أما ريماني فهو إسمه الحقيقي يقابله في لغة المسند كلمة " حزفر " و هي مركبة من جزئين " حز - وفر " أي حازي و معناها : مدرك الأسرار و " فر " على وزن " بر " يقال : رجل بر أي : كثير البر فهو الكاشف المفسر من فر ، يفر أي : كشف ، يكشف و الجزأن معاً يعنيان " المتنبئ - المنجم - الفلكي " و ريماني بالبابلية هو الإسم ذاته لهذا العالم الذي جاء ذكره في النقوش السبئية التي تعود إلى العصر الثالث و هو " ريمان ذحزفر العتياني " مثل نقش شرف الدين 31 .
أما العالم الآخر ( كدنو ) فهو الكلدي أو الكندي المنتسب إلى كندة و هو لقب ديني مهني يطلق على المشتغلين بمهمة التدريس أو خدمة المساجد .
و يذكر الأستاذ أحمد شرف الدين أنه أطلع على ختم من الأحجار الكريمة أثناء زيارته للمتحف البريطاني يعود تاريخه إلى القرن التاسع قبل الميلاد عليه صورة رجل على رأسه تاج و يرتدي الملابس العربية اليمنية و يتمنطق حزاماً عريضاً و نقش حول الصورة إسم نبكرب بن دردا و كتب الجزء الأول من الإسم بالطريقة العكسية و هي طريقة سبئية ترجع إلى ما قبل القرن السابع قبل الميلاد و هذا الختم سبق و أن قام بنشره البرايت و أفاد إنه قد تم العثور عليه في مكان يسمى " تل الخليفة " بالعراق من آثار الكلدانيين التي كان يسيطر عليها المعينيون في ذلك الوقت .
و هذا لا شك يؤكد الصلة بين الكلدانيين و اليمنيين و يدعم حجة الباحث فيما ذهب إليه في هذا الشأن و يبدو أنه كانت تقام حفلات تخرج لهؤلاء التلاميذ في المدارس و البيوت و تقدم لهم الجوائز كما يقوم آباؤهم بتقديم الهدايا و تكريم الأساتذة و مدير المدرسة كما إنه يصبح معظم المتخرجين كُتاباً في المعابد و القصور الملكية و عند الملاك و التجار و في المحاكم و غيرها .
المصدر :
- د . جواد علي : المفصل في تاريخ العرب .
- أ . علي بن علي صبره : البحث عن اليمن في موروث الآخرين .
- أ . أحمد شرف الدين : تاريخ اليمن الثقافي .
- د . محمود الأمين : المدرسة و التعليم مطبوعات جمعية التاريخ و الآثار ، محاضرات أثرية في جامعة الرياض عام 1389 هجري .

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق
ملحوظة: يمكن لأعضاء المدونة فقط إرسال تعليق.