( تاريخ خط المسند اليمني - العُماني العتيق و العريق في القدم منذ الألف الرابع و الثالث قبل الميلاد )
================================
● مدخل توضيحي مهم ●
من خلال المكتشفات الأركيلوجية الحديثة في السنين القريبة هذه و التي بينا في منشور سابق قديم لنا حول مكتشف كهف الميفاع الأثري بالبيضاء من اليمن و التي دحضت الآراء السابقة من العلماء و الباحثين حول تاريخ المسند الحقيقي البدائي القديم و كشف المستور عنه ها نحن الآن نكتب حول العديد من هذه الإكتشافات الأثرية الحديثة و التي وجدت في عُمان و التي تؤرخ منذ الألف الرابع و الثالث قبل الميلاد و التي تنسف الآراء القديمة حول هجرة المسند من الشمال إلى الجنوب و هو غير صحيح إطلاقاً لأن العلم أثبت عكس ذلك و هذه الإكتشافات تعضد و توافق بكل وضوح عن تواريخ المسند في كلاً من اليمن و عمان و توضح بأنها منطقة واحدة من كل النواحي عبر التاريخ كله .
________________________________________
• حظيت نقوش و كتابات مناطق جنوب و شمال شبه الجزيرة العربية بإهتمام بالغ و دراسات مكثفة من قبل علماء اللغات السامية بإستثاء منطقة جنوب شرق الجزيرة العربية ( عُمان ) حيث ظلت مجهولةً بسبب حداثة التنقيبات و إعتراف العلماء بصعوبة فك شيفرة الكتابات الموجودة بها في وقت أجمع فيه العلماء على أن اللغة العربية القديمة ( المسند اليمني ) في جنوب و شمال شبه الجزيرة العربية تؤلف وحدة لغوية ذات أصل واحد قسمها علماء اللغات السامية إلى :
1 - عربية جنوبية ) : السبئية ، المعينية ، الحضرمية ، القتبانية ، الأوسانية ، الحميرية ) .
2 - عربية شمالية ) : الثمودية ، الصفوية ، اللحيانية ، الديدانية ، التيمائية ) .
________________________________________
• و منذ منتصف القرن العشرين أشار الرحالة و عُلماء الآثار إلى أن عُمان تحتضن نوعين من الكتابة المسندية النوع الأول : نقوش كُتبت بخط المسند العربي الجنوبي ) اليمني القديم ) منتشرة في كل من جنوب عُمان و شمالها أقدم هذه الكتابات يعُود تاريخه إلى القرن الثالث قبل الميلاد أي أن عمرها 2300 سنة و النوع الثاني : نقوش كتبت بخط مُختلف شبيه بالخط العربي الجنوبي ) اليمني القديم ) و الخط الثمودي و الذي هو في الأصل مشتق من المسند الجنوبي أي اليمني .
________________________________________
• الحقيقة الكتابة العُمانية هي في الأصل كتابة يمنية عربية مسندية بدائية تشترك في خصائصها المظهرية مع جميع أبجديات الجزيرة العربية لكنها تختلف في بعض سماتها كما أنها تحمل في ثناياها حروفاً جديدة غير مألوفة في الكتابات العربية الأخرى أقدم حُرُوف هذه الكتابة العُمانية المسندية البدائية عُثِر عليها في موقع ( رأس الجنز في ولاية صور بمحافظة الشرقية ) و يعود تاريخها إلى 2200 ق.م أي منذ الألف الثالث قبل الميلاد و أنها ترتبط بنقش كتابات كهف الميفاع في محافظة البيضاء في اليمن و التي كتبت بخط المسند البدائي في طوره الأقدم و المؤرخه منذ الألف الرابع قبل الميلاد و هي الكتابة الأقدم على الإطلاق في عموم الجزيرة العربية و حتى الآن عثر على الآلاف من تلك الكتابات العدد الأكبر منها عثر عليه في كُهوف و صحاري محافظة ظفار كما عثر على عدد قليل منها في أودية محافظة جنوب الباطنة و شمال و جنوب الشرقية و الداخلية من عُمان .
شكل (1) التوزيع الجغرافي لمناطق نقوش المسند العُماني .
________________________________________
• [ أقدم حروف عربية قديمة مكتشفة في عُمان ]
عثرت البعثة الفرنسية - الإيطالية عام 1985م في موقع رأس الجنز بولاية صور على ختمين صغيرين من الحجر الصابوني صُنعا محلياً نقشت عليهما حروف عربية مسندية يقدر عمرهما بـ4200 عام أي منذ الألف الرابع - الثالث قبل الميلاد و قد نحتت العلامات الكتابية بإحترافية شديدة و كأنها شيء إعتيادي .
شكل (2) ختمان صغيران صنعا من الحجر الصابوني يحملان حروف عربية مسندية في شكلها البدائي عثر عليهما في مستوطنة رأس الجنز بولاية صور ) دراسة البعثة الفرنسية الإيطالية ) .
• حروف الختم الأول من اليمين :
- حرف الطاء في مرحلته البدائية عن حرف الطاء في الأبجدية العربية الجنوبية ) اليمنية القديمة ) هذا الحرف يتكرر في نقوشِ ظفار كتب بإتجاهات مختلفة ثم نجده يكتب في النقوش العُمانية بثلاثة خطوط تأخذ إتجاهات مختلفة كحرف الطاء في النقوش الثمودية و الصفوية .
- حرف العين معروف في أغلب الكتابات العربية القديمة .
- حرف الكاف معروف في نقوش ظفار و الأبجدية العربية الجنوبية ) المسند اليمني ) إلا أنه هنا يأخذ إتجاهاً دائرياً ليتوافق مع شكل الختم .
- حرف النون معروف في نقوش ظفار و في النقوش الثمودية .
• حروف الختم الثاني :
- حرف الباء معروف في نقوش ظفار و في كل الكتاباتِ العربية الجنوبية اليمنية و العربية الشمالية و العربية الحديثة .
- حرف الكاف معروف في نقوش ظفار و في جميع الكتابات العربية القديمة أخذ شكلًا ذا زاويةٍ مستقيمة ليتوافق مع الشكل المربع للختم .
- حرف الطاء سبق و تحدثنا عنه الملاحظ أن إتجاه الحروف يتغير وفقاً لإتجاه الكتابة و لا شك أن هذه الحروف رمزية مقطعية أو ساكنة جزء من الأبجدية العربية القديمة .
________________________________________
• قراءة في نماذج من نقوش ظفار :
أ - الجرو / ظفار 1
( Garoo-Dhofar 1 = KMGdr 4 )
الرسم التفريغي للنقش :
شكل (3) نقش يحمل أسماء ثلاثة أشخاص متجهين إلى معركة ما الحروف ذات الدائرة الحمراء سبق و أن وردت في أختام رأس الجنز .
ترجمة النقش : -
* يقرأ النقش من الأعلى إلى الأسفل :
{ أ ظ ب ب - و - ي ط ع - أ ب ن و - و - أ ب ك ه ل - ظ ب و - ع د ي - (.) - ط ك ي } .
1 - ( أ ظ ب ب ) : على وزن أفعل إسم مشتق من الجذر ( ظ ب ب ) جاء ذكره في نقش سبئي )كياس ( 95 . 41/ b4 يعني : منطقة مسائل الأمطار وقد يكون إسم علم لشخص من الجذر ( ظب ) و يعني : ظبي أي غزال و هو إسم مشتق من أسماء الحيوان .
2 - ( و ) : حرف عطف .
3 - ( ي ط ع ) :إسم علم على وزن فعل من الطاعة .
4 - ( أ ب ن و ) : إسم عائلة أو قبيلة ( أبنو ) ذكرت في نقش سبئي )إرياني 12) .
5 - ( و ) : حرف عطف .
6 - ( أب كهل ) : إسم علم تردد في عدد من النقوش العربية اليمنية بنفس الصيغة مثال : نقش ( RES 4115 ) ” صيدم أب كهل ” أي أن أباً كهلاً قد أدى الصيد ( المقدس الملزم بتأدية ) و في هذا النقش جأت كلمة صيد بصيغة : “ ص ي د م ” بلفظ مفرد كهل : إله قمري عبده عرب الجزيرة العربية كافة .
7 - ( ظ ب و ) : من الفعل ”ض ب أ ” فعل ماض ثلاثي يعنى : غزا ، قاتل ، أو حارب نقش ثمودي ( 16 ) العنزي ، 2006 ورد في السبئية JA 26 / 635 .
8 - ( ع د ي ) : سار أو مضى ( المعجم السبئي 182،12. ) .
9 - [ ( . ) ط ك ي ] : الحرف الأول من الكلمة مطموس ربما إسم المكان الذي شهد الحملة العسكرية .
- معنى النقش :
أظبب ويطع أبنو ) ينتمون إلى عائلة أو قبيلة أبنو ) و أب كهل إتجهوا في مهمة عسكرية إلى مكان يدعى ( ط ك ي ) فقدنا الحرف الأول من إسم المكان زود النص برسمة لكف اليد و هذا دليل على طلب الحماية من الإله أو لصد القوى الشريرة رمزية كف اليد معروفة عند شعوب حضارات الشرق الأدنى القديم .
________________________________________
ب - الجرو /ظفار 2
( Garoo/ Dhofar 2 )
الرسم التفريغي للنقش :
ترجمة النقش : -
1 - ( ط و ع ) :مصدر طاع ، طوع حيواناً جعله يطيع أي روضه .
2 - ( ب ع ر ي ) :البعير و يشمل : الجمل و الناقة و الجمع أبعرة و أباعر و بعران و البعرة واحدة البعر و الأبعار و قد بعر البعير و الشاة -من باب جمل المعجم : ”مختار الصحاح – ” حرف الياء : نسبة الملكية .
- معنى النقش :
روضت بعيري .
________________________________________
ج - الجرو / ظفار 3
( Garoo Dhofar 3 )
الرسم التفريغي للنقش :
ترجمة النقش : -
* النقش يقرأ من الشمال إلى الجنوب :
{ ح و ط ت - ذ - ب ح ر - أ ش ن ن } .
1 - ( ح وط ت ) : حوطة قد يكون إسماً لشخص أو فعلاً من الجذر حوط : أي الأرض المحوطة تحمل معنيين : منطقة تم تحويطها لغرض معين أو منطقة مقدسة في نقوش ظفار يُذكر الفعل : ح و ط أكثر من مرة ( G 25 ) .
2 - ( ذ ) : ذو " صاحب "
3 - ( ب ح ر ) : بحر إسم علم لشخص معروف في النقوش العربية الجنوبية كما توجد قبيلة تحمل إسم بني بحر جاء ذكرها في نقش ( أم ليلى /إرياني ( 76 شمال صعدة كما نجد إسم بحير - تصغير بحر - في أحد نقوش محافظة الشرقية .
4 - ( أ ش ن ن ) : الألف مضافة للإسم :شنن أو شنان إسم عائلة أو قبيلة تكرر ذكرها في عدد من نقوش ظفار و هي من الفعل ( شن ) و كلمة شنان في قواميس اللغة العربية تعني السحاب عندما يشن الماء و لا تزال كلمة " شن " تستخدم في اللهجة اليمنية و يقصد بها نفحات المطر كما أن الشنان إسم نبات يطلق عليه صابون العرب و يستخدم كعلاج لعدد من الأمراض و في أحد النقوش اليمنية نجد إسم قبيلة ( شن ) كُتبت على جرة برونزية تنسب لشخص يدعى ( جشم بن ربع شن ) .
- معنى النقش :
الأرض المحوطة المقدسة لصاحبه بحر كشخص أو قبيلة بحر و لقبيلة شنن أو شنان و التي ينزل عليها و يهطل نفحات أي هتان أي زخات من المطر .
________________________________________
خصائص نقوش المسند العُماني :
أ- نقوش المسند العُماني عربية صرف جميع الأسماء و الأفعال عربية مألوفه في المعاجم العربية و القرآن الكريم و الشعر الجاهلي .
ب - أبجدية الكتابة المكتشفة في عُمان ذات سمات سامية ( أي عربية ) و هي تعتبر هي و كتابات المسند اليمني الأم الأقدم في شبه الجزيرة العربية حتى الآن على الإطلاق و تؤكد لنا هذه المعطيات المادية أن عرب جنوب الجزيرة العربية عامةً سواء في عُمان أو اليمن قد عرفوا الكتابة العربية بخطهم المسند العتيق العريق في القدم منذ الألف الرابع و الثالث قبل الميلاد على أقل تقدير بالتزامن مع معرفة سكان بلاد الرافدين بالكتابة المسمارية و سكان مصر بالكتابة الهيروغليفية خاصة و أن حروف هذه الكتابة تتكرر في نقوش ظُفار و هو ما يجعلنا نُعيد النظر في الفرضية القائلة سابقاً بأن الكتابة العربية قد ظهرت بعد كتابات الشرق الأدنى القديم و هذا غير صحيح بل كانت مواكب لها و معاصرة إن لم تكن أقدم منها لأن آثار جنوب الجزيرة العربية لم تنقب بعد بشكل كثيف و كثير مثل مناطق العراق و الشام و مصر فالتنقيبات الأركيلوجية فيها ما زالت قليلة و الكثير منها ما زال مطمور حتى الآن تحت الأرض تنتظر من يستخرجها .
ج - نقوش شمال عُمان و منطقة الجوف و صحراء ظُفار نُحتت على الجبال بواسطة النقر و بأسلوب الخط المستقيم أما نقوش كهوف و جبال ظفار فقد رُسمت بالألوان .
د - تتميز النصوص النقشية المسندية العُمانية بتنوعها حيث نجد في المنطقة الواحدة أكثر من نوع للكتابة كما تتسم هذه النصوص بمفرادتها فالنص النقشي الواحد يجمع في ثناياه حروفاً ذات سمات عربية جنوبية يمنية و " ثمودية مبكرة و متأخرة و صفوية و لحيانة جميع هذه الكتابات الخطوط هي في الأصل مشتقة من المسند اليمني الأم " و حروف جديدة لم نعهدها من قبل .
هـ- أبجدية لغات الجزيرة العربية لا تتعدى 29 حرفاً أما أبجدية عُمان فيزيد عددها على 33 حرفاً تقريباً .
و- الكتابات العربية المسندية القديمة المكتشفة في عموم الجزيرة العربية و خاصة جنوب الجزيرة العربية اليمن ساكنة ليس لها أي علاقة بالكتابات المعاصرة لها كالكتابة المسمارية بالعراق و العيلامية و الهيروغليفية بمصر و لم تكن مؤخوذة أو مشتقة منهم إطلاقاً لا من الكتابة السينائية و لا من الأوغاريتية و لا من الفينيقية أو الكنعانية فالكتابة المسندية بحسب ما هو واضح و متوفر لدينا الآن بأنه خط و كتابة وجد و تطور في إقليمة المحلي بإمتياز و لم يأتي أبداً من خارج أرضه بل هو خط و كتابة شديدة المحلية و أصيلة و هذا ما دلت عليه المكتشفات الأثرية العلمية الحديثة في هذا القرن الواحد و العشرين الذي نعيشه الآن .
ز - الكتابة على أختام رأس الجنز يعود تاريخها إلى 2200 ق.م أي منذ الألف الثالث قبل الميلاد و الحروف العربية المنحوتة على شكل رمز مونوجرامي -الذي عُثر عليه بقرية شافع بولاية إزكي – في إحدى المقابر التي تنتمي إلى حقبة العصر البرونزي 3000 - 2700 ق.م أي منذ الألف الرابع قبل الميلاد هذه المعطيات تجعلنا نعيد النظر في الفرضية القائلة بأن أقدم كتابة عربية يعُود تاريخها إلى القرن الرابع عشر قبل الميلاد ( Robin 1992 : 130 ) الذي عُثر عليها في موقع عين شمس بسوريا فنحن أمام معطيات جديدة تعُود بالكتابة العربية المسندية إلى مطلع الألف الخامس و الرابع و الثالث قبل الميلاد و هي أقدم من الأبجدية أو الكتابة السينائية و تسمى بالأبجدية السامية الأولية ( Proto - Sinaitic ) أو الأبجدية الكنعانية الأولية ( Proto - Canaanite ) أو الأبجدية السينائية ( Sinaitic ) و التي يُعتقد أنها نشأت حوالي 1700 ق.م و هي تاريخ يعتبر حديث بالنسبة للخط المسندي الجنوبي العتيق و العريق في القدم و الذي يسبق الخط السينائي بأكثر من ألف عام .
ي - النقوش المسندية اليمنية - العُمانية هي عربية جنوبية بدائية الكتابة حروفها تمزج بين جميع الحروف العربية القديمة المعروفة في شبه الجزيرة العربية و الخط المسند العُماني يمزج بين جميع حروف الكتابة العربية الجنوبية و الشمالية و الحرف الواحد يكتب بأكثر من شكل و في أكثر من إتجاه و لا تخضع النقوش العُمانية لإتجاه معين في الكتابة فتارة تكتب من اليمين إلى اليسار أو بالعكس أو بالطريقة الحلزونية و تارة من الشمال إلى الجنوب .
________________________________________
• [ نبذة عن نقش - شافع من أهم الإكتشافات الأثرية في ولاية إزكي في عُمان لعام 2018 م ]
هذا النقش الفريد أكتشف في بلدة شافع و هو عبارة عن نقش مونجرامي مكون من حروف مسندية متشابكة بطول27 سم تقريباً على صخرة تزن 150 كجم و هي مكتوبة على صخرة من حجر الصوان و قد قامت الدكتورة أسمهان سعيد الجرو بدراسته و توثيقه في إحدى أوراقها العلمية التي شاركت بها في “ الملتقى السبئي 22 ″ الذي أقيم في فرنسا من الفترة 21 – 23 يونيو 2018 م حيث شاركت بورقة علمية تحت عنوان ” النقوش العُمانية : خصائصها و أماكن إنتشارها ” تناولت فيها التعريف بالنقوش العُمانية و أماكن وجودها كما عرضت نماذج من هذه النقوشات و كان من أهم هذه النماذج التي عُرضت هو “ نقش شافع ” و قد أجمع أغلب العلماء الذين حضروا المؤتمر على أهمية هذا النقش و قدم الفترة الزمنية التي يعود إليها و ذكرت الدكتورة أسمهان سعيد الجرو المختصة بالآثار و النقوش المسندية الشمالية و الجنوبية اليمنية و العُمانية أن هذا الشكل هو نوع من المونجرامات الشبيهة بالمونجرامات السبئية في اليمن و المونجرام عبارة عن رمز أو شعار و قد أكتشف هذا النقش بتاريخ 27 أبريل 2018 م و يعتبر أقدم من نقوش “ رأس الجنز ” التي وُجدت على الأختام و قد تم نقل هذا الحجر إلى متحف عُمان كونه حجراً ذا نقش مهم فتم نقله إلى متحف عُمان بتاريخ 21 يوليو 2018 م ليتسنى للجميع التعرف عليه .
• [ نقوش رأس الجنز ]
ختمان صغيران من الحجر الصابوني عليهما حروف عربية مسندية عثر عليهما عام 1985م بموقع ( رأس الجنز ) يعود عمرهما إلى أربعة آلاف و ثلاثمائة سنة يقول العالم ( كلوزيو وتوزي ) صُنعا منذ الألف الثالث قبل الميلاد و قد نُحتت العلامات على إنها شيء إعتيادي كأن الكتابة لم تكن إستثناء حتى في هذه القرية الساحلية للصيادين الموسميين و تحتوي على حروف تشكل كلمات تم إستخدامها إستخداماً ( رسمياً ) مما يدل على تداولها في تلك الفترة في التجارة و المراسلات الرسمية .
________________________________________
● خاتمة و توصيات ●
1 - تشكل نقوش المسند اليمني - العُماني إرثاً حضارياً و مصدراً أساسياً من مصادر تاريخ اليمن و عُمان القديم لذا ينبغي عمل مسح شامل لكل النقوش في ربوع جنوب الجزيرة العربية كافة و توثيقها و دراستها .
2 - حماية هذه الكتابة و الحفاظ عليها مسؤولية و طنية كبيرة .
3 - لدراسة نقوش المسند اليمني و العُماني أهمية كبيرة كونها تسمح لنا بتتبع تطور اللغة العربية القديمة منذ نشأتها الأولى .
4 - ضرورة التعمق في دراسة اللغات العربية القديمة الحية الموجودة حتى اليوم في جنوب الجزيرة العربية في كلاً من اليمن و عُمان و جنوب السعودية مثل : الشحرية و المهرية و السقطرية و الفيفية لتتبع نشأة و تطور اللغة العربية .
5 - نقوش خط المسند البدائي في اليمن و عُمان يثبت بشكل قاطع و واضح و صريح بأنه كتابة و خط نشأ في أرضه و إقليمه المحلي و لم يأتي وافداً من الخارج و أن أقدم آثاره و جدت في كهف الميفاع و في رأس الجنز و في شافع و وادي السحتن و ظُفار و غيرها من الأماكن و تؤرخ هذه النقوش الكتابات المسندية البدائية القديمة منذ مطلع الألف الخامس و الرابع و الثالث قبل الميلاد على أقل تقدير و هي تسبق الكتابات الخطوط و الأبجديات السينائية و الأوغاريتية و الإبلاوية و الكنعانية بكثير فهو خط محلي بإمتياز و عريق و عتيق في القدم .
6 - أن الخط المسند اليمني العتيق هو الذي أُشتقت منه جميع خطوط شمال الجزيرة العربية من : ثمودية و لحيانية و صفوية أو صفائية و ديدانية و تيمائية + الخط الجعزي الحبشي في شرق إفريقيا في إثيوبيا و إريتريا اليوم أُشتق هو الآخر من المسند اليمني عن طريق المهاجرين اليمنيين القدماء منذ ما قبل الميلاد .
________________________________________
المصادر :
- Cleuziou, Serge Gnoli, Gherardo Robin, Christian Tosi, Maurizio.1994. Cachets inscrits de la fin du IIIe millénaire av. notre ère à Ra’s al-Junays, sultanat d’Oman (note d’information), Comptes rendus des séances de l’Académie des Inscriptions et Belles-Lettres Année 1994 Volume 138 Numéro 2 pp. 453-468
- Robin 1992:130
- منشور سابق لي مدعم بالمصادر : https://m.facebook.com/story/graphql_permalink/?graphql_id=UzpfSTEwMDAwOTY1OTM0ODcwNTpWSzoxMDQ0MjE4ODkyMzcyOTUy
- نتائج دراسة البعثة الفرنسية - الإيطالية 1985م .
- محاضرة تحت عنوان : " نقوش المسند العُماني كتابة أهل عُمان قبل الإسلام " - للدكتورة أسمهان سعيد الجرو بقسم التاريخ و هو مرفق بالصورة .
________________________________________





























ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق
ملحوظة: يمكن لأعضاء المدونة فقط إرسال تعليق.