الاثنين، 22 أبريل 2024

( العالم حول العهد القديم ، الناس و الأماكن في الشرق الأدنى القديم " اليمن جنوب الجزيرة العربية " )

• الإستثناء موجود في ممالك البخور في الجنوب العربي ( اليمن الحديث ) حيث ظهر مصطلح " عرب " لأول مرة في بداية القرن السابع قبل الميلاد في تكريس معبد في وادي الشقب بالقرب من براقش في الجوف في اليمن حيث ينقسم المجتمع إلى ( gbr ) و " البدو " ( 'rb ) .


• تختفي اللهجات مع إنهيار الممالك العربية الجنوبية القديمة المعينية بحلول القرن الثاني قبل الميلاد و القتبانية في القرن الثاني الميلادي و الحضرمية في القرن الثالث الميلادي في المقابل تستمر النصوص السبئية حتى منتصف القرن السادس الميلادي و قد بقيت على قيد الحياة لأكثر من 1400 عام .


• إستخدم حوالي واحد وثلاثين حاكماً لقب مكرب و العشرات لقب " ملك سبأ " و يبدو أن المكاربة هم زعماء سياسيون و دينيون يتحد حولهم السبئيون في عبادة الإله إلمقه .

تعليقي :

تاريخ زمن فترة الحُكام المكاربة أي الكهنة حتى الآن لم يحسم فهم بحسب الكثير من الباحثين يعودوا إلى فترة قديمة قد ترجع إلى الألف الثاني قبل الميلاد و المكرب هو الذي يجمع ما بين السلطة الدينية و الدنيوية و هو المعروف بالنظام الثيوقراطي .

• ما ساعد على تغيير الصورة لصالح التسلسل الزمني الطويل هو الإكتشافات الأثرية الأخيرة في اليمن لحضارة أقدم من الألفية الأولى قبل الميلاد المرتبطة بالإكتشافات الكتابية الفترة بين العصر الحجري الحديث و العصر الحديدي في جنوب شبه الجزيرة العربية .


• لكن الفرضية التي كانت شائعة ذات يوم بأن السبئيين كانوا قبيلة عربية شمالية هاجرت جنوباً فقط في القرن الخامس قبل الميلاد حيث أدخلت الأبجدية و الثقافة الرفيعة إلى جنوب شبه الجزيرة العربية تم دحضها الآن من خلال الإكتشافات الأثرية الجديدة بالإضافة إلى الأدلة الكتابية الجديدة و تشير النقوش السبئية إلى أن التجار سافروا أيضاً من سبأ إلى بلاد الشام في أوائل الألفية الأولى قبل الميلاد و يشهد على وجود سبئي من نَشق ( البيضاء حالياً ) في الجوف في عهد يثع أمر ملك سبأ 600 قبل الميلاد الذي سافر مع قافلته إلى ددان و غزة و " قرى يهوذا " إن تفاعل السبئيين مع الثقافات و الشعوب الرئيسية في الهلال الخصيب أصبح الآن حقيقة ثابتة يمكن إعتبار تغلغل السبئيين في بلاد الشام و بلاد ما بين النهرين أمراً واقعاً نتاج التوسع السبئي في القرن السابع قبل الميلاد .



الأربعاء، 17 أبريل 2024

( ‏في القرن الأول قبل الميلاد وصل الأسطول البحري السبئي إلى مدينة أكتيوم Actium اليونانية في حملة عسكرية و أن حملة الرومان على اليمن العربية السعيدة الفاشلة كانت إنتقام لما حصلهم في مدينة Actium اليونانية )

* قراءة و فرضية قوية من خلال تحليل النصوص حول وصول أسطول بحري عسكري سبئي من اليمن جنوب الجزيرة العربية إلى اليونان .
______________________________________

• فيما يلي أود أن أتناول تفاصيل تبدو بسيطة و لم نلاحظها حتى الآن عن المعركة ألا و هي مشاركة وحدات السبئيين إلى جانب كليوباترا و ماركوس أنطونيوس و في خطوة ثانية أستخدم التحليل الذي إكتسبته من هذا لدراسة حملة إيليوس جالوس على العربية التي هزمت القوات الرومانية في أعوام 26 / 25 ق.م قبل الميلاد إلى ما يعرف الآن باليمن يمكن ربطه مباشرة بمعركة أكتيوم .

• 1 -  في معركة أكتيوم 31 ق.م في القرن الأول قبل الميلاد على الساحل الشمالي الغربي اليوناني شاركت الوحدات البحرية السبئية إلى جانب ماركوس أنطونيوس و كليوباترا .

2 - حملة إيليوس جالوس 26/ 25 ق.م  يمكن تفسيرها على أنها رد فعل الرومان الفوري على هذه المشاركة بعد أكتيوم كان التصور الروماني هو أن حالة الحرب سادت بين روما و سبأ .

3 - إجراءات جالوس التي تعرضت للإنتقاد في العصور القديمة و لا سيما بناء أسطول عسكري قوي يجب تفسيرها من التجربة الرومانية في أكتيوم و من تصنيفهم للسبئيين كقوة بحرية .



• تثبت الإكتشافات في إثيوبيا و الصومال في الآونة الأخيرة و الحديثة أن السبئيين كانوا يعيشون هناك منذ القرن التاسع قبل الميلاد على أبعد تقدير قبل الميلاد على الجانب الإفريقي من البحر الأحمر و المحيط الهندي ربما كانت نشطة لعدة قرون لذلك علينا أن نفكر في قدر كبير من الخبرة البحرية التي يتمتع بها السبئيون بين الشحن في أعماق البحار .


• و هذا يتناسب بشكل جيد مع الوجود الموثق الآن للسبئيين في كل من تيغراي و بونتلاند ( الصومال ) .


• و من المحتمل أن مصادر أخرى مثل ( " Iccus - Carmen " ) تشير بشكل أو بآخر إلى مشاركة السبئيين في معركة أكتيوم .



الجمعة، 9 فبراير 2024

( اللغات الشرقية القريبة القديمة " السبئية أم العربية " )

• و مع ذلك تشير تواريخ الكربون المشع للمخطوطات الخشبية إلى أن الكتابة في جنوب شبه الجزيرة العربية ربما بدأت في تلك المنطقة بالذات في وقت مبكر من القرن الحادي عشر إلى القرن العاشر قبل الميلاد .

تعليقي :

يقصد به تاريخ نقوش الزبور اليماني و التي وجدت في عدة مناطق من اليمن و أغلبها في الجوف و التي أقدم نقوشها الخشبية الزبورية ترجع من القرن 12 قبل الميلاد كما ذكر بذلك مرقطن و شتاين و نشرنا ذلك سابقاً .

• و بينما إستُخدمت اللهجة السبئية كلغة مكتوبة حتى نهاية حضارة جنوب الجزيرة العربية في أواخر القرن السادس الميلادي و توقفت اللهجة المعينية عن الوجود في أواخر الألفية الأولى قبل الميلاد و إختفت اللهجة القتبانية في أواخر القرن الثاني الميلادي في سياق التحول السياسي لإنهيار المملكة القتبانية و يبدو أن اللهجة الحضرمية فقط هي التي إستمرت إلى جانب اللهجة السبئية حتى بعد سقوط مملكة حضرموت حوالي عام 300 م على الرغم من أن التوثيق الكتابي ضئيل إلى حد ما .


• بعض المصطلحات الثقافية في اللغة العربية الفصحى و خاصة في لغة القرآن مستعارة من السبئية على سبيل المثال فتح " الحكم " satara " للكتابة " ( Sab . str  " ( نفس )  " صحيفة " ورقة ( من كتاب ) " ( سب . شفت " مستند مكتوب " ) محراب " محراب الصلاة " ( سب. محرب " خزانة ، غرفة خاصة في منزل " ) و ربما  و أيضاً تاريخ " التاريخ " (من سب. ورخ " الشهر " ) سبق أن زُعم أن بعض هذه الكلمات مستعارة أو مقترضة من الجعزية لكنها بالتأكيد ظهرت و وردت في نصوص من جنوب شبه الجزيرة العربية قبل ذلك بكثير .

تعليقي :

الحقيقة واضحة أن اللغة العربية الفصحى هي التي تأثرت بالسبئية بشكل واضح و ليس العكس لذلك السبئية أو اليمنية بالعموم هي الأم للغة العربية و الرافد الأقدم و الأغزر لغوياً لها .

• خلال الفترة السبئية المبكرة يمكن ملاحظة التأثير السبئي القوي في الجزء الشمالي من إثيوبيا حول موقع يحا المركزي و يتجلى هذا التأثير في علم الآثار و الهندسة المعمارية و لكن أيضاً في المجال السياسي و الإجتماعي و الديني كما يمكن إكتشافه من النقوش المحلية المعاصرة  إن ما يسمى بالنقوش " الإثيوبية - السبئية " و التي يبلغ عددها حوالي 200 نص مكتوبة بالخط ASA ( أي العربي الجنوبي = اليمني ) و باللغة السبئية - مع بعض التداخلات الإفريقية المحلية إستمرت عملية التثاقف الإثيوبي - السبئي هذه من القرن التاسع على الأقل حتى منتصف الألفية الأولى قبل الميلاد .


• من المؤكد أن المرشح الأكثر إحتمالاً ليكون سلفاً لجنوب الجزيرة العربية الحديثة هو الحضرمي أو أحد أقاربه القدماء لكنه بالتأكيد ليس سبئياً .

تعليقي :

يقصد بها اللهجات أو اللغات العربية الجنوبية الحديثة التي هي : ( المهرية و السقطرية و الشحرية ) الأرجح و المؤكد قد يكون جميعهم سلفهم المشترك الأقدم من الناحية اللغوية هي الحضرمية القديمة و هذا ما يقصد به المتخصصين .


• إحتفظت السبئية بالمخزون السامي البدائي المكون من 29 حرفاً ساكناً بشكل كامل نظراً لأن التوثيق المكتوب لا يعطي سوى مؤشرات قليلة للتعبير الفردي عن أصوات معينة .



السبت، 3 فبراير 2024

( الأبجدية السامية و أصول الصفائيين أو الصفويين من جنوب الجزيرة العربية )

• هناك أدلة وفيرة على أن العربية السعيدة كانت مقراً لواحدة من أقدم الحضارات في العالم و كانت تمتلك ثروة تجارية كبيرة في وقت مبكر من القرن السابع عشر قبل الميلاد .


• و هكذا يؤكد أغاثارسيدس الذي كتب في القرن الثاني قبل الميلاد أن شعب السبئيين كانوا أكثر ثراءً من أي أمة أخرى في العالم حيث كانت قصورهم مفروشة بأعمدة مذهبة بينما كانت ولائمهم تُقدم على أواني من الذهب و الفضة و بعد ذلك بقليل سجل أرتيميدورس الأفسسي أيضاً ثروة السبئيين و ترفهم و تزخر أرضهم بالأدلة على روعتها القديمة و لا تزال دهشة المسافرين تثيرها بقايا قنوات المياة الشاسعة و الحدائق ذات المدرجات و أطلال الهياكل المباني الرائعة المصنوعة من الحجر المنحوت .


• يعزو فيتزشتاين نقوش الصفا إلى القبائل الحميرية التي هاجرت شمالاً خلال القرون الأولى من العصر المسيحي و هو تيار مستمر من الهجرة كما أوضح كوسين دي بيرسيفال حيث قدموا من جنوب شبه الجزيرة العربية .


• و لكن يبدو على العموم أن الأرجح هو أن سكان جنوب الجزيرة العربية أو Joktanite ( يقطان = قحطان ) قد إستوطنوا منذ زمن سحيق في منطقة الصفا .

• السبئية هي أقدم الأبجديات السامية الجنوبية و ما الإثيوبي إلا تطوره الحديث و أبجدية الصفا .



( تاريخ فن القمرية المعمارية في اليمن القديم )

‏• " القمرية " هي نوع من الفتحات شبه الدائرية أول إستخدام للقمرية كان قبل 4000 سنة قبل ذلك في عهد دولة سبأ في اليمن كانت مغطاة في الغالب بالزجاج الملون و تم تحديد موقعها فوق نافذة خارجية أو فوق الباب الرئيسي لينتج ضوء نهاري ملون داخل الفراغات الداخلية كقيمة جمالية و كان لثقب ‏القمرية عدة أشكال و زخارف ( رقائق أو أوراق الأنماط ) و الألوان و التقنيات و ما إلى ذلك و إستخدمت عناصر مماثلة في العمارة القوطية في شكل آخر و بمعاني مختلفة لتلعب دوراً في رمزية الضوء .



‏• اليمن . كانت الهندسة المعمارية في اليمن محافظة و إستمر الفخر بالإنجازات الثقافية لما قبل الإسلام لعدة قرون عدد قليل من أقدم المباني الإسلامية المعروفة من خلال النصوص لا تزال على قيد الحياة دون تغيير و لم يتم تمييز الأنواع و الأساليب الرسمية إلا منذ القرن العاشر .

• و في ‏نهاية المطاف معابد ما قبل الإسلام مثل معبد ريبون هناك نسخة أكبر أيضاً مع ما قبل الإسلام لها مخطط مستطيل عرضي و العديد من المداخل و الدعامات المتعددة و التي غالباً ما تكون عبارة عن أعمدة ما قبل الإسلام موضوعة فوق بعضها البعض لتحقيق الإرتفاع المطلوب .



الاثنين، 22 يناير 2024

( الجاليات اليمنية في شمال غرب الجزيرة العربية منذ الألف الأول قبل الميلاد )

• كان لسبأ مصالح إقتصادية في شمال الجزيرة العربية ليس من المستحيل أن يشير إسم " سبئيين " في القائمة " أ " إلى سكان مستعمرة سبئية تجارية في شمال شبه الجزيرة العربية ( أو ربما إلى أنها أهم المستعمرات العديدة ) .

تعليقي :

السبئيين الذين ذكرتهم النقوش الآشورية في القرن الثامن قبل الميلاد هم عبارة عن جاليات سبئية مقيمة هناك جأت من اليمن إلى شمال غرب الجزيرة العربية و كونت مستوطنات تجارية إقتصادية في تيماء - دومة الجندل و ما حواليها لتأمين طريق تجارة البخور الآتي من الجنوب إلى الشمال .


• و في الوقت نفسه قد يتم الكشف عن المصالح الإقتصادية في شمال شبه الجزيرة العربية لمملكة سبأ من خلال مشاركة يثع أمر السبئي في الهدايا لسرجون في حوالي 716 ق.م و بهدية كرب إيل إلى سنحاريب بعد حملة الأخير على دومة و بالتالي ليس من المستحيل أن يشير إسم سبأ في قائمة تغلث فلاسر إلى سكان مستعمرة سبئية تجارية في شمال شبه الجزيرة العربية أو إلى أهم مستعمرة من بين عدد من هذه المستعمرات و بعد بضعة قرون قام المعينيون بممارسة مماثلة تتمثل في إنشاء مستعمرات في شمال الجزيرة العربية لتعزيز النشاط التجاري في مملكتهم العربية الجنوبية .

تعليقي :

رأينا بأن الجاليات السبئية و المعينية كانتا تقيم في شمال غرب الجزيرة العربية عبر إنشاء شبكة مستعمرات نشطة إقتصادياً و تجارياً لهم منذ الألف الأول قبل الميلاد على أقل تقدير .



الاثنين، 15 يناير 2024

( تكشف قردة البابون المحنطة عن المدى البعيد الذي وصل إليه البحارة المصريون الأوائل )

• للتحقيق دوميني و آخرون فحص مومياوات قردة البابون الموجودة في المقابر المصرية القديمة و قارن تركيبات السترونتيوم للعظام و الشعر و الأسنان لهذه البقايا مع تلك الموجودة في قرود البابون التي تعيش في مناطق مختلفة عبر إفريقيا يسلط هذا الضوء على أصول قرود البابون القديمة : فبينما ربما نشأ البعض منها في الأسر في مصر فقد ولد البعض الآخر في إثيوبيا الحديثة و إريتريا و جيبوتي و الصومال و اليمن - و هي مناطق تم إبرازها بالفعل كمواقع محتملة لأرض بونت .