الأربعاء، 29 ديسمبر 2021

( كهف القزة حضرموت منذ 1.1 – 1.3 مليون سنة أي للعصر الحجري القديم الأسفل )

نلاحظ أيضاً من خلال الدراسات الأثرية لمواقع العصر الحجري القديم أنها لم تبين وجود بقايا هياكل عظمية بشرية في جنوب الجزيرة العربية ( اينيزان 2007 : 19 ) لكن بالمقابل وجدت الأدوات الحجرية التي تعود لهذا العصر في أماكن متفرقة من جنوب غرب الجزيرة العربية في مناطق سهل تهامة و المرتفعات الغربية و المناطق الداخلية من هضبة حضرموت ( 60 :2010 Wilkinson ) كان أقدمها ما عثر عليه أميرخانوف في شعب القزة في وادي حضرموت و التي أرخ أقدم طبقات هذا الكهف إلى ما بين
 
1.1 – 1.3 مليون سنة أي للعصر الحجري القديم الأسفل ( Amirkhanov 1994 : 222 , ( 18 , 4 : 2008 Amirkhanov ، كما تم العثور على أدوات تعود الى العصر الحجري القديم الأسفل ( 1.3 مليون - 70.000 سنة تقريباً ) و العصر الحجري القديم الأوسط ( 70.000 - 35.000 سنة تقريباً ) و العصر الحجري القديم الأعلى ( من 35.000 - 10.000 سنة تقريباً ) في منطقة باب المندب على الشريط الساحلي الجنوبي الغربي لليمن ( ويلن 2006 : 94 ، المعمري 2013 : 105 ) و بالنظر لمواقع العصر الحجري القديم و التي إتضح أن أماكن العثور عليها كان في الكهوف و السهول الواسعة القريبة من مجاري الوديان أدواته التي كانت عبارة عن أدوات قطع choppers و مكاشط Scraper و فؤوس handaxes و سكاكين و غيرها و من خلال ذلك يتضح أن الإقتصاد المعيشي للسكان كان يعتمد على الصيد و جمع الثمار ( ويلن 2006 : 93 - 94 ، 228 - 218 : 1994 Amirkhanov ) .

المصدر :

- Dr. Salah Sultan Abdo Al Husseini : Wall barriers in open areas in ancient Yemen, an archaeological field study .



الثلاثاء، 21 ديسمبر 2021

( جذور حضارة مملكة دادان " لحيان " المعينية اليمنية )

( جذور حضارة مملكة دادان " لحيان " المعينية اليمنية )

================================

• يقول الدكتور عبدالرحمن الطيب الأنصاري رائد علم الآثار في المملكة العربية السعودية ما يلي :

" ددان هي مقاطعة تابعة لمملكة معين مصرن و من هنا يتضح أن المعينيين هم الددانيين المذكروين في الكتب اليهودية " .

و يذكر الدكتور الأنصاري كذلك حول الإسم ددن نفسه و أصله بأنه :

" مرتبط و مشتق من إسم المعبود ( ود ) الذي كان له مركز و قداسة خاصة في هذه المنطقة منذ النصف الأول من الألف الأول قبل الميلاد و إسمه يعني المحبة و إرتبط هذا الحب لدى سراة القوافل بالقمر صديقهم بل و معبودهم و أصبحت العُلا مدينة ذلك الحب . ( إنتهى ) .

• و المعبود أو الإله ود هذا أصله من جنوب جزيرة العرب باليمن و هو إله و معبود مملكة معين العريقة و يرمز إلى القمر عندهم و إلى المحبة الحب و الحماية و هو الأب الحنون و كذلك هو إله الحرب و كانت السلالة الحاكمة الملوك في مملكة معين تعتبر نفسها من سلالة ود ( القمر ) و كانت تقدمه رئيساً على جميع المعبودات و جعلوا القمر و الهلال رمزاً للإله ود .

• و يذكر الأستاذ المتخصص الأركيلوجي خالد الحاج :

" بأن الأدلة الأثرية من منطقة حوض صنعاء تشير و تؤكد إلى أن عبادة كل من ( ود ) و ( حجر ) و ( عثتر ) كانت خلال الفترة ما بين 5000 - 4000 ق.م تقريباً و من منطقة حوض صنعاء ( التي تعتبر بداية مستجمع وادي الخارد ) التي تصب في وادي الجوف إنتقلت جزء من المجاميع البشرية من المنطقة الغربية لحوض صنعاء إلى وادي الجوف حيث كونت هناك مملكة معين التي كان معبودها الرئيسي ( ود ) و هذه من النتائج التي توصلت إليها من خلال رسالتي للماجستير " ( إنتهى ) . 

و قد جاء ذكر " ود " في شعر للنابغة الذبياني :

حياك ود فإنا لا يحل لنا 
لهو النساء إن الدين قد عزما

• و مملكة أو مقاطعة ددان هي أحد فيدراليات مملكة معين في ( الألف الأول قبل الميلاد ) قامت في مستوطنة دادان و تيماء و مدائن صالح و جبل الأسود و جبل عكمة و خيبر و العُلا شمال الحجاز في فترتها الأولى الممتدة من ( 700 ق.م - 100 ق.م ) سميت ددان و في مرحلتها الثانية الممتدة بين سنة ( 107م و 150م ) سميت لحيان و قد إتخذها المعينيون في فترة من فتراتهم عاصمة ثانية لهم .
________________________________________

• إستمرت مملكة ددان حسب عالم الآثار الشهير وليم ألبرايت في ظل الفيدرالية المعينية من القرن السابع قبل الميلاد حتى القرن الأول قبل الميلاد إلى أن أستولى الحميريين  على ددن موطن المعينيون الشماليون في حوالي سنة 115 قبل الميلاد فخضعوا بذلك لحكم الحميريين أبناء عمومتهم .

• و يذكر العالم الأثري كاسكل أن مملكة معين سابقة لمملكة ددان و أنه إنتهى حكم المعينيين في الشمال في حوالي سنة 160 قبل الميلاد .

• و يرى المؤرخ جواد علي أن المعينيين كوَّنوا مستعمرات في أعالي الحجاز منذ القرن السابع و السادس قبل الميلاد أيام قوة المعينيين و من بعدهم السبئيين و هدف هذه المستعمرات هو تأمين القوافل اليمنية و الطرق التجارية من اليمن إلى الشام و وفقاً لورنر كاسكل : العهد القديم في معرض ذكره لددان عندما يتحدث عن السبئيين يظهر ددان في سلسلة الأنساب كأخ لسباء ( تكوين 10 : 7 ) و هو ما يعطي إنطباع بأصول العناصر الدادانية ، اللحيانية بأنها من أصل عربي جنوبي قديم أي يمني .

• عرفت مملكة ددان في الكتابات و النقوش المعينية بإسم " ددن " وكان يحكمها كبراء /أقيال / ملوك تابعون لمملكة معين .
________________________________________

• كان ملوك معين يعينون حُكاماً على مستوطنة دادان بإسمهم و أن درجتهم هي درجة « كبر » أي من الكبراء حسب طريقتهم في تقسيم مملكتهم إلى « محافد » أي أقسام يكون على كل محفد أي قسم من المملكة رئيس من الكبراء يتولى الحكم بإسم الملك في المسائل العليا و في جمع الضرائب التي يبعث بها إلى العاصمة و في المحافظة على القوافل التِجارية و قد عثر على كتابات معينية كثيرة ذكرت فيها أسماء « كبراء » حكموا دادان بإسم ملوك معين و قد ورد إسم الملك المعيني « اليفع بشر » في كتابات عثر عليها في دادان أمر بتدوين إحداها القيل « وهبال بن حيو ذعم رتنع » من أعيان المعينيين في الشمال و من « الكبراء » في دادان و أما الكتابة الأخرى فتعود إلى « يفعن » « يفعان » من رؤساء « ددان » كذلك و قد كان هذان الرجلان من أسرتين كبيرتين عرفتا في أيام معين المتأخرة و ورد إسم الأسرتين في عدد آخر من الكتابات في دادان .

• و ورد في النقش إسم الملك « وقهال نبط » ملك معين الذي دبر موت العرب في مدينة « قرنو » عاصمة معين في عهد « هنا يامن » « هانئ يأمان » الذي كان كبيراً حاكماً على مستوطنة دادان في منطقة الخريبة أي في الأرض التي سكنها المعينيون الشماليون و الملك المذكور هو إبن الملك « اليفع بشر » و شقيق الملك « حفن ريام » .

• الحقيقة يرى الكثير من الباحثين الأثريين أن شعب لحيان من الشعوب العربية الجنوبية الأصل كون بليني ذكرهم في جملة شعوب العربية الجنوبية مما يؤيد وجهة نظر من يرى أن اللحيانيين هم من أصل عربي جنوبي فقد ورد إسم لحيان في النقوش العربية الجنوبية المعروفة بالمسند مثل : ( أب يدع ذلحين ) أي : ( أبيدع اللحياني ) .

• و يرى جمهور الباحثين أن اللحيانيين من عرب جنوب الجزيرة العربية و ذكرهم ( بلينوس ) ضمن الشعوب العربية الجنوبية و سماهم Laecanitae = Lechieni أو Lexianes .
________________________________________

• و تمثل نظام الحكم عند المجتمع اللحياني بالنظام الملكي و كان هناك مجلس إستشاري يساعد الملك في الحكم يسمى " هجبل " .

• و إشتقت الأبجدية اللحيانية من كتابات المسند الجنوبي بعد إجراء التعديل و التبديل في أشكال بعض الحروف و إستخدم الخط العمودي للفصل بين الكلمات في الكتابة اللحيانية غير أن بعض الكُتاب لم يتقيدوا بهذا و إذا سبق الكلمة حرف عطف مثل الواو أو حرف جر مثل اللام أو إسم موصول مثل ( ذ : الذي ) فإنها تكتب مع الكلمة التي تليها و لا يوضع بينهما فاصل و كتبت النقوش اللحيانية في أسطر متوازية أو شبه متوازية و في بعض الأحيان يوضع خط أفقي يفصل بين السطر و الآخر و تبدأ الكتابة من اليمين و تتجه إلى اليسار و يلاحظ أن الكُتاب اللحيانيين لم يتقيدوا بهندسة أشكال الحروف كما هو متبع في كتابات المسند الجنوبي و نتج عن ذلك وجود عدد من الأشكال للحرف الواحد .

• و أما الديانة في المجتمع اللحياني فيعد ( ذي غابة ) هو الإله الرئيس أو الإله الشعبي للحيانيين و هو أكثر الآلهة وروداً في النقوش و عُرف له معبدان في العُلا و أما إسم الإله ذي غابة فهو صفة للإله القمر أي إنه الإله الذي يظهر و يغيب ففي بلاد العرب الجنوبية نُلاحظ أن أسماء الشمس غالباً ما تبدأ ب : ذ ت مثل ( ذ ت حميم ) و ( ذ ت بعدن ) و ( ذ ت غضرن ) و ( ذ ت برن ) و ( ذ ت صنتم ) و ( ذ ت صخرن ) و ( ذ ت رحبن ) و هي إلهة أنثى عند عرب الجنوب و نُلاحظ إستخدام إسم الموصول ذت قبل إسم الآلهة بمعنى التي و أن حرف الذال في أول إسم ( ذ غ ب ت ) إسم موصول ذو بمعنى الذي و غ ب ت تعني الغائب أي الذي غاب و بما أن القمر من الكواكب التي تظهر في الليل و تغيب في النهار و يظهر في منتصف الشهر كبدر و يغيب في أوله و آخره أطلق عليه اللحيانيون ( ذ غ ب ت ) بمعنى ذو الغيبة و من المعروف أن القمر هو الإله الرئيس في جنوب الجزيرة العربية و وصف بأوصاف كثيرة لما له من أهمية عظيمة في حياة العرب فهم يفضلون السفر ليلاً في الأيام الحارة لتجنب أشعة الشمس و يصبح القمر هاديهم و مؤنسهم في ظُلمة الليل و يبدو أن هناك وظيفة كبرى للإله القمر هي عدة الأب الأسطوري للشعب أو القبيلة لذلك فالمعينيون هم أولأد ( ود ) و القتبانيون ( ولد عم ) و السبئيون ( ولد المقه ) و ود و عم و المقه كلها أسماء للإله القمر و لهذا نرجح بشكل قوي أن يكون ذو غابة أيضاً هو الأب الأسطوري للحيانيين متأثرين في ذلك بعرب الجنوب أي اليمن .
________________________________________

المصادر :

 - D. Hoyland, R. G., 2001, Arabia and the Arabs from the Bronze Age to the Coming of Islam. London: Routledge .

- D. Oxtobay. W.G., 1968, Some Inscriptions of the Safaitic Beduin. New Haven:American Oriental Society .

- د . حسين أبو الحسن : قراءة لكتابات لحيانية من جبل عكمة بمنطقة العلا ، 1997م .

- د . حسين أبو الحسن : مملكة لحيان .

- د . زيدان عبد الكافي كفافي : تاريخ شبه الجزيرة العربية و آثارها قبل الإسلام ، الرياض ، مركز عبد الرحمن السديري الثقافي ، 2017 م .

- د . جواد علي : المفصل في تاريخ العرب قبل الإسلام .

- د . منذر عبد الكريم : دراسة في الميثولوجيا العربية .

https://youtu.be/AGJcvfCsr6U

 https://youtu.be/5hvV7MbHZiQ
________________________________________









الأحد، 28 نوفمبر 2021

( شواهد قبور من حضرموت اليمن منذ فترة العصر البرونزي المبكر ما بين الألفية الخامسة و الرابعة قبل الميلاد 4500 - 3500 قبل الميلاد )

تُعرف هذه التماثيل بـ ( تماثيل المنهير ) و تظهر أغلبها مرتبطاً بمعالم جنائزية كما في ( وادي عَرَف و دَوْعَن و الجَوْل و وادي المحمديين في حضرموت اليمن ) و بصفة عامة فإن إرتفاع هذه النصب الحجرية لا يتجاوز المتر الواحد و يذكر أسلوب نحت هذه التماثيل أو ( النُصُب ) بتلك ذات العيون الموثقة جيداً في جميع مناطق غرب الجزيرة العربية .

و نجد التشابه الكبير في الأسلوب مع الرسوم الصخرية في مناطق صَعْدَة و عَسِيْر تتجسد العناصر التي تم الإهتمام بها بـ : بالأنف و أهداب الحاجبين و العيون و يقدم هذا الربط التشكيلي للأنف و الحاجبين ووالعينين إطاراً مميزاً على شكل حرف T حيث يغيب الفم و قد تم رسم خط منحني في أسفل الوجه و أخر عرضي قد تكون لحية أو ربما قلادة صدرية و يبرز الشعر في بعض هذه النصب و تم نحت الأذرع القصيرة مع وجود الأيدي أو بدونها .

و يعد الخنجر الموجود على البطن العنصر الزخرفي الأبرز و خاصة ذلك الخنجر بنهايته المستديرة قبضته التي تتخذ شكل الهلال و الموجود على تمثالي منهير القبلي في وادي ( العَرَف و خشم السنم في وادي عَدِم موقع بايوت و في غيل بن يمين و سونة في حضرموت اليمن ) و يوجد في بعض الأحيان غمد صغير إلى جانب الخنجر تم تشكيله حسب نصل الخنجر كما أن الحزام كانت له أهميته حيث تم تمثيله بخط بسيط في أغلب الأحيان و يحتوي على خطوط متوازية متكسرة و زخرفة دقيقة .

و تعد هذه النصب من أقدم المنحوتات التي تُعَبر عن صورة الإنسان من حيث النوعية و تعابير الوجه و تفاصيل الزخرفة و تعطي الملامح فكرة دقيقة عن المظهر و تقاليد اللباس عند الرجال في قلب التجمعات البشرية التي كانت تقطن منطقة الجوف - حضرموت في الفترة ما بين الألفية الخامسة و الرابعة قبل الميلاد .






الأربعاء، 10 نوفمبر 2021

( كور في نقوش المسند اليمني )

كور : -

• ك و ر = كور ( إسم ) " معبد في مكان عال " و وردت في نقش : K 13 / 3338 = جلازر رقم 1209 كما يلي : " و ع س ن / ك ور / ت ا ل ب " و ترجمته : " حفر لمعبد تالب في مكان عال " و الكور أيضاً نوع من الجبال التي لها نتوءات بين المرتفعات المحيطة بها مثل : ( كور سيبان أعلى قمة جبلية في حضرموت ) في الهضبة الحضرمية و كذلك كور العوالق في شبوة .
________________________________________

المصادر :

- المعجم السبئي ل ألفريد بيستون A.F.l.Beeston و آخرون .

- إبراهيم البريهي : الحرف و الصناعات في ضوء نقوش المسند الجنوبي ( أي اليمني ) .
________________________________________




الجمعة، 15 أكتوبر 2021

( جذور الحضارة اليمنية منذ مطلع الألف الخامس - الرابع قبل الميلاد )

● جذور الحضارة اليمنية منذ مطلع الألف الخامس - الرابع قبل الميلاد ●

================================

• بعدما أُلقي الضوء على التطورات الحضارية و التاريخية لممالك جنوب بلاد العرب عن طريق الحفريات الأثرية و دراسة النقوش ظهرت تساؤلات ملحة عن أصل و جذور حضارة جنوب بلاد العرب و كذا عن تطورها و تأثيرها و تأثرها بالحضارات المجاورة و المعاصرة لها كشفت البعثة الإيطالية في الثمانينات من خلال الحفريات التي قامت بها في خولان عن نشوء حضارات على المرتفعات اليمنية في العصر البرونزي .

• الدراسات التي أجرتها البعثة الروسية في روافد وادي حضرموت و تلك التي قام بها المعهد الألماني في جنوب منطقة الجول ألقت الضوء على إكتشافات تعود إلى الحقبة الزمنية بين الألف الثالث و الثاني قبل الميلاد و هذا يعني بالمفهوم التاريخي : الفترة التالية للعصر الحجري الحديث و ينعكس الوضع تماماً في جنوب غرب اليمن على الشريط الساحلي للبحر الأحمر و خليج عدن هذه المنطقة معروفة عن طريق المسح المبدئي ( التجوال و الرصد بواسطة مختصين ) و لكن لم تجر فيها أية حفريات أثرية حتى عام 1994م . 

• و لهذا الغرض تشكلت مجموعة بحث من مختصي البعثة الروسية و من منتسبي المعهد الألماني للآثار و أجريت أعمال حفريات أثرية بمنطقة صبر - لحج في عام 1994م و كانت النتيجة أن إكتشفوا عناصر أثرية لم يسبق إكتشافها من قبل قادت بدورها إلى تساؤلات جديدة عن جذور و تطور آفاق تلك الحضارة التي نطلق عليها هنا حضارة صبر هذه الإكتشافات و في نفس الوقت تلك المسوحات المبدئية مهدت ( 2000 - 1994 ) للتوسع في الدراسات و البحث في عدة مواقع أثرية على طول الساحل الغربي و المنطقة الواقعة خلفه و المجاورة لعدن و يمكن تصور أن تطور تلك الحضارة كان في حوالي الألف الخامس قبل الميلاد حتى التاريخ الميلادي .

• تم إجراء دراسة عن طريق المجسات الإختبارية لأقدم المواقع التاريخية المتمثلة في سلسلة من أكوام الصدف البحري في منطقة خور عميرة الواقعة على بعد 80 كم غرب عدن و يلاحظ وجود الركام الصدفي الذي يعود تاريخه إلى مراحل ما قبل التاريخ على طول الشريط الساحلي لشبه الجزيرة العربية و كما هو الحال على الشواطئ الأخرى من العالم يتكون ذلك الركام الصدفي من أصداف و بقايا سمكية و عظام حيوانات أخرى و كذا من رماد و بقايا أدوات حجرية و هذه شاهد حال على أساليب نشاط إقتصادي متخصص يرجح أن يكون في مجال إستغلال الثروات البحرية يعتمد على جمع الأصداف و المحار و صيد الأسماك .

• تم إجراء دراسة مكثفة للركام الصدفي عند كود قهيو الذي يرجع تاريخه إلى الألف الخامس - الألف الرابع قبل الميلاد و تشير النتيجة إلى خصائص عدة مقارنة مع حالات أخرى لوحظ هنا ندرة البقايا العظمية للأسماك و إن وجدت فهي للأنواع الكبيرة و نتيجة لعدم توفر شباك الصيد الثقيلة و كذا الخطاطيف الكبيرة اللازمة لصيد مثل تلك الأنواع الكبيرة من الأسماك في تلك الحقبة الزمنية فلا بد أن تكون عملية الصيد قد تمت بطرق أخرى ( ربما بواسطة الحراب ) و قد إحتوت مائدة الطعام آنذاك على لحم الغزلان أيضاً حيث وجدت عظامها قريبة من المكان الذي صيدت فيه وجد في كود قهيو عدد كبير من الأدوات المصنوعة من حجر الصوان و هذه لا تنتمي بشكل كبير إلى الأدوات المستخدمة في ذلك الوقت في الأجزاء الداخلية للبلاد أو الأجزاء الداخلية للصحراء العربية الكبرى ( الربع الخالي ) و ما وجد عبارة عن محكات لمعالجة الجلود و رؤوس رماح وجدت أيضاً أداة شبه معقوفة مزودة بذراع ليس لها علاقة بفلاحة الأرض و خاصة في تلك الحقبة الزمنية المبكرة و في نفس الإتجاه وجد الكثير من المساحق و المدقات و كانت تستخدم لتحضير المنتجات الزراعية المنطقة الزراعية عبارة عن مصبات للوديان المجاورة و لهذا ربما كانت مليئة بالمياه على مدار السنة في ذلك الزمان و يحتمل أن تكون بدايات الإستقرار السكاني على الشاطئ قد ظهرت آنذاك في نهاية العصر الحجري الحديث .

• إستناداً للأشياء المكتشفة يمكن التكهن بالظروف المعيشية في صبر خلال فترة الإستيطان وجدت أشياء كثيرة و بحال جيدة و في وضعها الصحيح مثل عظام الحيوانات و بيض النعام الملون و بقايا نباتية و عناصر الزينة ( الحُلي ) المصنوعة من مواد مختلفة و أشكال طينية و كذا الأدوات الفخارية و كان الفخار يصنع في الموقع حيث دلت المحاريق العديدة و بقايا الفخار على ذلك و تعد فخاريات صبر من منتجات العصر البرونزي القديم منذ الألف الرابع - الثالث قبل الميلاد بينما تعد الموجودات المعاصرة من الشرق الأدنى من حضارات العصر الحديدي هذا ما عرفناه من مكتشفات أم معليبة و من أماكن أخرى على الشاطئ .

• بادت حضارة صبر على ما يبدو في القرن التاسع أو الثامن قبل الميلاد و تدل الحرائق المكتشفة في صبر و كذا آثار أخرى على أن نهاية تلك الحضارة كان قسرياً و نفهم من النقوش الحجرية لجنوب بلاد العرب أن كرب إيل وتر غزا بجيشه المناطق المجاورة لعدن في حوالي عام 700 قبل الميلاد و هدم و إستولى على أهم المدن في تلك المنطقة .
________________________________________

( The roots of Yemeni civilization since the beginning of the fifth - fourth millennium BC )

================================

• After shedding light on the cultural and historical developments of the kingdoms of southern Arabia through archaeological excavations and the study of inscriptions, urgent questions emerged about the origin and roots of the civilization of southern Arabia, as well as about its development, influence and influence on neighboring and contemporary civilizations. The Italian mission revealed in the eighties through  Excavations carried out in Khawlan on the emergence of civilizations on the Yemeni highlands in the Bronze Age.

• The studies conducted by the Russian mission in the tributaries of the Hadhramaut Valley and those carried out by the German Institute in the south of the Gol region shed light on discoveries dating back to the time period between the third and second millennium BC, and this means in the historical sense: the period following the Neolithic Age and the situation is completely reversed  In the southwest of Yemen on the coastal strip of the Red Sea and the Gulf of Aden, this area is known by preliminary survey (roaming and monitoring by specialists), but no archaeological excavations were conducted there until 1994.

• For this purpose, a research group was formed from the specialists of the Russian mission and from the employees of the German Institute of Archeology, and archaeological excavations were carried out in the Sabr - Lahij area in 1994 AD.  That civilization, which we call here the civilization of patience, these discoveries and at the same time those initial surveys paved (2000 - 1994) for the expansion of studies and research in several archaeological sites along the western coast and the area behind it and adjacent to Aden, and it can be imagined that the development of that civilization  It was around the fifth millennium BC until AD.

• A study was conducted through experimental probes for the oldest historical sites represented by a series of seashell piles in the Khor Amira area, located 80 km west of Aden.  As is the case on other shores of the world, that shell aggregate consists of shells, fish remains and bones of other animals, as well as ashes and remains of stone tools.  Oysters and fishing.

• An extensive study was conducted for the squamous aggregate at Kod Qahio, which dates back to the fifth millennium - the fourth millennium BC, and the result indicates several characteristics compared to other cases. It was noted here the scarcity of the bony remains of fish, and if any, it is for large species and as a result of the lack of heavy fishing nets and  As well as the large hooks needed to catch such large types of fish in that time period. The fishing process must have taken place in other ways (perhaps by means of spears), and the dining table at that time also contained deer meat, as its bones were found close to the place where it was hunted.  In Kod Qahio a large number of tools made of flint stone, and these do not belong largely to the tools used at that time in the interior parts of the country or the interior parts of the Great Arabian Desert (Empty Quarter).  A semi-hooked tool equipped with an arm that has nothing to do with cultivating the land, especially in that early time period. In the same direction, many pulverizers and pestles were found. They were used to prepare agricultural products. The agricultural area is an estuary  The surrounding valleys were filled with water all year round at that time, and it is possible that the beginnings of population settlement on the shore appeared at the end of the Neolithic period.

• Based on the discovered objects, one can predict the living conditions in patience during the settlement period. Many objects were found in good condition and in their correct condition, such as animal bones, colored ostrich eggs, plant remains, ornaments made of different materials, clay shapes, as well as pottery tools.  The pottery was made on the site, as the numerous incinerators and the remains of pottery indicated this. The Saber pottery is one of the products of the ancient Bronze Age since the fourth - third millennium BC, while the contemporary assets from the Near East are among the Iron Age civilizations.  Other places on the beach.

• The Sabr civilization appeared in the ninth or eighth century BC, and the fires discovered in Sabr and other traces indicate that the end of that civilization was forcible.  700 BC and demolished and seized the most important cities in that region.
________________________________________

( ثقافة غير معروفة في خليج عدن من أعمدة القشرة النيوليثية إلى العصر البرونزي المبكر مدينة صبر )

" بوركارد فوغت "

• بعد أن تم فحص التطور الثقافي و تاريخ الممالك العربية الجنوبية في معالمها الرئيسية من خلال الحفريات الأثرية و معاهد البحث الكتابية في خريف عام 1994 سرعان ما ظهرت مسألة أصل و جذور الثقافة العربية الجنوبية بالإضافة إلى تطورها و تأثيرها في التفاعل المحتمل مع الثقافات المجاورة في نفس الوقت تشكل أعمال التنقيب التي قام بها الزملاء الإيطاليون أُفقاً ثقافياً يسمى ثقافة صبر كان هذا و gleidh-im Chawlan في الثمانينيات أول دليل على عمليات التفتيش المبكرة للموقع و لهذا الغرض تم إنشاء مجموعة بحثية من موظفي البعثة الروسية و الألمانية الذين بدأوا أعمال التنقيب في صبر لقد أحضروا إكتشافات أثرية لم تكن معروفة من قبل و التي أثارت جينات جديدة تماماً و هي جذور و تطور ميناء الصدف القيهيو منذ ( الألف 5 - 4 قبل الميلاد ) على بحيرة عنيرة / صدفة القيهيو ( الألفية السابعة قبل الميلاد ) بالقرب من بحيرة العميرة / كوخ محفور مع موقد النصف الثاني مايك نيوم قبل الميلاد بجانب بحيرة العميرة لثقافة العصر البرونزي المبكر في المرتفعات اليمنية بحث من قبل البعثة الروسية في المواقع الثانوية على الساحل و المناطق النائية مباشرة من مسارات وادي حضرموت و التحقيقات التي أجرتها DAI نتيجة لذلك يمكن الآن توثيق التطور الثقافي لهذه على الهضاب في جنوب الجول للمنطقة الزمنية من حوالي الألفية الخامسة قبل الميلاد حتى مطلع الألفية الثالثة و الثانية قبل الميلاد أفاق إكتشاف كان لا يزال واضحاً في التقاليد الثقافية للعصر الحجري الحديث و بالتالي يشار إليه بإسم " ما بعد العصر الحجري الحديث " كان الوضع مختلفاً تماماً مع جنوب غرب اليمن و الشريط الساحلي على البحر الأحمر و خليج عدن - المنطقة التي على الرغم من أنها معروفة تقريباً من المسوحات السطحية تثبت وجود شبه جزيرة حتى عام 1994 كما هو الحال مع نظيراتها في مناطق أخرى لم يتم التحقيق فيها بعد من خلال الحفريات الأثرية ( 1994 - 2000 ) لتوسيع التحقيقات إلى العديد من المواقع المبكرة التي تم التحقيق فيها من قبل المجسات عبارة عن سلسلة من أكوام البطلينوس على بحيرة العميرة على بعد 80 كم غرب مدينة عدن الساحلية من بلح البحر و فضلات الأسماك و عظام الحيوانات الأخرى .
________________________________________

( An unknown culture in the Gulf of Aden, from the neolithic crust columns to the early Bronze Age, the city of Sabr )

" Burchard Vogt "

• After examining the cultural development and history of the southern Arab kingdoms in their main features through archaeological excavations and biblical research institutes in the fall of 1994, the question of the origin and roots of the South Arab culture quickly emerged, in addition to its development and impact on the possible interaction with neighboring cultures at the same time.  The excavations carried out by Italian colleagues form a cultural horizon called the culture of patience. This and gleidh-im Chawlan in the eighties was the first evidence of early inspections of the site and for this purpose a research group of Russian and German expedition staff members who began the excavations in patience they brought  Archaeological discoveries that were not known before, which sparked completely new genes, which are the roots and development of the Al-Sadaf Al-Qahiyo port since (5-4th millennium BC) on Lake Anira / Sadat Al-Qahihu (seventh millennium BC) near Lake Al-Amira / Hut excavated with  The stove of the second half Mike Neum BC next to the Amira lake for the culture of the early Bronze Age in the Yemeni highlands, researched by the Russian expedition in secondary sites on the coast and remote areas directly m  The tracks of Wadi Hadramawt and the investigations conducted by DAI as a result can now document the cultural development of these on the plateaus in the south of the Goul for the time zone from about the fifth millennium BC until the beginning of the third and second millennium BC The horizons of a discovery were still evident in the Neolithic cultural traditions  Thus it is referred to as the “Post-Neolithic.” The situation was quite different with the southwest of Yemen and the coastal strip on the Red Sea and the Gulf of Aden - an area which, although known roughly from surface surveys, proves the existence of a peninsula until 1994 as it is  The case with its counterparts in other areas not yet investigated by archaeological excavations (1994 - 2000) to expand investigations to many of the early sites investigated by probes is a series of clam mounds on Lake Amira, 80 km west of the city of Aden  Coastal mussels, fish waste and other animal bones.
________________________________________

المصدر :

- VOLUME 1 BOOKLETS ON THE CULTURAL HISTORY OF YEMEN UTUM ARC LOLLIST IMGERMANI WAN 25 YEARS EXCAVATIONS AND RESEARCH IN YEMEN ARCHAEO VOLUME 1 DIILSNI 1978-2003 25 YEARS EXCAVATIONS AND RESEARCH IN YEMEN GERMAN ARCHAEOLOGICAL DEPARTMENT OF THE YEMEN GERMAN ARCHAEOLOGICAL DEPARTMENT OF THE JEMEN ARCHAEOLOGICAL DEPARTMENT  OGICUM WAN GERMANICU .
________________________________________







الاثنين، 20 سبتمبر 2021

( اليمن مهد علم الفلاحة الزراعة في العالم )

 يذكر المؤرخ و الباحث و الناقد التاريخي الفرنسي الشهير " Maxime Rodinson ماكسيم رودنسون " في بحثه ( اليمن في المصادر الكلاسيكية ) يذكر بعض تلك الإشارات مثل أساطير العنقاء و جنة عدن و أنوخا و ميرها و بعض الآلهة اليونانية على أنه لا يمكن إغفال أهمية الأسطورة حتى المصادر الكلاسيكية نفسها و في الميثولوجيا بشكل عام فإذا كانت الميثولوجيا الإغريقية ترى أن آلهة اليونان تعلمت الفلاحة من آلهة سومر و بابل فإنها ترى أن آلهة بابل تعلمت ذلك من آلهة اليمن و أبعد من ذلك ما تقوله هذه الميثولوجيا نفسها " من أن أوزيريس الذي لقن الإغريق علم الزراعة تعلم طريقة زرع الحبوب في العربية السعيدة حيث إكتشف لأول مرة الكروم و تذوق الخمر المتخذ منها " .


المصدر : 

- بوراوي الطرابلسي : نشأة علم الفلاحة العربي ، كلية الآداب و الفنون الإنسانية بمنوبة ، دار الجنوب للنشر ، تونس ، الطبعة الأولى ، 2005 م ، ص : 55 .



الأحد، 27 يونيو 2021

( الملك المصري حور محب من الأسرة الثامنة عشر من الدولة الحديثة )

تمثال الملك المصري حور محب يرتدي النقبة الملكية القصيرة مع حزام الوسط معلقاً الخنجر الخاص به مع إسم التتويج و الألقاب الخاصة بالملك .

يلاحظ من شكل الخنجر الجنبية شديدة الشبه بالخنجر اليمني الشهير و من خلال معطيات الآثار و الأحافير فقد وجدت الخنجر أولاً في اليمن القديم منذ فترة العصر الحجري الحديث و ما بعده و هو يسبق وجوده في مصر وادي النيل بكثير فالظاهر بأن عادة لبس الخنجر عند المصريين القدماء بالتحديد هي عادة مجلوبة في الأصل من اليمن عبر الهجرات اليمنية الشهيرة القديمة منذ ما قبل التاريخ و بعده .