عبادة كبش آمون نشأت في بادئ الأمر في بلاد ( بونت التي هي اليمن عند غالبية العلماء ) بعد وفوده من أقصى الجنوب الغربي لجزيرة العرب .
ثم إنتقاله إلى قلب إفريقيا و إستقرت عبادته بالنوبة العليا بشكله الحيواني الكامل خاصة في مروي بجبل البركل بالسودان ثم إنتقلت إلى النوبة السفلى و إمتدت حتى طيبة و الواحات و لعل فيما يلي بعض الأدلة على ذلك :
1 - أن بونت هي البلد الوحيدة التي وصفت في النصوص المصرية أنها أرض الإله .
2 - ظهور البونتيين مصورين باللحية المقدسة المعقوفة .
3 - حرص ملوك الدولة الحديثة على جعل مقر عبادة آمون بمصر مماثلاً لموطن قدومه بونت بطريق غير مباشر فنهجوا في ذلك سبيلين هما :
أ - تركيز معابد آمون بمصر العليا و النوبتين .
ب - رغبتهم أن يضم حرم معبد آمون أشجار بخور المر و الكندر ( اللبان الذكر ) من مقر موطنه الأصلي بونت على الرغم من أن هناك مناطق أخرى هي مصدر للبخور و لكنها أقل بكثير منها و لذلك نجد أقدم تصوير لجلب أشجار البخور من بونت مُسجلاً بالدير البحري و ورد ضمن نصوصه ما يؤكد على إزدهار أشجار البخور " أشجار المُر الخضراء " .
كما حرص الملك تحوتمس الثالث على هذه الشعيرة فذكرها بحولياته بمعابد الكرنك و أكدها رعمسيس الثالث مُخاطباً آمون بقوله :
" أعطر لك بونت بالمر المحيط بمعبدك و عند الصباح أغرس أشجار الكندر في ضيعتك .





ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق
ملحوظة: يمكن لأعضاء المدونة فقط إرسال تعليق.