" مدرس الآثار المصرية كلية الآداب جامعة كفر الشيخ "
____________________________________________
• يعتبر المر من أشهر النباتات التي إستخدمها المصري القديم فالمر هو نبات صمغ راتنجي يستخرج من شجرة موطنها الأصلي شبه الجزيرة العربية و إسمه العلمي Balsamodendron Myrrha و من أشهر الأسماء الدالة على المر في اللغة المصرية القديمة عنتيو antyw و كانت أول إشارة لذكر كلمة مر بعني " عنتيو " جاءت على حجر بالرمو من عهد الملك ساحو رع و الذي أكد على أنه مصدره بلاد بونت فهو واحد من النباتات المقدسة التي إرتبط بعدد من المعبودات مثل : حتحور و إيزيس و حات محيت و عرفوا جميعاً بأسياد المر و يعتبر هذا النوع من النباتات مثله مثل الكندر فهو راتنج صمغ زكي الرائحة و كان يستخدم بكميات كبيرة في مصر القديمة و في الشعائر اليومية بالمعابد و في الطقوس الجنائزية و في الطب فدخل في العديد من الوصفات الطبية التي تستخدم لعلاج العديد من الأمراض كما دخل في العديد من الدهانات و المراهم الطبية و في صناعة الزيوت العطرية و البخور و في التحنيط و غيره من الإستخدامات .
• فمصطلح " عنتيو " ربما كان مصطلح مستعاراً من تلك المنطقة و المقصود بها بلاد بونت و يترجم غالبية الباحثين الكلمة في النصوص المصرية بوصفها ال مُرّ ( و هو منتج من مجموعة نباتات الكوميفورا ( Commiphora ) على الرغم من أن البعض يحددها بدلاً من ذلك بأنها تعني البخور من مجموعة نباتات بوسويلليا ( Boswellia ) و كل من النوعين ينتمي إلى عائلة نباتات البور سير أكياي ( Burseraceae ) التي تنتج صمغ بخور ذي نوعية جيدة و تنمو في وقتنا الحالي في إثيوبيا و الصومال و في جنوب بلاد العرب و لذلك فإنه من الممكن أن مصطلح عنتيو كان يستخدم بحيث يشمل أنواعاً عديدة في كل من المجموعتين ) .
• شجرة المر :
و تنتمي أشجار المر إلى عائلة البلسم و الإسم العلمي للشجرة هو Commiphora Myrrha و تنتمي للعائلة النباتية Burseraceae و تسمى في اللغة الإنجليزية Myrrh Tree و هي عبارة عن شجرة شوكية صغيرة يصل إرتفاعها إلى ثلاثة أمتار و تتميز بأنها كثيرة التفرع و ساقيها ذي قشور ورقية و أوراقها ثلاثية و لها أزهارها صغيرة الحجم تحوي بذرة واحدة ذات لون برتقالي مائل إلى الإصفرار أو رمادي و تتميز هذه الشجرة بأنها ذات رائحة بلسمية قوية تفوح عند دعك قلفها أو أغصانها و محصولها عبارة عن سائل صمغي يفرزه الساق طبيعياً أو عند جرحه و يتراوح لونه بين البني و الأسود يتجمد عن تعرضه للهواء كما تنمو شجرة المر في عدد من مناطق جنوب الجزيرة العربية و منها اليمن و خاصة جبال حضرموت و سفوح التلال التهامية و جبال بُرع و عدد من الوديان مثل وادي مور و وادي عدن كما أنها تتواجد في الصومال .
• مدرجات أشجار المر ( htyw nty ) :
عادة ما تعني كلمة htyw مذبح أو قاعدة و في حالة إكتسابها معنى مشتقاً فإنها يمكن أن تعني كما كتب باردينيت " تكوين جغرافي غير معروف في مصر فهي تعني المدرجات " و ربما تشير إلى الموجودة في " المناطق الجبلية الساحلية في لبنان " كذلك فإن هذا المصطلح يستخدم أيضاً لكي يشير إلى " المدرجات الفيروزية " في سيناء منذ عهد الدولة القديمة و من المحتمل جداً بالمقاربة مع تكوين المشهد اللبناني أن الإشارة هنا إلى المدرجات الأولى في تهامة اليمنية ففي هذه المنطقة تتركز أشجار المرّ ( Commiphora myrrhea ) فإن تعبير htyw ntyw يجب فهمه في هذه الحالة على أنه يشير إلى مدرجات ( الأشجار ) .
• البلاد المنتجة للمر :
تنوعت مصادر الحصول علي المرّ منها ما يأتي من : الصومال و اليمن و لكن أفضلها و أجودها على الإطلاق النوع الذي يأتي من اليمن يقول هيردوتس أن المر يأتي من بلاد العرب و أشار إلى أن كافة البلدان المنتجة للمر و البخور تأخذ في سياق أسطوري إسم بلاد بونت أرض الآلهة .
و بالنسبة لنبات مر الكوميفورا Commiphora myrrha فإنّ هذا النبات في اليمن يوجد في أحسن الأحوال على الجروف الأولى التي تسود سهل تهامة و لذلك فإنه من الضروري أن نسافر مسافة مائة كيلومتر من الساحل حتى نصل إليها على الأقل في وقتنا هذا .
فوفقاً لما ذكره ثيوفراستوس و بلينيوس و في هذه الحالة فإنّ الشجرة ربما كانت أقرب قليلاً إلى الساحل و لذلك فإن لدينا منطقتان لإنتاج البخور و المر : الأولى تزودنا بالمر على ساحل البحر الأحمر و الأخرى على ساحل المحيط الهندي و تزودنا بالبخور و هاتان المنطقتان تتصفان بأنهما جبليتان و بخاصة الأطراف الغربية .
إن النصوص التي تشير إلى النباتات العطرية من بلاد بونت واضحة : إنه المر ( Entyw ) الذي يُذكر هنالك بشكل رئيسي و بعد ذلك يأتي البخور ( sntr ) و إذا جمعنا هذه البيانات مع الوصف الجغرافي لأصل المرّ و البخور في جنوب شبه الجزيرة العربية فإننا نستنتج أن المر مخصص بمصطلح ( Entyw ) و البخور بمصطلح ( sntr ) .
• يعتبر المر من أشهر النباتات التي إستخدمها المصري القديم فالمر هو نبات صمغ راتنجي يستخرج من شجرة موطنها الأصلي شبه الجزيرة العربية و إسمه العلمي Balsamodendron Myrrha و من أشهر الأسماء الدالة على المر في اللغة المصرية القديمة عنتيو antyw و كانت أول إشارة لذكر كلمة مر بعني " عنتيو " جاءت على حجر بالرمو من عهد الملك ساحو رع و الذي أكد على أنه مصدره بلاد بونت فهو واحد من النباتات المقدسة التي إرتبط بعدد من المعبودات مثل : حتحور و إيزيس و حات محيت و عرفوا جميعاً بأسياد المر و يعتبر هذا النوع من النباتات مثله مثل الكندر فهو راتنج صمغ زكي الرائحة و كان يستخدم بكميات كبيرة في مصر القديمة و في الشعائر اليومية بالمعابد و في الطقوس الجنائزية و في الطب فدخل في العديد من الوصفات الطبية التي تستخدم لعلاج العديد من الأمراض كما دخل في العديد من الدهانات و المراهم الطبية و في صناعة الزيوت العطرية و البخور و في التحنيط و غيره من الإستخدامات .
• فمصطلح " عنتيو " ربما كان مصطلح مستعاراً من تلك المنطقة و المقصود بها بلاد بونت و يترجم غالبية الباحثين الكلمة في النصوص المصرية بوصفها ال مُرّ ( و هو منتج من مجموعة نباتات الكوميفورا ( Commiphora ) على الرغم من أن البعض يحددها بدلاً من ذلك بأنها تعني البخور من مجموعة نباتات بوسويلليا ( Boswellia ) و كل من النوعين ينتمي إلى عائلة نباتات البور سير أكياي ( Burseraceae ) التي تنتج صمغ بخور ذي نوعية جيدة و تنمو في وقتنا الحالي في إثيوبيا و الصومال و في جنوب بلاد العرب و لذلك فإنه من الممكن أن مصطلح عنتيو كان يستخدم بحيث يشمل أنواعاً عديدة في كل من المجموعتين ) .
• شجرة المر :
و تنتمي أشجار المر إلى عائلة البلسم و الإسم العلمي للشجرة هو Commiphora Myrrha و تنتمي للعائلة النباتية Burseraceae و تسمى في اللغة الإنجليزية Myrrh Tree و هي عبارة عن شجرة شوكية صغيرة يصل إرتفاعها إلى ثلاثة أمتار و تتميز بأنها كثيرة التفرع و ساقيها ذي قشور ورقية و أوراقها ثلاثية و لها أزهارها صغيرة الحجم تحوي بذرة واحدة ذات لون برتقالي مائل إلى الإصفرار أو رمادي و تتميز هذه الشجرة بأنها ذات رائحة بلسمية قوية تفوح عند دعك قلفها أو أغصانها و محصولها عبارة عن سائل صمغي يفرزه الساق طبيعياً أو عند جرحه و يتراوح لونه بين البني و الأسود يتجمد عن تعرضه للهواء كما تنمو شجرة المر في عدد من مناطق جنوب الجزيرة العربية و منها اليمن و خاصة جبال حضرموت و سفوح التلال التهامية و جبال بُرع و عدد من الوديان مثل وادي مور و وادي عدن كما أنها تتواجد في الصومال .
• مدرجات أشجار المر ( htyw nty ) :
عادة ما تعني كلمة htyw مذبح أو قاعدة و في حالة إكتسابها معنى مشتقاً فإنها يمكن أن تعني كما كتب باردينيت " تكوين جغرافي غير معروف في مصر فهي تعني المدرجات " و ربما تشير إلى الموجودة في " المناطق الجبلية الساحلية في لبنان " كذلك فإن هذا المصطلح يستخدم أيضاً لكي يشير إلى " المدرجات الفيروزية " في سيناء منذ عهد الدولة القديمة و من المحتمل جداً بالمقاربة مع تكوين المشهد اللبناني أن الإشارة هنا إلى المدرجات الأولى في تهامة اليمنية ففي هذه المنطقة تتركز أشجار المرّ ( Commiphora myrrhea ) فإن تعبير htyw ntyw يجب فهمه في هذه الحالة على أنه يشير إلى مدرجات ( الأشجار ) .
• البلاد المنتجة للمر :
تنوعت مصادر الحصول علي المرّ منها ما يأتي من : الصومال و اليمن و لكن أفضلها و أجودها على الإطلاق النوع الذي يأتي من اليمن يقول هيردوتس أن المر يأتي من بلاد العرب و أشار إلى أن كافة البلدان المنتجة للمر و البخور تأخذ في سياق أسطوري إسم بلاد بونت أرض الآلهة .
و بالنسبة لنبات مر الكوميفورا Commiphora myrrha فإنّ هذا النبات في اليمن يوجد في أحسن الأحوال على الجروف الأولى التي تسود سهل تهامة و لذلك فإنه من الضروري أن نسافر مسافة مائة كيلومتر من الساحل حتى نصل إليها على الأقل في وقتنا هذا .
فوفقاً لما ذكره ثيوفراستوس و بلينيوس و في هذه الحالة فإنّ الشجرة ربما كانت أقرب قليلاً إلى الساحل و لذلك فإن لدينا منطقتان لإنتاج البخور و المر : الأولى تزودنا بالمر على ساحل البحر الأحمر و الأخرى على ساحل المحيط الهندي و تزودنا بالبخور و هاتان المنطقتان تتصفان بأنهما جبليتان و بخاصة الأطراف الغربية .
إن النصوص التي تشير إلى النباتات العطرية من بلاد بونت واضحة : إنه المر ( Entyw ) الذي يُذكر هنالك بشكل رئيسي و بعد ذلك يأتي البخور ( sntr ) و إذا جمعنا هذه البيانات مع الوصف الجغرافي لأصل المرّ و البخور في جنوب شبه الجزيرة العربية فإننا نستنتج أن المر مخصص بمصطلح ( Entyw ) و البخور بمصطلح ( sntr ) .
• تجارة المر :
كان الصمغ و المواد العطرية مثل المر من بين أكثر الواردات المصرية قيمة و كان يتم الحصول عليها في الأساس من بلاد بونت ( Punt ) و هي منطقة كانت تضم السواحل الإفريقية و العربية في جنوب البحر الأحمر و تؤكد النصوص المصرية الإرتباط بين تلك الأماكن و بين واردات المواد العطرية مما يدل على أن إحتمالية أن إستخدام البخور و الأنواع الأخرى من المواد العطرية مثل المر كان إسهاماً أجنبياً وفد إلى مصر القديمة .
و في أثناء النصف الثاني من الأسرة الثامنة عشرة و في العام الحادي و الثلاثين من حكم تحتمس الثالث قدم أناس يعرفون بإسم الجينيبتيو المر و غيره من المواد الأخرى التي ترتبط غالباً مع بونت للملك المصري و من الممكن أن هؤلاء التجار كانوا أصلاً من العرب الجنوبيين المقيمين على السواحل الغربية في جنوب البحر الأحمر ومع ذلك فإنه حدث في أثناء عهد حور محب أن سافر بعض قادة بونت إلى مصر طبقاً للمشهد الموجود في معبد آمون رع في الكرنك .
• يعتبر اليمن الموطن الأصلي لشجرة اللبان و تتواجد في عدد من المناطق هي المرتفعات الجبلية في محافظتي حضرموت و المهرة و المرتفعات الوسطى و منها منطقة لودر و تنمو أيضاً في جزيرة سقطرى حيث يتواجد فيها عدد من الأنواع و ما زالت الشجرة تنمو في مرتفعات منطقة ظُفار في عُمان اليوم التي كانت سابقاً تتبع مملكة حضرموت اليمنية القديمة .
كان الصمغ و المواد العطرية مثل المر من بين أكثر الواردات المصرية قيمة و كان يتم الحصول عليها في الأساس من بلاد بونت ( Punt ) و هي منطقة كانت تضم السواحل الإفريقية و العربية في جنوب البحر الأحمر و تؤكد النصوص المصرية الإرتباط بين تلك الأماكن و بين واردات المواد العطرية مما يدل على أن إحتمالية أن إستخدام البخور و الأنواع الأخرى من المواد العطرية مثل المر كان إسهاماً أجنبياً وفد إلى مصر القديمة .
و في أثناء النصف الثاني من الأسرة الثامنة عشرة و في العام الحادي و الثلاثين من حكم تحتمس الثالث قدم أناس يعرفون بإسم الجينيبتيو المر و غيره من المواد الأخرى التي ترتبط غالباً مع بونت للملك المصري و من الممكن أن هؤلاء التجار كانوا أصلاً من العرب الجنوبيين المقيمين على السواحل الغربية في جنوب البحر الأحمر ومع ذلك فإنه حدث في أثناء عهد حور محب أن سافر بعض قادة بونت إلى مصر طبقاً للمشهد الموجود في معبد آمون رع في الكرنك .
• يعتبر اليمن الموطن الأصلي لشجرة اللبان و تتواجد في عدد من المناطق هي المرتفعات الجبلية في محافظتي حضرموت و المهرة و المرتفعات الوسطى و منها منطقة لودر و تنمو أيضاً في جزيرة سقطرى حيث يتواجد فيها عدد من الأنواع و ما زالت الشجرة تنمو في مرتفعات منطقة ظُفار في عُمان اليوم التي كانت سابقاً تتبع مملكة حضرموت اليمنية القديمة .

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق
ملحوظة: يمكن لأعضاء المدونة فقط إرسال تعليق.