■ تستخدم كتب التاريخ المصطلح " جزيرة العرب " للإشارة لموطن العرب الأصلي و البعض يعتبره الموطن الأول للشعوب السامية و أفضل وصف لديار العرب في مصادر التراث العربي هو كتاب صفة جزيرة العرب للسان اليمن أبو الحسن الهمداني ( القرن العاشر الميلادي ) و الذي حددها بأنها تشمل بلاد الشام و غرب الفرات إلى بلاد اليمن و أقاليم الجزيرة الأخرى .
• أول إشارة لمكان سكن العرب في المصادر القديمة وردت عند الأشوريين كـ " مات أريبي mat " Aribi , kur Aribi و التي تعني " أرض العرب" و ترد كثيراً في المصادر المسمارية و منها رقم بابلية متأخرة تذكر أن بعض العرب كانوا يسكنون في مدينة خاصة بهم في جنوب العراق كانت تدعى " مدينة العرب " و عاش العرب في مناطق ممتده من تخوم بلاد ما بين النهرين إلى شرق النيل في مصر .
• و على ما يبدو أن أصل إستخدام مصطلح " العربية Arabia " الذي تحول ليشير إلى الجزيرة العربية يعود لليونان و الذين إستخدموه للإشارة إلى مكان سكنى العرب و وصفوا كل من يسكنها من شمالها إلى جنوبها على أنهم عرباً فيذكر هيرودوت في إطار تعداده للشعوب و البلدان في الشرق بأن " العربية " Arabia يسكنها " العرب " و أنها تتمحور ما بين شرق مصر و سيناء و بادية الشام و قد أسس الملك الأخميني ( 521- 486 ق.م ) بعد سيطرته على الشرق القديم مقاطعة أسماها " العربية Arabiya " و كان بليني قد وصف أجزاء مختلفة من الجزيرة العربية و منها ما أسماه البادية العربية أو بادية العرب Arabia Nomadum و تقع إلى الشرق من البحر الميت .
• و بعد القضاء على مملكة الحضر نحو أواسط القرن الثالث الميلادي كانت المنطقة الواقعة شرق الخابور تسمى " العربية Beth Arabay " في المصادر السريانية و اللاتينية و إستمر ذلك في العصر الروماني و البيزنطي .
• و تذكر النقوش اليمنية القديمة " أرض ع ر ب م " و تعني " أرض العرب " و يبدو أنها تتقارب مع ما تذكره المصادر العربية بأن هناك " أرض العرب " تقع بالقرب من نجران في الجوف .
____________________________________________
■ الدلالة اللغوية لكلمة عرب :
من الصعب تحديد معنى كلمة " عرب " بناء على المعاني الإشتقاقية للجذر " عرب " و المعاجم العربية تعطينا معاني مختلفة لا مجال لسردها هنا و لا يتفق العلماء على تعريف موحد و واضح لكلمة " عرب " و هذا ما نراه عند المستشرقين .
• و جاء في مصادر التراث العربي قصص متواترة حول أصل العرب و العربي منسوب إلى العرب و إن لم يكن بدوي و الأعرابي : البدوي ، و هم الأعراب ، و الأعاريب : جمع الأعراب .
و المعنى الإشتقاقي للثلاثي " عرب " يرد في عدة لغات سامية و هذا ملخص لها كالتالي :
• " ع ر ب " في العربية " الصفاء و النقاء " .
• " ع ر ب " تعني دخل في الأكادية erebu ترد بمعنى " دخل " و في العربية الجنوبية ( السبئية ، القتبانية و المعينية ) تأتي بنفس المعنى و يضاف لذلك " م ع ر ب " التي تعني في العربية الجنوبية "مدخل ، باب " .
• و " ع ر ب " في السبئية " قدم قُرباناً " .
• " ع ر ب " بمعنى " غَرُب " أي غروب الشمس و كلمة م ع ر ب بالسبئية تعني " مغرب " بالعربية " ع ر ب " بمعنى " ضمن ، أعطى ضمانة ، أعطى عربُوناً " ، في الآرامية و عبرية التوراة و لا تساعدنا كل هذه المعاني في حسم الدلالة اللغوية للعرب .
• و جاء في مصادر التراث العربي قصص متواترة حول أصل العرب و العربي منسوب إلى العرب و إن لم يكن بدوي و الأعرابي : البدوي ، و هم الأعراب ، و الأعاريب : جمع الأعراب .
و المعنى الإشتقاقي للثلاثي " عرب " يرد في عدة لغات سامية و هذا ملخص لها كالتالي :
• " ع ر ب " في العربية " الصفاء و النقاء " .
• " ع ر ب " تعني دخل في الأكادية erebu ترد بمعنى " دخل " و في العربية الجنوبية ( السبئية ، القتبانية و المعينية ) تأتي بنفس المعنى و يضاف لذلك " م ع ر ب " التي تعني في العربية الجنوبية "مدخل ، باب " .
• و " ع ر ب " في السبئية " قدم قُرباناً " .
• " ع ر ب " بمعنى " غَرُب " أي غروب الشمس و كلمة م ع ر ب بالسبئية تعني " مغرب " بالعربية " ع ر ب " بمعنى " ضمن ، أعطى ضمانة ، أعطى عربُوناً " ، في الآرامية و عبرية التوراة و لا تساعدنا كل هذه المعاني في حسم الدلالة اللغوية للعرب .
____________________________________________
■ العرب و الأعراب و الدلالة اللغوية لكلمة " عرب "
المصادر العربية صريحة في التمييز ما بين العرب و الأعراب و تذكر أن العرب هم أمة العرب و الأعراب هم " البدو " و يرد لفظ " ع ر ب ن " و " أ ع ر ب " في نحو خمسين نقشاً عربياً جنوبياً للدلالة على عرب الشمال و لا نعرف إلى أي حد يمكننا التمييز ما لفظ " ع ر ب ن " المعرف بالنون كما هو بالسبئية بمعنى " العرب " و لفظ " أ ع ر ب " بمعنى " أعراب " إلا أن الأمر يبدو أنه لم يكن مختلفاً عمّا تستخدمه المصادر العربية بأن " ع ر ب ن " هي الإشارة العامة للعرب أي عرب الشمال و أن اللفظ " أ ع ر ب " يعني " الأعراب " أو البدو و أقدم ذكر جاء بصيغة ع ر ب م في النقش المعروف بنقش النصر و هو أطول نقش عربي جنوبي ذكر فيه الحاكم السبئي المكرب كرب إيل وتر بن ذمر علي ( نحو 685 ق.م القرن الثامن - السابع ق.م ) فتوحاته في كافة أنحاء اليمن من عدن حتى نجران و يبدو أن ع ر ب م هنا إسم مكان و شعب يقع بالقرب من نجران و بالتحديد في الجوف و قد يشير إلى العرب .
و المصادر العربية تشير إلى العرب على أنهم أهل الوبر و هم أهل البادية و أهل المدر و هم أهل المدر و هم العرب المستقرون و لا يجوز إستخدام كلمة بدو على أنها مرادفة لقبيلة فالقبيلة قد تكون بدوية رحالة أو مستقرة كما هو الحال في اليمن إذ أن معظم القبائل اليمنية قبل الإسلام و بعده كانت مستقرة و تمارس التجارة و الزراعة و كذلك الأمر لكثير من القبائل وسط و شمال الجزيرة العربية .
لعل أنماط الحياة المختلفة التي كان يمارسها سكان الجزيرة العربية كالزراعة و التجارة و الرعي إضافة إلى طبقة الفرسان المحاربين تجعل من الصعوبة بمكان إمكانية تطبيق سمات المجتمع البدوي عليها و هنا لا يمكن الأخذ بمقولة أن كلمة " عرب " هي مرادفة لـ " بدو " .
المصادر العربية صريحة في التمييز ما بين العرب و الأعراب و تذكر أن العرب هم أمة العرب و الأعراب هم " البدو " و يرد لفظ " ع ر ب ن " و " أ ع ر ب " في نحو خمسين نقشاً عربياً جنوبياً للدلالة على عرب الشمال و لا نعرف إلى أي حد يمكننا التمييز ما لفظ " ع ر ب ن " المعرف بالنون كما هو بالسبئية بمعنى " العرب " و لفظ " أ ع ر ب " بمعنى " أعراب " إلا أن الأمر يبدو أنه لم يكن مختلفاً عمّا تستخدمه المصادر العربية بأن " ع ر ب ن " هي الإشارة العامة للعرب أي عرب الشمال و أن اللفظ " أ ع ر ب " يعني " الأعراب " أو البدو و أقدم ذكر جاء بصيغة ع ر ب م في النقش المعروف بنقش النصر و هو أطول نقش عربي جنوبي ذكر فيه الحاكم السبئي المكرب كرب إيل وتر بن ذمر علي ( نحو 685 ق.م القرن الثامن - السابع ق.م ) فتوحاته في كافة أنحاء اليمن من عدن حتى نجران و يبدو أن ع ر ب م هنا إسم مكان و شعب يقع بالقرب من نجران و بالتحديد في الجوف و قد يشير إلى العرب .
و المصادر العربية تشير إلى العرب على أنهم أهل الوبر و هم أهل البادية و أهل المدر و هم أهل المدر و هم العرب المستقرون و لا يجوز إستخدام كلمة بدو على أنها مرادفة لقبيلة فالقبيلة قد تكون بدوية رحالة أو مستقرة كما هو الحال في اليمن إذ أن معظم القبائل اليمنية قبل الإسلام و بعده كانت مستقرة و تمارس التجارة و الزراعة و كذلك الأمر لكثير من القبائل وسط و شمال الجزيرة العربية .
لعل أنماط الحياة المختلفة التي كان يمارسها سكان الجزيرة العربية كالزراعة و التجارة و الرعي إضافة إلى طبقة الفرسان المحاربين تجعل من الصعوبة بمكان إمكانية تطبيق سمات المجتمع البدوي عليها و هنا لا يمكن الأخذ بمقولة أن كلمة " عرب " هي مرادفة لـ " بدو " .
____________________________________________
المصدر :
- د . محمد مرقطن : العرب و العربية : دراسة في الجذور التاريخية للمصطلح " عرب " و " العربية " في ضوء الإكتشافات الأثرية الحديثة ، جامعة هايدليبرج ، ألمانيا .
المصدر :
- د . محمد مرقطن : العرب و العربية : دراسة في الجذور التاريخية للمصطلح " عرب " و " العربية " في ضوء الإكتشافات الأثرية الحديثة ، جامعة هايدليبرج ، ألمانيا .