الاثنين، 25 سبتمبر 2023

( تاريخ جدة باب مكة في القرنين التاسع عشر و العشرين )

• • لعب المهاجرون من منطقة حضرموت في جنوب شبه الجزيرة العربية دوراً بارزاً كجزء من النخبة التجارية و كان لهم أيضاً تمثيلاً جيداً في جميع طبقات المجتمع  و بينما كانت هناك موجة متميزة واضحة من قبل الهجرة الحضرمية في عشرينيات و ثلاثينيات القرن العشرين فمن الصعب تحديد تاريخ وصول تلك العائلات التي أصبحت جزءاً من النخب التجارية منذ منتصف القرن التاسع عشر و مع ذلك يمكن الإفتراض بأمان أن بعض هذه العائلات على الأقل وصلت أيضاً ( أو برزت إلى الشُهرة ) مع تحسن الوضع الإقتصادي العام في منطقة البحر الأحمر و على الرغم من أنهم مارسوا العديد من الحرف و المهن و يبدو أن الحضارم هيمنوا على المنطقة و على تجارة الرقيق الهامة لقد كانوا مجموعة كبيرة لدرجة أنه لم يُسمح لهم فقط بتنظيم داخلي يرأسه شيخهم بل أيضاً بحمل السلاح و إذا لزم الأمر وقت الحاجة تشكيل ميليشيا موالي لأمير مكة و هكذا في سياق إنتفاضة 1855 ذكر القنصل البريطاني وجود أكثر من 2000 حضرمي مسلحين تسليحاً جيداً في جدة .

• لقد تمت الإشارة بالفعل إلى ملاحظات بوركهارت حول الأعراق المختلفة الموجودة في جدة و تؤكد القائمة الحديثة لأسماء العائلات التي تعيش داخل أسوار مدينة جدة ( أي بحلول منتصف القرن العشرين ) و التي نشرها طرابلسي لكن البلدية أعادت نشرها و تم تداولها على نطاق واسع على وسائل التواصل الإجتماعي و النتائج التي توصل إليها : تشير الأسماء إلى أن حامليها ينحدرون من أجزاء مختلفة من شبه الجزيرة العربية من اليمن إلى نجد و كذلك فضلاً عن العراق و مصر و سوريا و أجزاء مختلفة من شمال إفريقيا و لكن أيضاً تركيا و أجزاء مختلفة من جنوب و جنوب شرق آسيا و أفغانستان و داغستان و بخارى و غرب إفريقيا ( التكارين ) و من اليونان .


• أحد الجوانب الرائعة لتاريخ العائلة هو النسخ المتضاربة للأصل و بحسب أحد التقاليد ينحدر النصيفيين من قبيلة حرب و يعيشون بشكل رئيسي بين جدة و المدينة المنورة بينما بحسب آخر هاجروا من مصر و قد رواها لي أحد أفراد الأسرة شفهياً و الذي أشار إلى أن بعض أفراد الأسرة ربما هاجروا إلى مصر ثم عادوا لاحقاً و هي نسخة رواها محمد نصيف أيضاً لفيلبي في عام 1924 و على النقيض من ذلك فإن الإرتباط بحرب سيكون ربما سهلت نقل الحبوب من جدة إلى الداخل و هو ما قام به البدو .

• و في سياق القرن التاسع عشر ظهرت أيضاً عائلات من فارس الذين هاجروا و منهم الزاهد و آل رضا .


• يذكر هاميلتون أنه في أوائل خمسينيات القرن التاسع عشر كان يقيم في جدة حوالي عشرين فارسياً معظمهم من الذين يتاجرون بالتبغ بالإضافة إلى قنصل فارسي كان تحت الحماية البريطانية .


• أما بالنسبة للمجتمع الحضرمي الكبير الذي لا جدال في أصله العربي فإن السادة ( أحفاد النبي عبر حفيده الحسين ) لديهم أيضاً صلة بالحجاز و يشير آخرون إلى أصولهم القبلية القديمة في جنوب الجزيرة العربية . و هكذا فإن السيرة الذاتية لمحمد عوض بن لادن ( بن لادن ) مؤسس شركة إنشاءات رائدة في السعودية عام 1931 خصصت صفحتين للأصل القبلي للعائلة و يعود هذا إلى قبيلة كندة في جنوب الجزيرة العربية و التي تم بعد ذلك شرح دورها البارز في تاريخ شبه الجزيرة العربية قبل الإسلام .


• و تجدر الإشارة إلى أن بن لادن ليس سوى واحد من عدد من رجال الأعمال المتميزين ذوي المسارات المماثلة و هناك تاريخ موازٍ تقريباً و هو تاريخ سالم بن محفوظ مؤسس البنك الأهلي التجاري السعودي .

• و هناك حالات أخرى على سبيل المثال يتم فيها تقديم الأصل الهندي بطريقة واقعية و هكذا فإن عائلة بخش التي نشأت في أغرا جعلت نسبها متاحاً .


• هاجر كريم رحيم بخش إلى مكة مع عائلته و أبنائه الصغار عام 1854 حيث درس في الحرم و في حوالي عام 1940 إنتقل أحد أحفاده من هناك إلى جدة و أصبح وكيلاً تجارياً جديراً بالملاحظة .


• و في عام 1888 قدر القنصل الفرنسي في جدة أن حوالي خمس السكان كانوا من العبيد .




ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

ملحوظة: يمكن لأعضاء المدونة فقط إرسال تعليق.