الأحد، 27 أغسطس 2023

( طوافات ، قوارب بلاد بونت )

‏• قوارب البحر الأحمر : إن وجود الأطواف في البحر الأحمر أمر مشهود منذ العصور القديمة و حتى وقت قريب جداً و لا تزال عملية خياطة الجوانب مستخدمة من قبل بعض قبائل الساحل اليمني هناك و يمكنك رؤية هذه القوارب الخفيفة كما كانت منذ آلاف السنين و لكن هناك شيء أكثر بدائية فهي عبارة عن أطواف بسيطة مصنوعة من جذوع أشجار النخيل و التي تعيدنا إلى عصور ما قبل التاريخ إلى عصر البحار عندما كان الإنسان يغامر بالذهاب إلى الماء بجذع شجرة مثل هؤلاء الصيادين الذين كنت أرائهم ينطلقون إلى هناك البحر و يجلس على طوفهم و من ثم فإنها عندما تكون نصف مغمورة في الماء فإنها لا توفر ‏مقاومة تذكر للرياح أثناء ربطها بالتيار بدون أشرعة أو مجاذيف يتم ضمان رحلتهم اليومية من خلال المد الذي يأخذهم عدة أميال إلى البحر .


‏• يوجد أدناه مشهد من مقبرة غير مسماة تحمل رقم ( TT 143 ) من مقابر طيبة الجنائزية يصور إستقبال البحارة البونتيين على شاطئ البحر الأحمر و يعود تاريخها إلى فترة الدولة الحديثة في عهد أمنحتب الثاني إبن تحتمس الثالث في عهد الأسرة الثامنة عشر منذ منتصف الألف الثاني قبل الميلاد .


‏• رحلة إستكشافية من أرض بونت غالباً ما يتم تفسير هذه الطوافات على أنها حرفة بونتية إن التقاليد المتعلقة بالبحر الأحمر تجعله المكان الذي إخترعت فيها هذه الأطواف و ثبت وجودها هناك حتى وقت قريب جداً خاصة في جنوب هذا البحر و هو بلا شك أقدم شهادة على وجود هذه الأطواف .


‏تعليقي : 

طوافات بونت : هي قوارب بدائية مصنوعة من جلود منتفخة و يذكر ذلك أغلب مؤرخي الفترة الكلاسيكية اليونان و الرومان من سترابو في كتابة الجغرافيا و بيريبلوس دليل الطواف حول البحر الإريتري و بليني الأكبر في تاريخه الطبيعي و كان مستخدم عند العرب اليمنيين و يذكر المؤرخ جواد علي ‏في كتابة المفصل في تاريخ العرب قبل الإسلام حول " الطوف و الأرماث " و هي قرب ينفخ فيها و يشد بعضها إلى بعض فتجعل كهيئة السطح يركب عليها في الماء و يحمل الناس و يعبر عليها و ذكر بعض العلماء أن الطوف التي يعبر عليها الأنهار و البحار و الرمث خشب يضم بعضه إلى ‏بعض كالطوف و يركَب عليه في البحر و كان يستخدم في جنوب غرب و شرق الجزيرة العربية و كانت وسيلة الإبحار القديمة عند العرب باليمن على سواحله الجنوبية و الغربية و الأرماث : جمع رمثٍ و هو خشب يركب عليه في البحر كان يعرفه العرب منذ القدم و هو خشب يشد كهيئة الطوف يركب في البحر قال الشاعر
‏طَوِيل :

تمنيت من حبي علية من أننا = على رمث فِي البحر ليس لنا وفر .

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

ملحوظة: يمكن لأعضاء المدونة فقط إرسال تعليق.