخضعوا بذلك لحكم الحميريين أبناء عمومتهم .

و يرى المؤرخ جواد علي أن المعينيين كوَّنوا مستعمرات في أعالي الحجاز منذ القرن السابع و السادس قبل الميلاد أيام قوة المعينيين و من بعدهم السبئيين و هدف هذه المستعمرات هو تأمين القوافل اليمنية و الطرق التجارية من اليمن إلى الشام و وفقاً لورنر كاسكل : العهد القديم في معرض ذكره لددان عندما يتحدث عن السبئيين يظهر ددان في سلسلة الأنساب كأخ لسباء ( تكوين 10 : 7 ) و هو ما يعطي إنطباع بأصول العناصر الدادانية ، اللحيانية بأنها من أصل عربي جنوبي قديم أي يمني .

و تمثل نظام الحكم عند المجتمع اللحياني بالنظام الملكي و كان هناك مجلس إستشاري يساعد الملك في الحكم يسمى " هجبل " .

كما دان المجتمع اللحياني بالديانة الوثنية حيث عبدوا عدداً من الآلهة و كان معبودهم الرئيس هو الإله " ذو غيبة " حيث عثر على عدد كبير من بقايا معابد بنيت للتقرب منه و تقديم القرابين و النذور له و لغيره من الآلهة .
________________________________________

• ( 3 ) الصفويون :

و قد سموا بذلك نسبةً إلى منطقة " الصفا " التي تقع إلى الجنوب و الجنوب الشرقي من دمشق و هم قبائل عربية متنقلة إنتشرت في هذه المنطقة التي تغطيها الصخور البازلتية السوداء و المنطقة الشمالية وصولاً إلى جبل أسيس كما إنتشروا في أواسط سوريا حول منطقة حماة و شمال واحة تدمر و في المناطق الشرقية من الأردن و وادي حوران في العراق و شمال بعلبك في لبنان و شمال الجزيرة العربية .

و يذهب الدارسون إلى أن القبائل الصفوية هاجرت من جنوب الجزيرة العربية لأسباب عدة منها : الجدب و كثرة الحروب و سعياً للرزق و مما يؤكد هذه الفكرة هو مجموعة النقوش التي يظن أنها مشتقة من كتابة المسند العربية الجنوبية ( السبئية ) و ذلك نظراً للتشابه في بعض الظواهر اللغوية و أشكال الحروف .

و يمتد تاريخ النقوش و الكتابات الصفوية من منتصف القرن الأول قبل الميلاد و حتى القرن الرابع الميلادي و ربما كان هذا الإنتشار الواسع للصفويين دون ترك مخلفات عمائرية من مدن و قُرى دليلاً على طبيعة حياة البداوة التي عاشتها هذه القبائل فقد كانوا يتنقلون بإستمرار بحثاً عن المأوى و الماء و الكلأ .

و قد عاشت القبائل الصفوية في حالة من الصراعات المستمرة مع غيرها من القبائل نظراً لصعوبة بيئة الحرة التي عاشت فيها كما أنها خضعت للروم في بعض الفترات و خدم بعض أفرادها في صفوف الجيش الروماني .

و عبد الصفويون عدداً من الآلهة وردت في نقوشهم منها : اللات و رضو و جد و غيرها كما وثقت نقوشهم نماذج من الصلوات و الأدعية و التضرعات .

و قد عمل الصفويون في الرعي الذي كانوا بسببه في حركة مستمرة بحثاً عن الكلأ و الماء و بينت نقوشهم و الرسومات مظاهر ممارستهم للصيد و إستخدمهم لأدواته كما زرعوا أنواعاً من المحاصيل في بعض المناطق التي إستقروا فيها و حين إبتعدت بعض القوافل التجارية عن المرور بالبتراء هرباً من دفع الرسوم الباهظة للرومان لجأوا للمرور بمناطق سكن القبائل الصفوية شجع ذلك على بعض التبادل التجاري بين هذه القوافل و الصفويين .

و قد بلغ عدد النقوش الصفوية التي تم الكشف عنها حتى الآن أكثر من خمسين ألف نقش عكست طبيعة حياة كاتبيها و بيئتهم التي عاشوا فيها و تناولت موضوعات إجتماعية و دينية و إقتصادية .
________________________________________

المصادر :

- D. Hoyland, R. G., 2001, Arabia and the Arabs from the Bronze Age to the Coming of Islam. London: Routledge .

- D. Oxtobay. W.G., 1968, Some Inscriptions of the Safaitic Beduin. New Haven:American Oriental Society .

- د . محمود الروسان : القبائل الثمودية و الصفوية دراسة مقارنة ، الرياض ، جامعة الملك سعود ، 1987م .

- د . سلطان المعاني : الهوية الحضارية في النقوش العربية القديمة ، عمان ، وزارة الثقافة ، 2010 م .

- د . حسين أبو الحسن : قراءة لكتابات لحيانية من جبل عكمة بمنطقة العُلا ، الرياض ، مكتبة الملك فهد الوطنية ، 1997م .

- د . حسين أبو الحسن : مملكة لحيان .

- د . زيدان عبد الكافي كفافي : تاريخ شبه الجزيرة العربية و آثارها قبل الإسلام ، الرياض ، مركز عبد الرحمن السديري الثقافي ، 2017 م .

- د . زياد الطلافحة : لغة النقوش الصفوية و صلتها بالغة البادية الشمالية الأردنية ، عمان ، وزارة الثقافة ، 2017 م .
________________________________________




( " البحر " في النقوش المسندية اليمنية القديمة منذ القدم )

( " البحر " في النقوش المسندية اليمنية القديمة منذ القدم )

================================

• لقد ‌أطلق أسلافنا أجدادنا العظماء ‌اليمنيون القدماء ‌لفظ ‌( ب ‌ح ‌ر ) على ‌البحر ‌و قد ‌وردت ‌في ‌النقوش ‌بعدة ‌صيغ ‌منها :

• ( بحرن ) و ذكر ‌أيضاً بصيغة الجمع ( أبحر ) و قد جاء ذكر البحر في النقوش المسندية بعدة مواضع و كان ‌من ‌أهمها ‌أنها ‌إرتبطت ‌بالنشاط ‌التجاري فجاء ‌في ‌نقش ‌- lr 13 / 39 ( 40 ) بصيغة " مكدح " : ...

و ‌د ‌هـ‌ ر ‌/ ‌ع ‌س ‌م / س ‌ف ‌( ن ‌م‌ ) [ ب‌ ح ‌ي ‌] ق ن / ق ( ن أ ) / م ك د ح / م ل ك / ح ض ر م و ت ...
________________________________________

المصدر : 

- ( د. الإرياني 1988 : 196 ) .
________________________________________