الجمعة، 19 أغسطس 2022

( علوم الفلك و التنجيم في اليمن القديم )

كانت المدارس في اليمن القديم تدرس علوم الفلك و التنجيم خاصة و أن العرب الجنوبيين أهل زراعة و تجارة و كانوا يركبون البحر و هذا بطبيعة الحال يحتاج إلى معرفة تامة بعلم النجوم و بتقلبات المناخ فضلاً عن أن ديانتهم تستند أساساً إلى تقديس النجوم و يرى الأستاذ / علي صبره : أن العالمين الفلكيين البابليين " نابو ريماني الذي يسميه ( إسترابون ) - ( نابو أريانوس ) و ( كدنو ) الذي سماه ( إسترابون ) - ( سيرنياس ) " إحتمال إنتسابهما إلى اليمن حيث أن كلمة " نابو " في البابلية تطلق على كبار الكهنة مفسري الأحلام و الفأل و شارحي تعاليم و إرادات الآلهه " قاريء الغيب " و يسبق عادة الأسماء الحقيقية .

أما ريماني فهو إسمه الحقيقي يقابله في لغة المسند كلمة " حزفر " و هي مركبة من جزئين " حز - وفر " أي حازي و معناها : مدرك الأسرار و " فر " على وزن " بر " يقال : رجل بر أي : كثير البر فهو الكاشف المفسر من فر ، يفر أي : كشف ، يكشف و الجزأن معاً يعنيان " المتنبئ - المنجم - الفلكي " و ريماني بالبابلية هو الإسم ذاته لهذا العالم الذي جاء ذكره في النقوش السبئية التي تعود إلى العصر الثالث و هو " ريمان ذحزفر العتياني " مثل نقش شرف الدين 31 .

أما العالم الآخر ( كدنو ) فهو الكلدي أو الكندي المنتسب إلى كندة و هو لقب ديني مهني يطلق على المشتغلين بمهمة التدريس أو خدمة المساجد .

و يذكر الأستاذ أحمد شرف الدين أنه أطلع على ختم من الأحجار الكريمة أثناء زيارته للمتحف البريطاني يعود تاريخه إلى القرن التاسع قبل الميلاد عليه صورة رجل على رأسه تاج و يرتدي الملابس العربية اليمنية و يتمنطق حزاماً عريضاً و نقش حول الصورة إسم نبكرب بن دردا و كتب الجزء الأول من الإسم بالطريقة العكسية و هي طريقة سبئية ترجع إلى ما قبل القرن السابع قبل الميلاد و هذا الختم سبق و أن قام بنشره البرايت و أفاد إنه قد تم العثور عليه في مكان يسمى " تل الخليفة " بالعراق من آثار الكلدانيين التي كان يسيطر عليها المعينيون في ذلك الوقت .

و هذا لا شك يؤكد الصلة بين الكلدانيين و اليمنيين و يدعم حجة الباحث فيما ذهب إليه في هذا الشأن و يبدو أنه كانت تقام حفلات تخرج لهؤلاء التلاميذ في المدارس و البيوت و تقدم لهم الجوائز كما يقوم آباؤهم بتقديم الهدايا و تكريم الأساتذة و مدير المدرسة كما إنه يصبح معظم المتخرجين كُتاباً في المعابد و القصور الملكية و عند الملاك و التجار و في المحاكم و غيرها .

المصدر :

- د . جواد علي : المفصل في تاريخ العرب .

- أ . علي بن علي صبره : البحث عن اليمن في موروث الآخرين .

- أ . أحمد شرف الدين : تاريخ اليمن الثقافي .

- د . محمود الأمين : المدرسة و التعليم مطبوعات جمعية التاريخ و الآثار ، محاضرات أثرية في جامعة الرياض عام 1389 هجري .



( السلعة اليمنية المقدسة )

البخور ( اللُبان )

قال الشاعر :

إذهب إلى الشحر و دع عُمانا = ألا تجد تمرا و لُبانا

و قال إبن خلدون في ( العبر ) " و في هذه البلاد يوجد اللبان و في ساحله العنبر الشحري " .

و قال الثعالبي في ( ثمار القلوب ) " عنبر الشحر يضرب به المثل " قال الشاعر :

و لو كنت عطراً كنت من عنبر الشحر .

و قال صاحب ( تاج العروس ) يصف شجرة البخور " شجيرة شوكية لا تسمو أكثر من ذراعين لها ورق مثل ورق الآس و لا يكون اللبان إلا بالشحر من اليمن و منابت شجرته الجبال " .

و قال الأصمعي : أربعة قد ملأت الدنيا و لا تكون إلا في اليمن " الورس و الكندر ( اللبان ) و الخطر و العقيق .

و عندما زار صاحب كتاب ( الطواف حول البحر الإريتري ) قنا ميناء مملكة حضرموت الرئيسي شاهد قوافل الإبل و القوارب و الأرماث تنقل اللبان من داخل حضرموت و سواحلها إلى ميناء قنا و سمى ملك حضرموت ( ملك بلاد اللبان ) و قال إن جزيرة سقطرى تابعة لحضرموت و في سقطرى توجد أيضاً أشجار اللبان .

و قد كان المصريون القدماء يعتقدون بأن بلاد العرب هي من تنتج البخور و غيره من السلع المقدسة فعندما زار هيردوتس مصر وجد المصريين يشيرون إلى جبال بلاد العرب إلى الشرق من مصر على أنها موطن البخور و قد رأينا من قبل أن التوراة و الكتب الكلاسيكية تذكر البخور كسلعة عربية تحملها قوافل سبأ ضمن السلع العربية الثمينة الأخرى إلى بلاد الشام .

كانت الشعوب في عصور الوثنية تنظر إلى البخور و المر و الصبر و مختلف الطيوب نظرة تقديس حتى أن قدماء المصريين كانوا يسمون الأرض التي تنتج هذه المواد ( الأرض المقدسة ) أو ( أرض الإله ) .

و كثير من كتابات المسند يتحدث عن البخور و المر الذين كان قدماء اليمنيين يقدمونه للآلهة و كانت المعابد في العصور الوثنية تستغرق من البخور كل عام عشرات الأطنان عدا ما كان يحرق منه في العادات و المناسبات الأخرى خارج المعابد و من هذه العادات لدى الآشوريين ما ذكره هيردوتس من أن الرجل و إمرأته كانا عقب الجماع يجلس كل منهما أمام الآخر و تحت كل منهما مبخرة يفوح منها البخور و العجيب أننا نجد ما يشبه هذه العادة حتى يومنا هذا في اليمن فلزوجة لا تنام مع زوجها فيما عدا أيام الحيض إلا بعد أن تتبخر و لكن هيردوتس قال إن الآشوريين أخذوا هذه العادة عن العرب .

كانت المواد المقدسة في العالم القديم تضارع الذهب في قيمتها " و قد قدر بعضهم ما كان يشتريه العالم الروماني وحده من البخور و الطيوب " في العام الواحد بما قيمته مائة مليون من الدراهم و تدل شكوى بليني من إسراف ( نيرون ) ( 68 - 54 ق.م ) في حرق البخور في جنازة زوجته ( بوبيا ) على ضخامة الأموال التي ستكلفها الكمية التي أحرقها من البخور خزينة الإمبراطورية الرومانية .

و قد شارك في الإتجار بالبخور الملوك و الكهنة و في عهد البطالمة كان البخور من بين السلع الثمينة التي وضعت تحت رقابة الحكومة و إشرافها .

و هناك أسطورة عن العنقاء سمعها هيردوتس في مصر هي أن العنقاء إذا توفي أحد والديها تقوم بوضع جثته في كتلة من المُر ثم تحملها من بلاد العرب إلى معبد الشمس في مصر حيث تدفنها فيه .

و المُر يوجد بشكل بري طبيعي في اليمن التاريخي مثله مثل اللبان و غيره من مواد البخور و الطيوب و ينمو المر بكثرة مدهشة على طول الشعاب و فوق التلال و كانت الممالك اليمنية القديمة هي المسؤولة عنه و عن توزيعه للكهنة و التجار و كانت تقسمه بالتساوي للقبائل في نقله في نظم تجارية إقتصادية بإنتظام  و للأسر و العوائل في توزيعه بينهم .

و ما زال العرب الجنوبيين لم ينسوا بعد طريقة إستخراجه التي ورثوها و التي إنحدرت إليهم من أجدادهم عبر الآلاف من السنين فتراهم يضربون ساق الشجرة ثلاث ضربات بالمنقف أداة خاصة في جرح و توقيع هذه الأشجار المقدسة اللبان و المر .

و أجود أنواع الصبر صبر جزيرة سقطرى و يعرف ( بالصبر السقطري ) و هو أحمر اللون و قد تاجر العرب الجنوبيون بالصبر و ربحوا منه أموالاً عظيمة .

و قال بليني أن المر الذي أشتهر لدى المصريين و اليونان و الرومان بالمر المعيني كان في الحقيقة غلة الحضرموتيين و الجبانيين Gebbanitae و أن ملك الجبانيين كان يأخذ لنفسه ربع غلة المر وله وحده حق بيع القرفة و أنه لم يكن يسمح بتصدير اللبان إلا بعد دفع ضريبة إلى هذا الملك و قال أيضاً أن الجبانيين كانوا يسيطرون على تجارة شرق إفريقيا البحرية و بو غاز باب المندب .

و قد عد ( بليني ) الشعب الجباني من شعوب بلاد العرب الجنوبية و ذهب ( جلزر ) إلى أنهم طائفة من القتبانيين كانت تسكن المنطقة المجاورة لمضيق باب المندب .

و هناك من ينسب الجبانيين إلى ( جبأ ) و هي مدينة قال الهمداني أنها تقع في " فجوة بين جبل صبر و جبل ذخر في وادي ضباب " .

و لكن إذا نظرنا إلى المناطق التي لا تزال شجيرات المر تنمو فيها نمواً طبيعياً في اليمن نجدها في المناطق الغربية من مملكة حضرموت القديمة و في المناطق الجبلية المطلة على الشريط الساحلي الممتد من عدن إلى باب المندب حتى تهامة مما يجعل بأن الجبانيين أي القتبانيين كانوا يسكنون كذلك كما قال جلزر المناطق المجاورة لباب المندب و يتشاركوا فيها مع أبناء عمومتهم الأوسانيون .


و لا يزال للمر و الصبر و اللبان في أنحاء كثيرة من اليمن شيء من القدسية القديمة فعلى مهد الوليد تعلق الأم قطعة صغيرة صلبة هرمية الشكل مصنوعة من خليط من المر و الصبر و اللبان و الحبة السوداء لحماية الطفل من ( الجن و الأرواح الشريرة ) و هي الفترة التي تظل فيها جمجمة الطفل رخوة تذيب الأم بين حين و آخر شيئاً من القطعة في الماء تلطخ به الجمجمة كما تجرعه لبناً تذيب فيه شيئاً منه .

و في اليمن يغرس الصبر على قبور الموتى و هي عادة ربما كان لها جذور تمتد إلى أيام اللبان و المر و الصبر الزاهرة بل أن المهاجرين اليمنيين نقلوا هذه العادة إلى مهاجرهم ففي جزر القمر تجد الجبانات مغطاة بغابة من نبات الصبر .

و طريقة إستخراج الصبر لدى سكان الجبال المطلة على ساحل عدن و الساحل الغربي منها حتى باب المندب هي :

1 - تقطع الأوراق اللحمية إلى قطع صغيرة و تترك فوق إناء بحيث يسيل السائل الصمغي إلى داخل الإناء .

2 - يوضع الإناء على النار و يحرك السائل بعصا حتى يصبح كالعصيدة ثم يترك في الشمس ليتصلب .

و قد بقيت اليمن على شهرتها بصناعة الطيوب و العطور حتى بعد ظهور الإسلام فأسماء بنت مخربة أم أبي جهل كانت تبيع في مكة العطور التي كان يبعث بها إليها من اليمن إبنها عبدالله بن أبي ربيعة فكانت تضع العطور في قوارير و تزنها فتبيع نقداً أو ديناً فإذا باعت ديناً كتبت مقدار الدين في كتاب .

و قال المقريزي المتوفي سنة 421 هجري في ( الأزمنة و الأمكنة ) إن طيب الخلق جميعاً كان يعبأ في عدن " و لم يكن يحسن صنعه أحد من غير العرب " حتى أن تجار البحر لترجع بالطيب المعمول بعدن تفخر به في السند و الهند و يرحل به تجار البر إلى فارس و الروم .

و في الجاهلية كانت الطيوب و العطور أهم السلع التي تعرض في سوق عدن و قال إبن المجاور إن أهالي عدن يعتمدون في معيشتهم على بيع العطور و القنبار .

و كان عطر ( العالية ) أشهر أصناف العطور اليمنية و أغلاها في الجاهلية و الإسلام و أروج ما كان يعرض من السلع في أسواق صنعاء و عدن و الجند و حضرموت و يعمل هذا العطر من العنبر و دهن بذور شجر البان و المسك .

( دخل عبدالله بن جعفر على معاوية و رائحة الطيب تفوح منه فقال له معاوية : ما طيبك يا عبدالله ؟ فقال : " مسك و عنبر جمع بينهما دهن بان فقال معاوية : غالية ) .

موانئ اليمن القديمة :

1 - عدن : كانت عدن ميناء الأوسانيين الرئيسي و منه كانت مراكبهم تنطلق إلى شرق إفريقيا حيث كانوا يسيطرون على سواحل كينيا و تنجنيقا قبل الميلاد بقرون لا يعرف عددها و كانت ربطة Rhapta آخر ميناء تصل إليه مراكبهم تقع حسب رأي أغلب الباحثين عند مصب أحد فروع نهر زمبيري Zembezi أو عند ميناء ( كليمان ) الحالي و كانت ( بلاد السواحل ) تعرف أيام  صاحب كتاب ( الطواف حول البحر الإريتري ) بإسم Azanin أو Ausaniteae ( أوسان ) غير أن السيادة في هذا الساحل لم تكن بيد الأوسانيين أيام صاحب الطواف و كانت Rhapta نفسها بيد أهالي Muza ( المخا ) يحكمونها نيابةً عن زعيم المعافر The Mapharitie Chief الذي كانت تابعة له بموجب حق قديم يخضعها لسيطرة الإمارة التي تقابلها أول ما تقابله من بلاد العرب و من المحتمل أن هذا الحق القديم كان للأوسانيين فبلادهم هي أول ما يقابله القادم من ( السواحل ) من بلاد العرب .

2 - قنا : كانت قنا الميناء الرئيسي لمملكة حضرموت التي كانت حدودها تمتد من مرباط شرقاً حتى ميفعة غرباً و من صحراء الربع الخالي شمالاً حتى البحر جنوباً و كانت سيطرتها في البحر تمتد إلى جزيرة سقطرى كما كانت علاقتها بشرق إفريقيا قوية و قديمة .

3 - المخا : ميناء قديم يرجع تاريخه إلى ما قبل الميلاد و قد عثر فيها على نقش بالمسند اليمني يرجع تاريخه بحسب العلماء إلى قبل الميلاد .

4 - سمهرم : من موانئ اليمن القديمة المندثرة و يعرف اليوم بخور روري  و هو بظفار و كان في الماضي من الموانئ الهامة لقربة من المنطقة التي تنبت فيها شجيرات اللبان و كان تابعاً لمملكة حضرموت .

5 - الشحر : من موانئ اليمن القديمة الشحر و كانت السلع الرائجة فيها اللبان و المر و الصبر و الدخن و يقتل للشحر ( الأسعاء ) و ( سمعون ) و ( الأحقاف ) و ( شحار ) .





الأربعاء، 10 أغسطس 2022

( أسماء بلاد اليمن عبر التاريخ من خلال النقوش و النصوص و المصادر التاريخية )

" مسميات أرض اليمن القديم "

( أسماء بلاد اليمن عبر التاريخ من خلال النقوش و النصوص و المصادر التاريخية )

( أسماء بلاد اليمن عبر التاريخ من خلال النقوش و النصوص و المصادر التاريخية )

عُرفت جنوب الجزيرة العربية اليمن التاريخي عدة مسميات عبر تاريخها الطويل فقد كانت تسمى بما يلي :

1 - من خلال وفق معطيات النصوص الهيروغليفية المصرية القديمة فقد أطلق عليها إسم أرض " تا نتر " أي بلاد بونت منذ الألف الثالث و الثاني قبل الميلاد و معناها أرض الآلهة أو أرض الإله أو أرض الأرباب و هي بحسب الكثير من العلماء بلاد اليمن و بالتحديد مناطق جنوب المرتفعات و الساحل من حضرموت التاريخية التي هي ظُفار و المهرة و سقطرى حتى شبوة بالإضافة إلى الوادي الرئيسي لحضرموت و كذلك مناطق الساحل و المرتفعات من إقليم المعافر الحجرية اليوم في تعز و هي بلاد واسعة تمتد من شمالي عدن و جنوبي تعز و تضم المرتفعات الواقعة ما بين جبل صبر شمالاً و الصبيحة جنوباً و ما بين بلاد المخا غرباً و خدير شرقاً و المناطق الوسطى و الغربية تهامة و عدن أبين حتى ساحل المرتفعات و محمية جبل بُرع السروية التهامية و سيهي في تهامة جازان بالسعودية اليوم فهذه المناطق كلها من ضمن إطار بلاد اليمن التاريخي الكبير و هي جميعها تسمى بلاد بونت أرض البخور المقدسة اللُبان الذكر أو البدوي و المُر و الصمغ العربي و الصبر و البلسم و اللادان و دم الأخوين و غيرهم من الأصماغ و العطور الموجودة بشكل بري طبيعي .

2 - من خلال وفق معطيات النصوص المسمارية العراقية القديمة فقد أطلق عليها إسم أرض " يا ما نو " أي اليمن و وصفوها " أرض يمان طاهرة أرض يمان مشرقة أرض يمان فردوس الأرض" عند الآشوريين و البابليين منذ الألف الأول ق.م من القرن الثامن - السابع قبل الميلاد كما ذكر بذلك العالم طه باقر في مقدمة في تاريخ الحضارات القديمة + مجلة دراسات يمنية العدد 21 .

3 - من خلال ممالكها العريقة تسمت اليمن بإسم هذه الممالك من خلال وفق النقوش المسندية اليمنية القديمة منذ الألف الثاني و الأول قبل الميلاد فسميت بأرض " سبأ و حضرموت و قتبان و معين و أوسان و حمير " و مصطلح اليمن ظهر من كلمة « يمنت أو يمنات » أو « يمنة » في نصوص المسند اليمني القديم منذ القرن الخامس - الرابع قبل الميلاد .

4 - ورد ذكر إسم بلاد اليمن في المصادر الكلاسيكية التاريخية اليونانية و الرومانية منذ فترة زمن هيردوت من القرن الخامس قبل الميلاد بمسمى العربية السعيدة أو العربية المباركة أو العربية الميمونة .

5 - ورد ذكر إسم بلاد اليمن في مصادر كتب اللاهوت و التلمود و العهد القديم التوراة و الإنجيل بإسم أرض تيمن أي اليمن و أرض شيبا أي سبأ .

6 - ورد ذكر إسم بلاد اليمن في مصادر كتب التراث العربي القديم الكلاسيكي و كتب الإخباريين العرب بعدة أسماء منها أرض سام بن نوح عليه السلام و أرض عاد و أرض إرم و أرض ثمود و أرض جرهم و أرض قحطان كلها يقصد بها بلاد اليمن القديم . 

7 - و ورد ذكر وصف لبلاد اليمن كذلك في المصادر الوصفية المتنوعة بأرض البخور و العطور و أرض الآلهة المقدسة و أرض العسل و أرض اللبن و أرض البُن و أرض الأساطير و أرض الأفاعي المجنحة و أرض العنقاء و أرض السفينكس و أرض الصقر و أرض الإيمان و الحكمة و الفقة .

بذلك يكون مسميات أسماء بلاد اليمن عبر التاريخ القديم هي بلاد :

( بونت - سبأ - حضرموت - قتبان - معين - أوسان - حمير - العربية السعيدة أو المباركة أو الميمونة - سام بن نوح - عاد إرم - ثمود - جرهم - قحطان )



الأربعاء، 3 أغسطس 2022

‏بحث قديم قيم للدكتور المصري خالد الحديدي و هو عن وجود مدرسة طبية مفقودة في اليمن القديم و أن اليمن كانت فيها مدارس للطب و أنها كانت الرائدة و هي من أعرق المدارس الطبية في حضارات العالم القديم هي و حضارات مصر و سومر و بابل و أن الطب في الجزيرة العربية كانت اليمن هي الرائدة فيه و ‏طبيب العرب الشهير في الفترة الجاهلية المبكرة الحارث بن كلدة الثقفي قد تعلم الطب في اليمن حيث كانت اليمن مركز العلوم و الطب .



‏يذكر أجاثار خيديس أنه " لا يبدو أن ثمة شعباً أغنى من السبئيين و الجرهائيين لقد كانوا وكلاء عن كل شيء يقع تحت إسم النقل بين آسيا و أوروبا و هم الذين جعلوا سوريا البطلمية غنية بالذهب و أتاحوا للتجار الفينيقيين تجارة رابحة و آلافاً من أشياء أخرى " .

و في فقرة أخرى ينقل سترابون عن ‏أرتيميدورس من القرن الأول ق.م ما يدل على مدى ثراء الجرهائيين إذ يذكر : " و عن طريق تجارتهم فإن هؤلاء السبئيين و كذلك الجرهائيين هم أغنى من جميع العرب و لديهم أثاث و أدوات كثيرة من الذهب و الفضة مثل الأرائك و الحوامل الثلاثية القوائم و الأوعية و أواني الشرب و المنازل الفخمة ذات ‏الأثمان المرتفعة : فالأبواب و الحوائط و الأسقف مزينة بالعاج و الذهب و الفضة و مطعمة بالأحجار الكريمة " .

المصادر :

- د . جورج فاضل حوراني : العرب و الملاحة في المحيط الهندي ( الترجمة العربية للدكتور السيد يعقوب بكر ، مكتبة الأنجلو بالقاهرة 1958م .

- Strabo 16. 4. 19 .



‏( الأنظمة التجارية التي إستخدمتها مملكة معين في تعاملاتها )

جدول الألفاظ التجارية كما هو موضح .

لقد عرف اليمنيون القدماء القوانين و التشريعات التجارية و قد تجلى ذلك في سن القوانين التجارية في ممالك جنوب الجزيرة العربية و ذلك لتنظيم عملية البيع و الشراء كذلك حماية حقوق التجار و ‏تيسير معامالتهم التجارية سواء كانت معاملات تتعلق بالضرائب و المكوس أو
بالمقايضة أو تلك المتعلقة بالغرامات أو شراء السلع بالنقود و قد أمدتنا النقوش بمعلومات توضح النظام المالي و التجاري المتبع آنذاك و تعد مملكة معين إحدى تلك الممالك القديمة التي إشتهرت الأنظمة المالية و نظام ‏العشور ( الضرائب ) و المقايضة و العقود التجارية و المسكوكات .





( ‏عرش وضريح ملكي للمكرب الملك السبئي " رفش " )

‏عرش وضريح ملكي للمكرب الملك السبئي " رفش "

ويظهر من الرسوم التي على العرش البذخ الذي كان يعيش فيه الملك والخدم في حياته بحيث يظهر رسوم جدارية على العرش للخدم و كذلك يظهر إسم الملك السبئي رفش 𐩧𐩰𐩦 مكتوباً بخط المسند العربي اليمني على العرش .

كما يظهر على الواجهة الأمامية للعرش ‏منحوتات و رسوم للوعل رمز الحضارة اليمنية القديمة .

‏يؤرخ من القرن الثامن - السابع قبل الميلاد من محفوظات المتحف الأثري الوطني في العاصمة الإثيوبية أديس بابا معرف بالرقم : JE 1657 🇪🇹 .

المصدر :

- Norbert Nebes : Die Inschriften aus dem 'Almaqah - Tempel in 'Addi Akawa (tigray) , ZOrA 3 2010 .

- Nebes2010Die Inschriften aus dem Almaqah-Tempel .

- Sarah Japp, Iris Gerlach, Holger 
Hitgen & Mike Schnelle.

- Yeha and Hawelti: cultural contacts between Saba and Damt - New research by the German Archaeological Institute in Ethiopia .