السبت، 11 يونيو 2022

( الذهب و الفضة في نقوش و آثار اليمن القديم )

( الذهب و الفضة في نقوش و آثار اليمن القديم
Gold and Silver in the Inscriptions and Antiquities of Ancient Yemen )

==============================

 • يذكر لسان اليمن ( أبو محمد الحسن بن أحمد الهمداني ) في مؤلفه : " الجوهرتين العتيقتين المائعتين الصفراء و البيضاء " في عام ( 330 هـ / 942 م ) تقريباً يذكر معدني الذهب و الفضة و طرق إستخراجهما و المواد و الأدوات المستخدمة في التعدين و تجهيزهما حسب التقنية في عصره و ما قبله كما يشير إلى أنه إمتهن التعدين عن الذهب و الفضة و أنها مهنة متوارثة في عائلته منذ زمن بعيد و ذكر المناجم و حدد مواطنها في شبه الجزيرة العربية .

• و يتحدث ( صلاح اليحياوي ) قائلاً :
" لنذكر بالتلميحات العديدة حول ثروة الرواسب الرملية التي تحتوي على المعادن الثمينة في مملكة سبأ حيث تمت إستثمارات نشطة على مدى العديد من القرون إذ يقال بأن الذهب كان هناك في منتهى الوفرة " .

• و تتفق المصادر الرومانية و اليونانية و أيضاً العربية حيث أن اليمن موطناً للذهب حيث أكد الكتاب الإغريق و الرومان على وجوده كمادة خام و كمادة مصنعة فتحدث ( أجاثار خيديس ) و ( ديودور الصقلي ) و غيرهما عن ذهب شبه الجزيرة العربية و صفاته و وفرته مما جعل شعوبها يقايضون مع معادن أخرى أقل قيمة منه و أن ذهب اليمن يختلف عن غيره في جودته إذ يوجد على هيئة بلورات منها صغيرة بحجم حبة البُندق أو متوسطة بحجم ثمرة شجرة المشملة و أكبرها الجوزة فهو كما يشير ( ديودور الصقلي - 80 - 30 ق.م ) :

" ( غير منصهر ) و لا يحتاج إلى صهر من معدنه الخام كما هو الحال لدى كل الشعوب الأخرى و إنما يحفر له مباشرةً في الأرض و يعثر عليه كُتلاً صلبة بحجم ( حبة الكستناء ) بل إنه ( ذهب بكر ) و غير مشوب بالغبار و حبات التراب و هو ذو لون أحمر ناري بالغ التألق و إذا تم تشكيل قطعه بواسطة صُناع مهرة و طُعم بالأحجار الكريمة فإنه أكثر الحلي جمالاً " .

• و يؤكد ذلك ما أورده ( إسترابون 64 ق.م - 19م ) و يذكر ( بليني الصغير 23 / 24 – 79 م ) في وصف قبائل سبأ قائلاً :

" أن الـ ( ساباي ) أعظم القبائل ثروة بسبب غاباتها الغنية بالأشجار المنتجة للعطور و بما تمتلك من مناجم الذهب " .

• و إستندت ( دائرة المعارف الإسلامية ) إلى أخبار تاريخية من مصادر أهمها : أخبار الكتاب المقدس و أقوال ( أجاثار خيديس ) فتقول :

" ويتبين من الكتاب المقدس أن بني سبأ كانوا يزودون الشام و مصر بالطيب و خاصة اللبان الذكر و المر كما كانوا يصدرون إليها الذهب و الأحجار الكريمة " .

• و تقول أيضاً أن :

" بني سبأ كانوا يزودون البطالمة و السوريين بالذهب و يزودون الفينيقيين بالسلع الغالية بشتى أنواعها " .

• يؤيد ذلك روايات نقلها ( ديودور ) عن ( إسترابون ) بخصوص إستخراج الذهب في بلاد العرب من باطن الأرض و أطلق عليه مصطلح ( الأبير ) و أنه يستخرج على شكل شذرات نقية مختلفة الأحجام يصنع منها أجمل الحلي و كذلك إستخدموا الذهب في صناعة الأبواب و الأسوار و السقوف و الجدران ذات العُمُد التي كانت في منازل بني سبأ و المرصعة بالذهب و الفضة و الأحجار الكريمة و كذلك بعض أوانيهم و تؤيد ذلك المصنفات اليونانية و الرومانية و العربية في إشاراتها عن وجود الذهب في حالته الطبيعية و كانت أحجام قطع الذهب تتراوح بين نواة حبة الزيتون و ثمرة الجوز و يشير ( بلينيوس ) إلى إمتلاك السبئيين مناجماً للذهب و الفضة و غالباً ما كان من الذهب البكر الذي لم تمسه النار و إنما يستخرج مباشرة من الأرض و في العهد القديم إشارة إلى أن سبأ ( شبأ ) ستقدم الذهب إلى ملك العبرانيين و كافة هذه الإشارات التاريخية تفيد بأن الذهب كان متوافراً في اليمن و فائضاً عن الحاجة .

• الألفاظ الدالة على الذهب في المصادر النصية اليمنية القديمة :

إستخدم اليمنيون القدماء الذهب في الزينة و صناعة القطع الفنية الصغيرة سك العملات
حيث ترد العديد من الألفاظ المتنوعة و التي تشير إلى معدن الذهب و منها ما يلي :

- طيب : Tyb

- ذهب ، تذهب : Dhb , Tdhb

- طنف :  Tnf

- دنرتم : Dnrtm

- ورق : WRQ
______________________________________

• معدن الفضة ( Ag ) :

عرف اليمنيون القدماء الفضة في حوالي ( الألف الرابعة و الثالثة قبل الميلاد ) و صنفوها بدرجات متباينة من ضمنها الفضة النقية أو الصافية و القوية أو الصلبة و المصقولة أو اللامعة .

• و إكتشف سكان اليمن القديم منذ ( العصر الحجري الحديث ) تقريباً أن العديد من رسوبيات خامات كبريتيد الرصاص الطبيعي كانت تضم كميات وافرة من الفضة فخام الفضة يوجد مختلطاً بخامات معادن أخرى كالنيكل و الرصاص و الكوبالت و النحاس و قد توصلوا إلى طريقة إستخراج الفضة من هذا المصدر .

• الفضة في المصادر النصية اليمنية القديمة و الآثار :

ترد في نقوش المسند و الزبور إشارات تفيد معرفة اليمني القديم بمعدن الفضة و تطويعه و صياغته في إستخداماته اليومية بل إنه أصبح يقدمه في هيئة تماثيل و قرابين للمعبودات مما يضفي عليه طابعاً دينياً خاصاً مثل معدن الذهب و البرونز و قد عرفها السبئيون منذ زمن طويل و نستدل بذلك من خلال وجود العديد من اللقى الأثرية كالعملات الفضية السبئية و من ضمن الألفاظ التي وردت في النقوش ما يلي :

- صرف : Srf

- ورق : Wrq


 




الجمعة، 10 يونيو 2022

آراء العلماء في أصل الإله بس من الجزيرة العربية و بالتحديد من أرض الإله " اليمن " )

يذهب بعض الباحثين إلى أنه معبود ( سامي ) و يذهب آخرون إلى أنه إفريقي الأصل و يصور عادة بوجه كامل مثل المعبودة " قدش " لابساً جلد حيوان من الفصيلة الفهدية و هو رب الموسيقى و الرقص و تُشير تصاويره إلى صلته بعالم الراحة و المتعة و السرور .

و قد خصص " بدج " خمس صفحات كاملة للحديث عن المعبود ( بس ) ناقش عبرها المسألة من كل جوانبها و بين أنه معبود ذكر منذ أقدم العصور في ( كتاب الموتى ) و أنه حسب النصوص المصرية ذاتها جاء من " ت أ - ن ت ر " ( أرض الآلهة = الجزيرة العربية ) و سرد أقوال علماء كبار مثل " موللر " و " بروغش " أنه ينتمي إلى بلاد العرب بكل المقاييس و مع هذا فهو يصر على أن ( بس ) " معبود إفريقي " جاء مصر من جنوبها !

خصائص هذا المعبود كما هو واضح هي خصائص ( القط ) إله الموسيقى و المرح عند الأقدمين و إسمه ذاته " بس " إسم عربي و هو ما لم يشر إليه ( بدج ) مُطلقاً و إن ذكر أن هذا الإسم ظل مستعملاً إسم علم عند أقباط مصر حتى بعد إندثار المعبود ذاته في صورة Bêsa تلميذ الكاهن الكبير " شنوتي " Shenuti .
______________________________________

المصدر :

- د . علي فهمي خشيم : آلهة مصر العربية ، المجلد الأول .






( د . سليم حسن يتحدث عن الإله حورس الصقر )

و كذلك نجد أن عبادة الإله " حور " الذي كان يعد من أقدم المعبودات المصرية قد دخلت مصر من الجنوب عن طريق بلاد النوبة أو أعالي وادي النيل أو بطريق وادي حمامات عقب غزو القوم المسمين على الآثار ( أتباع حور ) كما يزعم بعض المؤرخين .

مقتبس من نص : أورده عالم المصريات الكبير دكتور سليم حسن في كتابة " موسوعة مصر القديمة الجزء الأول " .
______________________________________

تعليقي :

حُر أو حورس = الطائر الصقر الحُر أو أتباع حورس " شمسو حور " بحسب العديد من آراء لكبار علماء المصريات يرون بأن أصله جاء من شرق جنوب مصر أي بالتحديد من بلاد العرب الجنوبية ( اليمن ) عبر باب المندب و منها إلى صحراء مصر الشرقية و دخلوها عن طريق وادي الحمامات الشهير و هو طريق تجاري قديم جداً يرجع إلى فترة ما قبل عهد الأسرات و لقد سلكه المهاجرين العرب اليمنيين القدماء إلى وادي النيل مصر .






( الكلان العريس في لهجة حضرموت )

الكلان : الكلن أو الكلنه جمع كلان العريس بلهجة حضرموت .

و يلبس العريس العمامة و الكلان بمناطق حضرموت و عموم اليمن تقريباً يلبس نوع خاص من العمائم يسمى دِسمال .

و قد وردت في اللغة اليمنية القديمة .

 و يذكر الشاعر الحضرمي عبد الرحمن محمد بن شهاب بأنه كتب قصيدة في العام 1852م يقول فيها :

متمدنه حاليه جم = مثل الكلان المعمم
عاد المبرد تفهم

بالسوم و المحتبي صار = ما شي كما التمر في الدار



( أهم أنواع البخور التى عرفها المصري القديم و الأماكن التي كان يتم جلبه منها )

● أهم أنواع البخور التى عرفها المصري القديم و الأماكن التي كان يتم جلبه منها ؟

• فقد عرف المصري القديم أنواع عديدة من البخور و لعلا أهمها الكندر ( اللبان ) و المر ( 2 ) و اللادن و الإصطرك و القنة و لعلا أهمهم الكندر و المر و ذلك للخلط بينهم و أماكن الحصول
عليهم .

2 - الكندر : و هو البخور الخالص الذى عرفه المصري القديم و قد تم ذكره في متون الأهرام باسم " Sntr " و ظهرت في التعويذة رقم 1017 و تترجم التعويذة ب " لعله يعطيك بخوره النقي الذي يحرقه من أجل الآلهة " كما أُطلق على الكندر إسم " wr-mn " و ظهر هذا الإسم في التعويذة الخاصة بالملك أوناس في التعويذة رقم 116 من متون الأهرام و تم تأكيد هذا الإسم في أحد نصوص معبد إدفو و أُطلق على الكندر
إسم " Iwt " و هذه المسميات الثلاثة للكندر تتبع علمياً فصيلة Boswellia التي تنمو أشجارها في شمال الصومال أو جنوب اليمن و النوع الأول ينمو في شمال الصومال و منطقة ظُفار أما النوع الثانى فيقتصر نموه علي شمال الصومال و النوع الثالث ينمو في ظُفار فقط .

المصادر :

- Faulkner , R .,The Ancient Egyptian Pyramid Texts , Oxford , 1969 .

- عبد المنعم سيد : البخور عصب التجارة ، لوكاس .

2 - المر : و كان أكثر البخور أهمية لدى المصري القديم و عُرف بإسم عنتيو " ntyw " و في نصوص معبد إدفو إسم " bd " و كان يُجلب من بلاد بونت .

المصدر :

- Lucas 27.p, Cit.Op, .
______________________________________

• و هُناك جدال بين العلماء في تحديد بلاد بونت و قد أستندوا على الدلائل الأثرية الموجودة في النقوش المصرية القديمة و تُعتبر نقوش و مناظر رحلة بونت الخاصة بالملكة حتشبسوت في معبدها بالدير البحري من النقوش الحاسمة لهذا الجدال .

• و من أهم الآراء التى طُرحت فى هذا الموضوع هو رأي عالم النبات هيبر الذى قام بدراسة مُفصلة لأشجار اللبان و أشار أن أشجار اللبان لا توجد علي السواحل الآسيوية القريبة من مصر حيثُ أنها تقع شرق خليج عدن تحديداً في منطقة ظُفار و أن أشجار اللبان تنتمي إلى فصيلة النباتات المعروفة بإسم Sacra Boswellia كما أضاف أن الأشجار الموجودة في نقوش معبد الدير البحري هي أشجار مورقة ( كثيفة الأوراق ) و هذا النوع لا ينمو في الصومال أو حتى في القارة الإفريقية و أن نقوش تلك الأشجار تتشابه مع تلك الفصيلة التي تنمو في منطقة ظُفار .

المصدر :

- Hepper, N., Op.Cit, p.70 .
______________________________________
 
• و أيضاً هنا نقطة مهمة يجب التفريق بين نوعي البخور العنتيو ( المر ) و السنتر ( اللبان ) و طريقة إستخدام المصري القديم لهم و من خلال النقوش المصرية القديمة كان بخور العنتيو أهم من بخور السنتر لدى المصري القديم و كان المصري القديم يستطيع التفرقة بينهم فالعنتيو يُستخدم للدهان و السنتر يستخدم للحرق فبالنظر إلي نقوش معبد الدير البحري فإن نوع البخور الذى ذُكِر كثيراً هو العنتيو كما تكرر ذكره في قوائم البضائع المشحونة على السُفن في النقش قد جأت بالترتيب : العنتيو و الأبنوس و العاج و الذهب و خشب القرفة و غيرها .

المصدر :

- لالويت كلير : نصوص مقدسة و نصوص دنيوية من مصر القديمة ( عن الفراعنة و البشر ) ، مج 1 ، ترجمة ، ماهر جويجاتي ، مراجعة ، طاهر عبد الحكيم ، دار الفكر للدراسات و النشر و التوزيع ، 1984م .

• أي أن هدف الرحلة كان معروفاً حيثُ كانت بونت أرض العنتيو ( المر ) و قد إستُخدم المر لدهن و مسح أطراف المعبودات و كان لا يُستخدم للحرق و ما يؤكد ذلك هو إعلان الملكة في آخر نقوش رحلة بلاد بونت أنها جاءت بالعنتيو من أجل دهن و مسح أطراف آمون و تأكيداً على ذلك أن الجرار الموجودة في النقوش لم تكن إلا أواني لحفظ زيت المر لأنه كان زيت متطاير و كان يُطلق عليه إسم " مجت " كما كانت عملية إستخلاص زيت المر معروفة لدى المصريين القدماء حيث كانت تمتزج بزيت البالانوس و كان هذا الزيت يُستخرج من شجرة معروفة في مصر و يتم تعطيرهم بالمر حتى يُصبحا زيتاً مُخصص للمسح و اللبان لا يمكن خضوعه للمعالجة بهذه الطريقة أما عن بخور السنتر ( اللبان ) فكان يتم حرقه من أجل المعبودات و هذا ما أشارت إليه متون الأهرام حيث جاء في التعويذة رقم 1017 " : لعله يعطيك بخوره النقي الذي يحرقه من أجل الآلهة " و كان يعتقد أن البخور هو عرق الآلهة المُتصبب على الأرض و أن رائحته النفاذة هي رائحة الآلهة .

المصادر :

- ماجدة أحمد عبد الله : المباخر و البخور في مصر القديمة : دراسة حضارية مع دراسة مجموعة مباخر المتحف المصري ، دار الجامعيين للطباعة و التجليد ، 2018 .

- جروم نايقل : اللبان و البخور دراسة لتجارة البخور العربية ، ترجمة ، عبد الكريم الغامدي ، جامعة الملك سعود ، الرياض ، 2008 .

- Faulkner, Op.Cit, p.171.

- سعيد بن فايز السعيد : العلاقات الحضارية بين الجزيرة العربية و مصر فى ضوء النقوش العربية القديمة ، مكتبة الملك فهد الوطنية ، الرياض ، 2003 .
______________________________________




( أرض الإله سين " سأكلهن S' Klhan " )

" إسم ظُفار الأول التابع لمملكة حضرموت اليمنية "
( أرض الإله سين " سأكلهن S' Klhan " )

====================================

• حيثُ أوردت النقوش الحضرمية القديمة إسم " أرض سأكلهن " على الإقليم الواقع مباشرة بعد المهرة و هذا الإقليم هو الإمتداد الساحلي لمحافظة ظُفار .

• و كلمة " سأكلهن " إسم مركب مكون من مقطعين هما ( س ، أ ك ل ) و الحرف س هو مختصر لإسم الإله سين و كلمة أ ك ل تُعنى فى المعجم ( غِذاء ، و غِلال ) أما حرفي ( هـ ، ن ) فى آخر كلمة سأكل فهما من أدوات تعريف الأسماء في قواعد خط المسند و بهذا فتكون معنى الكلمة كلها " أرض غذاء الإله سين " و ذلك لأن الإله سين كان من أشهر آلهة العرب قديماً خصوصاً عند الحضارمة و سلعة اللبان كانت تُقدم كقربان للآلهة .
 
• و أن الإله " سين " إله القمر هو المسؤول عن حماية التُجار و البضائع و هاديهم في الطريق فقد إتخذوه معبوداً لهم حتى و إن تعددت أسماؤه بإختلاف المنطقة .
____________________________________________

* الإله سين : هو المعبود الرئيسي عند الحضارمة و هو إله القمر و عرف عند السبئيين ب " المقه " و " ود " عند المعينيين و الأوسانيين و " عم " عند القتبانيين و ورد ذكر الإله سين لأول مرة في نقش النصر ( 3945 RES ) و يعود تاريخه إلى القرن السابع ق.م و هو الإله الحامي لمملكة حضرموت و إنتشرت عبادته في جميع مناطق مملكة حضرموت و تحديداً في منطقة ظُفار في خور روري و التى كانت تُعرف في النقوش بإسم ( م ه ر م ) أو ( س م ه ر م ) و لم تقتصر عبادة القمر على منطقة جنوب شبه الجزيرة العربية بل إمتدت لتشمل جميع مناطق الشرق الأدنى القديم و لكن بأسماء مختلفة فعبد القمر في مصر القديمة و كان له عدة أسماء أوزير و تحوت و خونسو ، و عرف في بلاد الرافدين ب ننا و أنور و أونانور كما عرف أيضاً بسين ، و عند الكنعانيين بإسم يرخ و ورخ ، و عند الآرامييين ب شهر و سهر ، و عند العبرانيين ب يهوه ، كما عبد في أقاليم محلية في جنوب شبه الجزيرة العربية و عرف ب ذو سماوي و سمع و تألب .
____________________________________________

المصادر :

- د . أسمهان سعيد الجرو : مصادر تاريخ عُمان ، وزارة التراث و الثقافة ، عُمان ، 2006 م .

- د . سعد محمد : آلهة اليمن القديم الرئيسية و رموزها حتي القرن الرابع الميلادى ( دراسة آثارية تاريخية ) ، رسالة دكتوراة ( غير منشورة ) ، جامعة صنعاء ، 1997م .

- د . أ. ف. بيتسون ، و آخرون ، المعجم السبئي ، دار نشر بيترز لوفان الجديدة ، مكتبة لبنان ، بيروت ، 1982م ، ص 4 . ( أ ك ل ) .

- د . عبد العزيز صالح : تاريخ شبه الجزيرة العربية في عصورها القديمة ، مكتبة الأنجلو المصرية ، القاهرة ، 1992م .

- د . عبد الله حسن الشيبة : " ظفار المدينة و الإقليم في المصادر الكلاسيكية و في نظر
الكتاب العرب الأقدمين " ، الندوة الدولية للتبادل الحضاري العُماني اليمني ، مج 1 ، مركز الدراسات العُمانية ، جامعة السلطان قابوس ، عمان ، 2010 م .



الخميس، 9 يونيو 2022

( ذكر جزيرة سقطرى اليمنية عند المصريين القدماء )

( ذكر جزيرة سقطرى اليمنية عند المصريين القدماء )

• لقد أطلق على سقطرى إسم " بأنخ " أو " با إنش " و بنشية أي الجزيرة السحرية عند قدماء المصريين .

و " سكرد " هو إسمها الأقدم و الأول من خلال النقوش المسندية عند الممالك اليمنية القديمة و يعني سقطرى .

و قد جاء ذكر سقطرى في أبيات الشاعر اللاتيني فيرجيل التي نظمها في الزراعة في بيت رقم 139 حيث قال : ( Tataque turferis panchaia pinquis Arenis ) الترجمة : و من يبحث عن الجمال يجد ضالته المنشودة في بنشية ( سقطرى ) حيث المروج و الأعشاب المثمرة التي تنمو في الرمال الخصبة .

 المصادر :

- د . هار ولدف يعقوب : ملوك شبه الجزيرة العربية ، ترجمة / أحمد المضواحي ، بيروت ، 1983م .

- د . أحمد عبد الرحمن المعلمي : من بيروت إلى حضرموت ، دمشق ، 1993م .

• كان قدماء المصريين يوجهون رحلاتهم إلى جنوب الجزيرة العربية و بخاصة بلاد ( " بُنْت " و بلاد بُنت هي المنطقة الواقعة في جنوب شبه الجزيرة العربية في : المهرة و ظُفار و حضرموت و سقطرى ) و التي تعتبر جزيرة سقطرى جزءاً منها بل قيل أن سقطرى هي " بنت " لجلب الأشجار ذات الروائح العطرية التي إشتهرت بها تلك البلاد الجميلة و التي كانت تُعد في نظر قدماء المصريين بلاد الآلهة لأنها كانت مصدر شجر البخور الذي يستعمل في الإحتفالات و الشعائر الدينية مثل شجر المُر " عنتيو " فضلاً عن أنها كانت تمد المصريين بمنتجات أخرى مثل : التبر و الأبنوس و العاج و الحيوان و لم تكن تلك الرحلات قد حدثت في فترة واحدة من فترات التاريخ المصري القديم و إنما حدثت عدة مرات في عهد الدولة القديمة و الدولة الوسطى .

المصدر :

- د . سليم حسن : مصر القديمة ، القاهرة ، 1948م ، 327/4 .

• و كانت أكبر رحلة قام بها قدماء المصريين إلى بلاد بُنت تلك التي كانت في عهد الملكة حتشبسوت بنت آمون و قد حكمت تلك الملكة بعد وفاة زوجها تحتمس الثاني سنة 1490 قبل الميلاد و هي من ملوك الأسرة الفرعونية الثامنة عشرة و كان مدة حكمها إثنتين و عشرين سنة إزدهرت التجارة في عهدها و خاصة في جنوب شبه الجزيرة العربية فقد أرسلت تلك الملكة أكبر حملة إلى بلاد بنت و سقطرى جزء من بلاد بنت كما ذكرنا إن لم تكن هي " بنت " لجلب منتجاتها الشهيرة مثل : المر و اللبان و الصبر و العنبر و البخور و غيرها .

المصادر :

- د . سليم أحمد أمين : في تاريخ الشرق القديم ، مصر ، 1999م .

- د . أحمد سعيد باحاج : الرحلات و الدراسات الجغرافية لحضرموت .

• و جاء في دائرة المعارف الإسلامية أن بردية قديمة إكتشفت و ترجمت إلى اللغة الفرنسية و جاء فيها وصف لجزيرة بأنخ و ما فيها من عجائب النباتات و أن بأنخ كانت مصدر إلهام لقدماء المصريين و بأنخ هي جزيرة سقطرى ( و توجد تلك القطعة التي ذكرتها دائرة المعارف في مدينة سانت بيتر سبرج " روسيا القيصرية " .