الأحد، 13 نوفمبر 2022

( نقش صخري مسند بدائي يمني من منطقة حوض صنعاء الغربي يؤرخ من الألف الثاني قبل الميلاد 2000 سنة قبل الميلاد )

• تنتشر في أجزاء متفرقة من الموقع إلى جانب الرسوم الصخرية مجموعة من النقوش الصخرية التي يظهر البعض منها بشكل منفرد و البعض الأخر تأتي إلى جانب الرسوم الصخرية و خاصة مع الأشكال الحيوانية منها بحروف غير منتظمة و بأشكال بدائية و منها ما هو أكثر إنتظاماً و تطوراً و تظهر بعض تلك النقوش فترات زمنية مختلفة و مراحل متعددة من التطورات التي مرت بها إبتداء من النقوش البدائية التي ظهرت بشكل حروف كانت أقرب في أشكالها إلى الرموز و التي تطورت بعد ذلك إلى الأشكال التي تظهر عليها حروف خط المسند نقشت على واجهات الصخور بطرق متعددة فمنها التي نفذت بطريقة الحفر الغائر و منها التي نفذت بطريقة الحز البسيط و تكمن أهمية هذه النقوش في أنّها إشتملت على أسماء أعلام مفردة و مركبة و أسماء المعبودات و أماكن عبادتها و بعض أسماء الأعلام و الأماكن ترد لأول مرة و لم يرد لها ذكر في النقوش الرسمية المعروفة حتى الآن و من أهم هذه النقوش الآتي :

• النقش ( Kh.H1 ) :

نقش مكتوب على صخرة داخل إطار مكون من ثلاثة أسطر إرتفاعه 10 سم و عرضه 18 سم نفذ بطريقة الحفر الغائر بحروف بدائية خالية من التناسق و الإنسجام فيما بينها و الأبعاد فيها غير متقنة إذ يلاحظ أن الحرف الواحد يختلف في شكله و حجمه من سطر إلى أخر و هو بذلك يتشابه من حيث المظهر العام مع كتابات المخربشات التي سبقت كتابات المرحلة المبكرة التي أعادت بيرين تاريخها إلى القرن الخامس ق.م ( 1956 Pirenne ) الأمر الذي نستبعده في هذه الدراسة بناء على ظهور معطيات و أدلة جديدة تشير إلى ظهور مجموعة من النقوش المكتوبة بخط المسند المتطور تؤرخ إلى القرن الثاني عشر ق.م بلغت فيه مستوى متقدم من الإتقان ( الصلوي 2008 : 67 ، 68 ) فقد أظهرت على سبيل المثال أعمال التنقيبات الأثرية التي أجرتها البعثة الأمريكية لدراسة الإنسان في موقع هجر بن حميد بوادي بيحان مجموعة من كسر الفخار دون على بعضها كتابات بخط المسند كان من أهمها قطعة دون عليها مونوجرام مؤلف من أربعة حروف ( ك هـ ل م ) تبين بعد عملية فحصها أنها تعود إلى الفترة ما بين القرن الثاني عشر و العاشر ق.م كما أن الشكل الفني المتطور الذي إتخذه المونوجرام أكد على أن الخط كان قد بلغ مرحلة متقدمة من الإتقان و التشكيل الفني في تلك الفترة أيضاً عثرت كل من البعثة الأثرية الإيطالية في موقع يلا جنوب مأرب و البعثة الأثرية الروسية في موقع ريبون بحضرموت على كسر لأوان من الفخار تحتوي على شواهد كتابية بخط المسند تبين أنها تعود إلى 1200 ق.م و مما لا شك فيه أن وجود الكتابة في تلك المناطق تؤكد على معرفتها و إنتشارها في مناطق أخرى من اليمن القديم في تلك الفترة كما أن شكل الخط الذي دونت به تلك الشواهد يشير بوضوح إلى أن الكتابة قد مرت بمرحلة تكوين طويلة قبل القرن الثاني عشر ق.م قد تصل إلى بداية الألف الثاني ق.م و مما يزيد الأمر تأكيداً ظهور العديد من الرسوم و النقوش الصخرية المرتبطة بمواقع و مستوطنات العصر البرونزي سواء في منطقة الدراسة أو في المناطق الأخرى المجاورة لها و بذلك يمكن إعادة تاريخ هذا النقش إلى الألف الثاني ق.م تقريباً بناء على شكل و نوع الخط إلى جانب الشواهد الأثرية التي تشير إلى أن الموقع قد هجر منذ نهاية الألف الثاني ق.م تقريباً يتضح ذلك من خلال عدم وجود أي إضافات أو توسعات معمارية شهدتها المساكن التي ظلت بنفس المخطط الهندسي التي إتخذت فيه الشكل البيضاوي و الدائري هذا إلى جانب التعرية الشديدة التي تعرض لها الموقع مما يشير بدوره أيضاً إلى عدم تواصل أو إستمرار عملية الإستيطان فيه في المراحل التاريخية .

نص النقش :

1 - ل ح ي ع ث ت

2 - ب ن ح ي و م

3 - م ع هـ د و د م

المعنى :

لحي عثت بن حيو متعهد شئون المعبود ود .








ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

ملحوظة: يمكن لأعضاء المدونة فقط إرسال تعليق.